يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش، إلا أن خبراء التغذية يشيرون إلى أن بعض الوجبات الخفيفة قد تساعد على تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم بشكل طبيعي.
وتوضح مختصة التغذية الأميركية، كريستينا مانيان، أن بعض الأطعمة يمكن أن تدعم استرخاء الجسم، وتساعده على الدخول في النوم بسهولة أكبر، خصوصاً عند تناولها بكميات معتدلة، وقبل موعد النوم بوقت كافٍ. وتضيف أن اختيار الطعام المناسب في المساء قد يكون عاملاً مساعداً في تقليل التوتر وتحسين جودة النوم لدى كثير من الأشخاص، حسب موقع «هيلث» الصحي.
وتشير إلى مجموعة من الأطعمة التي قد تساهم في تهدئة التوتر وتعزيز النوم عند تناولها، موضحة أن بعض الخيارات الغذائية البسيطة يمكن أن تدعم العمليات الطبيعية المسؤولة عن الاسترخاء والنوم.
وفي مقدمة هذه الأطعمة يأتي عصير الكرز الحامض، الذي يحتوي بشكل طبيعي على هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، إلى جانب المغنيسيوم ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهابات المرتبطة باضطرابات النوم؛ إذ قد يرتبط تناوله بزيادة مدة النوم وتحسين جودته وتسريع عملية الدخول في النوم.
كما يُعد الجوز من الخيارات المفيدة، لاحتوائه على أحماض «أوميغا 3» الدهنية التي قد تساعد على الاسترخاء وتقليل الالتهابات ودعم توازن الميلاتونين، ما قد ينعكس إيجاباً على جودة النوم.
ويُعتبر الشوفان خياراً مناسباً قبل النوم؛ إذ إنه غني بالألياف القابلة للذوبان التي تدعم صحة الأمعاء وترتبط بتحسن النوم، إضافة إلى دوره في استقرار مستويات السكر في الدم، مما يساعد على الشعور بالهدوء في المساء.
وفي السياق ذاته، يحتوي الديك الرومي على الحمض الأميني «التريبتوفان» المعروف بدوره في دعم النوم وتحسين جودته، ويُنصح بتناوله مع الحبوب الكاملة الغنية بالألياف لتعزيز الشعور بالاسترخاء والمساعدة في استقرار مستويات الطاقة. كما يُعد بودينغ بذور الشيا خياراً آخر مناسباً، لاحتوائه على الألياف وأحماض «أوميغا 3»، مما يساعد على دعم النوم ويمنح شعوراً بالشبع يقلل من الرغبة في تناول الطعام ليلاً.
ومن الفواكه المفيدة أيضاً الكيوي؛ إذ تشير دراسات إلى أن تناوله قبل النوم قد يساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي، بفضل احتوائه على الألياف والميلاتونين. كذلك يمكن أن يساهم البيض المسلوق في تعزيز الاسترخاء، لاحتوائه على فيتامين «د» الذي يلعب دوراً في تنظيم هرمونَي السيروتونين والميلاتونين المرتبطين بالنوم وتحسين المزاج.
في المقابل، هناك أطعمة ومشروبات قد تؤثر سلباً على جودة النوم وتزيد من التوتر ليلاً، مثل الكافيين، والأطعمة الدسمة والمقلية، والسكريات المضافة، والأطعمة الحارة، والمشروبات الكحولية؛ إذ يمكن أن تؤدي هذه العناصر إلى اضطراب إيقاع النوم أو التسبب في مشكلات هضمية، مثل الانتفاخ وعدم الراحة، مما يجعل الاسترخاء قبل النوم أكثر صعوبة.
ولتحسين جودة النوم بشكل عام، يُنصح بتناول الوجبات الخفيفة قبل النوم بساعة على الأقل، مع الاعتدال في الكمية لتجنب أي اضطرابات هضمية.






