كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
TT

كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

لم يعتد كثيرون في كأس العالم الحالية بعد على مشهد التوقفات الإلزامية للترطيب، ومن بينهم مدافع المنتخب الأميركي أنتوني روبنسون وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ففي المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة أمام باراغواي، ومع إعلان الحكم فترة التوقف الأولى خلال الشوط الأول، تجمع اللاعبون الأحد عشر حول جهاز حاسوب محمول يستخدمه الجهاز الفني لمناقشة الجوانب التكتيكية ومراجعة بعض اللقطات المصورة. وهو أمر لم يكن متاحاً عادة للاعبين والأجهزة الفنية أثناء سير المباريات.

ويقول روبنسون إن الأمر بدا أكثر غرابة عندما استعد اللاعبون لاستئناف اللعب، قبل أن يُطلب منهم الانتظار.

وأضاف: «كان الحكام يقولون لنا: لا، لا يزال لديكم وقت إضافي، لا بأس، لأن الإعلانات التلفزيونية ما زالت مستمرة».

وبذلك، لم تعد مباريات كرة القدم تتكون من شوطين متواصلين كما جرت العادة لعقود طويلة، بل أصبحت فترات التوقف للترطيب جزءاً ثابتاً من المشهد في هذه النسخة من كأس العالم، حتى باتت اللعبة تعيش ما يشبه «الاستراحات التلفزيونية» المعروفة في رياضات مثل كرة السلة وهوكي الجليد، لتتحول المباراة عملياً إلى أربعة أجزاء خلال تسعين دقيقة.

مدرب جمهورية الكونغو الديمقراطية سيباستيان ديسابر يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة ترطيب (رويترز)

وعلى مقاعد البدلاء، لا تزال المنتخبات تبحث عن أفضل السبل للتكيف مع هذا الواقع الجديد.

وقال مدرب أوروغواي مارسيلو بيلسا: «اللعب بأربعة أشواط بدلاً من شوطين يغيّر المفهوم الذي تشكل تاريخياً لفهم كرة القدم. لا يضيف شيئاً للعبة، بل يسلبها الكثير».

وأضاف: «عندما جرى تقسيم المباراة إلى أربعة أجزاء، لم يُنظر إلى تأثير ذلك على العناصر التي جعلت كرة القدم رياضة آسرة للجماهير، بل إلى اعتبارات أخرى لا أرغب في مناقشتها أو تحليلها».

وفي المباراة التي جمعت فرنسا والعراق، الاثنين، وأُوقفت لأكثر من ساعتين بسبب عاصفة رعدية، أُلغيت فترة التوقف الثانية للترطيب في الشوط الثاني بعد استئناف اللقاء.

مدرب كولومبيا نيستور لورينزو يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة للترطيب (رويترز)

أما مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش، فقد رأى أن لهذه الفترات جوانب إيجابية وسلبية في آن واحد، قائلاً: «أحياناً تكون مفيدة وأحياناً لا تكون كذلك. إنها تقطع إيقاع المباراة. عندما يمر فريقك بفترة صعبة ويحتاج إلى التقاط أنفاسه، تصبح فترة التوقف أمراً جيداً».

وتُفرض فترات التوقف للترطيب بهدف المحافظة على سلامة اللاعبين والحكام خلال المباريات التي تُقام في درجات حرارة مرتفعة. وفي البطولة الحالية، تُمنح فترة توقف مدتها ثلاث دقائق في الدقيقة الثانية والعشرين من كل شوط، بينما تستمر ساعة المباراة في العمل. ويظهر على الشاشات داخل الملعب عدّ تنازلي حتى موعد استئناف اللعب.

وقال مدافع غانا جيديون منساه: «لم أشاهد شيئاً كهذا في حياتي داخل كرة القدم».

