فلورنتينو بيريز يدعو إلى انتخابات في ريال مدريد ويؤكد: «لن أستقيل»

رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
TT

فلورنتينو بيريز يدعو إلى انتخابات في ريال مدريد ويؤكد: «لن أستقيل»

رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)
رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز في مؤتمر صحافي ناري (أ.ب)

أعلن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني فلورنتينو بيريز، الثلاثاء، دعوته إلى انتخابات جديدة مع تأكيده الترشح مجدداً، مستبعداً في الوقت ذاته فكرة الاستقالة، وذلك في أعقاب موسم ثانٍ على التوالي يخرج فيه النادي الملكي خالي الوفاض.

وقال بيريز (79 عاماً) خلال مؤتمر صحافي: «لن أستقيل»، مضيفاً أن هناك حملة «عبثية» تستهدفه شخصياً والنادي، على حد تعبيره.

وتُوّج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، بعدما تغلّب على ريال 2 - 0 في الكلاسيكو على ملعب كامب نو الأحد، قبل ثلاث مراحل من نهاية البطولة.

في المقابل، ودّع النادي الملكي دوري أبطال أوروبا من الدور ربع النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني، ليخرج من الموسم الحالي أيضاً خالي الوفاض.

ويقود الفريق حالياً المدرب ألفارو أربيلوا، الذي خلف شابي ألونسو في يناير (كانون الثاني)، إلا أن استمراره في منصبه الموسم المقبل لا يبدو مرجّحاً، في ظل تقارير تربط النادي بإمكانية عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

ويُعد هذا الموسم الثاني توالياً الذي ينهيه ريال مدريد دون أي لقب كبير.

ريال مدريد يخرج بموسم صفري غير متوقع برئاسة بيريز (رويترز)

كما شهدت الفترة الأخيرة حالة من التوتر داخل النادي، حيث عبّر بعض المشجعين عن استيائهم من النجم الفرنسي كيليان مبابي بسبب ما اعتبروه ضعفاً في الالتزام، إلى جانب تقارير عن مشادات متكررة في مركز التدريبات، بينها حادثة تسببت في نقل لاعب الوسط الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى.

ودافع بيريز عن قراره الترشح لولاية جديدة، معتبراً أن ذلك جاء في مواجهة ما وصفه بـ«حملة عبثية» تستهدف نادي العاصمة.

وقال بيريز: «اتخذت هذا القرار لأن وضعاً عبثياً تم خلقه بهدف تشكيل موجة من الرأي العام ضد مصالح ريال مدريد».

وأضاف: «لقد أمضيت 26 عاماً هنا، وكانت فترة رائعة».

كما هاجم رئيس النادي بعض وسائل الإعلام الإسبانية، متهماً إياها بالمشاركة في حملة تستهدف ريال مدريد وشخصه خلال الفترة الأخيرة.

وأشار بيريز إلى أن النادي يعيش حالة مالية قوية رغم الانتقادات المتعلقة بتكلفة تطوير ملعب سانتياغو برنابيو، مؤكداً أن الأرقام المتداولة بشأن المشروع يتم تقديمها بطريقة مضللة.

وقال: «ريال مدريد هو النادي الأعلى قيمة والأكثر تحقيقاً للإيرادات في العالم، ولدينا أقوى علامة تجارية في كرة القدم».

وتابع قائلاً: «أريد وضع حد لهذا التيار المعادي لريال مدريد الذي يسعى إلى تدمير النادي».

وتطرق رئيس ريال مدريد إلى قضية نيغريرا، معتبراً أنها واحدة من أخطر قضايا الفساد في تاريخ كرة القدم، مؤكداً أن النادي يعمل على إعداد ملف كامل سيتم تقديمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل متابعة القضية.

وأعلن أن ترشحه يهدف إلى «إعادة أصول النادي إلى أعضائه»، مضيفاً: «إذا أراد أي شخص الترشح، فعليه ألا يكتفي بالادعاء، بل أن يوضح ما الذي ينوي القيام به، وكيف سيُموّل ذلك؟».

