فلورنتينو بيريز يدعو إلى انتخابات في ريال مدريد ويؤكد: «لن أستقيل»

رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
TT

فلورنتينو بيريز يدعو إلى انتخابات في ريال مدريد ويؤكد: «لن أستقيل»

رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)

أعلن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز، الثلاثاء، دعوته إلى انتخابات جديدة مع تأكيده الترشح مجدداً، مستبعداً في الوقت ذاته فكرة الاستقالة، وذلك في أعقاب موسم ثانٍ على التوالي يخرج فيه النادي الملكي خالي الوفاض.

وقال بيريز (79 عاماً) خلال مؤتمر صحافي: «لن أستقيل»، مضيفاً أن هناك حملة «عبثية» تستهدفه شخصياً والنادي، على حد تعبيره.

وتُوّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، بعدما تغلّب على ريال 2 - 0 في الكلاسيكو على ملعب كامب نو الأحد، قبل ثلاث مراحل من نهاية البطولة.

في المقابل، ودّع النادي الملكي دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني، ليخرج من الموسم الحالي أيضاً خالي الوفاض.

ويقود الفريق حالياً المدرب ألفارو أربيلوا، الذي خلف شابي ألونسو في يناير (كانون الثاني)، إلا أن استمراره في منصبه الموسم المقبل لا يبدو مرجّحاً، في ظل تقارير تربط النادي بإمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

ويُعد هذا الموسم الثاني توالياً الذي ينهيه ريال مدريد دون أي لقب كبير.

ريال مدريد يخرج بموسم صفري غير متوقع برئاسة بيريز (رويترز)

كما شهدت الفترة الأخيرة حالة من التوتر داخل النادي، حيث عبّر بعض المشجعين عن استيائهم من النجم الفرنسي كيليان مبابي بسبب ما اعتبروه ضعفاً في الالتزام، إلى جانب تقارير عن مشادات متكررة في مركز التدريبات، بينها حادثة تسببت في نقل لاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى.

ودافع بيريز عن قراره الترشح لولاية جديدة، معتبراً أن ذلك جاء في مواجهة ما وصفه بـ«حملة عبثية» تستهدف نادي العاصمة.

وقال بيريز: «اتخذت هذا القرار لأن وضعاً عبثياً تم خلقه بهدف تشكيل موجة من الرأي العام ضد مصالح ريال مدريد».

وأضاف: «لقد أمضيت 26 عاماً هنا، وكانت فترة رائعة».

كما هاجم رئيس النادي بعض وسائل الإعلام الإسبانية، متهماً إياها بالمشاركة في حملة تستهدف ريال مدريد وشخصه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار بيريز إلى أن النادي يعيش حالة مالية قوية رغم الانتقادات المتعلقة بتكلفة تطوير ملعب سانتياغو برنابيو، مؤكداً أن الأرقام المتداولة بشأن المشروع يتم تقديمها بطريقة مضللة.

وقال: «ريال مدريد هو النادي الأعلى قيمة والأكثر تحقيقاً للإيرادات في العالم، ولدينا أقوى علامة تجارية في كرة القدم».

وتابع قائلاً: «أريد وضع حد لهذا التيار المعادي لريال مدريد الذي يسعى إلى تدمير النادي».

وتطرق رئيس ريال مدريد إلى قضية نيغريرا، معتبراً أنها واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ كرة القدم، مؤكداً أن النادي يعمل على إعداد ملف كامل سيتم تقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل متابعة القضية.

وأعلن أن ترشحه يهدف إلى «إعادة أصول النادي إلى أعضائه»، مضيفاً: «إذا أراد أي شخص الترشح، فعليه ألا يكتفي بالادعاء، بل أن يوضح ما الذي ينوي القيام به، وكيف سيُموّل ذلك؟».

حين عاد فلورنتينو بيريز إلى رئاسة ريال مدريد في مطلع الألفية الجديدة، لم يكن مجرد رئيس نادٍ يسعى لتحقيق البطولات، بل رجل أعمال يحمل مشروعاً كاملاً لإعادة تشكيل كرة القدم الحديثة. فترتا رئاسة بيريز، الأولى بين 2000 و2006، والثانية التي بدأت عام 2009 ولا تزال مستمرة، صنعتا واحدة من أكثر الحقبات تأثيراً وإثارة في تاريخ اللعبة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وعلقت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية على مؤتمر بيريز، ووصفته بأحد أكثر المؤتمرات الصحافية إثارة عبر التاريخ.

