السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5268371-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%86%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B4%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
TT
TT
السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل
قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)
دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة وبناء مستقبل مستقل.
وفي بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أشارت السفارة إلى أن التهدئة الممتدة التي تحققت «بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، وفّرت للبنان مساحة لطرح مطالبه بدعم كامل من الحكومة الأميركية.
وأضافت أن عقد لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية ترمب، قد يشكّل للبنان فرصة للحصول على ضمانات تتعلق بالسيادة الكاملة، وسلامة الأراضي، وأمن الحدود، إضافة إلى دعم إنساني وإعادة الإعمار، واستعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن الولايات المتحدة مستعدة للوقوف بجانب لبنان في هذه المرحلة، داعية إلى اغتنام الفرصة «بثقة وحكمة»، معتبرة أن الوقت لم يعد يحتمل التردد.
طالبت إيران بانسحاب إسرائيل من لبنان، فيما يريد الرئيس الأميركي من طهران التنازل عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، في توترات تسلّط الضوء على تعقيدات إنهاء الحرب.
انتفضت الدولة اللبنانية ضد التدخل الإيراني، عبر تصريحين للرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، اتهما طهران باستخدام لبنان ورقة في مفاوضاتها.
أكدت إيران دعمها لجماعة «حزب الله» اللبنانية، وطالبت إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، في خطوة تسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء…
أفراد من «سرايا السلام» خلال مراسم تسليم أسلحتهم إلى قوات الدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)
جددت الحكومة العراقية تأكيدها المُضي في تنفيذ برنامجها الرامي إلى حصر السلاح بيد الدولة، في وقت أظهرت فيه مبادرات من بعض الفصائل المسلحة استعداداً للتعاون مع السلطات، في حين رفضت فصائل أخرى هذه التوجهات وعدّتها استهدافاً لما تصفه بـ«سلاح المقاومة».
وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي في تصريحات متلفزة إن «سيادة العراق وأمنه وحصر السلاح بيد الدولة أولويات في منهج حكومة علي الزيدي»، مؤكداً أن أهمية حصر السلاح تكمن في «ألا يكون التحكم به بإيعاز سياسي».
وتعكس تصريحات العبودي لهجة أكثر وضوحاً في التعامل مع ملف السلاح خارج إطار الدولة، إذ شدد على أن «العراق بلد كامل السيادة، وسلطته العليا لا تخضع لإرادات خارجية وإملاءات داخلية»، في إشارة إلى الجدل القائم بشأن العلاقة بين بعض الفصائل المسلحة وهيئة «الحشد الشعبي»، التي تقول السلطات في العراق إنها مؤسسة رسمية، وبين تشكيلات مسلحة تعمل تحت مسمى «المقاومة».
وكان رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، فالح الفياض، قد أكد أن «قانون (الحشد الشعبي) يفصل بين الهيئة والفصائل المسلحة»، في موقف يُنظر إليه على أنه تأكيد للفصل القانوني بين المؤسسة الرسمية والفصائل غير المنضوية ضمن أجهزة الدولة.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، الخميس الماضي، عن انطلاق الخطوات العملية الأولى لدمج الفصائل المسلحة ضمن المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال تسليم مقار وأسلحة «سرايا السلام» في مدينة سامراء، استجابة لمبادرة أطلقها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر.
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام حكومي)
إشادة بالفصائل
وفي تطور داعم لجهود الحكومة، أشاد رئيس الجمهورية نزار آميدي، السبت، بمبادرة بعض الفصائل العراقية لتسليم أسلحتها إلى الدولة والتعاون مع السلطات المختصة لحصر هذا الملف بيد المؤسسات الرسمية.
وقال آميدي خلال كلمة ألقاها في منتدى «دلفي» الاقتصادي بمدينة السليمانية بإقليم كردستان (شمال) إن الجهود مستمرة للتوصل إلى تفاهمات بشأن نزع السلاح، بما يُعزز الأمن والاستقرار، ويُسهم في البناء والإعمار، مؤكداً أن الاستقرار لم يعد هدفاً محلياً فحسب، بل بات شرطاً أساسياً للتنمية المحلية والإقليمية والعالمية.
وأضاف أن الحوارات العملية والمنتجة تُمثل ضرورة لمعالجة التحديات والحد من المخاطر المتفاقمة، مشيراً إلى أن العراق يجب ألا يسمح للتحديات الراهنة بأن تُعطل تطلعاته نحو تنمية رفاهية المواطنين وتعزيز فرص الازدهار.
