أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
TT

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)
أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

في قلب هذه الحكاية يبرز اسم أمير العماري، لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي، كأحد الوجوه التي جسّدت روح هذا الإنجاز. من الملاعب الأوروبية إلى قميص العراق، حمل العماري الرقم 16 بطموحٍ كبير، وساهم في إعادة «أسود الرافدين» إلى كأس العالم، واضعاً بصمته في لحظة طال انتظارها، ليصبح جزءاً من قصة كروية تتجاوز حدود الرياضة إلى ذاكرة وطن.

حمل شارة القيادة في اللحظات الحاسمة لم يكن مجرد تفصيل عابر بالنسبة لأمير، بل كان تعبيراً واضحاً عن شخصيته داخل الملعب. يصف تلك اللحظة بفخر كبير، خاصة أنها جاءت في الدقائق الأخيرة من المباراة، حين كانت المسؤولية مضاعفة والضغط في أعلى مستوياته. ويؤكد أنه بطبيعته لاعب «يحب تحمّل المسؤولية»، ويرى في مثل هذه المواقف «فرصة لإثبات قدرته على قيادة زملائه ومساندتهم». ويشير إلى أن ارتداء شارة القائد في تلك اللحظة «نابع من رغبته في أن يكون حاضراً عندما يحتاجه الفريق»، وأن يقف إلى جانب زملائه كأخ وقائد في آن واحد، معتبراً أن ما حدث شكّل مسؤولية كبيرة عليه، لكنه كان مستعداً لها ذهنياً ونفسياً.

العماري حمل الرقم 16 بطموحٍ كبير (الاتحاد العراقي)

أما عن مساهمته في ثلاثة أهداف خلال ثلاث مباريات في الملحق الآسيوي، فيتحدث عنها بنوع من الدهشة والاعتزاز في الوقت نفسه. يوضح أنه دائماً يسعى إلى مساعدة الفريق سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، لكن تحقيق هذا الرقم في مباريات مصيرية يحمل طابعاً استثنائياً بالنسبة له. ورغم تسجيله العديد من الأهداف خلال التصفيات، فإن صناعة ثلاثة أهداف في هذه المرحلة الحاسمة تعني له الكثير، لأنها جاءت في توقيت حساس وتحت ضغط كبير، مؤكداً أن ما قدمه لم يكن مجهوداً فردياً بقدر ما كان انعكاساً لروح الفريق والعمل الجماعي.

يتحدث العماري عن عائلته بحسٍّ عاطفي واضح، معتبراً وجودهم الدائم في المدرجات أحد أهم مصادر الدعم في مسيرته. ويؤكد أن هذا الحضور يمنحه توازناً خاصاً داخل الملعب، حيث يقول: «هذا الشيء يعني لي الثقة وراحة نفسية لما أشوفهم في الملاعب». ويوضح أن عائلته تحرص على الحضور كلما سمحت الظروف، مضيفاً: «إذا كان الوقت مناسب، دائماً يجي أبي وأمي وأخي الأكبر، وحتى صديق طفولتي يحاول أن يكون موجوداً». ويشدد على أن هذا الدعم ينعكس مباشرة على أدائه، قائلاً: «دائماً أحب أحس بثقة وفخر وراحة نفسية لما أشوفهم بالملعب».

وعن إمكانية وجودهم في كأس العالم، يكشف أن التحضيرات بدأت بالفعل رغم بعض التعقيدات، خاصة ما يتعلق بإجراءات التأشيرة، موضحاً: «جاي ننسق لكل شي، التذاكر والطيران والفندق، بس المشكلة بالفيزا لأميركا». ويعبّر عن تفاؤله بإمكانية حل هذه العقبة قريباً، مضيفاً: «إن شاء الله لما تخلص الفيزا، راح يكونوا موجودين بكأس العالم».

