في عيد العمال... عون وسلام يؤكدان التزامهما بتحسين أوضاعهم في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

في عيد العمال... عون وسلام يؤكدان التزامهما بتحسين أوضاعهم في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمال في عيدهم، مشدداً على التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية، فيما أكد رئيس الحكومة نواف سلام استكمال مسيرة الإصلاح، ومواصلة العمل لتحسين الظروف المعيشية للعاملين في لبنان.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا بالتعاون مع الحكومة على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدّم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

رئيس الحكومة

في رسالة وجهها اليوم إلى عمال لبنان في عيدهم عبر منصة «إكس»، أعلن نواف سلام التزام حكومته باستعادة كل شبر من أرض لبنان المحتلة.

وقال سلام للعمال: «من موقع المسؤولية، أؤكد لكم أننا سنواصل العمل الجاد لتحسين ظروف حياتكم، واستعادة كل شبر من أرضنا المحتلة، واستكمال مسيرة الإصلاح، والنهوض بالاقتصاد بما يخلق فرص عمل جديدة، ويعيد الاستقرار، ويضع البلاد على مسار التعافي الحقيقي».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ

المشرق العربي جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ

ينتقل النقاش اللبناني حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل من المبادئ التي قام عليها إلى امتحان التنفيذ، وسط تركّز الخلاف على ترتيب الخطوات وجدولها الزمني.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قصف إسرائيلي وتفجير وحرق منازل في جنوب لبنان

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير وحرق منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلتقي وفداً من بلدة دير ميماس الجنوبية (الوكالة الوطنية للإعلام)

عون: الجيش والقوى الشرعية المرجع الوحيد لأمن اللبنانيين

تقدّم ملف حصر السلاح ومرجعية الدولة في الجنوب مجدداً إلى واجهة المواقف السياسية اللبنانية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف والتفجيرات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو لتطبيق قانون «العفو العام» (المركزية)

سجناء لبنان أمام الكارثة... سبع وفيات بانتظار قرار «الدستوري»

يضيق الوقت في سجن رومية المركزي، في حين يطول انتظار القرار المفترض أن يصدره المجلس الدستوري بالطعن الذي تقدّم به تكتل «لبنان القوي» لإبطال قانون العفو العام.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

سلام من النبطية: قرار الحرب والسلم للدولة ولا انتظار لتسوية إقليمية

أعاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، من النبطية، طرح مقاربته لمستقبل الجنوب، رابطاً تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل بإعادة بناء دولة «قادرة وفاعلة»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ… الخلاف ينتقل إلى الجدول والضمانات

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل أمام امتحان التنفيذ… الخلاف ينتقل إلى الجدول والضمانات

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ينتقل النقاش اللبناني حول «اتفاق الإطار» مع إسرائيل من المبادئ التي قام عليها إلى امتحان التنفيذ، وسط تركّز الخلاف على ترتيب الخطوات وجدولها الزمني وآليات التحقق والضمانات. ويأتي ذلك في وقت تربط فيه بيروت استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يُفترض أن تنتقل إلى سلطة الدولة.

واكتسب هذا المسار زخماً إضافياً بعد لقاء رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، نهاية سبتمبر (ايلول) الماضي، إذ أعلن مكتب سلام رسمياً أنه شدد على تفعيل «الإطار الثلاثي» وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية، وعلى وضع جدول زمني واضح وإنشاء آلية موثوقة للتحقق من الالتزامات، فيما جدد روبيو، حسب البيان الرسمي، التزام واشنطن بدعم لبنان في تنفيذ «اتفاق الإطار».

الوزير ماركو روبيو يلتقي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في واشنطن يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

الاتفاق لا يسير

في هذا السياق، قال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن «اتفاق الإطار مُلتزمٌ به من ثلاثة أطراف: لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. لبنان ملتزم به بكل مندرجاته، فيما الولايات المتحدة هي الراعية التي وقّعت الاتفاق والضامنة له، وبالتالي المطلوب منها أن تضغط على إسرائيل».

وفيما لفت المصدر إلى أن الانسحاب الإسرائيلي متوقف، أشار إلى أن «موضوع الأسرى لم يُستكمل»، لافتاً إلى أن هناك 34 أسيراً لبنانياً على لوائح وصلت إلى الجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات.