لكن اللافت أن هذه الفترات تُطبق في جميع المباريات بغض النظر عن حالة الطقس أو طبيعة الملعب، وغالباً ما تُقابل بصيحات استهجان من الجماهير الحاضرة.

جيوفاني راموس من بنما خلال استراحة الترطيب في الشوط الثاني (رويترز)

وعندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اعتماد هذه الآلية في جميع مباريات البطولة، أوضح أن الهدف هو «ضمان تكافؤ الظروف لجميع المنتخبات وفي كل المباريات».

ومن الأمثلة التي أثارت التساؤلات، فترة التوقف التي شهدتها مباراة غانا وبنما في تورونتو رغم هطول الأمطار طوال اللقاء.

وقال منساه: «الترطيب أمر جيد، لكن ينبغي أيضاً تحديد المباريات التي تستدعي هذه الفترات. اليوم لم يكن الطقس حاراً إطلاقاً، بل كانت الأمطار تتساقط طوال الوقت».

كما شهد ملعب «مرسيدس بنز» المغطى في أتلانتا فترة توقف مماثلة، وهو ما أثار استياء مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس.

وقال: «في هذا الملعب لا يحتاج اللاعبون إلى شرب الماء بعد عشرين دقيقة فقط من اللعب».

وخلال هذه الفترات، بينما يتبادل اللاعبون التعليمات ويتناولون السوائل، يتابع المشاهدون في الولايات المتحدة وكندا فواصل إعلانية حتى استئناف المباراة.

مدرب إنجلترا توماس توخيل يتحدث مع جود بيلينغهام في استراحة الترطيب (د.ب.أ)

وقال روبنسون: «من منظور المشجع الذي يتابع المباراة، فإن الإعلانات تخرجه من أجواء اللقاء».

وأضاف المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك: «بالنسبة للمشاهد المحايد أمام التلفاز، لا أعتقد أنها تجربة مثالية. إذا كان الطقس حاراً جداً، فمن المنطقي تطبيقها، لكن ينبغي تقييم كل مباراة على حدة».

ولا يقتصر اعتراض الجماهير على انقطاع سير المباريات، إذ يشارك بعض اللاعبين والمدربين المخاوف ذاتها بشأن تأثير هذه التوقفات على الزخم والتركيز.

وقال لاعب وسط الأردن عامر جاموس بعد خسارة منتخب بلاده أمام النمسا 3 - 1: «شعرت أحياناً، خصوصاً في الشوط الثاني، بأن فترة التوقف أثرت علينا سلباً، لا سيما خلال المرحلة التي كنا نسيطر فيها على المباراة».

وأضاف: «هذه هي القواعد ويجب الالتزام بها، لكن الطقس كان مثالياً اليوم، ولذلك ربما لم تكن هناك حاجة لإيقاف اللعب».

كما أشار مدرب هايتي سيباستيان ميغني إلى أن منتخب اسكوتلندا سجل هدفاً بعد دقائق قليلة من إحدى فترات التوقف، موضحاً: «التحدي الحقيقي يكمن في قدرة اللاعبين على استعادة تركيزهم بعد العودة إلى أرض الملعب».

وأضاف: «لا أبحث عن أعذار، لكن لاعبينا احتاجوا بعض الوقت للعودة إلى نسق المباراة».

وأكد منساه أن بعض زملائه واجهوا صعوبة في استعادة تركيزهم خلال رمية تماس عقب إحدى فترات التوقف أمام بنما.

وقال: «إذا لم تحافظ على تركيزك بالكامل، فقد تفقد الإحساس بمجريات المباراة».

مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة الترطيب (رويترز)

وفي المقابل، ترى بعض المنتخبات أن هذه الفترات قد تكون وسيلة لإيقاف زخم المنافس، وإن لم يكن نجاح ذلك مضموناً دائماً.

وكشف لاعب وسط كوراساو لياندرو باكونا أن منتخب بلاده كان يأمل في الاستفادة من فترات التوقف لإبطاء اندفاع المنتخب الألماني المرشح بقوة للفوز، غير أن الأمور سارت في اتجاه مختلف تماماً.

