المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

«حزب الله»: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
TT

المسيّرات الإسرائيلية تُلاحق الدراجات والسيارات داخل القرى وعلى طرقات جنوب لبنان

عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)
عناصر الدفاع المدني يبحثون عن رفات للقتلى تحت أنقاض منزل استهدف بقصف إسرائيلي في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

تواصل التصعيد الميداني في جنوب لبنان، وسط تزايد الاستهدافات التي تطول المدنيين، ولا سيما عبر ملاحقة الدراجات النارية والسيارات على الطرقات، بالتوازي مع استمرار عمليات تدمير المنازل في القرى الحدودية. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه «حزب الله» تمسّكه بموقفه السياسي، مؤكداً أنه «قادر على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات»، التي يرى أنها تؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي.

ملاحقة الدراجات النارية والسيارات

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «المسيّرات الإسرائيلية، ولا سيما الانقضاضية، تلاحق الدراجات النارية والسيارات المدنية على الطرقات وداخل القرى في قضاءي صور وبنت جبيل؛ حيث تقوم بقصفها، ما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى».

وفي هذا الإطار، «استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة جويا في قضاء صور، ما أدى إلى سقوط إصابتين»، كما «استهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي دراجة نارية في بلدة حاريص على الطريق العام في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى وقوع إصابات وسقوط قتيل».

كذلك، استُهدفت بلدة صديقين عند مفترق جبال البطم، فيما «تمكن الجيش والصليب الأحمر من انتشال قتيلين من منطقة المعلية عقب غارة إسرائيلية استهدفت المنطقة»، حسب «الوطنية».

وكانت مسيّرة إسرائيلية قد استهدفت، السبت، سيارة في منطقة الحافور بالقرب من محطة وقود بين قانا وصديقين بأكثر من صاروخ، وسط صعوبات واجهت فرق الدفاع المدني في الوصول إلى المكان نتيجة تحليق الطيران المسيّر على علو منخفض.

الدخان يتصاعد من منطقة مرجعيون بعد استهدافها بقصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة، الأحد، أن «5 مواطنين أُصيبوا بجروح في غارات إسرائيلية على بلدة صريفا، من بينهم 4 من مسعفي الهيئة الصحية، أُصيبوا في غارة وقعت بجانب مركزهم»، مجددة شجبها «هذه الاستهدافات المتكررة»، ومذكّرة «بما تنص عليه المادة الـ19 من اتفاقية جنيف بشأن ضرورة حماية المنشآت الطبية».

وبعد الظهر، قُتل 3 عمال؛ سوريان ومصري، في غارة استهدفت بلدة المعلية في جنوب صور؛ حيث عملت عناصر الصليب الأحمر، بمؤازرة الجيش، على سحب جثامينهم.

إنذارات وهدم منازل ونزوح

بالتوازي مع الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء جديدة، إذ نشر المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي بياناً جاء فيه: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: الدوير، وعربصاليم، والشرقية (النبطية)، وجبشيت، وبرعشيت، وصريفا، ودونين، وبريقع، وقعقعية الجسر، والقصيبة، وكفرصير (...) عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر».

كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن «قوة إسرائيلية أقدمت على تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة شمع جنوب صور»، في حين «تتعرض أطراف مجدل زون لقصف إسرائيلي متواصل».

مبنى مدمر في بلدة عين بعل جنوب لبنان في الأول من مايو 2026 (أ.ف.ب)

هذا، واستمرت الغارات على عدد من البلدات في الجنوب؛ حيث شنّ «الجيش الإسرائيلي غارات على بلدات الدوير وعربصاليم والقصيبة وكفر دونين، إضافة إلى مناطق في جزين وإقليم التفاح»، فيما «أدّت غارات على جبشيت وعربصاليم إلى تدمير مبانٍ سكنية وتجارية».

كما أدت «غارة إسرائيلية على حي الصفا في بلدة الدوير إلى تدمير منزل كان قد استُهدف سابقاً»، كما «استهدفت غارات بلدات الخيام والنميرية»، في وقت «تواصل فيه القصف المدفعي على محيط المنصوري والقليلة وتلال مجدل زون».

وفي السياق، سُجلت «حركة نزوح جديدة من قرى منطقة الزهراني بسبب التحليق المكثف للطيران الحربي المنخفض ودوي الغارات العنيفة في بلدات مجاورة»، كما أفيد عن «تحليق مسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت».

«حزب الله»: المقاومة لا تحتاج إلى إجماع وطني

في غضون ذلك، قال النائب عن «حزب الله»، حسن فضل الله، «عندما يكون هناك عدوان واحتلال فإن المقاومة لا تحتاج إلى إذن، والدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إجماع وطني»، مشدداً على أن «المفاوضات بكل نتائجها لا تعنينا، ولن نطبقها، ولن نسمح بتمريرها».

