«وول ستريت» تتراجع بضغط من موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا الكبرى

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بضغط من موجة بيع واسعة لأسهم التكنولوجيا الكبرى

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء، مع موجة بيع طالت شركات التكنولوجيا الكبرى، وامتدت من آسيا إلى وول ستريت، وسط مخاوف متزايدة من احتمال رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة بعد موجة مكاسب قوية استمرت 11 أسبوعاً من أصل 12، مدفوعة أساساً بأسهم التكنولوجيا، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 97 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة 9:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، كما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.5 في المائة.

وشهدت الأسواق الآسيوية والأوروبية بدورها تراجعات واسعة، من بينها انخفاض حاد في مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، في ظل ضغوط بيعية طالت أسهم النمو والتكنولوجيا.

وكانت أسهم التكنولوجيا الأكثر تأثراً، خصوصاً الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، إذ ضغطت التقييمات المرتفعة واحتمالات تشديد السياسة النقدية على المعنويات. ويرى المستثمرون أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من وتيرة الإنفاق على التكنولوجيا، ويؤثر سلباً على تقييمات الأصول.

وتراجعت أسهم «ميكرون» بنسبة 9.4 في المائة، و«إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، بينما هبطت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 12.3 في المائة في كوريا الجنوبية، كما انخفض سهم «سبايس إكس» بنسبة 1.8 في المائة، وسط استمرار الضغوط بعد إدراجه الأخير وخططه لجمع تمويلات إضافية.

وفي أسواق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.48 في المائة، بينما انخفض العائد لأجل عامين إلى 4.19 في المائة، رغم استمرار المخاوف من التضخم.

كما تراجعت أسعار النفط مع ترقب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفض خام غرب تكساس بنسبة 1.1 في المائة إلى 73.07 دولار، وبرنت بنسبة 1.2 في المائة إلى 76.97 دولار.


مقالات ذات صلة

انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

الاقتصاد وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

تزداد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع أمام «اللجنة المصرفية» بمجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

وارش يشدد على استقلالية «الفيدرالي» في مواجهة أي ضغوط من ترمب

شدد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، على استقلالية «البنك المركزي» التامة في مواجهة أي ضغوط سياسية مرتقبة من الرئيس دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حيازة السعودية من السندات الأميركية ترتفع إلى 140.3 مليار دولار في مايو

زادت السعودية حيازتها من سندات الخزانة الأميركية لتصل إلى 140.3 مليار دولار خلال مايو (أيار)، مسجلة ارتفاعاً طفيفاً على أساس شهري بـ140.1 ملياراً بأبريل (نيسان)

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة «لوسيد إير غراند تورينغ» الكهربائية معروضة خلال معرض نيويورك الدولي للسيارات (رويترز)

«لوسيد» تنفي التقدم بطلب إفلاس بعد هبوط سهمها

نفت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية صحة تقارير تحدثت عن دراستها شطب أسهمها من البورصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد وارش يجلس أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول (أ.ب)

وارش يراجع سياسة ميزانية «الفيدرالي»... واستبعاد العودة إلى نظام ما قبل الأزمة المالية

كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أن مراجعة شاملة لسياسات البنك ستشمل الإطار الذي يتبعه منذ نحو عقدين لإدارة أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أرباح «تي إس إم سي» تقفز 77 % إلى مستوى قياسي بدعم طلب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «تي إس إم سي» (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» (رويترز)
TT

أرباح «تي إس إم سي» تقفز 77 % إلى مستوى قياسي بدعم طلب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «تي إس إم سي» (رويترز)
شعار شركة «تي إس إم سي» (رويترز)

سجلت شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر شركة في العالم لتصنيع أشباه الموصلات للغير، قفزة بلغت 77 في المائة في صافي أرباحها خلال الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات الأسواق، لتسجل مستوى قياسياً جديداً بدعم الطلب العالمي المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت شركة «تايوان سيميكوندكتور مانوفاكتشورينغ»، التي تضم بين عملائها شركتي «إنفيديا» و«أبل»، أن صافي أرباحها خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) ارتفع إلى 706.6 مليار دولار تايواني (نحو 21.99 مليار دولار).

وجاءت النتائج أعلى بكثير من متوسط توقعات المحللين البالغ 632.6 مليار دولار تايواني، وفق تقديرات مؤسسة «إل إس إي جي»، التي تستند إلى توقعات المحللين الأعلى دقة.

وتؤكد النتائج استمرار استفادة «تي إس إم سي» من الطفرة العالمية في الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي، التي عززت الإنفاق على الرقائق المتقدمة خلال العام الحالي.


«أديس» السعودية تقتنص عقداً للحفر البحري في بريطانيا بـ129 مليون دولار

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقتنص عقداً للحفر البحري في بريطانيا بـ129 مليون دولار

رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)
رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

فازت شركة «أديس القابضة» السعودية بعقد جديد لتقديم خدمات الحفر البحري في القطاع البريطاني من منطقة بحر الشمال، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 129 مليون دولار (ما يعادل 483 مليون ريال).

وأوضحت الشركة، في بيان لها، اليوم، أن العقد جرى توقيعه مع شركة «نيو نيكست إنرجي» البريطانية لإنتاج واستكشاف النفط والغاز، لتشغيل منصة الحفر البحرية المرفوعة «شيلف دريلينغ فورترس».

