«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


مقالات ذات صلة

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

الاقتصاد امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

تدخل السوق السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ولكن جذب مزيد من رأس المال الأجنبي لن يتوقف على تخفيف قيود الملكية وحده، وفق «نومورا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «بن داود القابضة» الرئيسي في مكة المكرمة (الشركة)

«بن داود القابضة» السعودية تكمل الاستحواذ على 51 % من «وندر بيكري»

أعلنت شركة «بن داود القابضة» السعودية اكتمال إجراءات استحواذها على 51 في المائة من حصص شركة «وندر بيكري» الإماراتية، بقيمة إجمالية بلغت 114.8 مليون درهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يعبر أمام شعار «تداول» في السوق السعودية (رويترز)

«مورغان ستانلي»: التغيُّر القيادي بـ«الهيئة» يُمهِّد لتدفق 7.4 مليار دولار للأسهم السعودية

تترقب السوق المالية السعودية (تداول) قرارات تنظيمية حاسمة بشأن تعديل قواعد ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، وفقاً لمذكرة بحثية حديثة أصدرها «مورغان ستانلي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الصندوق)

«السيادي» السعودي لامس تريليون دولار في 2025

واصل «صندوق الاستثمارات العامة» قيادة التنويع الاقتصادي بنجاح؛ إذ قفزت أصوله المُدارة إلى 3.396 تريليون ريال (905.6 مليار دولار) بنهاية 2025،

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان (إكس)

«السيادي» السعودي: لا اقتراض جديداً في 2026 والعودة لأسواق الدين مطلع 2027

توقع مسؤول كبير في الصندوق السيادي السعودي أن تبقى أسواق الدين الدولية «المصدر الأكبر للتمويل» في المرحلة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«جواز سفر إلى المستقبل»... اكتشاف «بتروبراس» يُحيي رهان البرازيل النفطي

الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)
TT

«جواز سفر إلى المستقبل»... اكتشاف «بتروبراس» يُحيي رهان البرازيل النفطي

الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)
الرئيس البرازيلي يُظهر يديه الملطختين بالنفط خلال زيارة لمنصة حفر تُجري عمليات حفر استكشافية في بئر «مورفو» (أ.ف.ب)

يفتح اكتشاف «بتروبراس» هيدروكربونات قبالة سواحل ولاية أمابا، شمال البرازيل، الباب أمام جبهة نفطية جديدة قد تعيد رسم خريطة إنتاج البلاد خلال العقود المقبلة، في وقت تبحث فيه أكبر قوة نفطية في أميركا اللاتينية عن موارد جديدة لتعويض الاحتياطيات والحفاظ على مكانتها منتجاً ومصدراً رئيسياً للنفط. ويكتسب الاكتشاف أهمية أكبر مع احتدام الرهان على «الهامش الاستوائي» الذي تنظر إليه «بتروبراس» باعتباره إحدى أهم مناطق الاستكشاف الواعدة خارج نطاق حقول «ما قبل الملح» التي أرست الأساس لصعود البرازيل النفطي.

وجاء الاكتشاف في بئر «مورفو»، ضمن «الهامش الاستوائي» البرازيلي، وهو نطاق بحري واسع يمتد على الساحل الشمالي والشمالي الشرقي للبلاد، من سواحل أمابا قرب مصب نهر الأمازون إلى مناطق أخرى على المحيط الأطلسي. وتحولت هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز جبهات الاستكشاف النفطي في البرازيل، بعدما أثارت توقعات بوجود موارد كبيرة، وفي الوقت نفسه جدلاً حاداً بشأن المخاطر البيئية للتنقيب قرب منطقة الأمازون.

تبعد بئر «مورفو» الاستكشافية 175 كيلومتراً عن شواطئ أويابوكي ومسافة تقارب 500 كيلومتراً من مصب نهر الأمازون (بتروبراس)

ويكتسب اكتشاف «مورفو» أهمية خاصة، لأنه يمثّل أول اكتشاف لـ«بتروبراس» قبالة سواحل أمابا، ويقدم إلى الشركة أول مؤشر عملي على الإمكانات النفطية لهذه الجبهة الجديدة. وتقع البئر على بُعد نحو 175 كيلومتراً من الساحل، وفي مياه يبلغ عمقها 2886 متراً، فيما لا تزال أعمال الحفر والتقييم مستمرة لتحديد حجم التراكم ونوعية الهيدروكربونات وإمكانات استخراجه تجارياً.

