كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
TT

كيف يرى لاعبو ومدربو كأس العالم فترات التوقف للترطيب؟

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)
ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

لم يعتد كثيرون في كأس العالم الحالية بعد على مشهد التوقفات الإلزامية للترطيب، ومن بينهم مدافع المنتخب الأميركي أنتوني روبنسون وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ففي المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة أمام باراغواي، ومع إعلان الحكم فترة التوقف الأولى خلال الشوط الأول، تجمع اللاعبون الأحد عشر حول جهاز حاسوب محمول يستخدمه الجهاز الفني لمناقشة الجوانب التكتيكية ومراجعة بعض اللقطات المصورة. وهو أمر لم يكن متاحاً عادة للاعبين والأجهزة الفنية أثناء سير المباريات.

ويقول روبنسون إن الأمر بدا أكثر غرابة عندما استعد اللاعبون لاستئناف اللعب، قبل أن يُطلب منهم الانتظار.

وأضاف: «كان الحكام يقولون لنا: لا، لا يزال لديكم وقت إضافي، لا بأس، لأن الإعلانات التلفزيونية ما زالت مستمرة».

وبذلك، لم تعد مباريات كرة القدم تتكون من شوطين متواصلين كما جرت العادة لعقود طويلة، بل أصبحت فترات التوقف للترطيب جزءاً ثابتاً من المشهد في هذه النسخة من كأس العالم، حتى باتت اللعبة تعيش ما يشبه «الاستراحات التلفزيونية» المعروفة في رياضات مثل كرة السلة وهوكي الجليد، لتتحول المباراة عملياً إلى أربعة أجزاء خلال تسعين دقيقة.

مدرب جمهورية الكونغو الديمقراطية سيباستيان ديسابر يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة ترطيب (رويترز)

وعلى مقاعد البدلاء، لا تزال المنتخبات تبحث عن أفضل السبل للتكيف مع هذا الواقع الجديد.

وقال مدرب أوروغواي مارسيلو بيلسا: «اللعب بأربعة أشواط بدلاً من شوطين يغيّر المفهوم الذي تشكل تاريخياً لفهم كرة القدم. لا يضيف شيئاً للعبة، بل يسلبها الكثير».

وأضاف: «عندما جرى تقسيم المباراة إلى أربعة أجزاء، لم يُنظر إلى تأثير ذلك على العناصر التي جعلت كرة القدم رياضة آسرة للجماهير، بل إلى اعتبارات أخرى لا أرغب في مناقشتها أو تحليلها».

وفي المباراة التي جمعت فرنسا والعراق، الاثنين، وأُوقفت لأكثر من ساعتين بسبب عاصفة رعدية، أُلغيت فترة التوقف الثانية للترطيب في الشوط الثاني بعد استئناف اللقاء.

مدرب كولومبيا نيستور لورينزو يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة للترطيب (رويترز)

أما مدرب كرواتيا زلاتكو داليتش، فقد رأى أن لهذه الفترات جوانب إيجابية وسلبية في آن واحد، قائلاً: «أحياناً تكون مفيدة وأحياناً لا تكون كذلك. إنها تقطع إيقاع المباراة. عندما يمر فريقك بفترة صعبة ويحتاج إلى التقاط أنفاسه، تصبح فترة التوقف أمراً جيداً».

وتُفرض فترات التوقف للترطيب بهدف المحافظة على سلامة اللاعبين والحكام خلال المباريات التي تُقام في درجات حرارة مرتفعة. وفي البطولة الحالية، تُمنح فترة توقف مدتها ثلاث دقائق في الدقيقة الثانية والعشرين من كل شوط، بينما تستمر ساعة المباراة في العمل. ويظهر على الشاشات داخل الملعب عدّ تنازلي حتى موعد استئناف اللعب.

وقال مدافع غانا جيديون منساه: «لم أشاهد شيئاً كهذا في حياتي داخل كرة القدم».

لكن اللافت أن هذه الفترات تُطبق في جميع المباريات بغض النظر عن حالة الطقس أو طبيعة الملعب، وغالباً ما تُقابل بصيحات استهجان من الجماهير الحاضرة.

جيوفاني راموس من بنما خلال استراحة الترطيب في الشوط الثاني (رويترز)

وعندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اعتماد هذه الآلية في جميع مباريات البطولة، أوضح أن الهدف هو «ضمان تكافؤ الظروف لجميع المنتخبات وفي كل المباريات».

ومن الأمثلة التي أثارت التساؤلات، فترة التوقف التي شهدتها مباراة غانا وبنما في تورونتو رغم هطول الأمطار طوال اللقاء.

وقال منساه: «الترطيب أمر جيد، لكن ينبغي أيضاً تحديد المباريات التي تستدعي هذه الفترات. اليوم لم يكن الطقس حاراً إطلاقاً، بل كانت الأمطار تتساقط طوال الوقت».

كما شهد ملعب «مرسيدس بنز» المغطى في أتلانتا فترة توقف مماثلة، وهو ما أثار استياء مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس.

وقال: «في هذا الملعب لا يحتاج اللاعبون إلى شرب الماء بعد عشرين دقيقة فقط من اللعب».

وخلال هذه الفترات، بينما يتبادل اللاعبون التعليمات ويتناولون السوائل، يتابع المشاهدون في الولايات المتحدة وكندا فواصل إعلانية حتى استئناف المباراة.

مدرب إنجلترا توماس توخيل يتحدث مع جود بيلينغهام في استراحة الترطيب (د.ب.أ)

وقال روبنسون: «من منظور المشجع الذي يتابع المباراة، فإن الإعلانات تخرجه من أجواء اللقاء».

وأضاف المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك: «بالنسبة للمشاهد المحايد أمام التلفاز، لا أعتقد أنها تجربة مثالية. إذا كان الطقس حاراً جداً، فمن المنطقي تطبيقها، لكن ينبغي تقييم كل مباراة على حدة».

ولا يقتصر اعتراض الجماهير على انقطاع سير المباريات، إذ يشارك بعض اللاعبين والمدربين المخاوف ذاتها بشأن تأثير هذه التوقفات على الزخم والتركيز.

وقال لاعب وسط الأردن عامر جاموس بعد خسارة منتخب بلاده أمام النمسا 3 - 1: «شعرت أحياناً، خصوصاً في الشوط الثاني، بأن فترة التوقف أثرت علينا سلباً، لا سيما خلال المرحلة التي كنا نسيطر فيها على المباراة».

وأضاف: «هذه هي القواعد ويجب الالتزام بها، لكن الطقس كان مثالياً اليوم، ولذلك ربما لم تكن هناك حاجة لإيقاف اللعب».

كما أشار مدرب هايتي سيباستيان ميغني إلى أن منتخب اسكوتلندا سجل هدفاً بعد دقائق قليلة من إحدى فترات التوقف، موضحاً: «التحدي الحقيقي يكمن في قدرة اللاعبين على استعادة تركيزهم بعد العودة إلى أرض الملعب».

وأضاف: «لا أبحث عن أعذار، لكن لاعبينا احتاجوا بعض الوقت للعودة إلى نسق المباراة».

وأكد منساه أن بعض زملائه واجهوا صعوبة في استعادة تركيزهم خلال رمية تماس عقب إحدى فترات التوقف أمام بنما.

وقال: «إذا لم تحافظ على تركيزك بالكامل، فقد تفقد الإحساس بمجريات المباراة».

مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز يعطي تعليمات للاعبيه خلال استراحة الترطيب (رويترز)

وفي المقابل، ترى بعض المنتخبات أن هذه الفترات قد تكون وسيلة لإيقاف زخم المنافس، وإن لم يكن نجاح ذلك مضموناً دائماً.

وكشف لاعب وسط كوراساو لياندرو باكونا أن منتخب بلاده كان يأمل في الاستفادة من فترات التوقف لإبطاء اندفاع المنتخب الألماني المرشح بقوة للفوز، غير أن الأمور سارت في اتجاه مختلف تماماً.

وقال: «اعتقدنا أنها قد تكون إيجابية بالنسبة إلينا، لأننا كنا نتوقع التعرض لضغط كبير، لكننا سجلنا هدف التعادل قبل التوقف مباشرة. لا يمكنك أن تعرف مسبقاً كيف ستؤثر هذه الفترات على سير المباراة».

ورغم هذه الانتقادات، لا يتفق الجميع على أن التوقفات أمر سلبي.

فمدرب البرتغال روبرتو مارتينيز يرى أن منح الفرق فرصاً إضافية لإجراء التعديلات الفنية خلال المباراة يمثل تحولاً مهماً.

وقال: «ليس من موقعي الحكم على ما إذا كان الأمر جيداً أم سيئاً، لكن علينا الاستفادة منه بأفضل طريقة ممكنة. إنها ثلاث دقائق إضافية تسمح بإجراء تعديلات تكتيكية».

كيليان مبابي يشرب خلال استراحة الترطيب (رويترز)

أما مدرب النمسا رالف رانغنيك، فقد رحب بالفكرة، متسائلاً عما إذا كانت ستصبح جزءاً من مسابقات الدوري الأوروبية مستقبلاً.

وقال: «هذه الفترات تمنح المدربين فرصة لإحداث تغييرات، وأتطلع لمعرفة ما إذا كانت ستُعتمد خلال الموسم الأوروبي أم لا».

من جانبه، رأى مدرب إنجلترا توماس توخيل أن التوقفات تغيّر طبيعة كل شوط بصورة ملحوظة.

وقال: «إنها تمنحك فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وإجراء التعديلات وإعادة ضبط الفريق. سنستغلها لتبريد اللاعبين ذهنياً وبدنياً».

ويقر بعض اللاعبين بالفوائد التي توفرها هذه الفترات، خصوصاً من ناحية التعافي والتواصل مع الزملاء، لكنهم يفضلون استمرار اللعب عندما لا تستدعي الظروف المناخية ذلك.

وقال روبنسون: «أرى أن هناك إيجابيات وسلبيات في الوقت نفسه. كلاعب، أعتقد أنها مفيدة من ناحية الأداء البدني، لكنني أتفهم أيضاً أسباب اعتراض البعض عليها».

وأضاف: «مع ذلك، لا أعتقد أنها أثرت على متعة البطولة حتى الآن».

أما لاعب وسط إنجلترا جوردان هندرسون فاختصر الموقف بقوله: «إنها جزء من هذه البطولة. الجميع يخضع للظروف نفسها، وسنتعامل معها كما هي».

لاعبو النمسا خلال استراحة الترطيب في مباراة كرة القدم ضمن المجموعة «جي» من كأس العالم بين الأرجنتين والنمسا في أرلينغتون (أ.ب)

وشهدت مباراة إنجلترا وغانا التي انتهت بالتعادل السلبي موقفاً استثنائياً، إذ بدا وكأن اللقاء تضمن أربع فترات توقف للترطيب بسبب إصابتين استدعتا توقف اللعب لفترات طويلة قبل الموعدين المحددين للتوقف الرسمي.

وخلال تلك التوقفات الإضافية، توجه اللاعبون إلى الأجهزة الفنية للحصول على التعليمات وتناول السوائل، قبل أن يُوقف اللعب مجدداً بعد استئنافه بثوانٍ قليلة من أجل فترة الترطيب الرسمية.

وبعد أن استمع الجميع إلى آراء اللاعبين والمدربين، يبقى السؤال حول موقف «فيفا» من هذه التجربة.

وبعد ساعات من مباراة إنجلترا، أصدر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو بياناً أكد فيه أن «السبب الرئيسي هو الحرارة»، لكنه شدد أيضاً على أن «الحصول على لحظة للراحة أمر بالغ الأهمية».

وأوضح أن تطبيق فترات التوقف في جميع المباريات يهدف إلى ضمان العدالة بين المنتخبات طوال البطولة، بغض النظر عن درجات الحرارة.

ليونيل ميسي من الأرجنتين يشرب الماء خلال استراحة الترطيب (أ.ب)

كما نفى إنفانتينو وجود أي مكاسب مالية لـ«فيفا» من وراء هذه التوقفات، قائلاً: «لا نحصل على أي إيرادات إضافية إطلاقاً، فجميع الاتفاقيات التجارية أُبرمت قبل وقت طويل من انطلاق البطولة. لذلك فالأمر ليس مالياً بالنسبة إلينا، بل مسألة رياضية بحتة».

وهكذا، بينما يعتبرها «فيفا» إجراءً رياضياً ضرورياً، تستمر الآراء المتباينة بين اللاعبين والمدربين والجماهير حول جدواها وتأثيرها على متعة اللعبة.


مقالات ذات صلة

كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

أعرب يورغن كلينسمان، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قناعته بأن المنتخب الألماني يمكنه تحقيق أشياء عظيمة في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية كيروش يصرخ ويهاجم بيلينغهام (رويترز)

بيلينغهام يدخل في مشادة حادة مع كيروش... ومدرب غانا يصف إنجلترا بـ«المحظوظة»

شهدت مواجهة إنجلترا وغانا في كأس العالم 2026 مشادة كلامية حادة بين نجم الوسط جود بيلينغهام ومدرب غانا كارلوس كيروش، انتهت بتدخل لاعبي المنتخبين لاحتواء الموقف.

«الشرق الأوسط» (بوسطن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية نيستور لورينزو (إ.ب.أ)

مدرب كولومبيا قبل مواجهة البرتغال: لن نكتفي بالفوز على الكونغو الديمقراطية

أعرب نيستور لورينزو، المدير الفني لمنتخب كولومبيا لكرة القدم، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف.

«الشرق الأوسط» (غوادلاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية ديكلان رايس مهدد بالغياب (أ.ف.ب)

«المونديال»: 97 لاعباً على بعد إنذار واحد قبل بدء دور الـ32

دخلت المنتخبات المشاركة في كأس العالم الجولة الأخيرة من دور المجموعات وسط هاجس جديد، يتمثل في خطر الإيقاف بسبب تراكم البطاقات الصفراء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رابطة المقاتلين المحترفين تضيف نزالاً جديداً في نيويورك

النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
TT

رابطة المقاتلين المحترفين تضيف نزالاً جديداً في نيويورك

النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)
النزال الجديد سيكون ضِمن فئة الوزن المتوسط (رابطة المقاتلين المحترفين)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط»، الأربعاء، أن رابطة المقاتلين المحترفين أضافت نزالاً جديداً في وزن المتوسط إلى بطاقة عروضها المقررة يوم 31 يوليو (تموز) المقبل في نيويورك، حيث يلتقي المصري عمر الدفراوي، بطل المقاتلين المحترفين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2024 مع ديفيد مارتينيز على حلبة «يو بي إس أرينا» في إلمونت.

ويتصدر الحدث نزال بطل وزن الخفيف عثمان محمدوف أمام آرتشي كولغان، في حين تجمع المواجهة الرئيسية المشتركة بين داكوتا ديتشيفا ودينيس كيلهولتز.

ويبلغ عمر الدفراوي 31 عاماً ويتدرب في «نادي سوم فايت»، ويُعد وصوله إلى هذه المرحلة إحدى قصص العودة اللافتة في مسيرته الاحترافية. فبعد بداياته في عام 2017 وتحقيقه عدداً من الانتصارات، مرّ بفترة صعبة شهدت 4 هزائم متتالية كادت تضع حداً لمشواره في الرياضة.

وجاءت نقطة التحول بعد انتقاله إلى بالي والتفرغ الكامل للتدريبات، حيث عاد إلى طريق الانتصارات في يوليو 2023 بالفوز على كامبل سايمز بقرار الحكام بالإجماع، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين على جوفيدون خوجاييف ولار أوكامبو، ليؤكد أنه عاد بمستوى مختلف.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، حقق فوزاً بالضربة القاضية في الجولة الأولى على عبد الله بو شهري، وهو الانتصار الذي منحه فرصة الانضمام إلى الرابطة، وأعاد إليه الثقة بعد فترة التراجع.

وشارك الدفراوي في بطولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوزن الوسط في عام 2024، ونجح في التتويج باللقب دون أي خسارة، بعد فوزه على أنتوني زيدان بقرار الحكام، ثم تغلُّبه على جراح السلاوي بالضربة الفنية القاضية في الجولة الأولى، قبل أن يحسم النهائي أمام الكويتي محمد الأقرع بالضربة الفنية القاضية في الجولة الثانية، مُلحقاً به أول خسارة احترافية في مسيرته.

ويملك الدفراوي سجلّاً حافلاً في الجوجيتسو البرازيلية، كما أن 11 من أصل 16 انتصاراً في مسيرته جاءت عن طريق الإنهاء، بينها 9 انتصارات بالضربة القاضية.


كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: المنتخب الألماني بإمكانه تحقيق أشياء عظيمة

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

أعرب يورغن كلينسمان، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن قناعته بأن المنتخب الألماني يمكنه تحقيق أشياء عظيمة في «كأس العالم»، وذلك بعد الأداء الذي ظهر به الفريق في أول مباراتين بدور المجموعات.

وخلال زيارة إلى «البيت الألماني لكرة القدم» في نيويورك، قال كلينسمان: «كل شيء ممكن. أنا متفائل للغاية بأننا سنذهب بعيداً في هذه البطولة».

وأضاف أنه «سعيد بأن الأمور بدأت بهذه الصورة الإيجابية، وأن الأجواء تبدو رائعة للغاية، وأتمنى أن يستمر هذا النجاح».

وتتبقى مباراة للمنتخب الألماني في دور المجموعات أمام الإكوادور، غداً الخميس، لكنه تأهّل، بالفعل، للأدوار الاقصائية وضَمِن صدارة المجموعة.

وقال كلينسمان: «منذ اللحظة التي تَعبر فيها دور المجموعات، تبدأ بطولة جديدة. ثم تصبح كل مباراة بمثابة مباراة نهائية».

وأضاف أن المنتخب سيحتاج، بالتأكيد، إلى بعض الحظ هنا وهناك، وربما سيضطر، في مرحلة ما، إلى خوض ركلات الترجيح، لكنه شدد أيضاً على أن الفريق لا يزال يمتلك مجالاً للتطور والتحسن.

وقال: «ستكون بطولة طويلة للغاية»، مشيراً إلى أن امتلاك اللاعبين «روحاً معنوية جيدة» يكتسب أهمية أكبر في مثل هذه الظروف.

ورفض كلينسمان الانحياز لأي طرف في الجدل الدائر حول ما إذا كان المهاجم البديل دينيز أونداف يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الألماني، بعدما سجل 3 أهداف في مباراتين.

لكنه قال: «أنا من عشاق المهاجم الصريح رقم 9، وأنا أيضاً من المعجبين بدينيز. الطريقة التي دخل بها الملعب وأدى مهمته كانت مذهلة، وهذا أمر رائع».

كما أعرب كلينسمان عن أسفه لوضع المُدافع نيكو شلوتربيك، الذي انتهى مشواره في «كأس العالم» بسبب الإصابة.

وقال: «هذا مؤلم. ومع ذلك، لدينا كثير من الجودة في هذا المنتخب»، مضيفاً أن غياب شلوتربيك مؤسف، لكن الفريق قادر على التعامل مع الأمر والمُضي قدماً من دونه.

وعدَّ كلينسمان أن البرازيل هي المرشح الأبرز للفوز باللقب، مؤكداً، في الوقت نفسه، أنه مقتنع بأن كارلو أنشيلوتي «من بين أفضل ثلاثة مدربين في العالم».


دورة باد هومبورغ: سقوط أندرييفا في أول اختبار منذ تتويجها بـ«رولان غاروس»

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)
TT

دورة باد هومبورغ: سقوط أندرييفا في أول اختبار منذ تتويجها بـ«رولان غاروس»

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)

سقطت الروسية ميرا أندرييفا في أول اختبار لها منذ تتويجها بطلة لـ«رولان غاروس» الفرنسية، بخسارتها أمام مُواطنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا 3-6 و4-6، الأربعاء، في الدور الثاني لدورة باد هومبورغ الألمانية لكرة المضرب (500 نقطة).

وكان من المفترض أن تتحضر المصنفة الخامسة عالمياً لبطولة ويمبلدون بالمشاركة، الأسبوع الماضي، في دورة برلين العشبية، لكنها قررت الانسحاب لأنها أرادت مزيداً من الوقت للتعافي والاستعداد لثالثة البطولات الأربع الكبرى بعد فوزها بلقبها الكبير الأول، هذا الشهر، في «رولان غاروس».

أندرييفا تمكنت من مجاراة منافستها في بداية المجموعة الأولى (رويترز)

وتمكنت أندرييفا (19 عاماً) التي أُعفيت من الدور الأول؛ كونها مصنفة ثانية في الدورة، من مجاراة مُنافستها في بداية المجموعة الأولى، قبل أن تخسر 7 أشواط متتالية في ظل أجواء حارة وسط ألمانيا.

وكانت أندرييفا متأخرة 0-4 و15-40 في المجموعة الثانية، لكنها أنقذت نقطة كسر الإرسال وفازت بـ3 أشواط متتالية لتعود إلى أجواء المباراة.

إيكاتيرينا ألكسندروفا (رويترز)

إلا أن ألكسندروفا (31 عاماً)، المصنفة 19 عالمياً، استعادت توازنها لتُنهي المجموعة على إرسالها وتحسم اللقاء، خلال ساعة و28 دقيقة.

وتواجه ألكسندروفا، في ربع النهائي، اليابانية ناومي أوساكا.

أندرييفا كانت متأخرة 0-4 و15-40 في المجموعة الثانية لكنها نجحت بكسر الإرسال لتعود إلى أجواء المباراة (رويترز)

وفي وقت لاحق الأربعاء، تلتقي المصنفة الأولى ووصيفة عام 2025 البولندية إيغا شفيونتيك مع الأميركية إيما نافارو.