بسبب الحرب... «المركزي التركي» يعلق توقعات التضخم ويُبقي جميع الخيارات مفتوحة

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
TT

بسبب الحرب... «المركزي التركي» يعلق توقعات التضخم ويُبقي جميع الخيارات مفتوحة

مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)
مقر البنك المركزي التركي في أنقرة (رويترز)

قال فاتح كاراهان، محافظ البنك المركزي التركي، يوم الخميس، إن البنك قرر تعليق تقديم نطاقات توقعات التضخم مؤقتاً، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وخلال عرضه لتقرير التضخم الفصلي للبنك المركزي في إسطنبول، أوضح كاراهان أن الأولوية الحالية تتمثل في تركيز الجهود على المدى القصير لاحتواء الضغوط التضخمية ومنع تدهور توقعات التضخم، وفق «رويترز».

وأضاف أن البنك يتمتع بمرونة في نطاق أسعار الفائدة عند تصاعد المخاطر، مؤكداً أن جميع الخيارات تظل مطروحة خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: وقف إطلاق النار لا يكفي لوقف رفع الفائدة

قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن البنك سيحتاج إلى مواصلة تشديد سياسته النقدية في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز) p-circle

روبيو يحذر من «عدوى» رسوم هرمز إلى الممرات المائية العالمية

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الخميس)، من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد كـ«العدوى» إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تقرير: نتنياهو قد يكون الخاسر الأكبر بعد حرب إيران

يقول محللون ومسؤولون أميركيون سابقون ومصادر دبلوماسية إن استراتيجية إسرائيل تجاه إيران ربما لا تكون أكبر خسائر الاتفاق بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)

برنت يمحو مكاسب الحرب مع زيادة المعروض بعد إعادة فتح مضيق هرمز

محا خام برنت جميع المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب الإيرانية، وذلك بعد أن تدفقت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما بدت من مسندم بسلطنة عُمان (أرشيفية - رويترز) p-circle

«الحرس الثوري»: عبور مضيق هرمز يقتصر على المسار المحدد إيرانياً

قال «الحرس ​الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، إن المرور الآمن عبر ‌مضيق ‌هرمز ​لا ‌يكون ⁠إلا ​عبر الممرات التي ⁠تحددها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لشراكات المياه» تقود استثمارات بـ14.9 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي

إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى محطات تحلية المياه المستقلة التابعة لـ«شراكات المياه» في ينبع (موقع الشركة الإلكتروني)

تواصل «الشركة السعودية لشراكات المياه» تعزيز مكانتها بوصفها الركيزة الأساسية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المياه، وذلك على هامش فعاليات «أسبوع المياه السعودي 2026» المنعقد في جدة، إذ تواصل جهودها في تطوير البنية التحتية المائية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص دعماً لمستهدفات «رؤية 2030».

وتمتلك الشركة محفظة استثمارية لبرامج التخصيص، تبلغ قيمتها 56 مليار ريال (14.9 مليار دولار)، تضم 48 مشروعاً حيوياً في قطاعي المياه والصرف الصحي، دخل 15 مشروعاً منها حيّز التشغيل، وتجاوزت السعات التعاقدية لإنتاج المياه المحلاة 10 ملايين متر مكعب يومياً، فيما بلغت سعات معالجة مياه الصرف الصحي أكثر من 1.24 مليون متر مكعب يومياً.

وتبرز في سجل الشركة مشروعات عملاقة، في مقدمتها محطتا تحلية المياه المستقلتان في الجبيل ورابغ، بطاقة إنتاجية تصل إلى 600 ألف متر مكعب يومياً لكل منهما، إضافةً إلى محطة الشقيق بطاقة 450 ألف متر مكعب يومياً، فضلاً عن مشروعات الشعيبة المتعددة التي تُسهم في تعزيز أمن الإمدادات المائية وضمان استمرارية الخدمة.

وتقود الشركة منظومة متكاملة من المهام، تشمل شراء المياه المحلاة والمعالجة وإدارة عقودها، والإشراف على مشروعات نقل المياه والخزن الاستراتيجي والسدود، إلى جانب إعداد دراسات الجدوى، وتخطيط البنية التحتية المستقبلية، وتطوير نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، وإدارة عمليات الطرح والترسية، مع الحرص على الامتثال لمعايير الصحة والسلامة والبيئة وتعزيز المحتوى المحلي.

وعلى صعيد التميّز الدولي، حصدت الشركة عدداً من الجوائز المرموقة، أبرزها جائزة أفضل شركة للمياه في مجال الاستدامة لعام 2025، وجائزة أفضل وكالة مياه عامة نموذجية لعام 2024، إلى جانب جوائز في الشراكة بين القطاعين العام والخاص والابتكار المؤسسي، ما يُعزز مكانتها بوصفها من أبرز الممكنات لتطوير قطاع المياه، وتحقيق الاستدامة في المملكة.


التكنولوجيا تعزز الأسهم الصينية... وهونغ كونغ في قاع عام

شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

التكنولوجيا تعزز الأسهم الصينية... وهونغ كونغ في قاع عام

شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم في أحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الصينية تداولات يوم الخميس على ارتفاع، حيث استأنفت أسهم التكنولوجيا صعودها القياسي مدفوعةً بأرباح شركة «مايكرون» العملاقة في مجال الرقائق الإلكترونية، بينما أغلقت أسهم هونغ كونغ عند أدنى مستوى لها في عام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.6 في المائة، بينما أنهى مؤشر «شنغهاي المركب» تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 4120.28 نقطة. وأسهمت أرباح «مايكرون» القوية وتوقعاتها الإيجابية في تخفيف مخاوف السوق وأعادت إشعال شرارة انتعاش أسهم الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بنسبة 3.3 في المائة، وارتفع مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 3.7 في المائة. وقفز مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة تقارب 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً. وقفزت أسهم شركة «غيغا ديفيس» لصناعة الرقائق بنسبة 10 في المائة، وأضاف سهما «ناورا تكنولوجي» و«إس إم آي سي» بنسبة 3.6 في المائة، مسجلةً جميعها مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة.

وقال محللو «غرين فند» في مذكرة: «لم تظهر بعدُ أي مؤشرات على انعكاس دورة الصعود في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي، ومن غير المرجح أن ينتهي الاتجاه الهيكلي لعمليات الشراء المركزة في أي وقت قريب». وأضافوا أنه على الرغم من احتمال ازدياد تقلبات أسهم شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة على المدى القصير، إلا أن اتجاهات النمو على المديين المتوسط والطويل في القطاعات الرئيسية، مثل رقائق الحوسبة ومعدات أشباه الموصلات والتغليف المتقدم، لا تزال قائمة.

وقال جيمس وانغ، رئيس قسم استراتيجية الصين في قسم أبحاث بنك «يو بي إس» للاستثمار: «لا نزال متفائلين بشأن أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية لبقية العام، نظراً لزخم الأرباح القوي، والمشاركة الفعّالة للمستثمرين الأفراد، ورأس المال الجديد الناتج عن الاكتتابات العامة الأولية الجديدة، مما سيعزز نمو قطاع الذكاء الاصطناعي».

ومن بين القطاعات الرابحة الأخرى، ارتفع مؤشر الخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة بنسبة 3.4 في المائة، وأضاف مؤشر «سي إس آي للمشروبات» 2.1 في المائة. أما في هونغ كونغ، فانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,077 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.6 في المائة مسجلاً أدنى مستوى له في 14 شهراً. وتراجع سهم «علي بابا»، أحد عمالقة السوق، بنسبة 4.4 في المائة، كما خسر سهم «تينسنت» 1.7 في المائة.

• بيانات التضخم

ومن جانبه، تداول اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق قرب أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع استمرار تأثير قوة الدولار قبيل صدور بيانات التضخم الرئيسية. واستقر اليوان عند 6.8088 مقابل الدولار، مكافحاً لاستعادة بعض مكاسبه بعد أن سجل أدنى مستوى له في شهر عند 6.8141 يوم الأربعاء. وانخفض اليوان بنسبة 0.6 في المائة مقابل الدولار حتى الآن في يونيو، متجهاً نحو أسوأ أداء شهري منذ انخفاضه بنسبة 0.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8129 للدولار، مرتفعاً بنحو 0.02 في المائة في التعاملات الآسيوية. بينما واصل الدولار الأميركي ثباته وقوته، مما شكّل ضغطاً على عملات آسيا، حيث استوعبت الأسواق احتمالية ارتفاع أسعار الفائدة، وترقبت بيانات التسعير الأميركية المهمة التي يُتوقع أن تُظهر ارتفاع التضخم الأساسي في مايو (أيار). وبلغ مؤشر الدولار، الذي يضم ست عملات، آخر مستوى له قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.53 نقطة.

وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك نيويورك: «على الرغم من أن اليوان الصيني ظلّ ركيزة المنطقة، فإن الحفاظ على هذه المرونة بات صعباً بشكل كبير مع اختراق مستويات المقاومة الفنية، في حين يعيد المستثمرون بناء مراكز التحوّط وسط قوة الدولار». وبلغ حجم التداول الفوري لليوان مقابل الدولار الأميركي مستوى قياسياً بلغ 71.435 مليار دولار يوم الأربعاء، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات نظام تداول العملات الأجنبية الصيني.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8209 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 28 مايو، وأقل بـ161 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وقال محللون في بنك أوف أميركا في مذكرة: «تبدو توقعات اليوان صعبة خلال النصف الثاني من العام، حيث نتوقع الآن أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) أسعار الفائدة ثلاث مرات... وأبقى البنك على هدفه لسعر صرف الدولار مقابل اليوان بنهاية العام عند 6.70 يوان للدولار، إذ لا يزال بإمكان مبيعات الدولار من قبل المصدرين تحقيق ارتفاع طفيف في قيمة اليوان».