حين عاد فلورنتينو بيريز إلى رئاسة ريال مدريد في مطلع الألفية الجديدة، لم يكن مجرد رئيس نادٍ يسعى لتحقيق البطولات، بل رجل أعمال يحمل مشروعاً كاملاً لإعادة تشكيل كرة القدم الحديثة. فترتا رئاسة بيريز، الأولى بين 2000 و2006، والثانية التي بدأت عام 2009 ولا تزال مستمرة، صنعتا واحدة من أكثر الحقبات تأثيراً وإثارة في تاريخ اللعبة، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وعلقت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية على مؤتمر بيريز، ووصفته بأحد أكثر المؤتمرات الصحافية إثارة عبر التاريخ.

وقالت الصحيفة: «فقد رئيس ريال مدريد أعصابه في مؤتمر صحافي غريب، فلم يبذل فلورنتينو بيريز الكثير لتخفيف معاناة ريال مدريد الحالية، فبين إقالة المدربين، والصراعات الداخلية في غرفة الملابس، وموسمين خاليين من الألقاب، كانت الخاتمة التي كان على مشجعي مدريد أن يشهدوها واحدة من أكثر المؤتمرات الصحافية عبثية في التاريخ».

وتابعت الصحيفة الكتالونية: «بلغت الأمور ذروتها في أحد هذه التبادلات للتصريحات، حيث ارتكب فلورنتينو بيريز خطأ فادحاً بعبارة تنتشر بالفعل على جميع الشبكات الاجتماعية، ويعتبرها الكثيرون تمييزاً جنسياً».

وكان بيريز قد صرح في مؤتمره قائلاً: «هناك امرأة تكتب لشبكة ABC ولا أعرف ما إذا كانت تعرف أي شيء عن كرة القدم»، وهي عبارة قد تجلب له انتقادات لاذعة بسبب مضمونها.

تميزت حقبة فلورنتينو بيريز الأولى بالتعاقد مع النجوم ومنهم البرازيلي ربورتو كارلوس (أ.ف.ب)

في ولايته الأولى، جاء بيريز إلى السلطة بشعار انتخابي جريء تمثل في التعاقد مع النجم البرتغالي لويس فيغو من الغريم التقليدي برشلونة. الصفقة أحدثت زلزالاً في إسبانيا، لكنها كانت مجرد البداية لما عُرف لاحقاً بفريق «الغلاكتيكوس». خلال سنوات قليلة، ضم ريال مدريد أسماء أسطورية مثل زين الدين زيدان، رونالدو نازاريو، ديفيد بيكهام، ومايكل أوين، في مشروع هدفه تحويل النادي إلى العلامة التجارية الرياضية الأقوى عالمياً.

رياضياً، حقق ريال مدريد خلال تلك الفترة لقبين للدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا عام 2002، في النسخة التي شهدت هدف زيدان التاريخي في مرمى باير ليفركوزن. لكن رغم البريق الهائل، بدأت المشاكل تظهر تدريجياً بسبب اختلال التوازن داخل الفريق، إذ ركز بيريز على النجوم الهجومية وأهمل تدعيم الجوانب الدفاعية. كما أثار قراره ببيع القائد كلود ماكيليلي الكثير من الانتقادات، بعدما اعتبر كثيرون أن الفريق فقد توازنه برحيله. ومع تراجع النتائج وخروج الفريق المتكرر أوروبياً، استقال بيريز عام 2006 معترفاً بأن لاعبيه «أصبحوا مدللين أكثر من اللازم».

لكن عودة بيريز عام 2009 كانت أكثر قوة وطموحاً. هذه المرة، لم يكتفِ بإحياء مشروع «الغلاكتيكوس»، بل أعاد بناء النادي بالكامل. صيفه الأول شهد تعاقدات تاريخية ضمت كريستيانو رونالدو، كاكا، كريم بنزيما، وتشابي ألونسو. ومنذ تلك اللحظة، دخل ريال مدريد عصراً ذهبياً جديداً.

شهدت الفترة الأخيرة عودة العلاقات بين بيريز وتشيفيرين رئيس «اليويفا» بعد أزمة «السوبر ليغ» (أ.ب)

خلال ولايته الثانية، حصد النادي عدداً هائلاً من الألقاب، أبرزها ستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بينها ثلاثية تاريخية متتالية بين 2016 و2018 تحت قيادة زين الدين زيدان بصفته مدرباً. كما تحول ريال مدريد إلى قوة اقتصادية عملاقة، مع تطوير ملعب سانتياغو برنابيو ليصبح أحد أكثر الملاعب تطوراً في العالم.

ورغم النجاحات، لم تخلُ حقبة بيريز الثانية من الجدل، سواء بسبب مشروع «السوبر ليغ» الأوروبي، أو طريقة رحيل بعض النجوم التاريخيين مثل سيرخيو راموس وكريستيانو رونالدو. لكن المؤكد أن بيريز نجح في ترسيخ مكانة ريال مدريد باعتباره أقوى مؤسسة كروية عالمياً، ليس فقط عبر البطولات، بل أيضاً من خلال النفوذ الاقتصادي والإعلامي والسياسي داخل عالم كرة القدم.


مقالات ذات صلة

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

رياضة عالمية باتريس موتسيبي (رويترز)

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

قال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إن مستقبل جياني إنفانتينو يجب أن يُحسم فقط عبر الانتخابات

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فابيان بارتيز (أ.ب)

بارتيز يلتحق بزيدان في الجهاز الفني لمنتخب فرنسا

سينضم الحارس الدولي الفرنسي السابق فابيان بارتيز المُتوّج مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، إلى الجهاز الفني للمدرب الجديد لأبطال العالم وأوروبا مرتين.

«الشرق الأوسط» (باريس )
صحتك ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبة يمكن أن تحد من الارتفاع الذي يحدث في مستوى الغلوكوز (بيكسلز)

المشي 10 دقائق بعد الأكل... عادة بسيطة قد تساعد على خفض سكر الدم

قد يبدو المشي بعد تناول الطعام مجرد وسيلة خفيفة للحركة لكنه قد يكون أكثر فائدة مما نتوقع خصوصاً فيما يتعلق بسكر الدم 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عربية زلاتكو داليتش (د.ب.أ)

داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني الجديد للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، جاهزيته لبدء مهمته، معرباً في مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة عالمية تامي أبراهام (أ.ف.ب)

أبراهام فخور بفريقه رغم خسارة السوبر الأوروبي

تحدَّث تامي أبراهام، مهاجم أستون فيلا الإنجليزي، عن هزيمة فريقه في كأس السوبر الأوروبي، مساء أمس (الأربعاء)، أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 1 - 2.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)
TT

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)

قال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، إن مستقبل جياني إنفانتينو يجب أن يُحسم فقط عبر الانتخابات، وذلك بعدما أصبح الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم أحدث اتحاد وطني يسحب دعمه لرئيس «فيفا» الذي يواجه ضغوطا كبيرة.

ويكافح رئيس الاتحاد الدولي لـ(فيفا) للحفاظ على منصبه بعد سيل من الانتقادات بسبب خطته التي أُلغيت لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وصعّدت الاتحادات القارية لكرة القدم في أوروبا (ويفا) وأميركا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) وآسيا الضغوط على إنفانتينو في رسالة مشتركة هذا الأسبوع، أكدت فيها أن «الثقة تُهدم بالخداع عندما يضع الفرد نفسه فوق المجموعة التي منحته السلطة».

ويُعتقد أن هذه الاتحادات ترغب في أن يستقيل إنفانتينو، وذلك قبل أن تتاح له فرصة الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) من العام المقبل.

لكن موتسيبي نائب رئيس «فيفا» ورئيس «كاف»، شدّد على أن مصير إنفانتينو يجب أن يُحدَّد عبر صناديق الاقتراع.

وقال الجنوب أفريقي لشبكة «سكاي نيوز» الخميس: «إذا كانت لدى أي طرف مشكلة مع أي طرف آخر، سواء كان جياني أو غيره، فعليه اتباع الإجراءات، واتباع إجراءات (فيفا)، الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «إذا كنتم تريدون إبعاده، فاذهبوا إلى الانتخابات؛ دعوا الاتحادات الأعضاء الـ211 تقرر. افعلوا ذلك، وستُظهر نتائج التصويت ما إذا كانت (الاتحادات) لا تزال تثق به أم لا».

وتابع: «يجب توخي الحذر الشديد. هناك انتخابات ستُجرى العام المقبل. ألا ينبغي أن نسمح لهذه العملية بأن تستمر؟».

وكان موتسيبي موجوداً في سالزبورغ خلال السوبر الأوروبي الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس السلوفيني لويفا ألكسندر تشيفيرين، حيث يهدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة كأس العالم وكأس العالم للأندية احتجاجاً على مشروع إنفانتينو.

جياني إنفانتينو (رويترز)

وقال موتسيبي: «سمعت كثيراً من الروايات بشأن قضايا مختلفة، وأنا حذر في إصدار الأحكام بشأن أي منها».

وأضاف: «لكل طرف الحق في أن يُستمع إليه. لنعقد جلسة استماع ومنتدى مناسباً».

وأعلن «كاف» بالفعل دعمه لإنفانتينو، كما أكد موتسيبي أنه لم يكن هناك أي خرق للقواعد في المحادثات المتعلقة ببيع حقوق أو حصص كأس العالم، لأن المقترحات كانت ستُعرض على أعضاء «فيفا» لاعتمادها النهائي.

وقال: «هناك كثير من الأمور الإشكالية والسلبية التي يتعين إصلاحها. لكنه اعتذر وقال إنه ربما كان ينبغي التعامل مع هذه المسائل بطريقة مختلفة، لكننا أيضا نأخذ بالنصيحة».


إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

سحب الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في أحدث ضربة يتلقاها رئيس الاتحاد الدولي وسط تصاعد الاعتراضات على طريقة إدارته للمنظمة.

وأكد الاتحاد الآيرلندي، في بيان أصدره اليوم، الخميس، أنه قرر التراجع عن خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه لإنفانتينو في وقت سابق من العام، مشيراً إلى أنه أبلغ «فيفا» رسمياً بالقرار وأسبابه.

وقال الاتحاد إن قراره جاء بعد اجتماع لمجلس إدارته، موضحاً أن التطورات الأخيرة أثارت «مخاوف كبيرة» تتعلق بالحوكمة والشفافية وغياب التشاور بصورة كافية مع الاتحادات الوطنية.

وأضاف: «يقدّر الاتحاد الدعم الذي يقدمه (فيفا) لكرة القدم الآيرلندية، لكن الأحداث الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة بشأن الحوكمة والشفافية وغياب التشاور الهادف».

وتابع الاتحاد الآيرلندي أنه بالنظر إلى التحديات المتعلقة بالحوكمة التي اضطر إلى التعامل معها خلال السنوات الأخيرة، فإنه يشعر «بالتزام خاص بالدعوة إلى أفضل الممارسات والحفاظ عليها».

ويأتي الموقف الآيرلندي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً كبيرة قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، بعدما تحولت أزمة مقترح إدخال استثمارات خاصة في الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي إلى خلاف واسع مع عدد من الاتحادات القارية. وكانت اتحادات أوروبية عدة قد سحبت دعمها لإنفانتينو خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها ويلز وصربيا وفنلندا.

ويعد تراجع الاتحاد الآيرلندي عن دعمه لافتاً، خصوصاً أن إنفانتينو كان قد حصل في وقت سابق على أكثر من 200 خطاب دعم من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، بينهم الغالبية العظمى من الاتحادات الأوروبية.

ويواجه إنفانتينو انتقادات حادة على خلفية مقترح أثار جدلاً داخل كرة القدم العالمية، فيما دعت اتحادات أوروبية وآسيوية واتحاد «كونكاكاف» إلى رحيله. وفي المقابل، لا يزال يحظى بدعم اتحادات أخرى، بينها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، كما أعلنت ستة اتحادات عربية دعمها له في ظل الأزمة الحالية.

ويستعد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة «فيفا»، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرته على الحفاظ على قاعدة الدعم الواسعة التي حصل عليها في بداية حملته، مع استمرار تحرك اتحادات وطنية لسحب تأييدها له.


درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
TT

درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)

تلقى نيوكاسل يونايتد ومدربه الجديد، ماتياس يايسله، درساً قاسياً قبل أيام من انطلاق الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خسر الفريق أمام إيفرتون 1 - 3 في مباراة ودية كشفت عن حجم العمل الذي ينتظر المدرب الألماني، في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على صفوف الفريق هذا الصيف.