ويتضمن العقد الجديد برنامجاً مؤكداً لحفر بئرين بمدة زمنية لا تقل عن 550 يوماً. كما يمنح الاتفاق الشركة البريطانية خياراً لتمديد العقد لفترتين إضافيتين، تغطي كل فترة منهما حفر بئر واحدة لـ275 يوماً على حدة.

ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال التشغيلية للمنصة البحرية في بحر الشمال خلال الربع الأخير من العام الحالي؛ حيث تشمل القيمة الإجمالية للصفقة جميع رسوم التجهيز والترحيل وبدء الأعمال إلى جانب فترات التشغيل المؤكدة والاختيارية.

توسع مستمر في القارة الأوروبية

وقالت «أديس القابضة» إن الفوز بهذا العقد يعكس بوضوح معدلات الطلب القوية التي تشهدها منطقة بحر الشمال في الوقت الراهن.

ويأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من نجاح الشركة في تمديد عقد منصة أخرى تابعة لها وهي «شيلف دريلينغ وينر» العاملة في هولندا، وهو ما يدعم خطط المجموعة الاستراتيجية الرامية لتأمين عقود تشغيلية طويلة الأجل، ورفع معدلات استغلال أسطولها النفطي بما يعزز عوائد المساهمين.

وتعد «أديس القابضة» التي تتخذ من مدينة الخُبر شرق السعودية مقراً رئيسياً لها، أحد أكبر مقدمي خدمات الحفر لقطاع الطاقة دولياً؛ حيث تدير أسطولاً ضخماً يضم 81 منصة حفر بحرية مرفوعة، وتنتشر أعمالها في نحو 20 دولة حول العالم.


انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

انقسام داخل «الفيدرالي»... التضخم يعيد سيناريو رفع الفائدة إلى الواجهة

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

تزداد مؤشرات الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الخطوة التالية للسياسة النقدية، مع عودة مخاطر التضخم إلى الواجهة بفعل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت يتمسك فيه رئيس المجلس كيفين وارش بعدم تقديم أي إشارات مسبقة للأسواق. بينما بدأ عدد من صناع السياسة يلمحون بوضوح إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يصبح ضرورياً إذا لم يستأنف التضخم مساره النزولي.

وفي أحدث هذه الإشارات، أعلنت محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، الأربعاء، أنها «مستعدة للتحرك» إذا لم تبدأ معدلات التضخم في التراجع قريباً، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنها تفضّل منح الاقتصاد مزيداً من الوقت قبل اتخاذ أي قرار.

وقالت كوك، في كلمة أعدّتها للإلقاء أمام نادي «إكستشيكر» في واشنطن: «أرى أنه من الحكمة منح مزيد من الوقت لمراقبة تطورات التضخم من هنا فصاعداً، لكنني أعتقد أن المخاطر لا تزال تميل بقوة نحو ارتفاع التضخم»، مشيرة إلى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والضغوط الناجمة عن الرسوم الجمركية والحرب في الشرق الأوسط، جميعها عوامل قد تبقي الضغوط السعرية مرتفعة.

وأضافت: «إذا لم نرَ مؤشرات على تراجع التضخم قريباً، فأنا مستعدة للتحرك»، مؤكدة أن التزامها بإعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2 في المائة «ثابت ولا يتزعزع».

ليزا كوك في صورة أرشيفية (رويترز)

ورأت كوك أن ميزان المخاطر تغير بصورة واضحة مقارنة بالعام الماضي، إذ أصبحت مخاطر التضخم تتجاوز مخاطر ضعف سوق العمل، بعدما كان القلق في السابق يتركز على تباطؤ التوظيف مع استمرار تراجع التضخم.

وتأتي تصريحاتها في وقت يتزايد فيه الجدل داخل «الفيدرالي» بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة، إذ أشار محافظ البنك كريستوفر والر، في وقت سابق من الأسبوع، إلى أن البنك قد يضطر إلى التحرك ما لم تظهر أدلة متواصلة خلال الأشهر المقبلة على تباطؤ التضخم.

في المقابل، أصبح مسار السياسة النقدية أكثر ضبابية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤاً في تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين خلال يونيو (حزيران)، وهو ما عزز رهانات الأسواق على تأجيل أي رفع للفائدة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

ويأتي ذلك بينما يواصل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش الامتناع عن الكشف عن موقفه من المسار المقبل لأسعار الفائدة، مؤكداً أن البنك سيتخذ قراراته استناداً إلى تطورات البيانات الاقتصادية، وليس إلى توجيه توقعات الأسواق. وقال أمام الكونغرس إن «الفيدرالي» سيقيّم أدواته، سواء أسعار الفائدة أو الميزانية العمومية، لمعرفة ما إذا كان يتعين تعديل السياسة النقدية لمواجهة التضخم، لكنه رفض تحديد الظروف التي قد تستدعي رفع الفائدة أو الإبقاء عليها أو خفضها، معتبراً أن من الأفضل أن تراقب الأسواق البيانات الاقتصادية بدلاً من الاعتماد على تصريحات مسؤولي البنك المركزي.

وارش يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

من جهتها، أكدت كوك أن سعر الفائدة الحالي، الذي يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، يعد «مقيداً بصورة معتدلة»، ما يعني أنه قد يسهم في خفض التضخم، لكنها شددت على أن لجنة السوق المفتوحة تستطيع التريث لمراقبة المزيد من البيانات قبل تقييم ما إذا كانت السياسة النقدية الحالية كافية لتحقيق الهدف.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 28 و29 يوليو (تموز)، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن توقيت الخطوة المقبلة في مسار أسعار الفائدة.