وهنا تبدأ قصة «مورفو» الحقيقية؛ فالعثور على الهيدروكربونات لا يعني بعد اكتشاف حقل نفطي قابل للإنتاج. فما زال يتعين على «بتروبراس» استكمال عمليات الحفر وجمع البيانات الجيولوجية وتقييم المكمن، قبل أن تتمكّن من تحديد ما إذا كان الاكتشاف يمكن أن يتحول إلى مشروع تجاري واسع النطاق.

لكن بالنسبة إلى الشركة، فإن مجرد ظهور مؤشرات الهيدروكربونات في هذه المنطقة يمثّل دفعة مهمة لرهانها على «الهامش الاستوائي». فقد خصّصت نحو 2.5 مليار دولار للاستكشاف في المنطقة ضمن خطتها للفترة 2026-2030، مع برنامج يتضمّن حفر 15 بئراً استكشافية، في مسعى لتعويض الاحتياطيات والحفاظ على قاعدة الإنتاج مستقبلاً.

معادلة استراتيجية دقيقة

ويأتي هذا الرهان في وقت تواجه فيه «بتروبراس» معادلة استراتيجية دقيقة؛ فالبرازيل رسّخت مكانتها بصفتها واحدة من أبرز القوى النفطية العالمية بفضل نجاحها في استغلال مكامن «ما قبل الملح»، وهي مكامن ضخمة من النفط والغاز تقع تحت طبقات سميكة من الملح في أعماق المحيط قبالة سواحلها، وأصبحت ركيزة أساسية لإنتاج البلاد. إلا أن الحفاظ على هذه المكانة مستقبلاً يتطلّب مواصلة الاستكشاف وتعويض الاحتياطيات، مع نضوج بعض الحقول القائمة وتراجع إنتاجها تدريجياً.

ومن هنا لا يُنظر إلى «الهامش الاستوائي» بوصفه مجرد منطقة استكشاف أخرى، بل بوصفه رهاناً على الجيل التالي من الاحتياطيات البرازيلية. وإذا أثبتت عمليات التقييم أن «مورفو» تحتوي على كميات تجارية، فقد يشجع ذلك «بتروبراس» على تسريع أعمالها في المنطقة، ويفتح الباب أمام اكتشافات إضافية يمكن أن تدعم إنتاج البلاد على المدى الطويل.

مصفاة تابعة لـ«بتروبراس» في ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل (أ.ف.ب)

نفط لتمويل التحول الأخضر

لكن المفارقة أن هذا الرهان النفطي يأتي في الوقت الذي تقدم فيه البرازيل نفسها بوصفها قوة في التحول إلى الطاقة النظيفة، وتسعى إلى توسيع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وخفض الاعتماد العالمي على الوقود الأحفوري.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اختصر هذه المعادلة عندما وصف الاكتشاف بأنه «جواز سفر إلى المستقبل»، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يتخلى عن هدفه المتمثل في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري. وتقوم رؤيته على أن عائدات النفط يمكن أن توفر الموارد اللازمة لتمويل التحول في قطاع الطاقة وتعزيز أمن الطاقة البرازيلي.

لكن هذه الرؤية تصطدم بمعارضة بيئية قوية. فالتنقيب في «الهامش الاستوائي» يقع بالقرب من منطقة الأمازون، إحدى أغنى مناطق العالم بالتنوع الحيوي، ما يجعل أي توسع نفطي هناك موضع تدقيق من المنظمات البيئية التي تحذّر من المخاطر المحتملة على النظم البيئية البحرية والساحلية.

الرئيس البرازيلي يلقي كلمة خلال حفل تنصيب الرئيس الجديد لـ«بتروبراس» عام 2024 (أ.ب)

ولهذا فإن «جواز سفر إلى المستقبل» الذي تحدث عنه لولا يحمل معنى يتجاوز الاحتفال باكتشاف نفطي. فهو يعكس رهاناً برازيلياً على استخدام موارد الوقود الأحفوري لتمويل الانتقال إلى اقتصاد أقل اعتماداً عليه، وهي معادلة تبدو جذابة اقتصادياً، لكنها محفوفة بتحديات بيئية وسياسية.