وقال: «اعتقدنا أنها قد تكون إيجابية بالنسبة إلينا، لأننا كنا نتوقع التعرض لضغط كبير، لكننا سجلنا هدف التعادل قبل التوقف مباشرة. لا يمكنك أن تعرف مسبقاً كيف ستؤثر هذه الفترات على سير المباراة».

ورغم هذه الانتقادات، لا يتفق الجميع على أن التوقفات أمر سلبي.

فمدرب البرتغال روبرتو مارتينيز يرى أن منح الفرق فرصاً إضافية لإجراء التعديلات الفنية خلال المباراة يمثل تحولاً مهماً.

وقال: «ليس من موقعي الحكم على ما إذا كان الأمر جيداً أم سيئاً، لكن علينا الاستفادة منه بأفضل طريقة ممكنة. إنها ثلاث دقائق إضافية تسمح بإجراء تعديلات تكتيكية».

كيليان مبابي يشرب خلال استراحة الترطيب (رويترز)

أما مدرب النمسا رالف رانغنيك، فقد رحب بالفكرة، متسائلاً عما إذا كانت ستصبح جزءاً من مسابقات الدوري الأوروبية مستقبلاً.

وقال: «هذه الفترات تمنح المدربين فرصة لإحداث تغييرات، وأتطلع لمعرفة ما إذا كانت ستُعتمد خلال الموسم الأوروبي أم لا».

من جانبه، رأى مدرب إنجلترا توماس توخيل أن التوقفات تغيّر طبيعة كل شوط بصورة ملحوظة.

وقال: «إنها تمنحك فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وإجراء التعديلات وإعادة ضبط الفريق. سنستغلها لتبريد اللاعبين ذهنياً وبدنياً».

ويقر بعض اللاعبين بالفوائد التي توفرها هذه الفترات، خصوصاً من ناحية التعافي والتواصل مع الزملاء، لكنهم يفضلون استمرار اللعب عندما لا تستدعي الظروف المناخية ذلك.

وقال روبنسون: «أرى أن هناك إيجابيات وسلبيات في الوقت نفسه. كلاعب، أعتقد أنها مفيدة من ناحية الأداء البدني، لكنني أتفهم أيضاً أسباب اعتراض البعض عليها».

وأضاف: «مع ذلك، لا أعتقد أنها أثرت على متعة البطولة حتى الآن».

أما لاعب وسط إنجلترا جوردان هندرسون فاختصر الموقف بقوله: «إنها جزء من هذه البطولة. الجميع يخضع للظروف نفسها، وسنتعامل معها كما هي».

لاعبو النمسا خلال استراحة الترطيب في مباراة كرة القدم ضمن المجموعة «جي» من كأس العالم بين الأرجنتين والنمسا في أرلينغتون (أ.ب)

وشهدت مباراة إنجلترا وغانا التي انتهت بالتعادل السلبي موقفاً استثنائياً، إذ بدا وكأن اللقاء تضمن أربع فترات توقف للترطيب بسبب إصابتين استدعتا توقف اللعب لفترات طويلة قبل الموعدين المحددين للتوقف الرسمي.

وخلال تلك التوقفات الإضافية، توجه اللاعبون إلى الأجهزة الفنية للحصول على التعليمات وتناول السوائل، قبل أن يُوقف اللعب مجدداً بعد استئنافه بثوانٍ قليلة من أجل فترة الترطيب الرسمية.

وبعد أن استمع الجميع إلى آراء اللاعبين والمدربين، يبقى السؤال حول موقف «فيفا» من هذه التجربة.

وبعد ساعات من مباراة إنجلترا، أصدر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بياناً أكد فيه أن «السبب الرئيسي هو الحرارة»، لكنه شدد أيضاً على أن «الحصول على لحظة للراحة أمر بالغ الأهمية».

