رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شركات الشحن تتحفظ على العودة إلى المضيق... ومطالبات بضمانات أمنية طويلة الأمد

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
TT

رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

رغم تصاعد الآمال بإمكانية التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يعيد فتح مضيق هرمز، لا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر شديد مع الأزمة، مؤكدة أن استئناف الملاحة بشكل طبيعي يتطلب ضمانات أمنية طويلة الأمد واستقراراً فعلياً على الأرض، لا مجرد مؤشرات سياسية أو تفاهمات مؤقتة.

وفي ظل استمرار المخاطر البحرية والتقلبات المفاجئة، يواصل مشغلو السفن تقييم الوضع بحذر وسط مخاوف من هجمات محتملة قد تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية.

وقالت شخصيات عاملة في قطاع الشحن لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن حركة الشحن عبر هرمز لا تزال متوقفة عملياً، ومن غير المرجح أن تستأنف بالكامل قبل تحقيق استقرار طويل الأمد.

وأمس (الأربعاء)، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، إن إيران «تريد بشدة التوصُّل إلى اتفاق».

وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق بشدة، وسنرى ما إذا كنا سنصل إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «المحادثات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت جيدة جداً، ومن الممكن للغاية أن نتوصل إلى اتفاق».

مئات السفن لا تزال عالقة

ولا تزال مئات السفن وطواقمها عالقة، في ظل رفض شركات التشغيل المخاطرة بعبور المضيق وسط المواجهة البحرية المتوترة بين طهران وواشنطن.

وكان ترمب يعتزم استخدام الجيش الأميركي لمرافقة السفن العالقة في المضيق منذ أسابيع ضمن مبادرة «مشروع الحرية»، التي هدفت إلى كسر ما وصفه بسيطرة طهران على نقطة عبور النفط الحيوية، بعدما تسبب النزاع في تعطيل الشحن الدولي وارتفاع أسعار الطاقة.

لكن العملية أُوقفت مساء الثلاثاء بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقها، بعدما تحدَّث ترمب عن إحراز تقدم في محادثات السلام.

وارتفعت الأسواق، صباح الأربعاء، بعد تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن الجانبين باتا قريبين من اتفاق من صفحة واحدة لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق لاحقاً.

وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال ترمب إن المضيق قد يُعاد فتحه قريباً «إذا وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض قد يكون كبيراً»، مهدداً بهجوم جديد إذا لم توافق طهران على الصفقة.

قطاع الشحن يرفض العودة قبل ضمانات طويلة الأمد

في هذا الإطار، قال مسؤولون بارزون في قطاع الشحن لـ«إن بي سي نيوز»، إن الازدحام البحري الذي يهز الاقتصاد العالمي لن يُحل قبل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مدعوم بضمانات واضحة.

وقال ياكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في المجلس البحري الدولي والبلطيقي (BIMCO)، الذي يضم أكثر من ألفي شركة شحن، إن «التغييرات المفاجئة مثل التعليق المفاجئ لـ«مشروع الحرية» تمثل تحدياً لمُلّاك السفن الذين يحاولون تقييم المخاطر والتخطيط لمغادرة المضيق».

وأشار إلى أن شركات الشحن ما زالت مترددة في السماح لطواقمها بالعبور بسبب خطر التعرض لهجمات إيرانية، موضحاً أن الشركات ستواصل التعامل بحذر وعدم التسرع في تعديل تقييماتها للمخاطر.

من جهته، قال بيورن هويغارد، الرئيس التنفيذي لشركة «أنغلو إيسترن يونيفان غروب»، إن «قرارات الشحن تُبنى في النهاية على الظروف العملية في البحر وليس فقط على الرسائل السياسية».

وأضاف أن معظم الشركات «ستبقى حذرة إلى أن ترى وضعاً أكثر استقراراً وقابلية للتوقع على أرض الواقع».

تراجع حركة العبور... ومعنويات البحارة

تعرضت ناقلات لهجمات الشهر الماضي بعد تغير سريع في الظروف، إذ أعلنت إيران بداية فتح مضيق هرمز بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعود وتغلقه بعد يوم واحد فقط، متذرعة بالحصار الأميركي المفروض على موانئها.

ولا تزال مئات السفن وآلاف البحارة عالقين داخل المضيق ومحيطه، بعدما كان المرور فيه حراً لعقود قبل اندلاع الحرب.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الثلاثاء، إن 22 ألفاً و500 بحار عالقون في المضيق على متن أكثر من 1550 سفينة تجارية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «لويدز ليست إنتليجنس» أن حجم العبور تراجع من 44 إلى 36 رحلة خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الوكالة أن الأزمة أثرت بشدة على معنويات الطواقم البحرية.