من اكتشاف إلى مشروع تجاري

وفي الوقت الراهن، لا تزال كلمة الفصل لدى البيانات التي ستخرج من بئر «مورفو». فقد أكدت «بتروبراس» وجود الهيدروكربونات من خلال السجلات الكهربائية ومؤشرات في الصخور، لكنها لم تحدد بعد حجم التراكم أو نوعية الخام أو الموارد القابلة للاستخراج.

وقالت رئيسة «بتروبراس»، ماغدا تشامبريارد، إن الشركة تحتاج إلى نحو 15 إلى 20 يوماً إضافياً من الحفر لتكوين صورة أوضح عن حجم الاكتشاف.

وإذا أثبتت النتائج اللاحقة وجود احتياطيات تجارية كبيرة فقد تكون «مورفو» أكثر من مجرد بئر ناجحة؛ إذ يمكن أن تصبح بوابة إلى مقاطعة نفطية جديدة تساعد البرازيل على إطالة عمر إنتاجها وتعويض الاحتياطيات المستنزفة.

أما إذا جاءت الكميات أقل من التوقعات فسيظل الاكتشاف مهماً باعتباره أول دليل على الإمكانات الهيدروكربونية قبالة أمابا، لكنه لن يتحول بالضرورة إلى قصة إنتاج كبيرة.

وبين الاحتمالَين، تبدو أهمية «مورفو» اليوم في أنها نقلت «الهامش الاستوائي» من خانة التوقعات إلى خانة الاختبار الفعلي، وفتحت أمام البرازيل سؤالاً أكبر من حجم البئر نفسها: هل تستطيع البلاد الاستفادة من ثروة نفطية جديدة للحفاظ على قوتها الاقتصادية وتمويل تحولها الأخضر، من دون أن تدفع ثمناً بيئياً باهظاً؟

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
TT

«نومورا»: جودة أرباح الشركات مفتاح جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي للسوق السعودية

امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)
امرأة سعودية تسير في مقر سوق الأسهم السعودية في الرياض (رويترز)

تدخل سوق الأسهم السعودية مرحلة جديدة من الانفتاح على المستثمرين الدوليين، ولكن جذب مزيد من رأس المال الأجنبي لن يتوقف على تخفيف قيود الملكية وحده، وفق «نومورا لإدارة الأصول».

ويرى العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في «نومورا لإدارة الأصول»، طارق فضل الله، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، أن تطور نماذج أعمال الشركات السعودية وتحسُّن جودة أرباحها وتوزيعاتها، يمثل العامل الأهم في زيادة المخصصات الأجنبية. ويقول إن السوق قطعت شوطاً مهماً في تحسين مقوماتها الاستثمارية، ما يعزز قدرتها على استقطاب رأس المال طويل الأجل.

وقال فضل الله، إن المستثمرين يبحثون عن شركات قادرة على تحقيق أرباح مستدامة وعالية الجودة، إلى جانب توزيعات أرباح جاذبة، معتبراً أن السوق السعودية بدأت بالفعل تتحسن في هذه الجوانب.

وأضاف أن نماذج أعمال الشركات وجودة أرباحها التشغيلية ومصداقية إداراتها أصبحت أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق، وهو ما يرفع جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين.

وتأتي رؤية «نومورا» في وقت عاد فيه ملف رفع حدود الملكية الأجنبية إلى واجهة اهتمام المستثمرين، بالتزامن مع التغيير القيادي في هيئة السوق المالية. ووفق مذكرة حديثة لـ«مورغان ستانلي»، فإن رفع سقف الملكية الأجنبية إلى 75 في المائة يمكن أن يولِّد تدفقات سلبية إلى الأسهم السعودية بنحو 4.3 مليار دولار، بينما قد تصل إلى 7.4 مليار دولار في حال إلغاء القيود كاملة.

ويبرز «مصرف الراجحي» بوصفه أحد أكبر المستفيدين المحتملين؛ إذ قد يستقطب تدفقات تتراوح بين 2.1 و4.6 مليار دولار وفق السيناريوهات التي طرحها البنك.