يتحدث عن التأهل إلى كأس العالم بنبرة يغلب عليها الفخر والانتماء، خاصة أنه يأتي بعد غياب طويل للمنتخب العراقي عن هذا المحفل العالمي. يختصر شعوره بكلمات صادقة، قائلاً: «يعني لي كل شيء». ويستعيد بداياته مع المنتخب، موضحاً: «من أول مرة لبست قميص منتخب العراق، كان هذا الهدف في بالي كل هالسنين». ويشدد على أن الحلم لم يكن شخصياً فقط، بل كان جماعياً يخص كل العراقيين، مضيفاً: «هذا مو بس حلمي، هذا حلم كل عراقي يشوف بلده في كأس العالم».

العماري أكد أن ما قدمه لم يكن مجهوداً فردياً بقدر ما كان انعكاساً لروح الفريق (الاتحاد العراقي)

ويؤكد أن الفرحة التي تحققت اليوم تتجاوز حدود الملعب، حيث يرى أن ما تحقق هو إنجاز لكل الشعب العراقي داخل البلاد وخارجها، قائلاً: «الفرحة اللي رجعناها للجمهور العراقي تعني لي كل شيء، وهذا مو بس شغلي، هذا لكل العراق». ويعبّر عن اعتزازه بترك بصمة في تاريخ الكرة العراقية، مضيفاً: «أحسب بفخر إني كتبت اسمي في المسيرة الكروية العراقية لسنين طويلة».

وعن حلم اللعب في كأس العالم، يشير إلى أنه كان يرافقه منذ الطفولة، مثل أي لاعب كرة قدم، قائلاً: «طبعاً هذا حلم كل لاعب، من طفولتي كنت أشوف المونديال على التلفزيون وأتابع النجوم الكبار والتاريخ اللي يكتبوه». ويختم بنبرة طموحة تعكس تطلعات المرحلة المقبلة، مؤكداً: «اليوم صرت واحد منهم، وكتبنا تاريخ مع العراق، وسنذهب لكأس العالم ونرفع اسم العراق وكل بلد عربي».

يدرك صعوبة التحدي المنتظر في كأس العالم، لكنه يرفض الحديث عن الضغوط، مفضلاً التركيز على ما يمكن للمنتخب تقديمه داخل أرض الملعب. يؤكد أن المجموعة قوية وأن كل مباراة تحمل أهميتها الخاصة، قائلاً: «طبعاً مجموعة صعبة، لكن ما عنا ضغوطات، كل مباراة لها أهميتها». ويشدد على أن قوة المنتخب تكمن في تماسكه الداخلي، مضيفاً: «نحن نثق بنفسنا وببعض، وكمنتخب علينا نقدم أفضل ما عندنا ونكون على أعلى مستوى». ويرى أن الهدف يتجاوز النتائج، ليصل إلى تمثيل يليق بالعراق والعرب، موضحاً: «نريد نكون قدّ المسؤولية ونرفع مو بس رأسنا كلاعبين، بل رأس كل العراق وكل البلدان العربية».

وعن أصعب منافسي المجموعة، لا يتردد في اختيار المنتخب الفرنسي، مبرراً ذلك بجودة لاعبيه وانتشارهم في أعلى المستويات، حيث يقول: «فرنسا طبعاً، لأن عندهم لاعبين على مستوى عالٍ». ويضع بعدها المنتخب السنغالي في مرتبة متقدمة من حيث الصعوبة، مضيفاً: «من بعدها السنغال»، قبل أن يكتمل ترتيب القوة بالنسبة له بوجود النرويج، مؤكداً: «أعتقد فرنسا ثم السنغال ثم النرويج».

وفي حديثه عن المواجهات الفردية المنتظرة أمام نجوم عالميين، يتعامل مع الأمر بهدوء وواقعية، رغم اعترافه بقيمة الأسماء التي سيواجهها. يقول: «أكيد هو حلم لأي لاعب أن يلعب أمام نجوم كبار»، لكنه يرفض أن يتحول ذلك إلى عامل ضغط، مضيفاً: «ما أقدر أدخل الملعب وأنا أفكر أني راح ألعب ضد نجوم كبار». ويختتم بتأكيد ذهنيته التنافسية، مشدداً: «هي كرة قدم، لازم ندخل ونكون منافسين ونلعب بثقة وبكل قوتنا، ونركز على نفسنا ونقدم أفضل ما عندنا».

وعن اللاعب الذي يتحمّس لمواجهته أو الوجود معه في الملعب، يتحدث بتلقائية واضحة، حيث يجد صعوبة في اختيار اسم واحد في البداية، قبل أن يبدأ باستحضار أسماء نجوم من الصف الأول، قبل أن يستقر على اختياراته الأقرب إليه، موضحاً: «مستوى أوليسي في بايرن ميونيخ ومنتخب فرنسا، ومبابي، وديمبيلي، هم الذين أفكر فيهم».

ويشرح سبب هذا الاختيار، رابطاً بين المتابعة من بعيد والحلم بالوصول إلى نفس المستوى، قائلاً: «لأن الواحد يشوفهم كل مرة على التلفزيون، ويعرف مستواهم وقديش هم لاعبين كبار». ويضيف موضحاً شعوره تجاه هذه التجربة المنتظرة: «لكن أن تكون في الملعب ذاته وتلعب أمامهم، فهذا أمر كبير ويبعث على الفخر».

ويأخذ الحديث منحى طريفاً حين يتطرق إلى موضوع تبادل القمصان، كاشفاً عن ضغوط من المقربين لتحقيق هذه اللحظة الخاصة، مضيفاً: «كل الأصدقاء والأهل اتصلوا علي وقالوا لازم تبدل التيشيرت مع مبابي». ويربط ذلك أيضاً بميوله الكروية، موضحاً: «رغم انني أشجع برشلونة»، في إشارة إلى إعجابه بالنجم الفرنسي.

وعن السر الذي يقف خلف تميز هذا الجيل وقدرته على تحقيق الإنجاز، يسلّط الضوء على عامل التوازن داخل الفريق، مؤكداً أن الفوارق الفردية لم تكن يوماً عنصراً مؤثراً بينهم، بل على العكس، كانت نقطة قوة واضحة، حيث يقول: «أعتقد أن المستوى متقارب بين جميع اللاعبين، حتى التشكيلة الأساسية والبدلاء هم على المستوى نفسه، ولا يوجد فرق كبير بين أي لاعب وآخر». ويشير إلى أن هذا التقارب الفني منح المنتخب استقراراً وثباتاً في الأداء، وأسهم في تعزيز ثقة اللاعبين ببعضهم في مختلف الظروف.

أمير تحدث عن التأهل إلى كأس العالم بنبرة يغلب عليها الفخر والانتماء (الاتحاد الآسيوي)

ويبرز العامل الأهم بالنسبة له، وهو الروح الجماعية التي سادت داخل الفريق، موضحاً: «الأخوة بيننا كانت كبيرة جداً، وكلنا نشعر أننا على قلبٍ واحد ويدٍ واحدة». ويشرح أن هذه العلاقة لم تقتصر على أرض الملعب فقط، بل امتدت إلى خارجه، حيث يقول: «كنا نعمل جميعاً على الهدف نفسه، وكل لاعب يساند الآخر داخل الملعب وخارجه، وكانت الأجواء بيننا مليئة بالأخوة، وكل واحد يحافظ على الآخر ويسانده».

ويؤكد أن هذا الانسجام انعكس بشكل مباشر على الأداء والنتائج، مشيراً إلى أن الإيمان الجماعي بالحلم لعب دوراً حاسماً، إذ يقول: «كنا نعرف أننا قادرون على تحقيق هذا الحلم، وكان هذا الهدف دائماً في أذهاننا». ويضيف أن هذا الإصرار المشترك هو ما قاد المنتخب إلى تحقيق ما طال انتظاره، مؤكداً: «لهذا السبب أعتقد أننا نجحنا في الوصول وتحقيق هذا الإنجاز».

ولا يغفل الإشارة إلى دور الجهاز الفني، معتبراً أن للمدرب أثراً مهماً في ترسيخ هذه القيم داخل الفريق، حيث يقول: «المدرب أرنولد تحدث معنا كثيراً عن هذه الأمور»، في إشارة إلى العمل الذهني والمعنوي الذي رافق التحضير الفني.