ولم تكن النتيجة وحدها مصدر القلق لنيوكاسل، إذ بدا إيفرتون أعلى جاهزية واستقراراً، ونجح في فرض أسلوبه الهجومي بالتمريرات السريعة واللعب من لمسة أو لمستين، بينما عانى فريق يايسله في احتواء تحركات منافسه، خصوصاً مع تقدم المباراة.

ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد كان اللقاء «اختباراً واقعياً» ليايسله، الذي وصل إلى نيوكاسل بعد رحيله عن الأهلي، حيث قاد الفريق السعودي إلى لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين، لكنه يواجه الآن مهمة مختلفة تماماً مع فريق دخل مرحلة انتقالية صعبة.

وتقدم إيفرتون بهدف عن طريق ثيرنو باري، مستفيداً من خطأ دفاعي، قبل أن يضيف إليمان ندياي الهدف الثاني من ركلة جزاء، ثم عزز تيريك جورج تقدم إيفرتون بهدف ثالث، بينما جاء هدف نيوكاسل الوحيد في وقت متأخر عن طريق هارفي بارنز.

وكان يايسله قد أجرى تغييراً شاملاً شبه كلي على صفوف فريقه بين الشوطين، فأبقى على حارس المرمى فقط واستبدل باللاعبين الـ10 الآخرين؛ في محاولة لمنح أكبر عدد ممكن من لاعبيه فرصة المشاركة والاستعداد للموسم. إلا إن التبديلات كشفت أيضاً عن الفارق في الجاهزية بين الفريقين؛ إذ بدا إيفرتون أعلى تماسكاً في الشوط الثاني.

ويرتبط القلق في نيوكاسل أيضاً بما حدث للفريق خلال فترة الانتقالات، بعدما خسر عدداً من أبرز عناصره، في مقدمتهم برونو غيماريش وأنتوني غوردون وساندرو تونالي، إضافة إلى رحيل المدرب إيدي هاو.

ووصف الرئيس التنفيذي للنادي، ديفيد هوبكنسون، المرحلة الجديدة بأنها بداية «نيوكاسل2.0»، لكن مواجهة إيفرتون قدمت صورة أقل تفاؤلاً؛ إذ بدا الفريق بحاجة إلى تدعيمات جديدة قبل دخول الموسم في مواجهة تحديات الدوري الإنجليزي.

وكان يايسله نفسه قد أقر بأن رحيل عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة خلق فراغاً داخل الفريق، مشيراً إلى أن النادي أمام خيارين: تدعيم التشكيلة بلاعبين قادرين على شغل هذه الأدوار، أو انتظار اللاعبين الحاليين لتحمل المسؤولية وسد الفراغ القيادي.

وقال المدرب الألماني قبل المباراة إنه لا يريد التركيز على السلبيات أو التذمر من رحيل اللاعبين، مؤكداً أن فريقه يريد أن يلعب كرة قدم «هجومية، ومكثفة، وعدوانية»، لكن الأداء أمام إيفرتون أظهر أن الوصول إلى هذه الهوية سيحتاج مزيداً من العمل.

ولا تزال أمام نيوكاسل مباراتان وديتان مع باير ليفركوزن وستراسبورغ قبل افتتاح مشواره في الدوري أمام ليفربول؛ مما يمنح يايسله فرصة أخيرة لمعالجة المشكلات التي ظهرت بوضوح أمام إيفرتون.

وفي المقابل، خرج إيفرتون من المباراة بمؤشرات إيجابية، بعدما ظهر أعلى جاهزية واستقراراً، كما قدمت الصفقات الجديدة، بينها هايدن هاكني وتيريك جورج، أداءً لافتاً، فيما منح ثيرنو باري المدرب ديفيد مويس أملاً في حل مشكلة المهاجم الصريح التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية.

وبينما لا تزال أمام نيوكاسل فرصة لتصحيح المسار في مبارياته الودية المتبقية، فإن مواجهة إيفرتون قدمت ليايسله صورة واضحة عن حجم المهمة التي تنتظره. فالمدرب الألماني يملك رؤية واضحة لشكل الفريق الذي يريده، لكن تحويل هذه الرؤية أداءً مقنعاً على أرض الملعب سيكون الاختبار الحقيقي مع اقتراب انطلاق الموسم.