اجتماع فلوريدا

وقال المصدر: «الاتفاق اليوم أمام امتحان التنفيذ بانتظار ما سينتهي إليه الاجتماع العسكري المتوقع عقده هذا الشهر (مع الجانب الإسرائيلي) في فلوريدا حيث سيبحث باستمرار إسرائيل في سياسة التدمير والتفجير والتجريف إلى جانب الملفات الأخرى المرتبطة بتنفيذ الاتفاق».

وعن الضمانات، قال المصدر: «الراعي الأساسي للاتفاق هو الولايات المتحدة التي عليها أن تلعب الدور المطلوب منها والضغط على إسرائيل أيضاً».

وتتقاطع مطالبة المصدر بدور أميركي أكبر مع الطرح الرسمي الذي حمله سلام إلى واشنطن، والذي ركز تحديداً على جدول التنفيذ وآلية التحقق، مع التشديد على أن يتقدم مسارا الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بصورة متوازية.

مقر سفارة الولايات المتحدة في روما بإيطاليا حيث عُقدت جولات سابقة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

مشكلة التنفيذ

من جهته، قال عضو كتلة «القوات اللبنانية» عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني، النائب بيار بوعاصي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اتفاق الإطار، بخطوطه العريضة وبجانبيه السياسي والعملي، جيد، لكن المشكلة بدأت عند التنفيذ، إذ دخلت عوامل عدة على المسار، حالت دون بدء التنفيذ».

وأضاف: «من الواضح أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق الإطار. كان من المفترض أن تنسحب من مناطق معينة لكي ينتشر فيها الجيش اللبناني ويكون هناك مراقبون، لكنها لم تنسحب، ومن هنا تبدأ المشكلة. لا يمكن أن ينتشر الجيش في مناطق لم يحصل الانسحاب الإسرائيلي منها».

وأوضح أن «عدم وجود مراقبين حتى الآن يعود أيضاً إلى أن إسرائيل تضع (فيتو) على مشاركة دول كبيرة موجودة حالياً ضمن قوات الطوارئ الدولية، رغم أننا نتحدث عن مهمة مختلفة تماماً»، مضيفاً: «نحن أمام مسار طويل، لكنه إذا لم يبدأ من مكان ما فلن يصل إلى أي نتيجة».

كيف يمكن الحكم مسبقاً على الجيش؟

وانتقد بوعاصي الحديث على عدم جدية الجيش اللبناني في التنفيذ، قائلاً: «يجب إطلاق هذا المسار لكي يستطيع الإسرائيلي والأميركي، وقبل الجميع نحن كلبنانيين، أن نرى ما إذا كان الجيش قادراً، وما إذا كانت لديه الإمكانات والقرار السياسي اللازمان للانتشار».

وشدد على أن «اتفاق الإطار متعدد الجوانب ولا يمكن اختزاله في المناطق التجريبية فقط، فهو يتناول جوانب عدة ومساراً أوسع، لكن في هذه النقطة تحديداً هناك تأثير كبير للموقف الإسرائيلي ولدور الرعاية الأميركية في الدفع نحو التنفيذ، وكذلك لإزالة العقبات أمام وجود مراقبين دوليين قادرين على مراقبة تنفيذ الاتفاق».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك (رئاسة الحكومة)

الجدول والضمانات

وقال بوعاصي إن «المسألة انتقلت فعلياً إلى جدول التنفيذ وضماناته. هذه الأمور تكون أكثر تعقيداً لأننا في حالة صراع، ولو كنا في حالة سلم لكانت العملية أبسط. وقد وُضع الاتفاق لتذليلها لا لأن تصبح هذه الإشكاليات سبباً لعدم البدء».

وهذا التركيز على الجدول والضمانات يلتقي مع الموقف الذي أعلنته رئاسة الحكومة عقب لقاء سلام - روبيو، إذ تحدثت رسمياً عن «جدول زمني واضح» و«آلية موثوقة للتحقق»، في مؤشر إلى أن تفاصيل التنفيذ أصبحت في صلب المرحلة الحالية من المسار.

