أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تزايد الشكوك حول اتفاق وشيك

منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع مجدداً مع تزايد الشكوك حول اتفاق وشيك

منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)
منشأة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في بورت آرثر، تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بنحو دولار واحد في التعاملات المبكرة يوم الخميس، متعافية من الخسائر الحادة التي شهدتها في اليوم السابق، مع ترقب المستثمرين لآفاق نجاح اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 102.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:32 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 96.20 دولار للبرميل.

وقد انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 7 في المائة يوم الأربعاء، مسجلين أدنى مستوياتهما في أسبوعين، وسط تفاؤل بشأن إمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. إلا أنهما قلصا خسائرهما بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الوقت «ما زال مبكراً جداً» لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، وتصريح نائب إيراني بارز بأن المقترح الأميركي أقرب إلى قائمة أمنيات منه إلى واقع.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية: «بينما من المرجح أن تستمر مفاوضات السلام حتى قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل على الأقل، فإن التوقعات لما بعد ذلك لا تزال غير واضحة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل.

وأضاف كيكوكاوا: «السيناريو السائد هو أن أسعار النفط ستظل مرتفعة».

يوم الأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترح سلام أميركياً، قالت مصادر إنه سينهي الحرب رسمياً، مع إبقاء المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، دون حل.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله إن طهران ستُبلغ ردها. وقال ترمب إنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وأفاد مصدر في الوساطة الباكستانية وشخص آخر مُطلع على المحادثات بأن اتفاقاً بات وشيكاً بشأن مذكرة من صفحة واحدة من شأنها إنهاء النزاع رسمياً.

وذكرت وكالة أكسيوس» الأميركية أن الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة القادمة، نقلاً عن مصادر قالت إن هذه هي أقرب خطوة توصل إليها الطرفان إلى اتفاق منذ بدء الحرب.

حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، من المتوقع أن تزداد شحّ إمدادات النفط في الأسابيع المقبلة، إذ سيستغرق استئناف شحنات النفط من الخليج العربي ووصولها إلى مصافي التكرير حول العالم أسابيع، ما سيدفع شركات النفط إلى مواصلة استنزاف خزاناتها لتلبية ذروة الطلب الصيفي.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بأن مخزونات النفط الخام والوقود في الولايات المتحدة واصلت انخفاضها الأسبوع الماضي، في ظل سعي الدول إلى تعويض اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الأزمة الإيرانية.

وانخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.


مقالات ذات صلة

السويد تحتجز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُعتقد ارتباطها بأسطول الظل الروسي

أوروبا صورة نشرها وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بولين على صفحته على منصة «إكس» خلال وضع اليد على الناقلة (إكس )

السويد تحتجز ناقلة نفط خاضعة للعقوبات يُعتقد ارتباطها بأسطول الظل الروسي

تُجري السويد تحقيقاً بشأن ناقلة يُشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الروسي غير الرسمي» الخاضع للعقوبات، وفقاً لوزير الدفاع المدني السويدي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العراق يعلن كشفاً نفطياً باحتياطي محتمل 8.8 مليار برميل (رويترز)

العراق يعلن كشفاً نفطياً جديداً بمحاذاة الحدود السعودية

أعلن العراق اكتشاف حقل نفطي جديد في محافظة النجف بمحاذاة الحدود السعودية من قِبَل شركة «زينهوا» الصينية، باحتياطي  محتمل يقدر بـ8.8 مليار برميل من النفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

تراجع «تاسي» لأدنى مستوى منذ مارس بضغط النفط، مع هبوط «أرامكو»، مقابل مكاسب لأسهم «معادن» و«التعاونية» و«المطاحن العربية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل يحرك الصمام في خط أنابيب «كركوك - جيهان» للنفط في ميناء «جيهان» التركي (رويترز)

انخفاض شحنات النفط الخام من حقول كركوك إلى تركيا خلال مايو

أظهر برنامج شحن أنه من المقرر أن تبلغ صادرات النفط الخام العراقية من حقول كركوك إلى تركيا 128 ألف برميل يومياً خلال مايو (أيار) الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)
TT

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)

ظل الدولار الأميركي تحت ضغط البيع خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث عززت آمال وقف التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من شهية المخاطر، مما دعم العملات المرتبطة بأسعار النفط والعملات الحساسة للمخاطر. وفي الوقت ذاته، استمرت طوكيو في ممارسة «التدخل الشفهي» لدعم الين، مما أبقى المضاربين في حالة حذر ترقباً لأي تحرك ياباني مباشر في الأسواق.

