«مونديال 2026»: الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف

الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف (رويترز)
الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف

الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف (رويترز)
الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف (رويترز)

في وقت يطول فيه أمد الحرب في الشرق الأوسط، لا تزال مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد شهر، غير محسومة بالكامل. لكن في مدينة توكسون الأميركية، حيث من المفترض أن يقيم منتخب إيران، تستعدّ ملاعب التمارين، بشكل طبيعي. في قلب صحراء أريزونا (جنوب غرب)، يروي المجمع الرياضي، المقرر أن يكون معسكر «تيم ملي»، ملاعبه بغزارة، وجرى جزّ العشب على ارتفاع نظامي يبلغ 0.78 بوصة؛ أيْ ما يقارب سنتيمترين. وتوضح مديرة مجمع كينو الرياضي، سارة هانا، لـ« وكالة الصحافة الفرنسية»، أن العشب «سيُقص ويحضر بالطريقة نفسها المعتمدة في الملاعب التي سيلعبون عليها»، خلال دور المجموعات، «سواء في لوس أنجليس أم في سياتل». وتضيف الأربعينية: «نحن ببساطة سعداء جداً باستقبالهم هنا، وسنقدم لهم تجربة إيجابية. تنسيق مع الفندق، الطعام، الأمن».

وقبل شهر من انطلاق «المونديال»، تعقد هانا ما بين «12 و20 اجتماعاً» أسبوعياً؛ تحضيراً لاستقبال المنتخب الإيراني، وذلك رغم حالة الترقب الطويلة بشأن مشاركته، منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال التوترات مرتفعة حول مضيق هرمز، حيث تُعرقل إيران مرور ناقلات النفط، رغم وقف هش لإطلاق النار، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» يكرر، منذ أسابيع، أن المنتخب سيشارك في البطولة، لذلك لم توقف توكسون تحضيراتها في أي وقت. ولخصت هانا الأمر قائلة: «بالنسبة لنا، الأمر مؤكَّد بنسبة 100في المائة، ولم يكن موضع شك قط». غير أن الاتحاد الإيراني للعبة يُبقي على الغموض، فقد أعلن رئيسه مهدي تاج، الجمعة الماضي، مشاركة «تيم ملّي»، مع تحديد عشرة شروط؛ من بينها منح التأشيرات واحترام الوفد، في وقتٍ قد ترفض فيه واشنطن دخول بعض أعضاء الوفد المرتبطين بـ«الحرس الثوري»، المصنَّف «منظمة إرهابية» من قِبل الولايات المتحدة. وتطالب طهران أيضاً بمستوى عال من الأمن للمنتخب، وهي نقطة بدا دونالد ترمب ملتبساً حيالها. ففي مارس (آذار) الماضي، أكد الرئيس الأميركي أن المنتخب الإيراني «مرحَّب به»، لكنه رأى، في الوقت نفسه، أن وجود اللاعبين قد يكون غير مناسب «لسلامتهم الشخصية». لكن في توكسون، يؤكد المسؤولون أن الأمور ستسير على ما يرام. وتشير هانا إلى أن الشرطة المحلية والقوات الفيدرالية تُعِدّان «خطة أمنية ملائمة». وستغلق معظم، إن لم يكن كل، تدريبات المنتخب الإيراني أمام الجمهور. ويطمئن جون بيرلمان، رئيس نادي إف سي توكسون: «رئيسنا معروف بنزعته إلى المبالغة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفي تصريحاته». ويضيف: «لا أعتقد أن الرئيس ترمب أو أي شخص داخل حكومتنا سيسعى لجعلهم يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم أو في خطر»، مذكّراً بأن الولايات المتحدة معنية بتقديم صورة المُضيف النموذجي، استعداداً لاستضافة كأس العالم للسيدات في عام 2031. وفي مجمع كينو الرياضي، سيحصل اللاعبون الإيرانيون على إمكانية استخدام تجهيزات اللياقة البدنية، وأحواض الثلج، وطاولات التدليك التابعة للنادي. ويقول بيرلمان مجدداً: «نستقبلهم بأذرع مفتوحة»، مُشيداً بكرة القدم كرياضة «تجمع الأمم ولا تُفرقها». خطاب يتردد على نطاق واسع في هذه المدينة المتعددة الثقافات التي يبلغ عدد سكانها 540 ألف نسمة، وغالبيتهم من الديمقراطيين. ويقول روب ماكلين، وهو هاوٍ لكرة القدم داخل الصالات ومستنكر لهذه «الحرب غير القانونية»، التي لم يوافق عليها الكونغرس رسمياً: «آملُ أن يشعروا دائماً بأنهم مرحَّب بهم هنا». حتى قرب القاعدة العسكرية، حيث تُحلق الطائرات بانتظام فوق الملاعب المخصصة للاعبين الإيرانيين، يفصل الناخبون الجمهوريون، الذين التقتهم «وكالة الصحافة الفرنسية» بين الرياضة والجيوسياسة. ويقول مايكل هولي، وهو محارب قديم يؤيد الحرب لمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية: «أنا سعيد بقدومهم، ولا أحمل أي نية سيئة تجاههم، ولا أي تحفُّظ». وبرأي هذا المتقاعد، البالغ 68 عاماً، فإن ترمب تحدّث عن أمن اللاعبين لأنه «كان يخشى أن يعاقَب الرياضيون الإيرانيون من قِبل حكومتهم إذا عبّروا عن آرائهم، ولم يكن يقصد أن الشعب الأميركي يشكل تهديداً». ويبقى السؤال: كيف ستستقبل الجالية الإيرانية في توكسون المنتخب الإيراني، بعد القمع الدموي الذي نفذته الجمهورية الإسلامية ضد التظاهرات الشعبية في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأسفر عن آلاف القتلى. ففي نظر بعضهم، مثل علي رضائي، يبقى «تيم ملي» أداة دعائية بيدِ قادة السلطة. ويقول هذا الفني في مجال المعلوماتية، البالغ 68 عاماً، والذي يلعب كرة القدم في وقت فراغه: «من المستحيل بالنسبة لي دعمهم. وإذا كان هناك تظاهرة ضدهم، فقد أشارك فيها».