إزالة القيود لا تخلق الطلب

لكن فضل الله يضع هذه التقديرات في إطار أوسع، مؤكداً أن فتح الباب أمام رأس المال الأجنبي لا يعني بالضرورة دخوله. وقال إن «تحرير القيود بحد ذاته لا يخلق الطلب»، موضحاً أن المستثمر الدولي سيزيد انكشافه على السوق عندما يجد فرصاً تحقق عوائد مناسبة، وتجمع بين النمو والاستدامة والتقييمات الجاذبة.

وبذلك، يمكن للإصلاحات التنظيمية أن تسهِّل الوصول إلى السوق، ولكنها لا تحسم قرار الاستثمار الذي يرتبط في النهاية بجاذبية الأصول نفسها.

ويقلل فضل الله كذلك من أهمية سقف الملكية الحالي، بوصفه العائق الرئيسي أمام التدفقات الأجنبية؛ مشيراً إلى أن المستثمرين الدوليين لا يقتربون في الأساس من الحدود القصوى للملكية في الشركات السعودية المدرجة.

وقال إن المستثمرين الأجانب «بعيدون جداً» عن الوصول إلى هذه الحدود، ما يجعل النقاش حول رفع السقف من 49 إلى 75 أو حتى 99 في المائة أقل أهمية من تحسين جاذبية الشركات نفسها.

ويشير فضل الله إلى أن التحسن في نماذج أعمال الشركات السعودية يأتي بالتوازي مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، والتي تفتح فرصاً جديدة في قطاعات مثل السياحة والترفيه والرعاية الصحية، وغيرها من الأنشطة المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030».

ومن شأن توسع هذه القطاعات وظهور شركات قادرة على تحقيق نمو مستدام أن يمنح المستثمرين الدوليين خيارات أوسع لبناء مخصصات طويلة الأجل في السوق السعودية، بدلاً من الاقتصار على رهانات قصيرة الأجل مرتبطة بالتدفقات أو تغييرات المؤشرات.

ورغم تحسن أساسيات الشركات، يرى فضل الله أن المخاطر الجيوسياسية تظل من العوامل التي قد تؤثر في قرارات المستثمرين الدوليين؛ خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين الإقليمي.

لكن على المدى الأبعد، تبدو المعادلة أكثر ارتباطاً بقدرة السوق على الجمع بين سهولة الوصول، وجودة الأصول، والتقييمات الجذابة والعوائد المستدامة.


الأسواق الخليجية تتباين وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتباين وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق القطرية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الثلاثاء، مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى المستثمرين في حالة حذر، رغم الدعم الذي تلقَّته أسهم الطاقة في السعودية من ارتفاع أسعار النفط.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولارين عند الإغلاق يوم الاثنين، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات العالمية، وتراجع الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية السعودية، بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من أسهم المواد الأساسية والطاقة والقطاع المالي.

وصعد سهما «سابك للمغذيات الزراعية» و«معادن» بنسبة 3 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، بعد توقيع مذكرة تفاهم لدراسة فرص التعاون في مجالات الأسمدة والمغذيات الزراعية المتكاملة.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة، إلى 26.58 ريال.

وتراجع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مع هبوط معظم القطاعات؛ إذ انخفض سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.8 في المائة، وسهم شركة «الإمارات للاتصالات المتكاملة» (دو) بنسبة 2 في المائة.

كما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 0.3 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم قطاعات الرعاية الصحية والعقارات والخدمات المالية؛ حيث هبط سهم «بيور هيلث» بنسبة 1.5 في المائة، وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.6 في المائة.

في المقابل، واصل سهم «موانئ أبوظبي» مكاسبه مرتفعاً 3 في المائة، بعد قفزة بلغت 14.9 في المائة في الجلسة السابقة، وهي أكبر مكاسب يومية للسهم منذ سبتمبر (أيلول) 2022.

وتراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.2 في المائة، بضغط من هبوط سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.8 في المائة وسهم «وقود» بنسبة 1.2 في المائة، بينما ارتفع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.6 في المائة.

وأظهرت بيانات أولية أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز ظل عند مستويات منخفضة يوم الاثنين، رغم ارتفاعه بشكل طفيف مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران.