بطولة «الكأس»... حيث تقول المفاجآت الملحمية كلمتها

الفيحاء والتعاون والخلود نماذج حديثة للأحصنة السوداء

لاعبو الفيحاء خلال احتفاليتهم بلقب كأس الملك عام 2022 (تصوير: علي خمج)
لاعبو الفيحاء خلال احتفاليتهم بلقب كأس الملك عام 2022 (تصوير: علي خمج)
TT

بطولة «الكأس»... حيث تقول المفاجآت الملحمية كلمتها

لاعبو الفيحاء خلال احتفاليتهم بلقب كأس الملك عام 2022 (تصوير: علي خمج)
لاعبو الفيحاء خلال احتفاليتهم بلقب كأس الملك عام 2022 (تصوير: علي خمج)

تُعرف بطولات الكأس في عالم كرة القدم بأنها المسرح الكبير لولادة المفاجآت، إذ تتلاشى الفوارق النظرية بين الفرق، ويصبح الطموح والإصرار العامل الحاسم في رسم النتائج، حيث تمنح فرصة استثنائية للفرق الأقل حظاً لإعادة كتابة سيناريو الأبطال.

وعبر تاريخ اللعبة، ارتبطت بطولات الكؤوس بلحظات لا تُنسى، حين أطاحت فرق مغمورة بعمالقة الكرة، مستفيدة من نظام خروج المغلوب الذي لا يعترف إلا بنتيجة واحدة «الانتصار».

وفي السعودية، لم تكن بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين بعيدة عن هذه المشاهد، إذ حملت عبر تاريخها كثيراً من القصص التي صنعتها فرق متوسطة أو قادمة من درجات أدنى، لتتحول إلى حديث الشارع الرياضي.

أولى تلك المفاجآت الكبرى جاءت في عام 1978، عندما بلغ الرياض المباراة النهائية رغم أنه كان يلعب حينها في دوري الدرجة الأولى، حيث وصل بعد تجاوزه النخيل من بيشة في دور الـ16، ثم الأنصار في ربع النهائي، قبل أن يُقصي الشباب بركلات الترجيح في نصف النهائي، ليصطدم بالأهلي في نهائي الملز، ويخسر بهدف سجله معتمد خوجلي، وبرز من الفريق آنذاك عمر باخيبر، وبندر الجعيثن، وجمال خميس، وصلاح السقا، وحمد الشنار.

وفي موسم 1990، كرر التعاون الحكاية ذاتها عندما بلغ النهائي وهو أيضاً أحد فرق الدرجة الأولى، لكنه خسر أمام النصر بهدفين سجلهما ماجد عبد الله، في اللقاء الذي أقيم على ملعب رعاية الشباب بجدة.

وكان التعاون قد تجاوز فرق الصقور «نيوم حالياً»، ثم الشباب والوحدة، قبل الوصول إلى النهائي، بقيادة أسماء مثل عبد الله العريفي، ولاحم اللاحم، وسليمان الرشودي، وموسى البرجس، وأحمد الزعاق.

وعاد المشهد ليتكرر بعد سنوات طويلة، حين بلغ الفيصلي، «عنابي سدير»، نهائي كأس الملك في موسم 2018، قبل أن يخسر أمام الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدف.

ووصل الفيصلي إلى النهائي بعد تجاوز الوطني والنجوم والقادسية والأهلي، وأسهم في هذا الإنجاز عدد من الأسماء البارزة، يتقدمهم روجيرو، وسلطان الغنام، ولويس غوستافو، وإيغور روسي، ومحمد أبو سبعان.

لكن الفيصلي لم يكتفِ بمجرد الوصول، إذ عاد في موسم 2021 ليحقق أول بطولة في تاريخه، بعدما تفوق على التعاون بنتيجة 3 - 2 في نهائي أُقيم على استاد الملك فهد الدولي بالرياض، وقاد الفريق حينها المدرب البرازيلي بريكليس شاموسكا، ورئيس النادي فهد المدلج.

وفي موسم 2019، دوّن التعاون واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما تُوج بأول لقب في تاريخه عقب فوزه على الاتحاد بنتيجة 2 - 1 في النهائي، ليهدي منطقة القصيم أول بطولة كبرى في تاريخها.

وبلغ «سكري القصيم» النهائي بعد تجاوز العدالة والوحدة والشباب، قبل اكتساح الهلال بخماسية نظيفة في نصف النهائي.