مقالات ذات صلة

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

فان بوميل يبدأ حقبته مع بلجيكا بثمانية تعديلات على تشكيلة كأس العالم

أعلن مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا الجديد، الجمعة، تشكيلته الأولى لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أليغري: يجب أن نغضب بعد التعادل مع «الفيولا»

ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)
ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)
TT

أليغري: يجب أن نغضب بعد التعادل مع «الفيولا»

ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)
ماسيمليانو أليغري المدير الفني لفريق نابولي (أ.ف.ب)

قال ماسيمليانو أليغري، المدير الفني لفريق نابولي، إن على فريقه أن يشعر بالغضب بعد تعادله المخيب مع مضيّفه فيورنتينا 1/1، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة بالدوري الإيطالي لكرة القدم.

وأضاف أليغري في تصريحات لمنصة «دازن» عقب نهاية المباراة: «أعتقد أننا قدمنا أداء جيداً في المباراة، وكان هناك فرصتان لنا اصطدمتا بالعارضة، لكن في بعض الأوقات علينا إظهار بعض الشراسة أمام المرمى».

وتابع مدرب نابولي: «الأمر يتعلق بالشراسة التي تظهرها في الحالة الهجومية وحينما تكون الكرة بحوذتك، أو حينما ندافع في منطقة جزائنا».

وأوضح: «ربما نحن في مرحلة تطور، لكن إذا لم نكن غاضبين بعد خروجنا من الملعب اليوم، فهذا يعني أن أمامنا طريقاً طويلاً. الاستحواذ على الكرة ليس كافياً، ويجب علينا صنع المزيد من فرص تسجيل الأهداف».

وقال أليغري: «نحن نتدرب لتطوير كل شيء، لكن ما علينا فعله حقاً هو أن نركز أكثر؛ لأن مع تبقي دقيقة واحدة فقط خسرنا الكرة بسهولة ووضعنا أنفسنا في مأزق كبير. في تلك المواقف نحتاج على الأقل إلى الخروج بالنتيجة المطلوبة».

ويحتل نابولي المركز التاسع في ترتيب الدوري الإيطالي برصيد سبع نقاط.


«البوندسليغا»: ليفركوزن يعبر لايبزيغ بثنائية

احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: ليفركوزن يعبر لايبزيغ بثنائية

احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)
احتفالية لاعبي باير ليفركوزن مع جماهيرهم بالفوز على الضيف لايبزيغ (د.ب.أ)

عاد باير ليفركوزن إلى طريق الفوز ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا)، عقب انتصاره الثمين 2-صفر على ضيفه لايبزيغ، الأحد، في المرحلة الرابعة للمسابقة.

وافتتح باتريك شيك التسجيل لليفركوزن في الدقيقة 44، فيما تكفل ميغيل غوتيريز بإحراز الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 57.

وارتفع رصيد ليفركوزن، الذي سقط في فخ التعادل مع مضيفه أوغسبورغ في المرحلة الماضية، إلى 7 نقاط في المركز الخامس، علماً بأن هذا هو انتصاره الثاني في المسابقة خلال الموسم الحالي، مقابل تعادل وحيد وخسارة واحدة.

في المقابل، توقف رصيد لايبزيغ، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم، مقابل فوزين، عند 6 نقاط في المركز الثامن مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات تلك المرحلة.


«كأس ديفيز»: زفيريف يقود ألمانيا إلى النهائيات

ألكسندر زفيريف يحتفل بالفوز على كرواتيا بالعلم الألماني (أ.ب)
ألكسندر زفيريف يحتفل بالفوز على كرواتيا بالعلم الألماني (أ.ب)
TT

«كأس ديفيز»: زفيريف يقود ألمانيا إلى النهائيات

ألكسندر زفيريف يحتفل بالفوز على كرواتيا بالعلم الألماني (أ.ب)
ألكسندر زفيريف يحتفل بالفوز على كرواتيا بالعلم الألماني (أ.ب)

قاد ألكسندر زفيريف الفريق الألماني إلى نهائيات «كأس ديفيز» للتنس، وذلك بعدما فاز على الكرواتي دينو برغميتش، الأحد، ضامناً لفريقه الفوز بنتيجة 3-1 على كرواتيا.

وفي وقت سابق من الأحد، تغلَّب الثنائي كيفن كرافيتز وتيم بوتس على نيكولا مكتيتش وماتي بافيتش بنتيجة 7-5 و6-2، مما منح زفيريف الفرصة لقيادة ألمانيا نحو التأهل للنهائيات التي ستقام في مدينة بولونيا الإيطالية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كما تأهل الفريق البريطاني الأحد؛ حيث فاز ثنائي الزوجي هنري باتن ونيل سكوبسكي على غونزالو إسكوبار ودييغو هيدالغو بنتيجة 6-3 و6-4 ليحقق الفريق البريطاني الفوز 3-صفر على الإكوادور.