كذلك، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو البحارة العالقين بأنهم «أهداف سهلة»، قائلاً إنهم يعانون الجوع ويواجهون أوضاعاً هشة.

وأضاف أن ما لا يقل عن 10 بحارة لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب.

من جهتها، قالت شركة الشحن العالمية «هاباغ لويد» إن المضيق لا يزال مغلقاً أمام عبور سفنها.

ورأت ممثلة الشركة هانيا ماريا ريختر في رسالة إلكترونية، أن «اليقين الوحيد هو انعدام اليقين».

الحاجة إلى اتفاق أمني

إلى ذلك، قال خبراء في الأمن البحري إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تعهداً من طهران بعدم مهاجمة السفن المدنية، إلى جانب آلية حماية عسكرية تضمن خلو مياه المضيق من الألغام.

وأكَّد خبير الأمن البحري كريستيان بوغر أن المطلوب هو «اتفاق طويل الأمد بشأن كيفية إدارة الأمن البحري في المضيق، وإلا فقد نعود إلى الوضع نفسه بعد ثلاث أو خمس سنوات».

وأضاف أن بعض شركات الشحن قد تستأنف المرور سريعاً بعد إعلان أي اتفاق، لكن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق أشهراً وربما سنوات.

وختم بالقول: «سيحدث ذلك تدريجياً وعلى مراحل، لأن شركات الشحن هي من تتخذ القرارات، وعليها التشاور مع طواقمها بشأن استعدادهم لتحمل المخاطر».


مقالات ذات صلة

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

الاقتصاد رجل يجلس بجوار مظلة أثناء صيد السمك في خزان يزود المناطق المحيطة به بالمياه بما في ذلك جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا: إمدادات الغاز إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى التعاقدي رغم الخفض

قالت إندونيسيا إن كميات الغاز الطبيعي التي تصدّرها إلى سنغافورة لا تزال عند الحد الأدنى المنصوص عليه في العقد المُبرم بينهما.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد الناس يجدفون بقارب الكانو على طول نهر كالينج مع انحسار الضباب في سنغافورة (أ.ف.ب)

سنغافورة تعزز أمن الطاقة تحسباً لاضطرابات الإمدادات الخارجية

قال وزير الطاقة والتجارة والصناعة السنغافوري تان سي لينغ، الاثنين، إن بلاده تعمل على تنويع مصادر إمدادات الطاقة وزيادة منشآت التخزين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الطيور تحلق فوق البحر بينما تبحر ناقلة نفط بالقرب من مركز فوس سور مير النفطي قرب مرسيليا، فرنسا (رويترز)

النفط يتراجع من أعلى مستوياته في نحو 6 أشهر رغم مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النفط، الاثنين، بعد أن اقتربت أواخر الأسبوع الماضي من أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» براد كوبر (أ.ف.ب)

واشنطن تؤكد خلو مضيق هرمز من الألغام

تتواصل مظاهر التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع تأكيد القيادة المركزية الأميركية خلو المسارات الرئيسية في مضيق هرمز من الألغام البحرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
شؤون إقليمية قائد القيادة المركزية الأمبركية براد كوبر (يسار) خلال زيارته مضيق هرمزيوم 25 أكتوبر 2026 (سنتكوم)

ترمب يصعّد تهديداته وطهران تتمسك بشروطها

في وقت تتعثر فيه جهود تسوية النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، تتأرجح التصريحات الصادرة عن الجانبين بين التهديد بالتصعيد وإبداء الاستعداد لاستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن مستعدة لضرب إيران خلال 96 ساعة من صدور أمر ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أفاد مسؤولان أميركيان بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة، قد تكون واسعة النطاق، ضد إيران، وذلك «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر بذلك من الرئيس دونالد ترمب.

وقال المسؤولان لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن القوات المنتشرة حالياً في المنطقة كافية لتنفيذ هذه الهجمات المحتملة. وأضافا أن نطاق العمليات العسكرية الأميركية الجديدة قد يتجاوز مجرد توجيه ضربات محدودة ومتكررة أو الحفاظ على الوضع الراهن من خلال استهداف الرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ والأصول الإيرانية الأخرى التي يمكن إعادة بنائها بسرعة، وهو النهج الذي اتُبع منذ أن أوقف ترمب العمليات القتالية الشاملة في وقت سابق من هذا العام.