تفاؤل حذر

جاءت هذه التحركات بعد إعلان إيران عن مراجعة مقترح سلام أميركي يهدف لإنهاء الحرب رسمياً. ورغم التفاؤل، حذر محللون من أن أي اتفاق لا يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية قد يؤدي إلى عودة اشتعال أسعار النفط. ووصفت هليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع في «آي بي سي»، الوضع الحالي بأنه قد يتحول إلى ما يشبه «برزخ وقف إطلاق النار من دون نفط»، مؤكدة أن مذكرة التفاهم المقترحة لا تعني بالضرورة استئنافاً فورياً لحركة الشحن أو الإنتاج الضخم.

انعكاسات أسعار الطاقة على العملات

أدى تراجع أسعار النفط بنسبة 8 في المائة في الجلسة السابقة إلى تهدئة المخاوف التضخمية وخفض عوائد السندات الأميركية، مما قلّل من احتمالات رفع الفائدة من قبل الفيدرالي.

واستفاد اليورو بشكل مباشر من هذا التراجع، نظراً لاعتماد القارة الأوروبية الكبير على النفط المستورد؛ حيث استقر عند 1.1757 دولار بعد ملامسته أعلى مستوى له في أسبوعين.

كما سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً ليحوم قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات، في حين استقر الجنيه الإسترليني وسط ترقب للمستثمرين لنتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا وتأثيرها على القيادة السياسية والملف المالي.

اليابان تلاحق المضاربين

في سوق الصرف الآسيوية، استمد الين قوة إضافية من التكهنات بأن السلطات اليابانية قد تدخلت بالفعل لشراء العملة، مما دفع الدولار للهبوط إلى مستوى 155.00 ين في إحدى مراحل التداول، وهو أقوى مستوى للين في 10 أسابيع. وأكد كبير دبلوماسيي العملة في اليابان أتسوشي ميمورا أن بلاده لا تواجه أي قيود تمنعها من التدخل المستمر، بينما تترقب الأسواق اجتماع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مع رئيسة الوزراء اليابانية الأسبوع المقبل لمناقشة سبل كبح المضاربات.

توقعات السياسة النقدية

رغم التدخلات المتكررة، يرى محللون في «ستيت ستريت» أن الين قد يظل ضعيفاً على المدى القريب ما لم يتبع ذلك إجراءات قوية من بنك اليابان، مثل رفع متتالٍ لأسعار الفائدة لمعالجة موقفه المتأخر عن الركب العالمي. وترجح الأسواق أن تكرار تدخلات طوكيو يزيد من احتمالية اتخاذ إجراءات سياسية أوسع نطاقاً خلال نافذة يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، تماشياً مع خطط العمل المتوقعة لنهاية عام 2026 لضبط مسار العملة اليابانية.


قرار تاريخي في أستراليا: فصل أسعار الغاز المحلي عن «جنون» الأسواق العالمية

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستعد لمؤتمر صحافي (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستعد لمؤتمر صحافي (رويترز)
TT

قرار تاريخي في أستراليا: فصل أسعار الغاز المحلي عن «جنون» الأسواق العالمية

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستعد لمؤتمر صحافي (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستعد لمؤتمر صحافي (رويترز)

في خطوة وصفت بأنها «تحول هيكلي تاريخي»، أعلنت الحكومة الأسترالية يوم الخميس عن إلزام مصدري الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20 في المائة من إنتاجهم لصالح السوق المحلية في الساحل الشرقي.

وتهدف هذه الخطوة الجريئة إلى تلافي أي نقص في الإمدادات وتخفيف عبء فواتير الطاقة المرتفعة على المواطنين والصناعات الوطنية، في واحدة من كبرى الدول المصدرة للغاز في العالم.

تأمين الاحتياجات الوطنية أولاً

أكد وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين أن هذا النموذج «تمت معايرته بعناية» لضمان تقديم المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبار. وأوضح أن السياسة الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ في يوليو (تموز) 2027، ستطبق فقط على العقود المستقبلية والسوق الفورية، مما يعني أنها لن تؤثر على العقود القائمة حالياً. وتهدف الحكومة من خلال هذا القرار إلى خلق «فائض متواضع» في السوق المحلية، مما سيؤدي بالضرورة إلى الضغط على الأسعار نحو الانخفاض وفصل الغاز الأسترالي جزئياً عن تقلبات الأسعار العالمية الحادة.

تأثيرات القرار على عمالقة الطاقة

من المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على 3 مشاريع كبرى لتصدير الغاز المسال على الساحل الشرقي، تديرها شركات عملاقة هي: «شل» و«سانتوس» و«أوريجين إنرجي».

وفور صدور الأنباء، سجلت أسهم شركة «سانتوس» تراجعاً بنسبة 3 في المائة، بينما انخفضت أسهم «أوريجين إنرجي» بنسبة 1.2 في المائة، متأثرة أيضاً بالتراجع العام في قطاع الطاقة العالمي نتيجة هبوط أسعار النفط.

