تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

الاقتصاد ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه وجّه وزارة العدل الأميركية إلى فتح تحقيق في شركات النفط، على خلفية عدم خفض أسعار الوقود عند محطات التوزيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تتراجع بضغط من موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا الكبرى

تراجعت الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء، مع موجة بيع طالت شركات التكنولوجيا الكبرى، وامتدت من آسيا إلى وول ستريت، وسط مخاوف متزايدة من احتمال رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عمال على خط دراجات «بولاريس» الثلجية بمصنع الشركة في روزو بولاية مينيسوتا الأميركية (رويترز)

انتعاش «التصنيع الأميركي» في يونيو مع تراجع التوظيف لأدنى مستوى منذ 6 سنوات

سجّل القطاع الصناعي الأميركي انتعاشاً في يونيو (حزيران) الحالي؛ إذ سارعت الشركات إلى تقديم طلبات جديدة تحسباً لاحتمالات نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

خسائر «سبايس إكس» تتواصل بعد تبخر 600 مليار دولار

واصلت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك تراجعها الثلاثاء، بعد موجة بيع استمرت 3 أيام، محَت أكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)

مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بأكثر من 2 %، الثلاثاء، لتقود بذلك خسائر العقود الآجلة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إمدادات النفط من الشرق الأوسط تُخفض الأسعار وتزيد الخصومات على الخام

أدى خروج شحنات كانت عالقة بمضيق هرمز وموجة من طروحات الخام من شركات عربية إلى زيادة الإمدادات الفورية في الأسواق العالمية (رويترز)
أدى خروج شحنات كانت عالقة بمضيق هرمز وموجة من طروحات الخام من شركات عربية إلى زيادة الإمدادات الفورية في الأسواق العالمية (رويترز)
TT

إمدادات النفط من الشرق الأوسط تُخفض الأسعار وتزيد الخصومات على الخام

أدى خروج شحنات كانت عالقة بمضيق هرمز وموجة من طروحات الخام من شركات عربية إلى زيادة الإمدادات الفورية في الأسواق العالمية (رويترز)
أدى خروج شحنات كانت عالقة بمضيق هرمز وموجة من طروحات الخام من شركات عربية إلى زيادة الإمدادات الفورية في الأسواق العالمية (رويترز)

صارت شحنات النفط الخام الفعلية تُباع بخصومات في جميع أنحاء العالم، وسط تغيّر في التدفقات وضغوط تتعرض لها الأسواق جرّاء الارتفاع السريع في الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، وتأهب إيران لزيادة مبيعاتها بدعم من إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، وفقاً لـ«رويترز».

يأتي التراجع الحاد في الأسعار في أعقاب الاتفاق المؤقت الذي سيظل سارياً لمدة 60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما يسمح باستئناف بعض عمليات الشحن في مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس الشحنات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتعمل طهران على زيادة صادراتها النفطية وبيعها لأسواق أخرى غير الصين، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً في إطار الاتفاق.

وتراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد في المائة خلال تعاملات جلسة الأربعاء، مواصلة الخسائر التي تكبّدتها هذا الأسبوع، وسجلت أدنى مستوياتها في 4 أشهر، وسط مؤشرات على أن مزيداً من ناقلات النفط العالقة ​ستغادر مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.0 في المائة إلى 75.47 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:08 بتوقيت غرينتش، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.8 في المائة، إلى 71.84 دولار للبرميل.

وأدى خروج شحنات كانت عالقة داخل الخليج وموجة من طروحات الخام من شركة «بترول أبوظبي الوطنية» (أدنوك) و«مؤسسة البترول الكويتية» وشركة «تسويق النفط» العراقية (سومو) إلى زيادة الإمدادات الفورية ودفع خامات دبي وعمان ومربان الرئيسية بالشرق الأوسط إلى التراجع.

وحجزت مصافي التكرير الآسيوية، التي عادة ما تشتري النفط الخام قبل شهرين من التسليم، شحنات للتسليم حتى أغسطس (آب).

وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط لدى «سبارتا كوموديتيز»: «مصافي الشرق صارت لديها بالفعل إمدادات كافية للشهرين المقبلين، ولا حاجة لديها إلى براميل إضافية، ما أدّى إلى ضعف شديد في السوق، وظهور فروق جعلت العقود الآجلة لدبي أعلى من الأسعار الفورية».