وقالت الصحيفة: «فقد رئيس ريال مدريد أعصابه في مؤتمر صحافي غريب، فلم يبذل فلورنتينو بيريز الكثير لتخفيف معاناة ريال مدريد الحالية، فبين إقالة المدربين، والصراعات الداخلية في غرفة الملابس، وموسمين خاليين من الألقاب، كانت الخاتمة التي كان على مشجعي مدريد أن يشهدوها واحدة من أكثر المؤتمرات الصحافية عبثية في التاريخ».

وتابعت الصحيفة الكتالونية: «بلغت الأمور ذروتها في أحد هذه التبادلات للتصريحات، حيث ارتكب فلورنتينو بيريز خطأ فادحاً بعبارة تنتشر بالفعل على جميع الشبكات الاجتماعية، ويعتبرها الكثيرون تمييزاً جنسياً».

وكان بيريز قد صرح في مؤتمره قائلاً: «هناك امرأة تكتب لشبكة ABC ولا أعرف ما إذا كانت تعرف أي شيء عن كرة القدم»، وهي عبارة قد تجلب له انتقادات لاذعة بسبب مضمونها.

تميزت حقبة فلورنتينو بيريز الأولى بالتعاقد مع النجوم ومنهم البرازيلي ربورتو كارلوس (أ.ف.ب)

في ولايته الأولى، جاء بيريز إلى السلطة بشعار انتخابي جريء تمثل في التعاقد مع النجم البرتغالي لويس فيغو من الغريم التقليدي برشلونة. الصفقة أحدثت زلزالاً في إسبانيا، لكنها كانت مجرد البداية لما عُرف لاحقاً بفريق «الغلاكتيكوس». خلال سنوات قليلة، ضم ريال مدريد أسماء أسطورية مثل زين الدين زيدان، رونالدو نازاريو، ديفيد بيكهام، ومايكل أوين، في مشروع هدفه تحويل النادي إلى العلامة التجارية الرياضية الأقوى عالمياً.

رياضياً، حقق ريال مدريد خلال تلك الفترة لقبين للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا عام 2002، في النسخة التي شهدت هدف زيدان التاريخي في مرمى باير ليفركوزن. لكن رغم البريق الهائل، بدأت المشاكل تظهر تدريجياً بسبب اختلال التوازن داخل الفريق، إذ ركز بيريز على النجوم الهجومية وأهمل تدعيم الجوانب الدفاعية. كما أثار قراره ببيع القائد كلود ماكيليلي الكثير من الانتقادات، بعدما اعتبر كثيرون أن الفريق فقد توازنه برحيله. ومع تراجع النتائج وخروج الفريق المتكرر أوروبياً، استقال بيريز عام 2006 معترفاً بأن لاعبيه «أصبحوا مدللين أكثر من اللازم».

لكن عودة بيريز عام 2009 كانت أكثر قوة وطموحاً. هذه المرة، لم يكتفِ بإحياء مشروع «الغلاكتيكوس»، بل أعاد بناء النادي بالكامل. صيفه الأول شهد تعاقدات تاريخية ضمت كريستيانو رونالدو، كاكا، كريم بنزيما، وتشابي ألونسو. ومنذ تلك اللحظة، دخل ريال مدريد عصراً ذهبياً جديداً.

شهدت الفترة الأخيرة عودة العلاقات بين بيريز وتشيفيرين رئيس «اليويفا» بعد أزمة «السوبر ليغ» (أ.ب)

خلال ولايته الثانية، حصد النادي عدداً هائلاً من الألقاب، أبرزها ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بينها ثلاثية تاريخية متتالية بين 2016 و2018 تحت قيادة زين الدين زيدان بصفته مدرباً. كما تحول ريال مدريد إلى قوة اقتصادية عملاقة، مع تطوير ملعب سانتياغو برنابيو ليصبح أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم.