وقال أحد المسؤولين: «ستكون عملية كبيرة». وقد أكد مسؤولون أميركيون آخرون، حاليون وسابقون، مطلعون على نقاشات التخطيط العسكري الداخلي هذا الطرح، حيث يرى بعضهم أن مسألة إصدار ترمب لأمر بالهجوم ليست سوى مسألة وقت. ويعتقد هؤلاء أن الأمر قد يصدر في أي وقت قبل نهاية العام، وإن كان من المرجح أن يحدث بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

منشآت الطاقة والنووي ضمن الأهداف المحتملة

وبحسب التقرير، يعمل قادة القيادة المركزية الأميركية ووزارة الدفاع على إعداد قائمة واسعة بالأهداف المحتملة، تشمل منشآت الطاقة الإيرانية والمواقع العسكرية والمنشآت النووية.

ويقر مسؤولون أميركيون بأن تنفيذ هجمات جديدة سيكون أكثر صعوبة، بعدما أصبحت القوات الإيرانية أكثر دراية بالأساليب العسكرية الأميركية، ما قد يقلل قدرة واشنطن على تدمير جميع الأهداف التي تسعى إلى ضربها.

ولم يحسم ترمب قراره بشأن الخطوة التالية بعد انتخابات التجديد النصفي، رغم أن مسؤولين يرون أنه يميل إلى إصدار أمر بتنفيذ عمليات عسكرية واسعة. لكنهم حذروا من أن الرئيس الأميركي أبدى في مناسبات سابقة ميلاً إلى اتخاذ قرارات عسكرية قبل أن يتراجع عنها في اللحظات الأخيرة.

ورفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات، بينما قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية: «إن الوزارة مؤسسة تخطيط، وتتمثل مهمتها في إعداد الخيارات العسكرية التي يأمر الرئيس بتنفيذها وتنفيذ تلك الخيارات».

تحذيرات استخباراتية من رد إيراني واسع

وتشير تقييمات استخباراتية أميركية حديثة إلى أن إيران والحوثيين يتعاملون بجدية مع احتمال تجدد الهجمات الأميركية، وربما الإسرائيلية، وفقاً لمصادر مطلعة على التقييمات.

وتتوقع المصادر أن ترد طهران والحوثيون سريعاً على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي، من خلال استهداف القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة، وربما توسيع نطاق الرد إلى مناطق أخرى.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن مذكرة غير سرية مؤرخة في 23 أكتوبر، وجهها مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أشارت إلى أن إيران كثفت بدرجة كبيرة جهود استهداف الأفراد الأميركيين، وأن مخططات الاستهداف وصلت إلى مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأخرى.

وبحسب أحد المصادر المطلعة على أحدث التقييمات، لا تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن إيران والحوثيين سيبادرون في الوقت الراهن إلى شن هجمات تصعيدية استباقية ضد القوات الأميركية أو إسرائيل، لكنهما لن يترددا في الرد إذا تعرضت إيران لهجوم أميركي أو إسرائيلي أولاً.

مضيق هرمز يضغط على حسابات ترمب

في ظل هذه التطورات، زار قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، مضيق هرمز الأحد، في وقت يواصل فيه الجيش الأميركي فرض حصاره على الموانئ الإيرانية، والمساعدة في تأمين حركة الملاحة البحرية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وقالت القيادة المركزية إن كوبر تفقد الوضع العملياتي خلال تحليقه فوق المضيق بمروحية، والتقى أفراداً عسكريين شاركوا في إزالة الألغام الإيرانية من الممر المائي.

وقال كوبر في بيان صحافي إن الزيارة تؤكد «التزامنا القوي بمواصلة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز».

ميدان في طهران تُعلق فيه لافتة دعائية تتوعد القوات الأميركية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

ورغم زيادة عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق، فإن أسعار النفط لا تزال مرتفعة جزئياً بسبب مخاطر الهجمات الإيرانية المحتملة.

ووصف مسؤول أميركي الوضع القائم في المضيق بأنه «غير قابل للاستمرار» على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا الوضع قد يكون أحد الأسباب التي تدفع ترمب إلى اللجوء إلى العمل العسكري، ما لم يتحقق اختراق دبلوماسي في اللحظة الأخيرة.

نتنياهو يضغط لشن هجمات جديدة

على الجانب الإسرائيلي، يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضغط من أجل تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، لكن مسؤولين أميركيين طلبوا منه تأجيلها إلى حين استعداد إدارة ترمب لشن عمليات مشتركة، وفقاً لمسؤولين أميركيين ومصدر أمني إسرائيلي.