وأوضح الرئيس العراقي أن من أبرز التحديات التي تواجه البلاد تنمية مصادر الدخل وتنويعها، وإنهاء النظام الريعي، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ بيئة آمنة جاذبة للمستثمرين، مؤكداً أن مكافحة الفساد واجتثاث بؤره «بشجاعة ودون تردد» تُمثل أولوية أساسية في مسار الإصلاح والتنمية.
عناصر من حركة «النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
«تصفية المقاومة»
لكن هذه التوجهات تواجه اعتراضات من بعض الفصائل المسلحة. فقد عدّت حركة «النجباء»، وهي إحدى الفصائل العراقية المسلحة الرافضة لمبدأ حصر السلاح، أن الإجراءات الجارية تستهدف «سلاح المقاومة و(الحشد الشعبي)».
وقال رئيس المجلس التنفيذي للحركة، ناظم السعيدي، خلال حفل أقيم في محافظة النجف، إن عبارة «حصر السلاح بيد الدولة يُراد منها عملياً استهداف سلاح المقاومة و(الحشد الشعبي)»، مضيفاً أن أي نقاش جاد بشأن السلاح في العراق «يجب أن يكون شاملاً، ويخضع لمعيار واحد يُطبق على جميع الجهات دون استثناء».
وحذّر السعيدي من أن المطالبات الحالية قد تمتد مستقبلاً إلى تقييد قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية، معرباً عن مخاوفه من «تسييس (الحشد الشعبي) أو إدخاله في منظومة المحاصصة السياسية»، معتبراً أن ذلك قد يؤثر على دوره ومكانته.
وكان زعيم حركة «النجباء»، أكرم الكعبي، قد قال في تدوينة على «إكس» الأربعاء الماضي، إن الحديث عن حصر السلاح يجري «بدفع وتحريض إسرائيلي مباشر» للقائم بالأعمال في السفارة الأميركية ببغداد، معرباً عن أسفه، لأن «البعض القليل» من العراقيين أصبح، حسب وصفه، «بوقاً لهؤلاء».
من جهتها، أكدت «كتائب حزب الله» أن «فصائل المقاومة الخمسة لا تعتزم تسليم سلاحها في الوقت الراهن»، مشددة على أن تنظيم ملف السلاح سيكون بعد تحقيق أهدافها.
وقال المسؤول الأمني في «الكتائب»، أبو مجاهد العساف، إن قرارات تسليم السلاح أو إعادة هيكلة بعض التشكيلات المسلحة تمثل شأناً خاصاً بالجهات المعنية بها، محذّراً مما وصفه بمحاولات «إثارة الفتنة بين أبناء البلد». وأضاف أن أي إجراءات بهذا الشأن يجب أن تكون نهائية وواضحة، مشيراً إلى وجود تفسيرات ودوافع متعددة للخطوات الجارية.
ارتياح سُني
في المقابل، لقيت الإجراءات الحكومية ترحيباً من قوى سياسية ومكونات اجتماعية عراقية أخرى، ولا سيما في المناطق الغربية من البلاد.
وأعلن رجال دين سنة، من بينهم خطباء مسجدي الإمامين أبي حنيفة النعمان، وعبد القادر الكيلاني، تأييدهم للخطوات الحكومية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة.
وقال عبد الوهاب السامرائي، إمام وخطيب صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة النعمان ببغداد، إن الحكومة «بادرت مشكورة على هذه الخطوة المهمة التي نأمل أن تحقق استقراراً وأمناً وسلاماً وتعايشاً مشتركاً»، مضيفاً أنه «لا أمان ما دامت ثمة جهات عديدة تحمل السلاح، في حين يبقى آخرون عُزَّلاً».
وشدد السامرائي على أن ملف السلاح يُعد من القضايا السيادية التي ينبغي أن تبقى حصراً بيد الدولة، في موقف يعكس تنامياً للدعم السياسي والمجتمعي لجهود الحكومة في إعادة تنظيم المشهد الأمني، وحصر استخدام القوة المسلحة بالمؤسسات الرسمية.
فلسطيني يحمل جاكيت الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية بينما كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
غزة:«الشرق الأوسط»
TT
تقديرات فلسطينية بنيّة إسرائيل توسيع «الخط الأصفر»
فلسطيني يحمل جاكيت الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية بينما كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
بينما يترقب الفلسطينيون، خصوصاً في قطاع غزة، ما ستؤول إليه الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار والانتقال للمرحلة الثانية منه، التي تستضيفها العاصمة المصرية (القاهرة) بدءاً من اليوم السبت، تسيطر حالةٌ من الشكوك تجاه نوايا إسرائيل في إمكانية قبول ما يمكن أن يتم التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء.
وستعقد الفصائل الفلسطينية لقاءات موسعة فيما بينها لإجراء مناقشات بشأن المقاربات المطروحة مؤخراً حول عديد القضايا، المتعلقة بالمرحلتين الأولى والثانية، قبل أن يعقد لقاء بين وفد «حماس» ممثلاً عن الفصائل والوسطاء لبحث تلك النقاط.
فلسطيني يظهر دعوة عبر الهاتف لحفل زفاف الشاب مهند فروانة الذي قتلته غارة إسرائيلية قبل ساعات من زواجه ظهر اليوم في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
وقبيل هذه الجولة نقلت إسرائيل رسائل عبر بعض الأطراف تهدد فيه «حماس» والفصائل بتوسيع عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك الاغتيالات، في حال لم يتم التوصل لاتفاق خلال الفترة المقبلة، كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر فصائلية عدة منذ أيام. وهو أمر لوحت به جهات رسمية وغير رسمية إسرائيلية تحدثت مؤخراً عن ذلك، بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي هدد بتوسيع السيطرة على مناطق أخرى في القطاع لتصل نسبة ما تحتله قواته 70 في المائة من أراضي القطاع.
وقال مصدر سياسي من «حماس» وآخر من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن التهديدات الإسرائيلية لم تكن مفصلة، لكنها عامة وصلت عبر بعض الأطراف، مشيرين إلى أن قيادة «المقاومة» أكدت رفضها لأي تهديدات أو التفاوض تحت سلاح التهديد، الذي قالت إنه لم يجد سابقاً نفعاً.
وتشير تقديرات ميدانية أعدتها فصائل فلسطينية داخلياً، من بينها «حماس»، أن إسرائيل قد تصعد من سلسلة الاغتيالات التي لجأت إليها مؤخراً بشكل مكثف، لتشمل جميع القيادات والنشطاء البارزين، وكذلك أي نشطاء فاعلين في مجالات عسكرية وأمنية، وحتى ربما استهداف قيادات حكومية بغزة، كما جرى في حالات سابقة باستهداف ضباط الشرطة وغيرهم.
فلسطينيون ينتظرون دورهم لملء أوعية بالماء من خزان في معسكر للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
وفقاً لتلك التقديرات، كما كشفت عنها مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، فإن إسرائيل لن تكتفي بملاحقة المشاركين أو المشرفين على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذين تم اغتيال غالبيتهم العظمى، لكنها تركز على أهداف أخرى في حال سنحت الفرصة العملياتية لاغتيالهم كما جرى في الأيام الأخيرة مع مسؤولين أمنيين في «حماس» وكذلك نشطاء في مجال التصنيع العسكري وغيره.
وبينت أن تلك العمليات بدأت تنفذ فعلياً في الأيام الأخيرة في محاولة من إسرائيل لإظهار جديتها بتنفيذ مخطط أوسع، بما يشمل تدمير مربعات سكنية كما يجري أيضاً في الأيام الماضية بهدف الضغط أكثر على الفصائل الفلسطينية، للقبول بنزع سلاحها.
وستطالب الفصائل الفلسطينية، خلال لقاءات القاهرة، بوقف الاغتيالات شرطاً لنجاح التقدم في المفاوضات. كما علمت «الشرق الأوسط» الجمعة. كما أنها ستطالب بتطبيق الاتفاقات المتوقعة كرزمة واحدة دون تجزئة، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي التدريجي المتفق عليه ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأخطر ما قد يبرز في الخطط العملياتية الإسرائيلية، وفق التقديرات الفصائلية حال فشلت الجولة الحالية، التي رأت إن إسرائيل ستتعمد إفشالها، هو أن تسيطر قواتها على مزيد من أراضي القطاع تحت مسمى توسيع الخط الأصفر، الذي وسعت مساحته مؤخراً عدة مرات.
