الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

خصص ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


مقالات ذات صلة

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

رياضة عالمية الأندية السعودية تفوقت آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أحدث تصنيف لمسابقات الأندية الآسيوية للرجال.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً... الكشف عن الجدول الزمني لمنافسات «النخبة الآسيوي» و«أبطال 2»

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الزمني الرسمي المبدئي لمنافسات بطولتيْ دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (رويترز)

مدرب الأهلي يايسله منفتح على العودة لأوروبا

كشفت مصادر خاصة لقناة «سكاي ألمانيا» أن مدرب الأهلي، ماتياس يايسله، منفتح على خوض خطوة جديدة في مسيرته التدريبية، والعودة إلى أوروبا خلال الصيف المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية ضمن النسخة المعدلة الخاصة بدورات مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
TT

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً، بعدما قضى في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية بتاريخ الرياضة. في مدخل مقبرة بوتكين بالعاصمة طشقند يقف نصب تذكاري يحمل أسماء 17 لاعباً وإدارياً من نادي باختاكور، الفريق الأقوى في أوزبكستان السوفياتية آنذاك، الذين لقوا حتفهم في 11 أغسطس (آب) 1979.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان الفريق في طريقه إلى مينسك لمواجهة دينامو مينسك في الدوري السوفياتي الممتاز، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية، وضم عدداً من لاعبي منتخب الاتحاد السوفياتي. لكن الرحلة لم تصل أبداً، بعدما اصطدمت الطائرة في الجو بطائرة مدنية أخرى فوق قرية كوريلوفكا في أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل جميع ركاب الطائرتين وعددهم 178 شخصاً.

ووُصفت الكارثة بأنها الأسوأ في تاريخ الرياضة السوفياتية؛ إذ لم يختف فريق كامل فحسب، بل ضاع أيضاً جيل كان يُنظر إليه باعتباره الأمل الأكبر لكرة القدم الأوزبكية.

وكان تولاجان إيساكوف من بين القلائل الذين نجوا من الموت؛ فقد تعرض قبل أسابيع من الحادث لإصابة خطيرة في مباراة أمام دينامو موسكو، أجبرته على البقاء في طشقند للعلاج، بينما سافر زملاؤه في الرحلة المشؤومة.

وقال إيساكوف، الذي توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 عن عمر ناهز 76 عاماً، إن لاعب دينامو موسكو ألكسندر نوفيكوف، الذي تسبب في إصابته، أنقذ حياته دون أن يدري.

وبعد الكارثة، استضافت عائلته اللاعب الروسي في منزلها وشكرته على تلك الإصابة التي أبقته بعيداً عن الطائرة. ورغم نجاته، لم يعد إيساكوف إلى الملاعب مرة أخرى، وقرر اعتزال كرة القدم، مؤكداً أن زملاءه كانوا عائلته الحقيقية بعدما قضى معهم معظم أيام العام في المعسكرات والرحلات.

منتخب أوزبكستان يحمل آمال أمته في المونديال (أ.ف.ب)

وعقب الحادث، منح الاتحاد السوفياتي باختاكور حماية من الهبوط لمدة ثلاثة مواسم، كما طلب من الأندية الأخرى إعارة لاعبين لمساعدة النادي على إعادة بناء فريقه.

وبعد استقلال أوزبكستان، توج باختاكور بأول لقب للدوري عام 1992، وكان من بين لاعبيه أبناء ثلاثة من ضحايا كارثة 1979، في مشهد جسّد استمرار إرث ذلك الجيل.

ولا تزال ذكرى الضحايا حاضرة حتى اليوم؛ إذ ينظم النادي سنوياً بطولات ومراسم تكريم داخل أوزبكستان وخارجها، فيما يرى مسؤولو باختاكور أن تأهل المنتخب الأوزبكي إلى كأس العالم أخيراً يمثل تحقيقاً متأخراً لحلم الفريق الذي لم تتح له الفرصة أبداً لتمثيل بلاده على المسرح العالمي.

وبينما يخوض الجيل الحالي أول مونديال في تاريخ أوزبكستان المستقلة، تبقى أسماء لاعبي باختاكور 1979 محفورة في ذاكرة الجماهير، باعتبارهم الفريق الذي حُرم من كتابة تاريخه داخل الملاعب، بعدما كتب القدر قصته في السماء.


فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
TT

فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)

أعرب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، عن ثقته في قدرة الفريق على تجاوز هزيمته أمام الإكوادور وتحقيق الفوز في أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية لكأس العالم أمام باراغواي الاثنين.

ومع ذلك قال فولر في حديث مع الصحافيين، السبت، إن المهاجمين جمال موسيالا وكاي هافرتز وفلوريان فيرتز عليهم رفع مستوى أدائهم إلى جانب لاعبين آخرين.

وأضاف: «الآن بدأت منافسات كأس العالم فعلياً، وهناك إيمان راسخ بقدرتنا على بذل قصارى جهدنا، وأننا سنصل إلى أقصى إمكاناتنا، ونقدم مباراة رائعة، وبالتأكيد نتأهل إلى الدور التالي».

وتابع فولر: «بالتأكيد سيكون الوضع مختلفاً تماماً يوم الاثنين، ستكون مباراة إقصائية حيث كل شيء على المحك، إما التأهل إلى الدور التالي أو العودة إلى البلاد، واللاعبون يدركون ذلك».

وأوضح فولر أن الهزيمة أمام الإكوادور 2/1، الخميس، لا تضعف ثقته بالفريق، خاصة مع ضمان صدارة المجموعة، لكنه أكد أن فريقه يفكر فيما بعد مواجهة يوم الاثنين.

وفي حال فوز ألمانيا على باراغواي في دور الـ32، فقد تواجه في دور الستة عشر منتخب فرنسا، والبرازيل في دور الثمانية، وإسبانيا في قبل النهائي، في حال مواصلتها المشوار.

وأضاف فولر: «لا نركز على هذا الأمر حالياً، لدينا فريق قادر على الفوز على أي فريق في أفضل حالاته إذا لعب بكل طاقته».

ولتحقيق ذلك، يجب على هافرتز وموسيالا وفيرتز تقديم أداء أفضل بعد أدائهم المتواضع حتى الآن.

وسجل هافرتز هدفين وموسيالا هدفاً واحداً في الفوز الساحق 1/7 على كوراساو في المباراة الافتتاحية، في حين لم يسجل فيرتز أي هدف حتى الآن، وجاءت أهدافهم الثلاثة لتعادل ما سجله البديل المميز دينيز أونداف بمفرده.

وقال فولر: «يجب على هؤلاء اللاعبين تقديم أفضل ما لديهم إذا أردنا تحقيق الأهداف الكبيرة».

وأضاف المدير الرياضي، الذي فاز بكأس العالم 1990 كلاعب، وقاد ألمانيا كمدرب إلى نهائي مونديال 2002 عندما فاز الفريق على باراغواي 1/صفر في دور الـستة عشر، أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الظهير الأيسر ناثانيال براون سيتعافى في الوقت المناسب من إصابته في العضلة الضامة.

وغاب براون عن مباراة الإكوادور، ولم يشارك في تدريبات الفريق منذ ذلك الحين، وقال فولر: «نأمل جميعاً أن يعود يوم الاثنين».


مصر تضمن الوصافة خلف بلجيكا وتضرب موعداً مع أستراليا

فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
TT

مصر تضمن الوصافة خلف بلجيكا وتضرب موعداً مع أستراليا

فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)

تأهل منتخب مصر للدور الثاني في كأس العالم ‌لكرة القدم لأول مرة في تاريخه بعد تعادله 1-1 مع إيران في ختام مبارياته بالمجموعة السابعة، بينما تغلبت بلجيكا 5-1 على نيوزيلندا لتتصدر المجموعة بفارق الأهداف، فيما حسم المنتخب الفرنسي صدارة المجموعة التاسعة، بعدما اكتسح نظيره النرويجي 4 - 1، وودَّع المنتخب العراقي منافسات البطولة بعد هزيمة قاسية أمام نظيره السنغالي بخماسية نظيفة.

ورفعت مصر، التي تشارك في البطولة للمرة الرابعة وحققت أول انتصاراتها على الإطلاق بفوزها على نيوزيلندا في الجولة الماضية، رصيدها إلى خمس نقاط في المركز الثاني خلف بلجيكا. وضربت مصر موعداً مع أستراليا في دور الـ32 في الثالث من يوليو (تموز) المقبل في دالاس. ووضع محمود صابر، الذي شارك في البطولة لأول مرة، مصر في المقدمة بعد خمس دقائق عندما تابع تسديدة ارتدت من الحارس الإيراني علي رضا بیرانوند ليطلق تسديدة قوية بيسراه مرت بين قدمي الحارس وسكنت الشباك. وبعدها بست دقائق تسبب المدافع محمد عبد المنعم في ركلة جزاء على مهدي طارمي بخطأ دفاعي لكن الحارس مصطفى شوبير تصدى للركلة ببراعة.

وقال شوبير بعد المباراة: «الحمد لله على الصعود للدور الثاني رغم صعوبة آخر خمس دقائق في المباراة. سنشاهد مباريات أستراليا وندرسها وإن شاء الله سنحاول تقديم مباراة جيدة في دور الـ32». وأوضح شوبير أن جميع اللاعبين قدموا أداءً رجولياً وتحملوا المسؤولية كاملة طوال اللقاء، وشدد على الدور الكبير الذي لعبه المدافع ياسر إبراهيم في اللحظات الأخيرة من المباراة لإنقاذ فرصة محققة، مؤكداً أن الفريق عانى من إصابات عديدة وإجهاد كبير لكنه نجح في تحقيق النتيجة المطلوبة في النهاية. وأدرك رامين رضاييان التعادل لإيران، التي تشارك في كأس العالم للمرة السابعة، في الدقيقة 14 عندما تابع تسديدة قوية تصدى لها شوبير. وسجل شجاع خليل زادة هدفاً قاتلاً في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن ‌الحكم ألغاه بعد ‌مراجعة تقنية الفيديو بداعي التسلل. وتحسر أمير قالينوي مدرب إيران، على سوء حظ فريقه عقب ‌التعادل الثالث ⁠على التوالي. ونقلت وسائل ⁠إعلام رسمية إيرانية عنه قوله: «لم نُكافأ على جهودنا خلال هذه المباريات الثلاث... لم تنصفنا كرة القدم».

اكام هاشم مدافع العراق بعد الهزيمة أمام السنغال (رويترز)

وأعرب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، عن شكره وتقديره البالغ للاعبي المنتخب المصري على الأداء البطولي والجهد الكبير الذي بذلوه خلال مباراة الفريق أمام نظيره الإيراني. وفي رده على التساؤلات بشأن تراجع الأداء الهجومي والتغييرات التكتيكية بعد خروج محمد صلاح في الدقيقة 60، أوضح حسن أن المنتخب كان الأفضل والأقرب للفوز بوجود محمد صلاح، وبعد إصابته وخروجه استمرت السيطرة الكاملة على مجريات المباراة حتى تعرض أحمد فتوح للإصابة. وأشار المدير الفني للفراعنة إلى أن أي فريق آخر يضمن التأهل كان ليتراجع للدفاع ويلعب بأسلوب تحفظي، لكن المنتخب المصري واصل الهجوم والضغط حتى اللحظات الأخيرة رغم النقص العددي بخروج فتوح للإصابة.

واكتفت إيران بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وتنتظر إمكانية تأهلها كأحد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث بينما ظلت نيوزيلندا في المركز الرابع والأخير بنقطة واحدة. وقال طارمي للصحافيين: «أشعر بالحزن، لكن لدينا أمل؛ فالبشر يملكون الأمل دائماً»، ثم وجَّه انتقادات شديدة لقيود السفر المفروضة على المنتخب الإيراني التي تُلزمه بالعودة قريباً إلى مقره في المكسيك. وأُقيمت المباراة وسط حضور جماهيري مصري كبير وصاخب في المدرجات، ‌رغم وجود أعداد ملحوظة من المشجعين الإيرانيين أيضاً؛ إذ لوَّح بعضهم بأعلام تعود لما ‌قبل الثورة وأطلقوا صيحات الاستهجان في أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني.