وفي رسالته إلى الجماهير العراقية، يعبّر عن امتنانه الكبير للدعم المستمر الذي رافق المنتخب طوال مشواره، مؤكداً: «أشكر الجماهير على دعمهم خلال التصفيات كلها». ويشدد على أن هذا الدعم لم يكن مرتبطاً بالنتائج فقط، بل كان حاضراً في كل الظروف، قائلاً: «دائماً كانوا يقفون معنا في الخسارة قبل الفوز، وكانوا يشجعوننا ويثقون بنا». ويختتم برسالة أمل للمستقبل، داعياً الجماهير إلى مواصلة الدعم في المرحلة المقبلة، مضيفاً: «ننتظرهم في أميركا، وإن شاء الله نتمكن من تحقيق شيء كبير هناك»


مقالات ذات صلة

مبوكو ونافارو تكملان عقد المربع الذهبي لدورة ستراسبورغ

رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو (رويترز)

مبوكو ونافارو تكملان عقد المربع الذهبي لدورة ستراسبورغ

اكتمل عقد الدور نصف النهائي من بطولة ستراسبورغ للتنس، بعدما حجزت الكندية فيكتوريا مبوكو والأميركية إيما نافارو آخر بطاقتي التأهل إلى المربع الذهبي.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أنظار العالم تتجه نحو «رولان غاروس» في باريس الأحد (رولان غاروس)

«رولان غاروس»: القرعة تضع سينر وديوكوفيتش على مسارَين مختلفين حتى النهائي

تجنب الإيطالي يانيك سينر، المصنفُ أول عالمياً، مواجهة الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش حتى نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة»؛ ثانية البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية العداءة الأميركية شاكاري ريتشاردسون (رويترز)

دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات يستعد لظهوره الدولي الأول في لندن

قال أليكسيس أوهانيان، مؤسس دوري أثلوس لألعاب القوى للسيدات، إنه يهدف لتحويل هذه المسابقة إلى سلسلة سباقات عالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نجما المنتخب الأميركي السابقان يطالبان بغوارديولا لخلافة بوكيتينيو بعد مونديال 2026

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

نجما المنتخب الأميركي السابقان يطالبان بغوارديولا لخلافة بوكيتينيو بعد مونديال 2026

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

طالب النجمان السابقان أليكسي لالاس وستو هولدن الاتحاد الأميركي لكرة القدم بمحاولة التعاقد مع بيب غوارديولا لتولي تدريب منتخب الولايات المتحدة بعد نهاية كأس العالم 2026.

وجاءت تصريحات الثنائي خلال فعالية ترويجية خاصة بتغطية شبكة «فوكس» الأميركية للمونديال، حيث اعتبر هولدن أن المدرب الإسباني سيكون «الخيار المثالي» للمنتخب الأميركي.

وقال هولدن: «بيب سيكون خياراً رائعاً. إنه صاحب رؤية استثنائية، وأحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم».

ويأتي الحديث عن مستقبل غوارديولا في وقت يقترب فيه من إنهاء موسمه العاشر مع مانشستر سيتي، وسط تكهنات واسعة بإمكانية رحيله عن النادي الإنجليزي عقب المباراة الأخيرة للموسم الأحد المقبل.

في المقابل، يرتبط ماوريسيو بوكيتينيو، المدرب الحالي للمنتخب الأميركي، بعقد يمتد حتى نهاية كأس العالم، لكنه ألمح مؤخراً إلى عدم تأكده من الاستمرار بعد البطولة.

وكان بوكيتينيو قد تولى تدريب المنتخب الأميركي أواخر عام 2024 خلفاً لـغريغ برهالتر.

من جهته، قال لالاس، أحد أبرز نجوم مونديال 1994 الذي استضافته الولايات المتحدة: «لا أعرف إذا كان غوارديولا سيرد على المكالمة، لكنه ربما يتصل بك الآن. لم يسبق له تدريب منتخب وطني، كما أنه لم يدرب فريقاً خارج دائرة النخبة».

وأضاف: «قد لا يكون الشخص المناسب، لكن من الطبيعي أن يُطرح اسمه عندما تبحث عن مشروع بحجم المنتخب الأميركي».

