أرباح الشركات الأوروبية تتجه نحو أسرع نمو في 3 سنوات رغم اضطرابات الطاقة

قوة الأداء المالي تُخفي تصاعد الضغوط على المستهلكين بفعل الحرب

مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تتجه نحو أسرع نمو في 3 سنوات رغم اضطرابات الطاقة

مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)
مخطط لارتفاع الأسهم مع ظهور عبارة «أسعار النفط» (رويترز)

مع اقتراب موسم إعلان نتائج الربع الأول من نهايته، تتجه أرباح الشركات الأوروبية لتحقيق أسرع وتيرة نمو لها منذ ثلاث سنوات، مدفوعة بشكل أساسي بالقفزة الكبيرة في أرباح قطاعَي الطاقة والخدمات المالية. غير أن هذا الأداء القوي يُخفي خلفه تحديات متزايدة للمستهلكين والشركات، في ظل استمرار الحرب الإيرانية وما تسببه من اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، فمن المتوقع أن ترتفع أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 10.2 في المائة خلال الربع الأول، استنادا إلى نتائج الشركات التي أُعلنت بالفعل وتقديرات الشركات التي لم تفصح بعد عن نتائجها. ويُعد ذلك أقوى نمو ربعي منذ الربع الأول من عام 2023، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الضغوط التضخمية عالمياً، وفق «رويترز».

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

قطاع الطاقة يقود طفرة الأرباح

جاءت القفزة في الأرباح مدفوعة بصورة رئيسية بقطاع الطاقة، بعدما أدت الحرب إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي منذ أواخر فبراير (شباط). وتشير التقديرات إلى أن أرباح شركات الطاقة الأوروبية ستنمو بنحو 50 في المائة خلال الربع الأول، بعدما كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى تراجعها.

ورغم أن قطاع النفط والغاز لا يشكل سوى نحو 7 في المائة من مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، فإن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة عزّز بشكل كبير تقديرات الأرباح الإجمالية للشركات الأوروبية.

وقال استراتيجي الأسهم في «بنك باركليز»، ماجيش كومار تشاندراسيكاران، إن القفزة في أسعار النفط أسهمت في تحسينات قوية بأرباح شركات الطاقة، مضيفاً أن سرعة التحول في تقديرات النمو كانت لافتة للغاية.

واستفادت شركات أوروبية كبرى مثل «شل» و«بي بي» و«توتال إنرجيز» من التقلبات الحادة في الأسعار، لا سيما عبر أنشطة التداول، في وقت بدا فيه أداء الشركات الأوروبية أقوى من نظيراتها الأميركية في هذا المجال.

ضبابية التوقعات واستمرار المخاطر

ورغم قوة النتائج، أكدت الشركات الأوروبية أن النظرة المستقبلية لا تزال شديدة الضبابية، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وترقب الأسواق ردود فعل البنوك المركزية تجاه موجة التضخم الجديدة.

وتتوقع الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، فيما تشير العقود الآجلة إلى احتمال تنفيذ «بنك إنجلترا» رفعين إضافيين للفائدة قبل نهاية العام.

وقالت استراتيجية الأسهم في «سانت جيمس بليس»، كارلوتا إستراغيس لوبيز، إن حالة عدم اليقين المرتبطة بظروف التمويل وارتفاع تكاليف الطاقة تجعل البيئة التشغيلية أكثر هشاشة بالنسبة إلى الشركات.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس تدريجياً على تكاليف الإنتاج والطلب الاستهلاكي، مما يثير تساؤلات حول استدامة نمو المبيعات والأرباح خلال الفصول المقبلة.

وشهدت بعض القطاعات بالفعل خفضاً في التوقعات، خصوصاً شركات الطيران والمشروبات، مع تزايد المخاوف من تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي.

البنوك تحقق نتائج قوية رغم ضعف الأسهم

في المقابل، واصل القطاع المصرفي الاستفادة من بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، حيث يُتوقع أن تسجل المؤسسات المالية نمواً في ربحية السهم بنحو 16 في المائة مع انتهاء موسم النتائج.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن أكثر من 70 في المائة من البنوك الأوروبية أعلنت نتائج تفوّقت على توقعات السوق، إلا أن أداء أسهم القطاع ظل محدوداً بفعل المخاوف المرتبطة بالحرب والتباطؤ الاقتصادي.