وبرز في الفريق الكاميروني ليندر تاوامبا، وسيدريك أميسي، وساندرو مانويل، ومتعب المفرج، وهيلدون راموس، بقيادة المدرب البرتغالي بيدرو إيمانويل، ورئيس النادي محمد القاسم.

ولم تكتفِ محافظة المجمعة بإنجاز الفيصلي، إذ كرر الفيحاء المشهد في موسم 2022 بعدما حقق أول بطولة في تاريخه إثر فوزه على الهلال بركلات الترجيح في النهائي.

ووصل الفيحاء إلى المباراة النهائية بعد تجاوزه أبها والباطن والاتحاد، وأسهم في هذا الإنجاز الحارس الصربي ستويكوفيتش، والبرازيلي ريكاردو ريلر، وباناجيوتيس، وترايكوفسكي، وسلطان مندش، بقيادة المدرب الصربي فوك رازوفيتش، ورئيس النادي حينها عبد الله أبانمي.

واليوم، تتجدد حكايات المفاجآت مع فريق الخلود من محافظة الرس، الذي بلغ نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين لموسم 2026، ليضرب موعداً مع الهلال على ملعب الإنماء بمدينة جدة.

ووصل الخلود إلى النهائي بعد تجاوزه البكيرية، والنجمة، والخليج، ثم الاتحاد، ليقف الآن أمام أصعب اختبار في تاريخه أمام الهلال، باحثاً عن اللقب الأول له ولمحافظة الرس، والثاني لمنطقة القصيم.

ويبرز في صفوف الخلود عدد من الأسماء، مثل هتان باهبري، وإنريكي، وكوزاني، وقوقا، وعبد العزيز العليوة، فيما يقود الفريق فنياً المدرب الإنجليزي ديس باكينغهام، ويترأسه المالك الأميركي بن هاربورغ.

وهكذا تبقى بطولة الكأس البطولة الأكثر قدرة على صناعة القصص المختلفة، حيث لا تعترف بالأسماء والتاريخ بقدر ما تكافئ الجرأة والإيمان، وتمنح الفرق الصغيرة فرصة كتابة المجد بأقدام لاعبيها.


مقالات ذات صلة

طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا (أ.ف.ب)

طبيب شرعي: معاناة مارادونا ربما استمرت لقرابة «12 ساعة»

كشف طبيب شرعي، الخميس، خلال جلسات محاكمة عدد من العاملين في القطاع الصحي المتهمين بالإهمال المحتمل في وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ب)

كاريك: مستقبلي ليس أولوية… الأهم إنهاء الموسم بقوة ليونايتد

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الخميس إنه يشعر بالقلق بشأن إنهاء «الشياطين الحمر» للموسم بأفضل صورة ممكنة، أكثر من قلقه حول مستقبله في ملعب «أولد ترافورد»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المشاجرات في ريال مدريد لا تتوقف (د.ب.أ)

تفاقم أزمة غرفة لاعبي ريال مدريد بعد مشاجرة جديدة

لم تهدأ التوترات داخل غرفة لاعبي ريال مدريد بعد المشادة التي وقعت أمس الأربعاء بين الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي والفرنسي أوريل تشواميني، بل زادت حدتها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (رويترز)

ماكفارلين مدرب تشيلسي: النادي يمرّ بـ«فترة سيئة جداً»

أقرّ المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين، الخميس، أن ناديه يمرّ بـ«فترة سيئة جداً في الوقت الحالي»، لكنه يملك «أسسا متينة» ستُمكّنه من العودة إلى سكة النجاح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أسامة بن بوط (منتخب الجزائر)

الجزائر تلجأ لحارس معتزل بعد إنهاك الإصابات لخياراتها قبل كأس العالم

تواجه الجزائر أزمة حقيقية بمركز حراسة المرمى قبل انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في وقت تأمل فيه التخفيف من حدة هذا المأزق عبر إمكانية عودة أحد الحراس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فهودي الهلال: لن أنسى سلامي على الملك خالد في نهائي 1980

فهد عبدالواحد (الشرق الأوسط)
فهد عبدالواحد (الشرق الأوسط)
TT

فهودي الهلال: لن أنسى سلامي على الملك خالد في نهائي 1980

فهد عبدالواحد (الشرق الأوسط)
فهد عبدالواحد (الشرق الأوسط)

قال فهد عبدالواحد قائد الهلال السابق، إن تتويج فريقه بأول ألقابه في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين ما زال يمثل واحدة من أجمل الذكريات في مسيرته الرياضية، مستعيداً تفاصيل النهائي التاريخي أمام الشباب السعودي.