ويتوقع أن تبدأ عملية توسيع الخط الأصفر في مناطق قبالة وسط القطاع مثل دير البلح والمغازي والبريج، بتهجير آلاف العوائل والسيطرة على مناطق وصولاً إلى شارع صلاح الدين الرئيس، الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه، فيما قد تتوسع السيطرة الإسرائيلية قبالة مناطق أخرى بالسيطرة على مناطق تقع غرب الشارع نفسه على امتداد مسافة معينة، بما يضيق مساحة أماكن وجود الغزيين أكثر تجاه المناطق الغربية من القطاع.
فلسطينيون ينتظرون دورهم لملء أوعية بالماء من خزان في معسكر للنازحين بخان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)
ولا تستبعد المصادر أن تقدم إسرائيل على توسيع سيطرتها في شمال القطاع وصولاً لمناطق أوسع مما هي عليه الآن، خصوصاً ما تبقى من مخيم جباليا والمناطق المحاذية له.
وبعد ظهر الجمعة، طلبت إسرائيل من نحو 8 عوائل تقطن في منطقة بلوك 2 بمخيم جباليا مغادرة خيامهم ومنازلهم المتضررة جراء عمليات قصف ونسف سابقة طالت المنطقة، معتبراً إياها منطقة خطرة رغم أنها تبعد عن الخط الأصفر أكثر من 300 متر.
اعتداءات إسرائيلية
تأتي هذه التطورات على وقع استمرار الغارات الإسرائيلية، التي طالت فجر السبت خيمة على سطح منزل متضرر وسط خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لمقتل الشاب مهند فروانة الذي كان يتجهز لحفل زفافه ظهر اليوم ذاته.
وودعت عائلة فروانة نجلها وسط دموع وحسرة لم تغب عنهم في وقت كان من المفترض أن يتم زفه عريساً لعروسته التي فجعت بنبأ قتله بشكل مفاجئ.
فيما أصيبت فتاة برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة شارع جاسر بخان يونس، وأصيب طفل برصاص طائرة مسيرة بحي الزيتون.
وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025 إلى أكثر من 952، وإصابة نحو 3 آلاف. فيما وصل العدد الإجمالي منذ هجوم السابع من ذات الشهر لعام 2023 إلى 72961، والإصابات 173092.
لبنان يفتتح مطاراً دولياً ثانياً بعد عقود من التأجيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5281042-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%AA%D8%AA%D8%AD-%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84
رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
لبنان يفتتح مطاراً دولياً ثانياً بعد عقود من التأجيل
رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة في حفل إطلاق أعمال تأهيل مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
أطلق لبنان السبت أعمال تأهيل مطار دوليّ ثانٍ يقع في أقصى الشمال قرب الحدود مع سوريا، تمهيداً لتشغيله خلال أشهر، بعد عقود من التأجيل، في خطوة وصفها رئيس الحكومة نواف سلام على أنها «قرار سياسي وإنمائي بامتياز»، مشدداً على أن إطلاق العمل فيه «استعادة لمعنى الدولة، واستعادة لوثيقة الطائف»، مشيراً إلى «أننا نحول الإنماء المتوازن إلى ورقة عمل». ويعمل في لبنان حالياً مطار دولي واحد هو مطار رفيق الحريري في بيروت المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية. أما المطار الجديد الذي يحمل اسم «الرئيس رينيه معوض» وهو الرئيس اللبناني السابق الذي اغتيل في العام 1989، فهو يقع في بلدة القليعات في محافظة عكار في أقصى شمال لبنان، على بعد كيلومترات عن الحدود مع سوريا، وأكثر من 20 كيلومتراً عن مرفأ طرابلس. وقد بقي قاعدة عسكرية لعقود.
قرار سياسي
وقال سلام في حفل الافتتاح: «لسنا هنا أمام مدرج، وإلى جانب طائرة مدنية، ومشروع قاعة ركاب جديدة فحسب، بل نحن هنا أمام قرار سياسي وإنمائي ووطني بامتياز: ألّا تبقى منطقة عكّار خارج أولويات الدولة الإنمائية»، لافتاً إلى أن المحافظة الشمالية «بقيت لعقود تعاني من الحرمان، والتهميش، وضعف الاستثمار في البنى التحتية، والخدمات، وفرص العمل».
رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أمام لوحة افتتاح المطار (الشرق الأوسط)
وأكد أن «إطلاق أعمال تأهيل وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات ليس مشروعاً استثمارياً فحسب، بل هو خطوة في صلب الإنماء المتوازن، وفي صلب العدالة بين المناطق، وفي صلب مسؤولية الدولة تجاه مواطنيها».
وقال: «أتينا إلى القليعات لنضع حجر الأساس لهذه الورشة، على متن طائرة تجارية، في رسالة واضحة أن هذا المطار لم يعد فكرة مؤجلة، بل أصبح مساراً بدأ يتجسد فعلاً»، لافتاً إلى أن الحكومة «تراهن على أن يفتح تشغيل هذا المطار أمام عكّار والشمال فرصاً جديدة في العمل، والخدمات، والنقل، والشحن، والتجارة، والسياحة».
وشدد على أن «هذا المطار ليس بديلاً عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. فلبنان يحتاج إلى بنية جوية حديثة، ومتكاملة، كما يحتاج إلى ربط مناطقه بالدورة الاقتصادية الوطنية». وقال: «قريباً تكون الرحلات من هذا المطار قد انطلقت، فلا تبقى عكار منطقة على أطراف الوطن، بل تصير مركزاً اقتصادياً فاعلاً فيه، وبوابة من بوابات لبنان على الشقيقة سوريا، ومحيطه العربي، لا بل على العالم الأرحب».
جزء من ذاكرة سياسية
والمطار هو جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان، فبعد انتهاء الاجتماعات في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة العربية السعودية، انعقد في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 مجلس النواب في مطار القليعات، حيث أُقرّت الصيغة الدستورية لـ«وثيقة الوفاق الوطني» التي باتت معروفة باتفاق الطائف. وانتُخب الرئيس رينيه معوّض رئيساً للجمهورية في هذا المرفق، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة «وهو يحاول أن ينقل لبنان من حالة الحرب إلى السلم الأهلي»، حسبما قال سلام.
فعاليات في شمال لبنان تقلد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام درعاً تكريمياً (الشرق الأوسط)
وأضاف: «لذلك، فإن إعادة الحياة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام، هي أيضاً استعادة لمعنى الدولة. استعادة لذاكرة الطائف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد». وقد ذكر اتفاق الطائف أن الإنماء المتوازن، ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، هو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام. وتابع: «هذا ما نعمل على تحقيقه اليوم».
رحلات تجارية منخفضة التكلفة
وقال وزير النقل والأشغال العامة اللبناني فايز رسامني في حفل افتتاح أعمال التأهيل: «بعد أكثر من خمسين عاماً من الوعود، والتأجيل، والانتظار، نقف اليوم في القليعات لنعلن أن مطار الشهيد رينيه معوض لم يعد مشروعاً مؤجلاً بل صار خياراً وطنياً». وتوقع رسامني أن يدخل المطار «حيز التشغيل الفعلي بعد بضعة أسابيع ليكون بداية مرحلة جديدة للنقل الجوي في لبنان نحو مرسين، وإسطنبول، ودبي». وتحدث عن خطط لتوسيع الوجهات نحو المملكة العربية السعودية، والقاهرة، وأثينا في مراحل لاحقة. وتتواصل السلطات اللبنانية مع شركات طيران منخفضة التكلفة، مثل «راين إير» و«بيغاسوس»، لتعمل في المطار كذلك، بحسب الوزير.
رئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته يستقلان طائرة مدنية هبطت في مطار رينيه معوض في الشمال (الشرق الأوسط)
ثلاثة أشهر
ويفترض أن تستغرق أعمال التأهيل ثلاثة أشهر على الأقلّ، على أن يدخل المطار رسمياً في الخدمة في نوفمبر 2026. وتتولّى أعمال التأهيل شركة «سكاي لاونج» اللبنانية التي نشرت على صفحتها على منصة «إنستغرام»» السبت مقطع فيديو لرحلة تجريبية بين مطار بيروت ومطار القليعات. وتوقع رئيس مجلس إدارة الشركة زياد منلا إتمام تشييد مبنى المسافرين «خلال تسعين يوماً بعد استكمال الموافقات، والتراخيص المطلوبة». وسيكون المطار قادراً على استيعاب «114 ألف مسافر في السنة الأولى، على أن يرتفع العدد إلى أكثر من 600 ألف بحلول السنة الرابعة»، بحسب ما جاء في كلمة منلا في حفل افتتح أعمال التأهيل.