ورغم النجاحات، لم تخلُ حقبة بيريز الثانية من الجدل، سواء بسبب مشروع «السوبر ليغ» الأوروبي، أو طريقة رحيل بعض النجوم التاريخيين مثل سيرخيو راموس وكريستيانو رونالدو. لكن المؤكد أن بيريز نجح في ترسيخ مكانة ريال مدريد باعتباره أقوى مؤسسة كروية عالمياً، ليس فقط عبر البطولات، بل أيضاً من خلال النفوذ الاقتصادي والإعلامي والسياسي داخل عالم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

رياضة عالمية تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن رئيسها التنفيذي، تريفور بيرش، سيغادر منصبه في نهاية موسم 2026-2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تاكيفوسا كوبو (رويترز)

كوبو نجم منتخب اليابان: أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا قبل كأس العالم

يأمل تاكيفوسا كوبو أن يكون المنتخب الياباني قد استفاد من تجربته في النسخة الماضية لكأس العالم، التي أقيمت في قطر عام 2022، وأن يتمكن من الذهاب خطوة أبعد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عربية جانب من تدريبات منتخب مصر في أوهايو (الاتحاد المصري)

مصر في كأس العالم 2026... هل ستحقق فوزها التاريخي الأول؟

تعود مصر إلى كأس العالم 2026 وهي تحمل هدفاً يبدو متواضعاً مقارنة بتاريخها ومكانتها الكروية لكنه ظل عصياً على التحقيق طوال مشاركاتها السابقة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)

مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

أكدت سارينا فيغمان، مدربة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، أن لاعباتها سيلعبن للفوز رغم علمهن بأن التعادل أمام إسبانيا سيضمن لهن التأهل إلى كأس العالم للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

عندما يتابع مليارات المشجعين مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، سيكون ذلك إيذاناً بانتهاء مهمة عالمية لزراعة العشب.

«الشرق الأوسط» (وينيبيغ (مانيتوبا))

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
TT

الرئيس التنفيذي لـ«البريميرليغ» يبتعد عن منصبه الموسم المقبل

تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)
تريفور بيرش (رابطة الدوري الإنجليزي)

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، أن رئيسها التنفيذي، تريفور بيرش، سيغادر منصبه في نهاية موسم 2026-2027.

ويتولى بيرش (68 عاماً)، هذا المنصب منذ عام 2021، بعد أن شغل في السابق مناصب تنفيذية في عدة أندية؛ بينها توتنهام هوتسبير وتشيلسي وليدز يونايتد.

وقال ريك باري، رئيس مجلس الإدارة، في بيان: «قاد تريفور رابطة الدوري الإنجليزي بوضوح والتزام، خلال فترة مهمة للرابطة».

وأضاف: «مجلس الإدارة ممتنّ لمساهمته ويدعم تماماً النهج المتبَع لضمان عملية تسليم منظم للمسؤوليات واستمرار الاستقرار في غضون الـ12 شهراً المقبلة».

وأشرف بيرش على زيادة عدد الفِرق المشارِكة في الملحق المؤهل للدوري الممتاز من أربعة إلى ستة أندية، ابتداءً من الموسم المقبل، كما انتقد قرار إلغاء مباريات الإعادة في كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2024.


كوبو نجم منتخب اليابان: أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا قبل كأس العالم

تاكيفوسا كوبو (رويترز)
تاكيفوسا كوبو (رويترز)
TT

كوبو نجم منتخب اليابان: أصبحنا أكثر ثقة بقدراتنا قبل كأس العالم

تاكيفوسا كوبو (رويترز)
تاكيفوسا كوبو (رويترز)

يأمل تاكيفوسا كوبو أن يكون المنتخب الياباني قد استفاد من تجربته في النسخة الماضية لكأس العالم، التي أقيمت في قطر عام 2022، وأن يتمكن من الذهاب خطوة أبعد في المونديال المقبل.

وكان كوبو أصغر لاعب في صفوف منتخب اليابان خلال كأس العالم في قطر قبل 4 أعوام؛ إذ لم يكن يتجاوز عمره 21 عاماً في ذلك الوقت، وأسهم في كتابة فصل من تاريخ كرة القدم اليابانية بعدما تغلب منتخب بلاده على عملاقين أوروبيين هما ألمانيا وإسبانيا بمرحلة المجموعات، قبل أن يودّع البطولة بخسارة مؤلمة أمام كرواتيا بركلات الترجيح في دور الـ.16 وفي مونديال 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أصبح اللاعب الشاب الذي كان ينظر إليه بوصفه مستقبل الكرة اليابانية يحمل اليوم على عاتقه آمال أمة بأكملها.