بدورها، رأت الإعلامية البريطانية ريبيكا لوي، التي تعمل في شبكة «فوكس»، أن وجود غوارديولا سيمنح المنتخب الأميركي دفعة جماهيرية وفنية هائلة.

وقالت: «وجود شخص مثل بيب سيضاعف قاعدة جماهير المنتخب الأميركي. الجماهير موجودة بالفعل، لكنها تحتاج إلى سبب يجعلها تقع أكثر في حب المنتخب الوطني».

وأضافت: «غوارديولا سيطور اللاعبين فوراً. أعلم أنه لن يمتلك الوقت الكافي معهم مثل الأندية، لكن كل لاعب سيخرج أفضل تحت قيادته».

أما الإعلامي روب ستون فاعتبر أن تدريب منتخب وطني يمثل «التحدي المنطقي التالي» في مسيرة غوارديولا.

وقال: «بيب يحب التحديات الجديدة. تدريب منتخب وطني، وفي بلد يشعر فيه وكأنه وطنه الثاني أو الثالث، يبدو خطوة منطقية للغاية بالنسبة له».

ويملك غوارديولا سجلاً تاريخياً حافلاً، بعدما قاد برشلونة للفوز بلقبين في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يضيف لقباً ثالثاً مع مانشستر سيتي، إلى جانب تتويجه بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز وثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني، فضلاً عن لقب الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ.

وبعد رحيله عن برشلونة عام 2012، أمضى غوارديولا عاماً في نيويورك، قبل أن يبدأ تجربته مع بايرن ميونيخ بين 2013 و2016، ثم ينتقل بعدها إلى مانشستر سيتي.

ويستعد المنتخب الأميركي لخوض كأس العالم ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب منتخب باراغواي ومنتخب أستراليا ومنتخب تركيا.


هالاند وأوديغارد يقودان تشكيلة النرويج في كأس العالم

 هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)
هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)
TT

هالاند وأوديغارد يقودان تشكيلة النرويج في كأس العالم

 هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)
هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند (أ.ب)

أعلن ستوله سولباكن قائمة منتخب النرويج المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة قائد أرسنال مارتن أوديغارد وهداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند، فيما خطف الحارس الشاب ساندر تانغفيك الأضواء بحصوله على المقعد الأخير في التشكيلة بعد أزمة طويلة في مركز حراسة المرمى.

وشهد الإعلان عن القائمة أجواء استثنائية، بعدما تم الكشف عنها عبر مقطع فيديو مسجل ظهر فيه ملك النرويج هارالد الخامس، في خطوة غير معتادة زادت من الاهتمام الإعلامي بالقائمة النهائية للمنتخب.

واختار سولباكن الحارس تانغفيك، لاعب هامبورغ، ضمن قائمة تضم 26 لاعباً، إلى جانب الحارسين المخضرمين أوريان نيلاند لاعب إشبيلية وإيغيل سيلفيك لاعب واتفورد.

وجاء استدعاء تانغفيك، البالغ 23 عاماً، بعد فوضى كبيرة في ملف حراسة المرمى، بدأت بإصابة ماتياس دينغلاند لاعب بران، ثم رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم طلب تغيير الجنسية الرياضية الذي تقدم به نيكيتا هايكن، لاعب بودو غليمت.

وبات تانغفيك اللاعب الوحيد في القائمة الذي لم يسبق له خوض أي مباراة دولية مع المنتخب الأول.

وبخلاف ملف الحراسة، لم تحمل القائمة مفاجآت كبيرة، حيث يقود أوديغارد المنتخب بعد موسمه التاريخي مع أرسنال، الذي توج خلاله بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما يدخل هالاند البطولة باعتباره السلاح الهجومي الأبرز للنرويج.

وشهدت القائمة أيضاً استدعاء ينس بيتر هاوجه وتيلو آسغارد لتعزيز خطي الوسط والهجوم، مقابل استبعاد أسماء بارزة مثل آرون دونوم جناح تولوزوفيليكس هورن ميهره لاعب بران، رغم مشاركتهما مع المنتخب خلال التصفيات.