وقال المصدر الأمني الإسرائيلي لـ«سي إن إن»: «أراد نتنياهو بشدة، وحاول إقناع ترمب بشن هجوم مشترك على إيران قبل الانتخابات، لكن ترمب لم يعط الضوء الأخضر».

وبحسب مصدر آخر مطلع على الملف، كانت إسرائيل تستعد خلال الأسبوع الماضي لاحتمال شن هجمات إضافية على إيران، وكثفت اتصالاتها مع المسؤولين الأميركيين للحصول على دعم واشنطن ومشاركتها. غير أن مسؤولين أميركيين كباراً، بينهم ترمب، طلبوا من إسرائيل التريث، مع الإشارة إلى احتمال تنفيذ عمليات مشتركة قريباً.

ويبدو أن إسرائيل وافقت على تأجيل الضربات في الوقت الراهن، جزئياً بسبب حاجتها إلى الدعم الأميركي في مجال الدفاع الصاروخي، بعدما تعرضت مخزوناتها الدفاعية لضغوط خلال الحرب.


ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتانياهو «المحارب المتميز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو الإسرائيليين إلى التصويت لنتانياهو «المحارب المتميز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الإسرائيليين إلى منح أصواتهم لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران كمثال على «تحقيق الفوز معا».

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «عندما تتوجهون إلى صناديق الاقتراع رجاء تذكروا أن بيبي كان رئيس وزراء محاربا متميزا».


دراسة: إرشادات جديدة في أميركا بشأن تطعيم التهاب الكبد «ب» تعرض رضعاً للخطر

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
TT

دراسة: إرشادات جديدة في أميركا بشأن تطعيم التهاب الكبد «ب» تعرض رضعاً للخطر

وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كنيدي جونيور (أ.ب)

تشير دراسة جديدة في الولايات المتحدة إلى مدى تعرض الرضع لخطر الإصابة بالتهاب الكبد من النوع «ب» عن طريق المخالطين المقربين الآخرين، وذلك نتيجة لاعتماد توصيات أميركية جديدة لتطعيم الرضع للوقاية منه في حالة إصابة الأمهات فقط.

وعلى مدى عقود طويلة، أوصت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بتطعيم جميع الرضع عند الولادة للوقاية من هذا الفيروس.

لكن هناك إرشادات جديدة أثارت الجدل، حيث توصي المراكز الآن بتطعيم الرضع ‌عند الولادة فقط ‌إذا كانت أمهاتهم مصابات بالفيروس ‌أو ⁠إذا كانت حالة إصابتهن ⁠بالفيروس غير معروفة.

وتأتي الإرشادات الجديدة ضمن خطة تغيير شاملة لبرامج التطعيمات يقودها وزير الصحة روبرت إف. كنيدي جونيور.

وقالت الدكتورة كارين جيكوبسون من «كايزر بيرماننت» التي قادت الدراسة في بيان: «قد يتعرض طفل لفيروس التهاب الكبد (ب) من أي شخص مصاب بعدوى نشطة، ⁠وليس من أمه فقط».

وفي الدراسة الجديدة ‌التي شملت 158 ألف ‌طفل في شمال ولاية كاليفورنيا الأميركية، حدد الباحثون أكثر ‌من ألفي طفل كان في أسرتهم مصاب على ‌الأقل بالتهاب الكبد (ب) النشط.

وأفاد الباحثون في اجتماع «آي دي ويك» الذي انعقد في واشنطن، وهو تجمع سنوي كبير للخبراء المتخصصين في مكافحة الأمراض المعدية، بأن نحو 58 في المائة ‌من هذه الحالات لم يكن المصاب في الأسرة هو والدة الطفل.

وتنتقل عدوى ⁠فيروس التهاب ⁠الكبد (ب)، وهو السبب الرئيسي لسرطان الكبد في أنحاء العالم، عن طريق ملامسة سوائل الجسم بما في ذلك الدم والدموع واللعاب، وبوسعه البقاء نشطاً على الأسطح لمدة تصل إلى أسبوع.

وتزول أعراض العدوى غالباً من تلقاء نفسها. لكنها قد تصبح مزمنة لدى أكثر من 90 في المائة من الرضع وما يصل إلى 50 في المائة من الأطفال الذين يصابون بها.

وذكرت جيكوبسون: «لا أحد يعرف حالة كل من قد يخالط الطفل، وتطعيم الرضع عند الولادة يحمي من مصادر انتقال العدوى المحتملة المعروفة وغير المعروفة».