خلال تشييع 4 عناصر من «حزب الله» ومدنيين قتلوا في قصف إسرائيلي خلال فترة الهدنة في بلدة معروب في جنوب لبنان (رويترز)

ويأتي كلام حسن فضل الله ردّاً على الانتقادات التي طالت «حزب الله» بتفرده بالدخول في «حرب الإسناد»، ومن ثم إعلان رفضه قرار البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أن ذلك لا يحظى بإجماع وطني.

وقال: «لدينا شعب حي وحر ومقاومة ثابتة وقادرة على إسقاط كل أهداف هذه المفاوضات التي تزيد البلد انقساماً حاداً بين فئات شعبنا وداخل الدولة نفسها»، داعياً السلطة إلى «العودة إلى حضن شعبها والتفاهم بين مكونات الدولة، والذهاب لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، لا إلى الاستسلام أو الخضوع».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة عملياته في جنوب لبنان

المشرق العربي قلعة الشقيف (بوفور) بجنوب لبنان كما تُرى من شمال إسرائيل (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة عملياته في جنوب لبنان

أكد الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان؛ ومن بينها «إزالة التهديدات» خارج ما يسميه «المنطقة الأمنية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عَلم إسرائيلي معلق على مبنى مدمر في جنوب لبنان (أ.ب)

لبنان… فاتورة الحرب الثقيلة… بالأرواح والاقتصاد

قد تكون الأرقام الحالية التي يتم توثيقها لخسائر الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مجرد رأس جبل الجليد.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيلية تنظر إلى الأراضي اللبنانية حيث يتصاعد الدخان جراء غارة استهدفت جنوب لبنان (رويترز)

إسرائيل تستبق اتفاق واشنطن - طهران بمحاولة التقدم بجنوب لبنان

دفعت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي، مئات العائدين إلى مدينة النبطية لمغادرتها، حيث كثفت القوات الإسرائيلية قصفها للمنطقة رغم دخول الهدنة حيز التنفيذ

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب (الرئاسة اللبنانية)

لبنان يتمسك بفصل مساره عن طهران بمواجهة محاولات إعادة الربط

يتعامل لبنان الرسمي بحذر مع تداعيات «إعلان واشنطن» في وقت تسعى فيه الدولة اللبنانية إلى تكريس فصل الملف اللبناني عن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفير السعودي الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري مسلماً وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي نسخة من أوراق اعتماده (سفارة المملكة العربية السعودية لدى لبنان)

السفير السعودي الجديد يسلّم أوراق اعتماده لوزير الخارجية اللبنانية

سلّم سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، نسخة من أوراق اعتماده.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمن اللبناني يوقف شخصاً يشتبه في استيراده أجهزة لتصنيع مسيّرات «حزب الله»

شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عزز «حزب الله» استخدامها تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عزز «حزب الله» استخدامها تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمن اللبناني يوقف شخصاً يشتبه في استيراده أجهزة لتصنيع مسيّرات «حزب الله»

شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عزز «حزب الله» استخدامها تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)
شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عزز «حزب الله» استخدامها تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

أوقف القضاء اللبناني، بناء على استنابة قضائية فرنسية، مواطناً يشتبه في استيراده أجهزة تُستخدم في صناعة محرّكات المسيّرات التي ينتجها «حزب الله»، وفق ما أفاد به مصدر قضائي «وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس.

وخلال حربه الأخيرة مع إسرائيل، اعتمد «حزب الله» على مسيّرات متفجرة تعمل بالألياف الضوئية في مهاجمة قوات ومواقع إسرائيلية، وقال مسؤولون فيه إنها تُصنّع في لبنان.

وقال المصدر القضائي، من دون الكشف عن هويته، إنه لبنانياً أُوقف «بتهمة استيراد معدات وأجهزة كهربائية يُشتبه في استخدامها بتصنيع المحركات العائدة للطائرات المسيّرة التي يصنعها (حزب الله)».

وأوضح المصدر أن «توقيف (الشخص) جاء بناء على استنابة قضائية فرنسية، طالبت لبنان بتسليمه للتحقيق معه ضمن ملف شبكة جرى توقيف أفراد منها في فرنسا للاشتباه في تصديرها معدات لمصلحة (حزب الله)».

واعترف الموقوف، الذي يملك شركة مختصة في المعدات الكهربائية، خلال التحقيق الأولي لدى «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، بأنه «استورد 3 شحنات تمّ نقلها بحراً، وأُدرجت ضمن شحنات الأدوات والمعدات الكهربائية العائدة لشركته»، وفق المصدر.