وتقدم المنتخب الياباني خطوة كبيرة إلى الأمام في قطر بعدما تغلب على بطلين سابقين للعالم، وواصل منذ ذلك الحين تحقيق نتائج لافتة، كما جعلته عروضه في التصفيات الآسيوية أول منتخب يحجز مقعده في مونديال 2026، بعد الدول الثلاثة المضيفة.

وأشار كوبو نفسه إلى حجم التغييرات التي شهدها منتخب اليابان خلال مشوار التصفيات، حيث قال في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «أعتقد أن الأمر كان خلال المباراة الرابعة أو الخامسة من التصفيات الآسيوية. كنا قد وسعنا الفارق إلى نحو ست نقاط، وعندها أدركت مدى القوة التي أصبحنا نتمتع بها».

أضاف النجم الياباني: «أشعر بأننا أصبحنا أكثر ثقة. الأمر لا يتعلق بالنتائج فقط، بل أيضاً بطريقة لعبنا ومدى الانسجام الذي نتمتع به كفريق».

غير أن هذه الثقة ولدت من خيبة الأمل التي عاشها المنتخب في قطر، فلم يسبق لليابان أن بلغت دور الثمانية في كأس العالم، وكانت مواجهة كرواتيا أحدث مثال على عجزها عن تجاوز عقبة دور الـ.16.

وقال كوبو: «أظهرت لي تلك المباراة حقاً مدى صعوبة تغيير التاريخ»، لكنه لا يعتقد أن الإقصاء تم حسمه في ركلات الترجيح وحدها، حيث أوضح: «سواء تعلق الأمر بالحدة التي لعبنا بها أو ببعض التفاصيل الصغيرة التي لم نتقنها، فقد أدركنا بالتأكيد أن شيئا ما كان ينقصنا».

وتابع: «السجلات تقول إننا خسرنا بركلات الترجيح، لكنني أعتقد أن هناك الكثير مما كان بإمكاننا القيام به بصورة أفضل خلال الدقائق الـ120 التي سبقتها».

ولهذا السبب تحديداً؛ يرى كوبو أن إتقان أدق التفاصيل سيكون أمراً حاسماً في بطولة كأس العالم القادمة، حيث قال: «في كأس العالم، تحسم المباريات بفوارق بسيطة. وأعتقد أنه من المهم للغاية التعامل مع كل جانب من جوانب المباراة بأكبر قدر ممكن من الدقة».

وكشف: «في السنوات الأخيرة، شق عدد متزايد من اللاعبين اليابانيين طريقهم إلى أبرز الدوريات الأوروبية، كما اعتاد المنتخب على مجاراة منافسين من الطراز الرفيع».

شدد كوبو: «نغير نهجنا التكتيكي حسب المنافس الذي نواجهه، لكن من الناحية الذهنية نتعامل مع المباريات بالطريقة نفسها. وبطبيعة الحال، نحترم منافسينا دائماً، لكننا في الوقت ذاته نؤمن بأننا نملك القدرة الكاملة على الفوز».

ويستند أسلوب لعب كوبو إلى إبداعه الكبير، ويعد التوغل بالكرة في المساحات الضيقة وتجاوز المنافسين أبرز أسلحته، كما يستمتع بالتعبير عن نفسه داخل الملعب، ويقول إنه يشعر بأكبر قدر من الحرية عندما يتفوق على المدافع في المواجهات الفردية.

وألمح نجم منتخب اليابان: «الأمر يتجاوز مجرد الحرية، فهي اللحظة التي أشعر فيها بأكبر قدر من السعادة».

ومع ذلك، يدرك كوبو أن دوره لا يمثل سوى جزء من منظومة أكبر، مضيفاً: «يحتاج اللاعبون الهجوميون إلى الإبداع والمهارة، لكنني أؤمن بأن ذلك يجب أن يبنى على الانضباط وفهم الجوانب التكتيكية للفريق. والسبب الوحيد الذي يسمح للاعبي المقدمة باللعب بحرية هو امتلاكنا خط دفاع قوياً خلفنا وتمركزاً منظماً على مستوى الفريق».