وأشار تشاندراسيكاران إلى أن نتائج البنوك كانت «قوية للغاية»، لافتاً إلى أن تحركات الأسهم لا تعكس بالكامل متانة الأرباح المحققة.

ورغم تراجع مؤشر البنوك الأوروبي بنسبة 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، فإنه لا يزال مرتفعاً بنحو 2.6 في المائة منذ بداية العام، بعدما سجل مكاسب تقارب 70 في المائة خلال العام الماضي.

اتساع الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة

في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا ارتفاع تكاليف الطاقة، تواصل أسهم التكنولوجيا الأميركية دعم أداء الأسواق في الولايات المتحدة.

وقال كبير الاقتصاديين في «جيفريز»، موهيت كومار، إن هناك تبايناً واضحاً بين أداء الاقتصادَين الأوروبي والأميركي، مشيراً إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة انخفضت مقارنة ببداية الحرب، في حين ارتفعت في أوروبا بأكثر من 40 في المائة.

وأضاف أن أسعار الغاز تؤثر بشكل مباشر على الشركات الأوروبية، في حين تبقى أسعار النفط العامل الأكثر تأثيراً على المستهلكين عالمياً.

ومنذ اندلاع الحرب، تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 2.3 في المائة، مقابل ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 8 في المائة، وصعود مؤشر «ناسداك» التكنولوجي بنحو 17 في المائة.

وجاءت مكاسب الأسواق الأميركية مدعومة بالأداء القوي لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بعدما أعلنت شركات مثل «إيه إم دي» و«ألفابت» و«مايكروسوفت» نتائج وإيرادات فاقت توقعات «وول ستريت»، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ورغم ذلك، لا يزال محللو «بنك أوف أميركا» يفضّلون الأسهم الأوروبية مقارنة بالأسواق العالمية، مستندين إلى تقييمات أكثر جاذبية للأسهم، حتى مع استمرار ضعف نمو الأرباح مقارنة بالولايات المتحدة.

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

المستهلك الأوروبي تحت الضغط

في المقابل، بدأت تداعيات ارتفاع الأسعار تظهر بوضوح على القطاعات المرتبطة بالإنفاق الاستهلاكي، مع تراجع ثقة المستهلكين في منطقة اليورو إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات ونصف السنة.

وتعرّضت أسهم شركات السلع الفاخرة والتجزئة والسيارات لضغوط قوية خلال العام الحالي؛ إذ تراجعت أسهم شركات السلع الفاخرة الأوروبية بأكثر من 20 في المائة منذ بداية 2026، فيما انخفض قطاع السيارات بنسبة 11.5 في المائة، وقطاع التجزئة بنحو 8.9.

وأعلنت مجموعة «إل في إم إتش»، أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم، تراجع مبيعاتها خلال الشهر الماضي، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، فيما أصدرت سلسلة الحانات البريطانية «جي دي ويذرسبون» ثالث تحذير بشأن الأرباح خلال خمسة أشهر.

ويرى محللو «أموندي للاستثمار» أن استمرار الصراع سيؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي الأوروبي وأرباح الشركات، كما سيقلّص قدرة الشركات على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، مقارنة بما حدث خلال موجة التضخم التي أعقبت الحرب الأوكرانية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تبدأ التشغيل التجاري الأولي لـ«طيبة 1» الغازية في المدينة المنورة

أعلنت شركة «أكوا» السعودية عن بدء التشغيل التجاري الأولي للوحدات الأولى من مشروع محطة طيبة 1 الغازية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عمال بناء يُشيدون مبنى سكنياً متعدد العائلات في ميامي (أ.ف.ب)

أقوى نمو لنشاط الشركات الأميركية منذ أكثر من 5 سنوات

قفز نشاط الشركات الأميركية في سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات، مدفوعاً بزيادة قوية في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.