وضمت قائمة المدافعين أسماء بارزة مثل يوليان رايرسون لاعب بوروسيا دورتموند وماركوس هولمغرين بيدرسن لاعب تورينو وديفيد مولر وولف لاعب وولفرهامبتون وكريستوفر آيير لاعب برينتفورد، إضافة إلى ليو أوستيغارد لاعب جنوى.

وفي خط الوسط، يقود أوديغارد المجموعة إلى جانب ساندر بيرغ لاعب فولهام وفريدريك أورسنيس لاعب بنفيكا وباتريك بيرغ لاعب بودو غليمت وكريستيان تورستفيدت لاعب ساسولو.

أما هجوم النرويج فيضم إلى جانب هالاند كلاً من ألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد ويورغن ستراند لارسن لاعب كريستال بالاس وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ وأوسكار بوب لاعب فولهام وأندرياس شيلدروب لاعب بنفيكا.

وأسفرت قرعة كأس العالم عن وقوع النرويج في المجموعة الأولى إلى جانب منتخب فرنسا ومنتخب السنغال ومنتخب العراق، في مجموعة وصفتها وسائل الإعلام الأوروبية بـ«مجموعة الموت» نظراً لقوة المنافسة فيها.


مدينة نيويورك تقدم تذاكر لكأس العالم بسعر 50 دولارا للمقيمين

ملعب ميتلايف في نيوجيرزي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرزي (رويترز)
TT

مدينة نيويورك تقدم تذاكر لكأس العالم بسعر 50 دولارا للمقيمين

ملعب ميتلايف في نيوجيرزي (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرزي (رويترز)

قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني اليوم الخميس إن المدينة ستوفر لسكانها فرصة الحصول على تذاكر بسعر 50 دولارا لمباريات تقام في نيوجيرزي ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، إذ سيتم طرح 1000 تذكرة بأسعار معقولة عبر نظام قرعة.

وتشمل التذاكر المخفضة خدمة نقل مجانية ذهابا وإيابا بالحافلة إلى الاستاد في إيست رذرفورد بنيوجيرزي، وستوزع لخمس مباريات في دور المجموعات ومباراتين في منافسات خروج المغلوب، إذ ستتوفر 150 تذكرة لكل مباراة.

وقال ممداني في مؤتمر صحفي في حي هارلم بالمدينة «نحرص على ألا يُحرم العمال من حضور المنافسات التي ساهموا في إنشائها، بسبب ارتفاع الأسعار»، وأضاف مازحا أن سعر التذكرة البالغ 50 دولارا يعادل ثمن خمسة أكواب من القهوة في مدينة نيويورك.

واعتبارا من 25 مايو أيار الجاري، سيتمكن السكان من دخول قرعة للحصول على فرصة شراء التذاكر، التي ستكون غير قابلة للتحويل وسيتم توزيعها على الفائزين في محطة الحافلات في محاولة لمنع التلاعب بالأسعار.

وتشكل القدرة على تحمل تكلفة التذاكر قضية رئيسية في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وذكرت منصة تيكت داتا المعنية بتتبع أسعار التذاكر، أن متوسط تكلفة «الدخول» لمباراة في دور المجموعات في نيويورك وصلت حتى يوم الأربعاء إلى 864 دولارا. وتُعرض بعض التذاكر المعاد بيعها بآلاف الدولارات عبر منصات مختلفة، بما في ذلك سوق إعادة البيع والتبادل الرسمي التابع للاتحاد الدولي (الفيفا)

وجرى طرح تذاكر أفضل المقاعد لحضور المباراة النهائية التي ستقام في 19 يوليو (تموز) في نيوجيرزي للبيع بسعر يقارب 33 ألف دولار.

ودافع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو هذا الشهر عن ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم.

وقال يوسف سلام عضو مجلس مدينة نيويورك «هذا هو الوقت المناسب للتأكد من إشراك الجميع، ورفع معنويات الجميع».

وسيتمكن الفائزون في القرعة من شراء ما يصل إلى تذكرتين لكل منهم.