تجهيز الجيش والغطاء السياسي

ورفض بوعاصي الطرح القائل بضرورة انتظار تجهيز الجيش اللبناني بصورة أكبر قبل بدء تنفيذ مهمته، وقال: «لا شك أنه يجب تجهيز الجيش بأفضل الممكن وتأمين أكبر قدر ممكن من المساعدات له، لكن المؤسسة العسكرية اليوم قادرة على البدء بتنفيذ هذه المهمة، شرط أن يتوافر لها الغطاء السياسي المطلوب».

وختم: «موقفنا السياسي في حزب القوات اللبنانية واضح: نريد تطبيق اتفاق الإطار، وانسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار، ونحن مصرون على هذه النقاط كلها. وفي الوقت نفسه، نحن حريصون على أن تكون للجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية اللبنانية حصرية السلاح والأمن على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا هو المسار الذي أطلقته الحكومة اللبنانية خلال عامي 2025 و2026».


قصف إسرائيلي وتفجير وحرق منازل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

قصف إسرائيلي وتفجير وحرق منازل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير وحرق منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدتي طلوسة وبني حيان بشكل متواصل، وقامت القوات الإسرائيلية بإحراق عدد من المنازل في بلدة حولا قضاء مرجعيون، في جنوب لبنان، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ونفّذت القوات الإسرائيلية عدداً من التفجيرات الضخمة استهدفت بلدة المنصوري الجنوبية، وشن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباحاً، غارتين استهدفتا بلدة بني حيان في جنوب البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن في 20 يونيو (حزيران) الماضي عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.


«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

كشفت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، راينهيلده فان دي فيرد، بأن الوضع الصحي في قطاع غزة «لا يزال كارثياً للغاية»، فيما لا تعمل أي من مستشفياته بكامل طاقتها.

وقالت للصحافيين في جنيف في تصريحات أدلت بها من القدس: «لا تدخل إلى غزة كميات كافية من المساعدات الإنسانية، وبالتأكيد لا تكفي لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعّال».

وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي لدخول الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات الإنسانية يشكل عقبة رئيسية.

وأفادت: «إنها عملية شاقة وتستغرق وقتاً طويلاً من دون نتائج مضمونة».

واستناداً إلى أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، فإن الكميات الكبيرة من الإمدادات الطبية تنتظر الإذن للدخول لمعدل 74 يوماً، حسبما قالت فان دي فيردت مضيفة أنه إذا لم يتم ذلك «نبدأ هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد».

وأوضحت أن نظام الموافقة يتغير باستمرار مع استحداث قواعد جديدة.

وتقول إسرائيل إنها تمنع دخول المواد التي قد تكون لها استخدامات عسكرية فيما تتهم حركة «حماس» بالتخطيط لأعمال عنف جديدة بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وشكل شرارة الحرب في قطاع غزة.

«تخفيف الضغط»

ولفتت فان دي فيرد إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية الشائعة الاستخدام في العالم تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما «تُرفض بصورة متكررة» أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي (سي تي سكان) وغيرها من المعدات الأساسية.

و«خلال الأشهر الستة الماضية وحدها، رُفضت شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة أربع مرات منفصلة»، على حد قولها.

لكنها أشارت إلى أن دخول الأدوية يجري «بشكل جيد نسبياً»، حيث تمت الموافقة على ما يقرب من 87 في المائة منها.

وتابعت أن «الأمر لا يتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر».

وقالت: «نحتاج إلى دخول الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة».

وأملت أن «تخفف إسرائيل على الأقل القيود المفروضة على الإمدادات الطبية».

ودعت فان دي فيرد إلى فتح المزيد من المعابر إلى القطاع، وتوفير «إرشادات واضحة ومعلنة» بشأن الإجراءات والمتطلبات.

وأضافت أن النجاح لا ينبغي أن يُقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، موضحة أن ذلك «لا يعكس شيئاً يذكر عما إذا كانت الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان تُلبَّى أم لا».

وقالت بهذا الصدد إن «الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، هذا لا ينقذ الأرواح».

أسفر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، وفقا لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية.

وفي المقابل، أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.