ونفى الموقوف علمه بطبيعة استخدامها أو الغاية منها، موضحاً أنه سلّمها لشخص يعرف لقبه لا اسمه الحقيقي، «يُعتقد أنه ينتمي إلى (حزب الله)»، وفق المصدر القضائي.

وأبلغت السلطات اللبنانية السلطات الفرنسية بتوقيف المشتبه فيه، وطلبت منها تزويدها نسخة من التحقيقات التي أجرتها في هذا الملف.

وشكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية، التي عزز «حزب الله» استخدامها منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل في 2 مارس (آذار) الماضي، تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وأوقعت خسائر في صفوفها.

ويُصنّع «الحزب» محلياً تلك المسيّرات الصغيرة الحجم والمنخفضة التكلفة، وفق ما أبلغ به مسؤول من «حزب الله» «وكالة الصحافة الفرنسية» في مايو (أيار) الماضي.


كيف ينعكس التفاهم الأميركي – الإيراني على الفصائل العراقية؟

عناصر من «الحشد الشعبي» في العراق خلال استعراض عسكري (موقع الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» في العراق خلال استعراض عسكري (موقع الهيئة)
TT

كيف ينعكس التفاهم الأميركي – الإيراني على الفصائل العراقية؟

عناصر من «الحشد الشعبي» في العراق خلال استعراض عسكري (موقع الهيئة)
عناصر من «الحشد الشعبي» في العراق خلال استعراض عسكري (موقع الهيئة)

يسود ترقب وحذر على المواقف السياسية العراقية بعد الإعلان عن توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فيما توجهت الأنظار في بغداد إلى مصير الخطة المعلنة لـ«الحصر السلاح».

ومن المقرر عقد محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران في ‌منتجع ‌بورجنستوك، غداً ⁠الجمعة، ​وذلك عقب توقيع ⁠مذكرة وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وأشاد رئيس لحكومة، علي الزيدي، بـ«الدور الفاعل والجهود الدبلوماسية التي بذلتها باكستان للوساطة في إنهاء الحرب والتوصل للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران».

وجاءت تصريحات الزيدي خلال استقباله، الخميس، السفير الباكستاني لدى العراق محمد زيشان، في لقاء شهد أيضاً «بحث تعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية بين بغداد وإسلام آباد بما يخدم استقرار المنطقة»، وفق بيان حكومي.

وقبل الإعلان عن توقيع المذكرة الأميركية – الإيرانية، بحث وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مع سفير المملكة المتحدة لدى العراق، عرفان صديق، أمن الملاحة في مضيق هرمز وانعكاساته على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.ونشرت الولايات المتحدة في وقت متأخر الأربعاء نص المذكرة، التي أشارت في البند الأول منها إلى لبنان، دون أن يرد ذكر العراق فيها، ما فتح باب التكهنات بين الأوساط السياسية في بغداد.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه السفير الباكستاني في بغداد محمد زيشان يوم 18 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

«ساحة حرب»

ورأى صلاح العرباوي، رئيس حركة «وعي» وهو حزب سياسي ناشئ، إن «كلّاً من إيران وأميركا لا تريدان العراق ساحة حرب، ما يسمح باستثمار هذه الفرصة من قبل العراقيين في حال أظهروا إرادة سياسية على ذلك».

وكان تقرير لـ«الشرق الأوسط»، كشف في وقت سابق عن خطة أميركية يقودها المبعوث، توم برّاك، لـ«فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وأفاد التقرير بأن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

إلا أن العرباوي، قال في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «ملف الفصائل مرتبط بشكل أو بآخر بإيران والنفوذ الإيراني في العراق»، ما دفعه إلى الاعتقاد بأن «إيران سوف تعيد حساباتها، وهندسة بعض الفصائل في العراق، بعد إنجاز الاتفاق مع الولايات المتحدة، وفي ضوء خريطة الشرق الأوسط الجديد».

وزعم العرباوي أن «إيران أوعزت لبعض الفصائل بالاندماج في المؤسسة العسكرية الرسمية وهو ما يعني أن النفوذ الإيراني سوف يتبدل بشكل أو بآخر، لصالحها بالطبع»، على حد وصفه.

ويتصاعد فيه الجدل داخل العراق بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، وإمكانية إخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة، وهي القضية التي أصبحت من أبرز الملفات المطروحة أمام الحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي.

ويميل مراقبون إلى الشك في عملية «حصر السلاح» مع اختفاء ردود الفعل الإيرانية تجاه خطة «حصر السلاح» التي بادرت إليها فصائل موالية وباشرت الحكومة برعايتها وتنظيمها.

