«الصحة العالمية»: تفشي فيروس هانتا ليس «بداية وباء» ولا «جائحة»

الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول (رويترز)
الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: تفشي فيروس هانتا ليس «بداية وباء» ولا «جائحة»

الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول (رويترز)
الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار لفيروس هانتا إلى خمس دول (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس أن تفشّي فيروس هانتا على سفينة سياحية الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص لا يشكّل راهنا «بداية جائحة» أو «وباء».

وقالت ماريا فان كيركوف مديرة قسم الوقاية والتأهب في وجه الجوائح والأوبئة في المنظمة «ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة، لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة على مسببات الأمراض على غرار هذا الفيروس، لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح».

وأصبحت السفينة «إم في هونديوس»، المتجهة من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، محور اهتمام دولي منذ أعلنت منظمة الصحة الأحد، وفاة ثلاثة ركاب كانوا على متنها، مرجحة أن يكون السبب فيروس هانتا. ومع ذلك، تسعى السلطات والمنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى طمأنة الرأي العام، مشيرة إلى أن خطر تفشي الوباء «منخفض».

وكان زوجان هولنديان سافرا حول أميركا الجنوبية قبل صعودهما على متن السفينة في أوشوايا بالأرجنتين في 1 أبريل (نيسان) أول ضحايا الوباء. وأعلنت السلطات الصحية الأرجنتينية الخميس أنها لم تتمكن بعد من تحديد مكان بدء تفشي المرض.

وقالت وزارة الصحة بعد اجتماع مع السلطات من كل المقاطعات الأرجنتينية الـ 24 «مع المعلومات التي قدمتها حتى الآن الدول المعنية والوكالات الوطنية المشاركة، لا يمكن تأكيد مصدر العدوى». وقال مدير عمليات الإنذار والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في المنظمة عبدي رحمن محمود «نعتقد أن هذه الحادثة ستبقى محدودة إذا طُبقت تدابير الصحة العامة، وإذا أبدت كل الدول ضامنها».

خمس حالات مؤكدة

وتحدث الخبيران خلال أول مؤتمر صحافي تنظمه منظمة الصحة منذ بداية الأزمة. وقال مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال المؤتمر «حتى اليوم، تم الإبلاغ عن ثماني حالات، من بينها ثلاث وفيات. وقد تَبيَّن أن خمسا من هذه الحالات الثماني ناجمة عن فيروس هانتا، بينما تُعتبَر الحالات الثلاث الأخرى مشتبها بها».

وأضاف «نظرا إلى فترة حضانة فيروس الأنديز التي قد تصل إلى ستة أسابيع، فمن الممكن الإبلاغ عن المزيد من الحالات». وتابع «رغم أنه حادث خطير، فإن منظمة الصحة العالمية تقيّم بأن المخاطر على الصحة العامة منخفضة».

ولا توجد لقاحات أو علاج محدد لهذا الفيروس الذي ينتشر عادة من طريق القوارض المصابة خصوصا عبر ملامسة بولها وبرازها ولعابها. وتُعد سلالة الأنديز التي رُصدت لدى الركاب المصابين، الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص إلى آخر.

وأبحرت سفينة «إم في هونديوس« عبر المحيط الأطلسي منذ الأول من أبريل (نيسان)، في رحلة من الرأس الأخضر إلى جزر الكناري، حيث سيخضع الركاب وأفراد الطاقم المتبقين البالغ عددهم حوالى 150 للمراقبة قبل السماح لهم بالعودة إلى ديارهم.

والخميس، أعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» للرحلات البحرية، المشغلة للسفينة، أن 30 راكبا من 12 جنسية على الأقل، غادروا السفينة خلال توقفها في 24 أبريل (نيسان) في جزيرة سانت هيلينا البريطانية. وقالت إن الركاب المتبقين لا يظهرون أي أعراض.

وقال تيدروس «أبلغت منظمة الصحة العالمية الدول الـ 12 التي نزل رعاياها في سانت هيلينا. وهذه الدول هي كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة». كما أعلنت المنظمة أن الأرجنتين سترسل نحو 2500 مجموعة اختبار للفيروس إلى خمس دول.

الى ذلك، أعلن مستشفيان هولنديان الخميس أن اثنين من ركاب السفينة اللذين تمّ إجلاؤهم، مصابان بالفيروس. والركاب الثلاثة الذين توفوا منذ بدء الرحلة هم امرأة ألمانية والزوجان الهولنديان اللذين قاما بجولة في أميركا الجنوبية قبل الرحلة البحرية.

وعبر الزوجان الأرجنتين وتشيلي والأوروغواي، ثم عادا إلى الأرجنتين في نهاية مارس (آذار)، بحسب ما أفادت السلطات الصحية الأرجنتينية. وشاركا في رحلة «لمراقبة الطيور، تضمنت زيارات إلى مواقع توجد فيها أنواع من الفئران المعروفة بحملها فيروس الأنديز»، بحسب ما أوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الخميس.

ويتوقع وصول سفينة «إم في هونديوس» إلى جزر الكناري في إسبانيا في نهاية هذا الأسبوع. وأوضح تيدروس أنه على اتصال دائم بربانها.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بتفشي فيروس «إيبولا» 220 حالة

أفريقيا امرأة كونغولية تتفاعل أمام منزل رجل توفي بفيروس «إيبولا» بينما تنتظر وصول المسعفين لاستلام جثمانه... في مونغبوالو بمقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية 24 مايو 2026 (رويترز)

«الصحة العالمية»: عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بتفشي فيروس «إيبولا» 220 حالة

قال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن عدد الوفيات المشتبه في ارتباطها بالتفشي الحالي لفيروس «إيبولا» بلغ 220 حالة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا عمّال من الصليب الأحمر يرتدون معدات الوقاية الشخصية يسيرون في تشكيل منظم خلال تطهيرهم الأرض خارج منزل رجل توفي جراء إصابته بفيروس «إيبولا» في مونغبوالو بمقاطعة إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية 24 مايو 2026 (رويترز)

إصابتان جديدتان بفيروس «إيبولا» في أوغندا

أعلنت أوغندا، الاثنين، تسجيل حالتين جديدتين مصابتين بفيروس «إيبولا»، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى سبع منذ اكتشاف تفشي الفيروس في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كمبالا)
أفريقيا موظفو صحّة ينقلون مصاباً بـ«إيبولا» إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب) p-circle

منظمة الصحة العالمية ترفع خطر تفشّي «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

رفعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، مستوى خطر تفشّي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا تيدروس أدهانوم ​غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي في جنيف (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحث على مواصلة رصد فيروس «هانتا» بعد ظهور إصابة جديدة

حث تيدروس أدهانوم ​غيبريسوس مدير عام منظمة الصحة العالمية الدول على مواصلة مراقبة ركاب ‌سفينة سياحية ‌للتأكد ​من ‌عدم إصابتهم ​بفيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا صورة تظهر جانباً من المساعدات المقدّمة من الأمم المتحدة نشرها منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة توم فليتشر على صفحته على منصة «إكس»

الأمم المتحدة تخصص تمويلاً وموظفين لاحتواء فيروس «إيبولا» في الكونغو

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستخصص نحو 60 مليون دولار لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستنشر المزيد من الموظفين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».