قام عناصر من «الشبيبة الثورية» الكردية، السبت، بإنزال اللوحة التعريفية عن مبنى القصر العدلي في الحسكة للمرة الرابعة خلال يومين. وعدّ المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، ما يجري من اضطرابات «حدثاً عابراً» لا يؤثر على سير العملية الانتخابية في الحسكة التي تسير بشكل «إيجابي». فيما وصلت نحو 1200 عائلة مهجرة من عفرين إلى مناطقهم الأصلية تنفيذاً للاتفاق.
وعاود عناصر «من الشبيبة الثورية» الكردية التظاهر أمام القصر العدلي، والاعتداء على مبنى القصر العدلي، وإزالة لوحته التعريفية للمرة الرابعة في مشهد استفزازي، جاء عقب زيارة الفريق الرئاسي للمبنى برفقة نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند خليل، في إطار التحضيرات لإعادة افتتاح القصر العدلي، وتفعيل المنظومة القضائية في المحافظة. بحسب «مديرية إعلام الحسكة».

و«الشبيبة الثورية» تنظيم شبابي ظهر في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، ورغم أنه تنظيم «مستقل» فإنه يحسب على «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) و«حزب العمال الكردستاني»، وتتهمه منظمات حقوقية بتجنيد القاصرين والقاصرات.
وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن الاعتداء على المؤسسات العامة والممتلكات، التي هي ملك لكل المواطنين هو «تصرف مرفوض لا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتعطيل مصالح الناس وإضعاف النسيج المجتمعي».
ورأى المحافظ، في بيان، أن ما يقوم به «بعض الشباب» من أعمال تخريب «لا يخدم مصلحة المجتمع، ولا يعكس قيم أبناء المنطقة المعروفين بالوعي والمسؤولية»، مشدداً على أن «الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع» داعياً الجميع، وخصوصاً الشباب، في هذا «الظرف الحساس»، إلى «التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب لغة العقل والحوار، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع أو نشر الفوضى».

المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، قال إن الاضطرابات التي تشهدها محافظة الحسكة «حدث عابر»، مؤكداً عدم تأثيرها على سير العملية الانتخابية في المحافظة؛ وقال إن قراراً صدر منذ يومين بتشكيل اللجان الفرعية ولجنة الطعون على مستوى مناطق الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب.
وينتهي، السبت، موعد تقديم الطعون على عضوية اللجان الفرعية، وستباشر اللجان الفرعية عملها مباشرة في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة بالنسبة للمناطق الثلاث، في الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب، بإشراف مباشر من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا».
وأكد نجمة أن العملية الانتخابية في محافظة الحسكة تسير بشكل «إيجابي»، وقال إن «نجاح العملية الانتخابية سيساهم في تعزيز عملية الاندماج السياسي والإداري والأمني في المحافظة، وتطبيق بنود اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، مشيراً إلى أن تأخر انعقاد مجلس الشعب يعود إلى وجود «رغبة بإجراء الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة... بهدف تعزيز الصفة التمثيلية للمجلس وإعطاء القرارات والقوانين الصادرة عنه مصداقية تشريعية أكبر».
ورغم محاولة «الشبيبة الثورية» عرقلة إتمام عملية دمج القصور العدلية في محافظة الحسكة، استمر تنفيذ الاتفاق، السبت، مع عودة دفعة رابعة من مهجري عفرين إلى مناطقهم الأصلية في محافظة حلب، شملت نحو 1200 عائلة، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي، ومرافقة قوى الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب.

وبموجب الاتفاق، عاد خلال الفترة الماضية نحو 1400 عائلة من الحسكة إلى مناطقهم الأصلية على ثلاث دفعات؛ الأولى في مارس (آذار) الماضي وشملت نحو 400 عائلة، ودفعتان خلال شهر أبريل (نيسان) ضمتا ألف عائلة، ليتبقى نحو 5800 عائلة مهجرة شمال شرقي البلاد بانتظار العودة إلى بيوتهم.
وخلال سنوات الحرب، شهدت مناطق شمال سوريا حركة نزوح باتجاه مناطق شمال شرقي، وكانت أكبر موجة نزوح من أكراد عفرين عام 2018، لدى إطلاق تركيا عملية «غصن الزيتون».
وفي سياق استكمال تنفيذ الاتفاق، أطلقت السلطات السورية سراح 232 معتقلاً من عناصر «قسد» كانوا قد أوقفوا قبل أربعة أشهر خلال عمليات إنفاذ القانون: وأكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن إطلاق هذه الدفعة ليست في إطار عملية تبادل الأسرى والمعتقلين، فقد تم تجاوز هذه المرحلة قائلاً: «نحن الآن في مرحلة استكمال اتفاق 28 يناير»، مشيراً إلى تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في محافظة الحسكة «بشكل كامل».
وقُتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بينهم نساء وأطفال، بإطلاق رصاص عشوائي في مدينة القامشلي احتفالاً بإطلاق سراح معتقلي «قسد».