بلجيكا تكتسح نيوزيلندا

وفي فانكوفر بكندا، سجل لياندرو تروسار هدفين ليقود بلجيكا للفوز ‌على نيوزيلندا ليتأهل الفريق بسهولة للأدوار الإقصائية بعد تصدر المجموعة. وستواجه بلجيكا في مباراتها المقبلة أحد أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث. قال تروسار: «قدمنا أداءً رائعاً... ونحن سعداء الآن لأننا تصدرنا المجموعة». وأضاف: «سنخوض منافسات دور الـ32 ونحن جميعاً مستعدون لتقديم الأفضل. الناس سعداء جداً (في بلجيكا)، فقد تابع الكثيرون المباراة. ستكون الأجواء (في المباراة المقبلة) رائعة في بلادي لأننا تأهلنا إلى المرحلة التالية». وتابع: «أشعر بأنني في حالة جيدة جداً، وأعتقد أن مستوانا يتصاعد مع تقدم البطولة وكذلك مستواي الشخصي».

وسيطرت بلجيكا على ‌مجريات اللعب منذ البداية، وكان الفريق الوحيد الذي شكَّل خطورة في الشوط الأول، إذ استحوذ على الكرة معظم الوقت. واعتقد تروسار أنه منح بلجيكا التقدم في الدقيقة الحادية عشرة، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم وارتدت بعيداً. وبعد دقائق، احتسبت ركلة جزاء لبلجيكا بعد أن اصطدمت تسديدة تروسار بذراع المدافع النيوزيلندي فين سورمان. لكن الحكم ألغى القرار بعد مراجعة تقنية الفيديو؛ إذ رأى أن ذراع سورمان كانت في وضع طبيعي. وأثمر الضغط البلجيكي أخيراً عن تسجيل هدف في الدقيقة 28 عندما ارتدت ركلة ركنية من كيفن دي بروين من المدافع النيوزيلندي تيم باين وسقطت في مكان مثالي أمام تروسار ليسددها في المرمى من مسافة قريبة. وسجل اللاعب (31 عاماً) هدفه الثاني بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني عندما استقبل تمريرة حاسمة من دي بروين، وسدد الكرة بقوة في المرمى في محاولته الثانية بعد أن تصدى لتسديدته الأولى.

دي بروين يضيف اسمه إلى قائمة الهدافين (رويترز)

وشكلت نيوزيلندا خطورة حين أجبر إيلي جاست الحارس تيبو كورتوا على التدخل في الدقيقة 54، إذ ارتمى الحارس أرضاً ليُبعد أول تسديدة نيوزيلندية نحو المرمى. لكن سرعان ما أطلق دي بروين تسديدة من عند حافة منطقة الجزاء ليضيف اسمه إلى قائمة الهدافين في الدقيقة 66. وبذلك، أصبح دي بروين (34 عاماً) أكبر لاعب يسجل لبلجيكا في نهائيات كأس العالم. وقلص جاست الفارق لنيوزيلندا قبل أن يسجل البدلاء روميلو لوكاكو وأليكسيس ساليميكرز هدفين لبلجيكا لتتصدر المجموعة على حساب مصر. وأصبح لوكاكو (33 عاماً) الهداف التاريخي لبلجيكا في كأس العالم برصيد ستة أهداف متجاوزاً مارك فيلموتس. وقال دارين بيزلي مدرب نيوزيلندا: «النتيجة مؤلمة... أنا فخور بالأداء وبالجهد المبذول؛ فقد كان علينا مواجهة فريق قوي جداً لفترات طويلة اليوم». وأضاف: «هذه التجربة ستجعلنا أفضل. سنكون أكثر صلابة في البطولة المقبلة. لا تزال الطريق طويلة، والأمر مؤلم حالياً لأننا جئنا بهدف الصعود من دور المجموعات ولم نفعل، رغم أن فرصاً أُتيحت أمامنا لتحقيق ذلك».

جماهير السنغال وفرحة متابعة أداء فريقهم (د.ب.إ)

فرنسا تتصدر بالعلامة الكاملة

وخطف المنتخب الفرنسي الأضواء بعرض هجومي جديد مميز، بعدما تغلب على النرويج 4-1 ليضمن صدارة المجموعة التاسعة. وسجل عثمان ديمبيليه، المتوج بالكرة الذهبية، ثلاثية في الشوط الأول، ليواصل منتخب «الزرق» بدايته المثالية بنسبة فوز كاملة. وقبل المباراة، انصبّ الاهتمام على المواجهة المنتظرة بين المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ونظيره النرويجي إيرلينغ هالاند. لكن تلك المواجهة لم ترَ النور بعدما قرر المنتخب النرويجي إبقاء نجم مانشستر سيتي الإنجليزي على مقاعد البدلاء.

وبدلاً من ذلك، خطف ديمبيليه الأضواء من زميله مبابي، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال أول 32 دقيقة، ممهداً الطريق نحو الفوز، ورافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة الحالية بالتساوي مع مبابي وبفارق هدف عن ميسي. وأضاف زميله في باريس سان جيرمان ديزيريه دويه الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع. ورغم الثلاثية السريعة، قلَّل ديمبيليه من أهمية إنجازه الفردي، مفضلاً التركيز على التحديات المقبلة في الأدوار الإقصائية. وقال: «إنها لحظة فريدة ومهمة بالنسبة لي، لكنني فضلت أدائي أمام السنغال أو العراق. أعتقد أنني كنت أكثر تأثيراً في هاتين المباراتين. يجب أن نبقى مركّزين لأن أموراً مهمة تنتظرنا». وجاءت المباراة وسط أجواء صعبة للمنتخب الفرنسي، بعدما غادر المدرب ديدييه ديشامب المعسكر هذا الأسبوع إثر وفاة والدته. كما وقف لاعبو المنتخبين دقيقة صمت قبل انطلاق المباراة تكريماً لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا. وستلعب فرنسا في دور الـ32 أمام السويد، فيما تواجه النرويج منتخب كوت ديفوار في دالاس يوم 30 يونيو (حزيران).

ثلاثية ديمبيليه تعزز فوز فرنسا الكاسح (إ.ب.أ)

السنغال تسحق العراق

كتب منتخب السنغال تاريخاً جديداً للمنتخبات الأفريقية ببطولة كأس العالم لكرة القدم بعد فوزه الكاسح على العراق بخماسية نظيفة. وحقق منتخب «أسود التيرانغا» بهذا الفوز الكبير رقماً قياسياً جديداً في كأس العالم باعتبار هذا الفوز هو الأكبر لمنتخب أفريقي في تاريخ المونديال. كما أصبح منتخب السنغال أول منتخب أفريقي يسجل 5 أهداف في مباراة واحدة في تاريخ كأس العالم، فيما بات لاعبه إسماعيلا سار أول لاعب سنغالي يسجل ويصنع هدفاً في مباراة واحدة في كأس العالم، كما أصبح بذلك أيضاً الهداف التاريخي لمنتخب السنغال في كأس العالم بأربعة أهداف. وكان أكبر فوز وصلت له منتخبات القارة السمراء هو الفوز بفارق 3 أهداف وهو ما فعلته نيجيريا أمام بلغاريا في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 بالفوز 3 -صفر وبالنتيجة ذاتها فاز المغرب على اسكوتلندا بنسخة عام 1998 في فرنسا وكذلك كوت ديفوار أمام كوريا الشمالية في نسخة عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وقال الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب العراق، بعد توديع فريقه رسمياً بثلاث خسارات في مشاركته الثانية بعد 1986: «كان الأمر صعباً للغاية اليوم بعد بطاقة الطرد المبكرة. عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، فإنك تُعاقَب في كأس العالم. لقد وقعنا في مجموعة صعبة جداً هنا. قدمنا أداءً جيداً في مباراتين من أصل ثلاث». وتابع: «كانت رحلة ممتعة، وآمل أن يعود اللاعبون إلى بلادهم وهم يحملون تجارب وخبرات جيدة. لقد تعلموا الآن ما يتطلبه الأمر للعب أمام هذا النوع من اللاعبين. كان المشجعون صاخبين للغاية وقدموا دعماً هائلاً. نحن فخورون جداً لأننا منحناهم هذه الفرصة للاستمتاع بكأس العالم».