ما الذي أزاح الذهب عن عرشه القياسي؟

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)
TT

ما الذي أزاح الذهب عن عرشه القياسي؟

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)

يمر الذهب بموجة هبوط حادة ومستمرة أعادت رسم خريطة الأسعار في الأسواق العالمية؛ حيث هبطت أسعاره الفورية رسمياً دون مستوى الدعم المحوري البالغ 4 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لتستقر المؤشرات قرب أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر. وتكشف البيانات أن المعدن النفيس قد محا أكثر من 28 في المائة من قيمته، مقارنة بذروته التاريخية القياسية التي سجلها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما بلغ 5594.82 دولار للأوقية، مسجلاً تراجعاً تجاوزت نسبته 6 في المائة منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وحده.

هذا الهبوط المتسارع دفع المستثمرين والتجار إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية التي تفوق فيها الضغوط البيعية على جاذبية الذهب التقليدية كأداة للتحوط والملاذ الآمن، وتتلخص العوامل الأساسية وراء هذا التراجع في أربعة محاور رئيسية:

1- الصعود المباغت للدولار وبصمة وارش المتشددة

يرتبط الذهب بعلاقة عكسية مع العملة الأميركية، وتلقى المعدن ضربة قوية إثر تقدم الدولار الأميركي، ليقترب من أعلى مستوياته في 13 شهراً. جاء هذا الصعود مدفوعاً بتبني رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، سياسة نقدية متشددة. وعقب أول اجتماع للمركزي الأميركي تحت قيادته في 16 و17 يونيو (حزيران)، أظهر البيان الرسمي ميله لتشديد الفائدة والتباطؤ في مسار التخفيضات السابقة؛ ليرفع المتداولون توقعاتهم إلى وجود فرصة بنسبة 66 في المائة، لقيام «الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) المقبل، بناءً على بيانات «أداة فيد ووتش». ومع صعود التضخم في الولايات المتحدة إلى 4.2 في المائة في مايو (أيار)، باتت السندات ذات العوائد المرتفعة أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.

2- طفرة الذكاء الاصطناعي ومغناطيس الأسهم

تشهد الأسواق المالية العالمية تحولاً هيكلياً في شهية المخاطرة؛ حيث أدت الطفرة التكنولوجية الهائلة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى جذب السيولة الاستثمارية بقوة نحو أسواق الأسهم. هذا التدفق الرأسمالي شجّع المستثمرين على الخروج من الملاذات الآمنة، مما تسبب في موجة نزوح مستمرة للتدفقات النقدية من الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) لصالح قطاعات التكنولوجيا والرقائق المتقدمة ذات العوائد السريعة والمرتفعة.

3- انفراجة «هرمز» وحاجة المستثمرين للسيولة

على الصعيد الجيوسياسي، كان اندلاع الصراع في إيران، أواخر فبراير (شباط) الماضي، قد دفع بأسعار النفط والذهب لمستويات قياسية، إلا أن الطبيعة السائلة للذهب جعلت منه الأصل الأسهل للبيع من قبل المستثمرين المتعطشين لتوفير السيولة النقدية لمواجهة تراجعات الأسواق الأخرى. ومع بروز مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع، والتقدم المحرَز في محادثات السلام الأميركية - الإيرانية التي أثمرت إعادة فتح مضيق هرمز ومراجعة خطة تسليم أراضٍ للجيش اللبناني يدعمها الموقف الأميركي، تلاشت «علاوة المخاطر الجيوسياسية» التي كانت تدعم أسعار المعدن الأصفر.

4- تباطؤ الطلب من البنوك المركزية

بعد الرالي القياسي الذي شهده عام 2025، تشير تقارير استراتيجية لمديري الاستثمار، ومنهم مؤسسة «تي رو برايس»، إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب بدأت تتباطأ وتعتدل بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعني أن جانباً كبيراً من العوامل الهيكلية الداعمة للسوق قد جرى استيعابه وتسعيره بالفعل في التقييمات السابقة، لتفقد السوق أحد أكبر مصادر الطلب المؤسسي الداعم للأسعار عند القمم.

أين تتجه بوصلة الذهب؟

رغم أن النظرة قصيرة المدى تبدو قاتمة وتفتح الباب لمزيد من الضغوط الفنية، مع ترقب الأسواق لبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية (PCE) لمعرفة ملامح التضخم، يرى خبراء الاستثمار في مؤسسات دولية، مثل «فيلدتي إنترناشيونال» أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته الاستراتيجية كأداة تنويع ضرورية داخل المحافظ الاستثمارية بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة. وتظل هذه النسبة بمثابة «صمام أمان» ضد أي مفاجآت تضخمية مستقبلياً، أو تدهور مالي، أو صدمات غير متوقعة في الثقة بالعملات الاحتياطية العالمية على المدى الطويل.