وأوضح عبدالواحد الملقب بفهودي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الهلال دخل اللقاء بعزيمة كبيرة رغم تقدم الشباب في الشوط الأول، قبل أن ينجح النجم البرازيلي روبيرتو ريفالينو في إدراك التعادل، ليمتد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، حيث حسمه الهلال بثنائية سلطان بن نصيب، لتنتهي المواجهة بنتيجة 3-1 ويتوج الفريق بأول ألقابه في البطولة عام 1980.

وأضاف: ذلك النهائي كان استثنائياً بكل تفاصيله، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو الروح الكبيرة التي ظهر بها اللاعبون داخل الملعب، وأعتز كثيراً بأنني كنت جزءاً من تلك المرحلة التاريخية.

وأشار إلى أن من أبرز اللحظات التي لا ينساها في تلك الليلة، التشرف بالسلام على الملك خالد بن عبدالعزيز، راعي المباراة النهائية، مؤكداً أن المناسبة ستبقى راسخة في ذاكرته كواحدة من أجمل المباريات التي خاضها بقميص الهلال.


رونالدو المذهل يعانق الهدف 100 بقميص النصر

رونالدو محتفلا بعد نهاية مباراتهم أمام الشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو محتفلا بعد نهاية مباراتهم أمام الشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

رونالدو المذهل يعانق الهدف 100 بقميص النصر

رونالدو محتفلا بعد نهاية مباراتهم أمام الشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو محتفلا بعد نهاية مباراتهم أمام الشباب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

عانق الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو لاعب النصر، رقماً تاريخيا جديدا في مسيرته بعدما سجل هدفه رقم 100 بقميص العالمي، وذلك على حساب الشباب الخميس ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وسجّل رونالدو هدفه المائة بعد 104 مباراة مع النصر منذ انضمامه موسم 2022-2023، ويحمل الهدف الذي سجله الرقم 971 مما يقربه أكثر من الرقم التاريخي 1000 هدف.

ووفقاً لـ «سوفا سكور» فإن رونالدو حصل على تقييم 7.1 في المواجهة المئوية مواصلاً مع فريقه صدارة جدول الترتيب في الدوري السعودي للمحترفين.


الشباب والنصر: أشعلها البليهي بـ«صورة» وحسمها فيليكس بـ«هاتريك»

فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
TT

الشباب والنصر: أشعلها البليهي بـ«صورة» وحسمها فيليكس بـ«هاتريك»

فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)
فيليكس يحتفل مع الحمدان بعد الهدف الرابع (أ.ف.ب)

أشعل المدافع علي البليهي ديربي الشباب والنصر في المباراة المقدمة من الجولة الـ33 للدوري السعودي للمحترفين، بعدما احتفل بهدفه في المرمى الأصفر ملوحاً بصورته مرتدياً قميص فريقه السابق الهلال.

لكن البرتغالي فيليكس أنهى الطموحات الشبابية بتفجير مفاجأة، بعد تسجيله جزائية رجّحت كفة فريقه 4 - 2، ونصّبته بطلاً للمباراة بصفته «بطل الهاتريك».

رونالدو محتفلاً بهدفه في مرمى الشباب (أ.ف.ب)

وكان فيليكس قد سجّل 3 أهداف «هاتريك» للنصر في الدقائق 3 و10، والثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما أحرز مواطنه كريستيانو رونالدو هدفاً في الدقيقة 75.

وكان البلجيكي يانيك كاراسكو قد سجّل هدفاً للشباب في الدقيقة 30، وأحرز المدافع علي البليهي الهدف الثاني في الدقيقة 80.

صراع على الكرة بين ماني ومحمد الثاني (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفع هذا الفوز رصيد النصر إلى 82 نقطة في صدارة الترتيب، بفارق 5 نقاط عن ملاحقه الهلال الذي لم يلعب مباراة أقل، قبل المواجهة التي تجمع بينهما الثلاثاء المقبل.

أما الشباب فلا يزال يعيش على وقع موسمه المتراجع، إذ يحتل المركز الثالث عشر برصيد 32 نقطة.