وأوضح أن تطبيق فترات التوقف في جميع المباريات يهدف إلى ضمان العدالة بين المنتخبات طوال البطولة، بغض النظر عن درجات الحرارة.

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

كما نفى إنفانتينو وجود أي مكاسب مالية لـ«فيفا» من وراء هذه التوقفات، قائلاً: «لا نحصل على أي إيرادات إضافية إطلاقاً، فجميع الاتفاقيات التجارية أُبرمت قبل وقت طويل من انطلاق البطولة. لذلك فالأمر ليس مالياً بالنسبة إلينا، بل مسألة رياضية بحتة».

وهكذا، بينما يعتبرها «فيفا» إجراءً رياضياً ضرورياً، تستمر الآراء المتباينة بين اللاعبين والمدربين والجماهير حول جدواها وتأثيرها على متعة اللعبة.


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.


كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

كشف الفرنسي مانو كونيه، لاعب وسط روما الإيطالي، عن انطباعاته الأولى بشأن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي، مشيداً بالطريقة التي يتعامل بها المدرب الجديد مع لاعبيه، في الوقت الذي حذر فيه من أهمية المواجهة المرتقبة أمام إيطاليا، الجمعة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

ويستضيف المنتخب الفرنسي نظيره الإيطالي على ملعب «ستاد دو فرانس»، مساء الجمعة، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات في دوري الأمم الأوروبية.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، إذ ستكون الأولى لزيدان على أرض بلاده منذ توليه قيادة المنتخب، بعدما استهل مشواره بانتصارين متتاليين خارج الديار على تركيا والنرويج، بنتيجة 1-0 في كل مباراة، خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، يخوض المنتخب الإيطالي المباراة وهو في مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، الذي يستعد لخوض مباراته الثالثة منذ توليه المهمة. وكان المنتخب الإيطالي قد خسر مباراته الأولى أمام بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير ومشجع على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.

واختير كونيه للحديث إلى وسائل الإعلام، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش معسكر المنتخب الفرنسي، حيث تطرق إلى المواجهة المقبلة أمام إيطاليا، إلى جانب تجربته خلال الأيام الأولى من العمل مع زيدان.

وقال كونيه، في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين».

وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في الفريق، جيانلوكا مانشيني وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور كمنتخب».

وتابع لاعب روما: «إنهم في مرحلة إعادة بناء، وفي حقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا. نعلم أننا منتخب فرنسا ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى تحقيق الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

وكان كونيه ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأولى لزيدان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، والتي أقيمت خارج الديار أمام تركيا، الجمعة الماضي، حيث لعب دوراً أكثر عمقاً في وسط الملعب إلى جانب أدريان رابيو، لاعب ميلان، وريان شرقي، نجم مانشستر سيتي.

وعن الدور الذي منحه إياه زيدان في وسط الملعب، قال كونيه: «حاولت تنفيذ ما طلبه مني المدرب. بالنسبة لي، يجب على لاعب خط الوسط أن يجيد اللعب في أي مركز. سبق أن لعبت في هذا المركز مع فريقي السابق، وكذلك مع روما، لذلك لم يغير ذلك شيئاً بالنسبة لي، واستمتعت باللعب فيه».

كما أشاد كونيه بأسلوب زيدان في التعامل مع اللاعبين خلال أسبوعه الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، مؤكداً أن العمل معه كان تجربة مميزة.

وقال: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. لقد دربنا بطريقة شخصية وحازمة، وهو قريب جداً من اللاعبين، ويتحدث معنا باستمرار، سواء بشكل فردي أو جماعي».

وأضاف: «منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نتمكن من اللعب على طبيعتنا. وعلى المستوى الشخصي، فهو صادق للغاية. تحدث معنا بشكل فردي، وقال لي إن عليّ أن ألعب بالطريقة التي اعتدت عليها».