وبلغ جناح ريال سوسييداد الإسباني عامه الخامس والعشرين، الخميس، وبعدما كان أصغر أفراد قائمة منتخب بلاده في قطر، أصبح اليوم أحد اللاعبين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية قيادة اليابان نحو أول ظهور لها في دور الثمانية بكأس العالم.

يشار إلى أن منتخب اليابان يوجد في المجموعة السادسة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات هولندا، وتونس والسويد.


مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
TT

مدربة «إنجلترا للسيدات»: لن نرضى بالتعادل في مباراة إسبانيا الحاسمة

الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)
الهولندية سارينا فيغمان مدربة منتخب إنجلترا للسيدات (إ.ب.أ)

أكدت سارينا فيغمان، مدربة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، أن لاعباتها سيلعبن للفوز، رغم علمهن بأن التعادل أمام إسبانيا سيضمن لهن التأهل إلى كأس العالم للسيدات العام المقبل في البرازيل.

ويتصدر فريق فيغمان المجموعة الثالثة من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال السيدات بسجل خالٍ من الهزائم؛ إذ يتقدم بثلاث نقاط أمام أقرب ملاحقيه منتخب إسبانيا (حامل اللقب) قبل مواجهتهما في مايوركا، غداً (الجمعة).

ويحتاج منتخب إنجلترا إلى نقطة التعادل فقط في مباراته قبل الأخيرة بدور المجموعات في التصفيات لضمان التأهل المباشر لكأس العالم وتجنب الملحق، لكن فوز إسبانيا باللقاء سيؤجل الحسم إلى الجولة الأخيرة.

وصرحت فيغمان قائلة: «بالتأكيد (التأهل المباشر) هو ما نريده. نحن في وضع جيد، ومستعدات لمباراة الغد، وكل ما نريده هو التأهل بأسرع وقت ممكن».

وأضافت المدربة الهولندية في تصريحاتها، التي أوردتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «إنها مجموعة صعبة، والمباراة ليست بالسهلة. نحن ندرك العواقب؛ لذا فمهما حدث، لدينا فرصة أخرى، لكننا سنلعب من أجل الفوز».

ويبدو منتخب إنجلترا جاهزاً تماماً للمواجهة المرتقبة، رغم غياب قائدة الفريق ليا ويليامسون، التي استُبعدت في وقت سابق من الأسبوع بسبب إصابة في أوتار الركبة، وحلت محلها قائدة فريق ليفربول غريس فيسك.

كما تمكنت مهاجمة تشيلسي الإنجليزي لورين جيمس من العودة إلى التدريبات «بسرعة كبيرة» بعد تعرضها لإصابة طفيفة قبل فوز «الفريق الأزرق» على مانشستر يونايتد ليتوج بلقب بطولة العالم للسباعيات في نهاية الأسبوع.

وقالت زميلتها في الفريق، المدافعة لوسي برونز، إن كثرة المصطافين الإنجليز في مايوركا جعلت لاعبات المنتخب الإنجليزي يشعرن وكأنهن في ديارهن، وأضافت مازحة أنه لم يكن من الصعب إقناع العائلة والأصدقاء بالسفر إلى بالما لتشجيع فريقها.

وقادت فيغمان المنتخب الإنجليزي لبلوغ أول نهائي لكأس العالم عام 2023، عندما استضافت أستراليا البطولة بالاشتراك مع نيوزيلندا.

ولم تكن تلك الخسارة أمام إسبانيا إلا بمنزلة حافز إضافي لما أصبح منافسة مثيرة بين إنجلترا ومضيفي اللقاء الجمعة.

وأوضحت برونز: «أعتقد أنهم يحفزوننا على تقديم أفضل ما لدينا. إنها إحدى تلك المنافسات التي ساهمت في تطوير كل منا على مر السنين، وهذا أمر جيد للعبة ولنا جميعاً».

وأشارت إلى أن «التطور الملحوظ الذي شهده المنتخب الإسباني خلال السنوات الأربع أو الخمس الماضية قد دفع المنتخب الإنجليزي إلى التطور أيضاً، وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على بقية فرق أوروبا والعالم».

واختتمت برونز تصريحاتها قائلة: «جميع الفرق الأوروبية الأخرى تشهد تحسناً ملحوظاً. إنها منافسة رائعة وممتعة، وأعتقد أن كلا الفريقين يعشقانها».