مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

مع قلق المستثمرين من تكلفة الذكاء الاصطناعي

لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)
لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)
TT

مخاوف رفع الفائدة الأميركية تدفع عقود «ناسداك» للتراجع بأكثر من 2%

لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)
لوحة «ناسداك» الإعلانية في يوم الطرح العام الأولي لشركة «سبايس إكس» في مركز سوق «ناسداك» (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك»، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بأكثر من 2 في المائة، يوم الثلاثاء، لتقود بذلك خسائر العقود الآجلة في «وول ستريت»، مع تصاعد المخاوف بشأن اقتراب رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وازدياد الإنفاق الممول بالديون من قبل الشركات على الذكاء الاصطناعي، ما ضغط على معنويات المستثمرين.

وتعرضت الأسهم في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أوروبا وآسيا، لضغوط عقب موجة بيع في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، في حين تراجعت أسعار النفط الخام والمعادن النفيسة أيضاً، وفق «رويترز».

ومن المرجح أن يستمر ضعف أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، مع قلق المستثمرين من تضخم التقييمات في وقت قد تجعل فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة الإنفاق على هذه التقنيات أكثر تكلفة.

وتعرضت أسهم الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة لضغوط في تداولات ما قبل الافتتاح؛ إذ تراجعت أسهم «إنفيديا» و«ألفابت» بنحو 3 في المائة لكل منهما، بينما هبطت أسهم شركات الرقائق -مثل «إنتل» و«مارفيل تكنولوجي» و«إيه إم دي»- بين 5.5 في المائة و7.5 في المائة.

كما انخفضت أسهم شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بنسبة 4.5 في المائة، بعد أن أصبحت أحدث شركة كبرى تلجأ إلى سوق السندات، رغم تسجيلها خسائر صافية في العام الماضي، وذلك عقب طرح أولي ناجح مؤخراً.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة محللي الأسواق في «ساكسو بنك»: «رغم أن (سبايس إكس) ليست ضمن مؤشرات «ناسداك» بعد، فإن لجوءها إلى إصدار السندات لتمويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية يعيد إحياء المخاوف السابقة من أن شركات التكنولوجيا الكبرى تنفق أكثر من اللازم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتموِّل ذلك بشكل متزايد عبر الديون».

وعند الساعة 04:39 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ««داو جونز»» بمقدار 318 نقطة أو 0.61 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ««ستاندرد آند بورز 500»» بمقدار 109.25 نقطة أو 1.45 في المائة، بينما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ««ناسداك» 100» بمقدار 824.25 نقطة أو 2.69 في المائة.

كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 1.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر التقلب -مقياس الخوف في «وول ستريت»- إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، مسجلاً زيادة قدرها 2.84 نقطة ليصل إلى 20.12.

ويتوقع المتداولون أن يرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي تكاليف الاقتراض بمقدار إجمالي 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة، مقارنة بتوقع سابق لرفع واحد فقط بمقدار 25 نقطة أساس قبل أسبوعين، مع تسعير الأسواق لسياسة نقدية أكثر تشدداً تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.19 في المائة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2025.

وتجددت المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي المرتفعة، بعد موجة صعود قوية شهدها القطاع في وقت سابق من هذا الربع، عقب التهدئة في الشرق الأوسط.

وكانت أسهم شركات الرقائق قد ارتفعت يوم الاثنين؛ حيث سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات مستوى قياسياً، بينما قد تقدم نتائج شركة «ميكرون» المنتظرة يوم الأربعاء مؤشرات حول آفاق سوق الذاكرة والذكاء الاصطناعي.

وتراجعت أسهم «ميكرون» بنسبة 8.6 في المائة، بينما هبطت أسهم «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بنحو 9.6 في المائة و6.6 في المائة على التوالي.

ويتابع المستثمرون التطورات في الشرق الأوسط بحذر، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن إيران لمدة 60 يوماً عقب الجولة الأولى من المحادثات ضمن اتفاق سلام، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «سيفعل ما يجب فعله» إذا لم تلتزم إيران ببنود الاتفاق.

وفي وقت لاحق من اليوم، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من استطلاعات النشاط الاقتصادي لشهر يونيو (حزيران)، قبيل صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (مقياس التضخم المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي») يوم الجمعة؛ حيث يتوقع الاقتصاديون أن يسجل نحو 4.1 في المائة، أي أكثر من ضعف هدف البنك المركزي.