وأوضح العرباوي، أن «الفصائل التي ما تزال ترفض حصر السلاح طبقاً لإجراءات الحكومة العراقية تنتظر أوامر إيران مع الوقت لإسكات البنادق لأن المرحلة الراهنة تتطلب بناء علاقات جديدة في المنطقة»، داعياً القوى السياسية العراقية إلى «تحويل المعادلة الجديدة في المنطقة إلى فرص نجاح».

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

«انضباط الفصائل»

وذهب الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، إلى الجزم بأن «الفصائل المسلحة في العراق، الأساسية والثانوية على حد سواء، اندمجت في المؤسسات الأمنية للدولة وفك ارتباطها وأصبحت جزءاً من منظومة الدولة، بينما ما يزال فصيلان أو ربما ثلاثة يمتنعون عن تسليم سلاحهم».

وفي حال جرى التفاوض بشكل معمق من قبل الحكومة العراقية، مع الفاعل الإيراني، يرجح أبو رغيف نتائج وصفها بالإيجابية لصالح بغداد، وأن ينهي الأمر معها إما بتسليم سلاحها أو على الأقل انضباطها كلياً إلى درجة الخمول وضمان عدم تحركها.

مع ذلك، رأى أبو رغيف أن الحكومة التي يقودها علي الزيدي قد تتجه «إلى استخدام أدوات القانون ضد أي ممارسات عنفية أو أي عمل مسلح من شأنه تقويض الأمن القومي».

سياسياً، بحث تحالف «الإطار التنسيقي»، الذي يجمع القوى السياسية الشيعية الحاكمة في العراق، مساء الأربعاء، الزيارة الأخيرة للمبعوث الأميركي توم برّاك إلى العاصمة بغداد، وإكمال الكابينة الحكومية لعلي الزيدي.

وذكر الإطار في بيان صحافي، أن «الزيدي قدم عرضاً للإجراءات الحكومية والملفات قيد المتابعة، كما جرى بحث نتائج ومخرجات زيارة براك والحوارات التي أجراها مع الحكومة، والتأكيد على أهمية حماية المصالح الوطنية العليا وتعزيز علاقات العراق الخارجية بما يخدم استقراره وسيادته».


الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة عملياته في جنوب لبنان

قلعة الشقيف (بوفور) بجنوب لبنان كما تُرى من شمال إسرائيل (أ.ب)
قلعة الشقيف (بوفور) بجنوب لبنان كما تُرى من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد مواصلة عملياته في جنوب لبنان

قلعة الشقيف (بوفور) بجنوب لبنان كما تُرى من شمال إسرائيل (أ.ب)
قلعة الشقيف (بوفور) بجنوب لبنان كما تُرى من شمال إسرائيل (أ.ب)

أكد الجيش الإسرائيلي، الخميس، أنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان؛ ومن بينها «إزالة التهديدات» خارج ما يسميه «المنطقة الأمنية»، رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط يشمل لبنان.

ونشر الجيش خريطة لما وصفه بـ«المنطقة الأمنية»، التي تمتد نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وقال إن القوات ستبقى منتشرة في تلك المنطقة «لإزالة التهديدات وتعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل».

وفي بيان لاحق، قال مسؤول عسكري إسرائيلي إن الجيش «سيواصل إزالة التهديدات التي تُرصَد خارج المنطقة الأمنية، سواء لجنود الجيش الإسرائيلي أم لمدنيي دولة إسرائيل».

يأتي الإعلان الإسرائيلي بعد توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تنص على وقف الحرب في الشرق الأوسط في كل جبهاتها؛ ومنها لبنان.

الدخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بمقتل ثلاثة أشخاص، في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان.

وفي إسرائيل، أعلن الجيش، الخميس، مقتل أحد جنوده، الأربعاء، خلال القتال الدائر في جنوب لبنان، والذي أدى أيضاً إلى إصابة سبعة جنود آخرين.

ودعا المسؤول العسكري الإسرائيلي الجيش اللبناني، الخميس، إلى العمل بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية، وحثّ المدنيين اللبنانيين على عدم دخول «المنطقة الأمنية».

ومنذ إعلان إيران والولايات المتحدة توصلهما إلى اتفاق، الاثنين، تراجع مستوى العنف، بشكل ملحوظ، في لبنان.

واندلعت الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لجنوب البلاد أسفرت عن مقتل أكثر من 3800 شخص، وفق السلطات اللبنانية.

أما في الجانب الإسرائيلي فقد قُتل، منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.

وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي إن «خطوات إضافية لا تزال قيد النقاش ضِمن إطار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان».

وأضاف المسؤول أن ممثلي البلدين «سيجتمعون مجدداً، الأسبوع المقبل» في واشنطن.