إصلاحات شاملة وردود فعل متباينة

أشارت وزيرة الموارد مادلين كينغ إلى أن هذه السياسة هي جزء من حزمة إصلاحات أوسع تشمل إلغاء «آلية أمن الغاز المحلي الأسترالي» السابقة، واستبدال إطار عمل أكثر استدامة بها.

وبينما رحب قطاع التصنيع الأسترالي بالقرار، واصفاً إياه بـ«التحول التاريخي» الذي سيدعم الاستثمار في الصناعة والتحول الطاقي، انتقدت بعض مراكز الفكر الخطوة، معتبرة أنها «حل خاطئ» لخفض الأسعار، وطالبت بدلاً من ذلك بفرض ضرائب على صادرات الغاز، وهو ما استبعدته الحكومة حالياً للحفاظ على علاقاتها مع الشركاء التجاريين في آسيا.


اليابان تعلن «حرباً مفتوحة» على المضاربين: التدخل لدعم الين متاح «بلا حدود»

أوراق نقدية من عملة الين الياباني موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
أوراق نقدية من عملة الين الياباني موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
TT

اليابان تعلن «حرباً مفتوحة» على المضاربين: التدخل لدعم الين متاح «بلا حدود»

أوراق نقدية من عملة الين الياباني موضوعة على طاولة (د.ب.أ)
أوراق نقدية من عملة الين الياباني موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

في تصعيد جديد للهجة التحذيرية، أكدت السلطات اليابانية، يوم الخميس، استعدادها للتحرك «بلا قيود» في سوق الصرف الأجنبي لدعم العملة الوطنية (الين).

وصرح كبير دبلوماسيي العملة في طوكيو أتسوشي ميمورا بأن اليابان لا تواجه أي عوائق تحدّ من تكرار تدخلاتها في السوق، مشدداً على وجود تواصل يومي وثيق مع السلطات الأميركية لضمان فهم كامل للتحركات اليابانية الهادفة لكبح جماح المضاربات.

ترقّب لزيارة «بيسنت» والتنسيق مع واشنطن

تأتي هذه التصريحات تزامناً مع استعداد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لزيارة طوكيو الأسبوع المقبل؛ حيث سيلتقي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ بنك اليابان كازوو أويدا.

وتترقّب الأسواق العالمية ما سيفرزه هذا اللقاء من نتائج، وما إذا كانت واشنطن ستوافق على «تدخل مشترك» لدعم الين، أم ستكتفي اليابان بالتحرك المنفرد الذي يراه المحللون أقل تأثيراً في مواجهة اتجاهات السوق الطويلة.

معركة ضد المضاربات و«الخط الأحمر» الجديد

رغم رفض ميمورا التعليق المباشر على حدوث تدخلات فعلية خلال عطلة «الأسبوع الذهبي»، فإن بيانات سوق المال تشير إلى أن طوكيو باعت ما يقرب من 35 مليار دولار لدعم العملة.

ويرى المحللون أن السلطات رسمت «خطاً في الرمال» عند مستوى 158 يناً مقابل الدولار؛ حيث تتدخل بقوة كلما اقتربت العملة من هذا المستوى. وقد نجحت هذه التحركات «المعايرة بدقة» في إحداث قفزات مفاجئة للين، وصلت به إلى مستوى 155.00 يوم الأربعاء، قبل أن يستقر حول 156.20 صباح الخميس.

كابوس التضخم وضغوط الفائدة

أصبح ضعف الين «كابوساً سياسياً» للحكومة اليابانية؛ حيث تسبب في ارتفاع حاد في تكاليف استيراد الغذاء والنفط. وتكشف محاضر اجتماعات بنك اليابان عن ضغوط يمارسها بعض أعضاء مجلس الإدارة لرفع أسعار الفائدة في وقت مبكر (ربما في يونيو/حزيران المقبل) لمواجهة التضخم المتصاعد. ويرى الخبراء أن التدخل في سوق العملات وحده لن يعكس اتجاه ضعف الين ما لم يرافقه تشديد في السياسة النقدية اليابانية لتقليص الفجوة مع أسعار الفائدة الأميركية.

تحدي المعايير الدولية

وفي رد على التساؤلات حول معايير صندوق النقد الدولي التي قد تقيد التدخلات المتكررة، أكد ميمورا أن تصنيف اليابان كدولة ذات نظام سعر صرف مرن لا يمنعها من حماية استقرار عملتها عند الضرورة القصوى. ويبدو أن طوكيو اختارت استراتيجية «المفاجأة»؛ حيث تتدخل في أوقات تكون فيها التداولات هادئة أو خلال العطلات لتعظيم أثر تحركاتها وإرباك المضاربين الذين يراهنون على استمرار هبوط العملة.