مقالات ذات صلة

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

الاقتصاد دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

الخزانة الأميركية قد تستخدم 950 مليار دولار لدعم سوق السندات

تدرس وزارة الخزانة الأميركية الاستفادة من رصيد حسابها العام لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، البالغ نحو 950 مليار دولار، لتمويل عمليات شراء السندات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة (رويترز)

هل يختبر أسبوع «جاكسون هول» قدرة الأسواق على تجاوز ضغوط السندات؟

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية، تتصدره كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في ندوة «جاكسون هول» وبيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

ظل الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب بالأسواق.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

تجتذب الأصول الكيميائية الأميركية لشركة «شل» اهتمام عدد من المشترين المحتملين، من بينهم «إكسون موبيل» و«لونديل باسل».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
TT

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)
اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والاستثمار السياحي والتنمية بما يعكس الحرص المشترك على تطوير وتوسيع آفاق التعاون في قطاعات استراتيجية واقتصادية وتنموية متعددة.

وشهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مراسم تبادل 4 اتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين في قصر الإليزيه بباريس، عقب مباحثاتهما الثنائية وترؤسهما أعمال الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين.

وشملت الاتفاقيات والمذكرات المبرمة مجالات التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، وتعزيز الشراكة الدفاعية، واكتشاف وتطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات تركز على الترفيه في فرنسا، والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، وتنمية القدرات والمهارات.


ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهاجم رئيس وزراء أونتاريو... ويحذر كندا من عواقب «أسوأ»

دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)
دوغ فورد رئيس وزراء أونتاريو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد انهيار المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة (رويترز)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً حاداً على رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو الكندية دوغ فورد، متهماً إياه بالتصعيد، وموجهاً انتقادات لاذعة إلى القيادة الكندية، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة «تحمّلت كندا لعقود»، مضيفاً أن «ذلك لم يعد كذلك»، ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستظل «أكبر وأغنى وأقوى بكثير» من كندا.

واتهم ترمب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وفورد باتباع سياسات تضر بالمصالح الأميركية، محذراً من أن كندا لن يُسمح لها، في ظل قيادتها الحالية، بـ«الاستمرار في استغلال الولايات المتحدة»، على حد تعبيره.

وأشار ترمب إلى اعتماد كندا على الولايات المتحدة في نقل جزء كبير من إمدادات الكهرباء والنفط والغاز، قائلاً إن هذه الإمدادات تمر عبر الأراضي الأميركية، ودعا لدفع المسؤولين الكنديين إلى «الانصياع»، وإلا فإن «العواقب على كندا ستكون أسوأ بكثير».

كما زعم ترمب أن معدل البطالة في كندا بلغ 10 في المائة و«يرتفع بسرعة»، وأن الشركات الكندية تنتقل إلى الولايات المتحدة، عازياً ذلك إلى ما وصفه بـ«السياسات الفاشلة والقيادة غير الكفأة». وختم ترمب تحذيره قائلاً إن أيام «استغلال» المزارعين والشركات الأميركية «انتهت».

ويأتي منشور ترمب في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وأوتاوا بشأن التجارة والسياسات الاقتصادية، مع تجدد انتقادات الرئيس الأميركي للسياسات الكندية وعلاقتها بالاقتصاد الأميركي.


النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يتراجع بأكثر من 2 % بعد «يوم بيسنت الاقتصادي» لخنق إيران

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

واصلت أسعار النفط تراجعها، يوم الاثنين، متجهة إلى كسر موجة مكاسب استمرت ست جلسات، مع ترحيب الأسواق بتفاصيل حملة واشنطن الجديدة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، فيما ساهم انخفاض أسعار الخام في تخفيف الضغوط على عوائد السندات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.23 دولار، أو 2.41 في المائة، إلى 90.44 دولار للبرميل، بعدما تلقت الأسواق تفاصيل الحملة الأميركية الجديدة لتشديد الخناق المالي والاقتصادي على طهران.

وكشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن حملة واسعة أطلق عليها «عملية المنبوذ الاقتصادي» (Operation Economic Outcast)، تستهدف قطع ما تبقى من الروابط المالية والتجارية لإيران مع الاقتصاد العالمي، في إطار ما وصفه بـ«يوم الإنزال الاقتصادي» ضد طهران.

وتشمل الحملة توسيع نطاق العقوبات، بما في ذلك احتمال فرض عقوبات ثانوية على دول وشركات تواصل التعامل مع إيران، في وقت أعلنت وزارة الخزانة عقوبات على نحو 60 كياناً في قطاعات الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا والطيران والشحن.

وقال بيسنت إن الولايات المتحدة تتوقع من الدول الأخرى اتخاذ إجراءات لقطع «شرايين الحياة الاقتصادية» التي تدعم إيران، محذراً من أن الجهات التي لا تستجيب للضغوط الأميركية قد تواجه عقوبات.

ولم يحدد الوزير حتى الآن الدول أو الكيانات التي قد تستهدفها العقوبات الثانوية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تستبعد أي جهة من نطاق العقوبات.

وتأتي الحملة في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز مضطربة، ما يبقي مخاطر الإمدادات النفطية حاضرة في السوق، بينما يراهن البيت الأبيض على أن تشديد الضغط المالي والاقتصادي يمكن أن يجبر طهران على تقديم تنازلات.