مؤشرات نفط الشرق الأوسط

وجرى تداول خام دبي في السوق الفورية بخصم 27 سنتاً للبرميل يوم الثلاثاء، بعد أن بلغ ذروته عند أكثر من 60 دولاراً في مارس (آذار)، في حين اتسعت خصومات خامي عمان ومربان إلى 96 سنتاً و67 سنتاً على التوالي، وفقاً لبيانات «رويترز».

وباعت شركة «أدنوك» ما لا يقل عن 48 مليون برميل من النفط الخام في السوق الفورية منذ بداية الشهر وحتى الآن للتحميل في الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس، ما عزز إمدادات المنطقة.

وأوضح متعاملون أن انهيار أسعار خامات الشرق الأوسط جعل نفط الخليج أرخص مقارنة بخام برنت، ما مكّن شركات طاقة كبرى مثل «إكسون موبيل» و«إيني» و«توتال إنرجيز» من إرسال ناقلات عملاقة محملة بنفط خام مثل «مربان» و«زاكوم العلوي» من أبوظبي إلى أوروبا، وفقاً لـ«رويترز».

وتظهر بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام الأميركي إلى آسيا تتجه للانخفاض في الربع الثالث، بعد أن سجلت مستوى قياسياً بلغ 2.634 مليون برميل يومياً في مايو (أيار).


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور مضيق هرمز دون فرض رسوم

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً لعبور مضيق هرمز دون فرض رسوم

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)

قالت سلطنة عُمان إنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة دون فرض أي رسوم عبور، وإنها خصصت مسارَين مؤقتين شمال وجنوب المسار الملاحي الحالي؛ لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة المنطقة.

وبالتنسيق مع «المنظمة البحرية الدولية»، ذكرت عمُان أنها أتاحت ممراً بحرياً مؤقتاً لمساعدة السفن على مغادرة المنطقة بأمان وسط مخاطر أمنية متصاعدة.

وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي؛ مما حدّ من حركة الملاحة التجارية وأربك أسواق الطاقة العالمية. وكان المضيق مساراً لنحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.

وقالت عُمان، في إخطار للبحارة، إن «نظام فصل حركة المرور» القائم في المضيق غير آمن حالياً للاستخدام، وإن السفن المغادرة عبر المضيق يمكنها بدلاً من ذلك استخدام مسارات مؤقتة تقع إلى شمال وجنوب المسارات الملاحية القائمة.

وكان «النظام»، الذي اعتمدته «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، في عام 1968، أنشأ مسارات ملاحية عبر المياه الإيرانية والعُمانية في المضيق.

وقالت عُمان إن هذه الإجراءات تعكس مسؤولياتها تجاه المضيق، وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها القانون الدولي وحرية الملاحة، مشيرة إلى تفاهمات جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت أن سلامة الملاحة تظل الأولوية القصوى، وأن الحركة التدريجية المنظمة للسفن مطلوبة بسبب ارتفاع مخاطر التصادمات.

وبموجب خطة مرحلية وضعتها «المنظمة البحرية الدولية» بالتنسيق مع السلطات العمانية، فسيجري جمع السفن والتواصل معها بشكل فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وستوجَّه السفن إلى منطقة انتظار محددة في المياه الدولية قبل السماح لها بالتحرك. وسيُطلب من السفن التي تسلك المسار المتجه شرقاً عبر عُمان الحفاظ على الاتصالات مع السلطات الساحلية والامتثال لجميع التعليمات الملاحية.

وقالت عُمان إن مالكي السفن ورَبَابِنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء «نظام التعرف الآلي» مُفعلاً خلال العبور، وإبلاغ «مركز الأمن البحري» العماني بأي مخاطر ملاحية.

وقالت سلطنة عمان في بيانها إنه لن تُفرض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، بما يتماشى ونتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأت إيران وعُمان يوم الثلاثاء مناقشات بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي.

وينص الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران على عبور السفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً، لكن من المتوقع أن تتناول المحادثات ترتيبات أطول، بما في ذلك أي تكاليف مرتبطة بالخدمات البحرية بعد انتهاء هذه الفترة.


انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، مع عودة المستثمرين إلى شراء أسهم التكنولوجيا بعد موجة البيع العالمية التي شهدها اليوم السابق. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة، وقفز مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.8 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

وشهدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات انخفاضاً عالمياً، يوم الثلاثاء، حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 10 في المائة. وقال محللو شركة هوان للأوراق المالية، في مذكرة: «نرى أن تقلبات السوق الأخيرة بمثابة تهدئة وليست نقطة تحول»، مضيفين أن التصحيح يمثل فرصة جيدة للمستثمرين لزيادة استثماراتهم في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم أشباه الموصلات وأسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بشكل عام، المكاسب، مما يشير إلى تجدد إقبال المستثمرين على هذا القطاع. وقفز مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بأكثر من 5 في المائة، وارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وحققت شركات التكنولوجيا الحيوية المُدرَجة في بورصة هونغ كونغ مكاسب بنسبة 2.2 في المائة.

وكان أداء أسهم العقارات وشركات الوساطة المُدرجة في بورصة هونغ كونغ ضعيفاً، حيث انخفضت بنسبتيْ 3.6 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

ولا يزال بعض المحللين متفائلين بشأن دورة الذكاء الاصطناعي. وقالت شركة إدارة الأصول الصينية إن الذكاء الاصطناعي سيظل محور الاستثمار الرئيسي، خلال النصف الثاني من العام، مضيفةً أن الآراء المتشائمة بشأن القطاع لم تحظَ بدعم كامل.

وقال محللون في الصندوق إن التحول إلى قطاعات الاستثمار التقليدية، مثل الاستهلاك، يتطلب مزيجاً من اقتصاد قوي، وتضخم أسرع، ومؤشرات على ذروة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وفي دعمه للتركيز على التكنولوجيا، قال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في كلمة ألقاها خلال قمة المنتدى الاقتصادي العالمي، إن بلاده ستواصل تسريع تطبيق التقنيات الجديدة على نطاق واسع.

اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، متأثراً بارتفاع قيمة الدولار، حيث استعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وسجل الدولار الأميركي أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل العملات الرئيسية، مدفوعاً بتوجهات النفور من المخاطرة وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، في وقت لاحق من هذا العام. ولامس اليوان الصيني في السوق المحلية 6.8004 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من شهر.

ويتجه اليوان نحو تسجيل خسائر، لليوم السادس على التوالي، مقابل الدولار. كما تراجع نظيره في السوق الخارجية إلى أدنى مستوى له في شهر.

وفي المدى القريب، يشعر المستثمرون بالقلق من رفع أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي، وأن ارتفاع أسعار الفائدة قد يكون له تأثير أكبر على اليوان، وفقاً لكيفن ليو، كبير استراتيجيي السوق الخارجية الصينية بشركة «سي آي سي سي» للأبحاث.

وقد تلقّى الدولار دعماً مع تعديل الأسواق توقعاتها بموقف أكثر تشدداً من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» برئاسة كيفن وارش. كما أسهم تراجع أسهم أشباه الموصلات في تعزيز الدولار، الذي يُنظَر إليه كعملة ملاذ آمن.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8195 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 8 يونيو (حزيران) الحالي، وأقل بـ282 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وعلى الرغم من ضغوط الدولار، يعتقد المحللون أن اليوان سيواصل تفوقه على العملات الآسيوية الأخرى؛ نظراً لمرونته في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فضلاً عن قوة الصادرات الصينية.

وانخفض اليوان بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار، هذا الشهر، لكنه ارتفع بنسبة 2.9 في المائة هذا العام. وقال ليو: «كان الدعم الرئيسي للعملة، منذ العام الماضي، هو الصادرات، ومن المتوقع أن يبقى الاتجاه العام دون تغيير، لكن قد يتأثر معدل النمو بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

ويتوقع محللو «باركليز» أيضاً تباطؤ وتيرة ارتفاع قيمة اليوان خلال الأشهر المقبلة، مُرجعين ذلك إلى مقاومة السياسة النقدية من البنك المركزي من خلال تحديد أسعار صرف أضعف من المتوقع، بالإضافة إلى تباطؤ تحويلات الدولار من قِبل المصدّرين.