أكد فيليب لام، القائد السابق للمنتخب الألماني، أن أزمة كرة القدم في بلاده لها أسباب أعمق وأكثر ارتباطاً بالمدى الطويل من مجرد الخروج المفاجئ من دور الـ32 في كأس العالم الأخيرة.
وكتب لام، في مقال بصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»، أن هناك الكثير من التجارب، ونقصاً في عناصر القيادة، وغياباً للمدربين الكبار، مشيراً إلى أن ألمانيا بدأت تفقد الاتصال بركب المنتخبات الكبرى.
وأضاف: «نحن نتراجع منذ 10 سنوات لأننا لا نتكيف مع التطورات الحالية. بدلاً من ذلك، نستمر في اتباع مسارات خاصة بنا، وكان آخرها عودة الرقابة الفردية في الدوري الألماني».
وأكمل: «إذا واصلنا السير بهذا النهج، فسوف نستمر في الفشل».
وتابع: «ألمانيا تسلك طريقاً مختلفاً عن بقية العالم ولا تتكيف مع التطورات».
وبجانب انتقاداته لأساليب التدريب وتطوير المواهب في كرة القدم الألمانية، أعرب لام عن أسفه لغياب الاستمرارية التي تميز جميع الفرق الكبرى.
وقال: «يتم توظيف اللاعبين بشكل متكرر في العديد من المراكز (الخاطئة)، كما يتم تغيير النظام كثيراً».
وأضاف لام أن هذه التجارب كانت «دائماً سبب انتقادي للمدرب يوليان ناغلسمان. بالنسبة لي، الوضوح والتنظيم هما الأهم».
واستقال ناغلسمان من منصبه مديراً فنياً بعد أيام قليلة من خروج ألمانيا أمام باراغواي من دور الـ32، فيما يستعد يورغن كلوب، مدرب بوروسيا دورتموند وليفربول السابق، لتولي قيادة المنتخب.
وعن المدربين، قال لام: «ما فقدته ألمانيا في السنوات الأخيرة فيما يتعلق باختيار المدربين هو الجودة الكروية والخبرة الشخصية على أعلى مستوى».
وأضاف: «ما ينقصنا هو وجود لاعبين سابقين محترفين يواصلون تطوير أنفسهم من الناحية التدريبية والمنهجية، ويأخذون الوقت الكافي لتعلم المهنة من جذورها من أجل الوصول إلى التميز على مدار سنوات».
واستشهد لام بمدرب فرنسا ديدييه ديشان، والإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي يقود منتخب البرازيل، إلى جانب الإسبانيين ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، وجوسيب غوارديولا المدرب السابق لمانشستر سيتي، وتشابي ألونسو مدرب تشيلسي، باعتبارهم نماذج لمدربين من المستوى الرفيع.
وقال لام إن الاتحاد الألماني لكرة القدم يفتقد القيادة في هذا الجانب.
وكتب: «الاتحاد الألماني يصف أكاديميته بأنها مكان للتبادل والنقاش، ولا يرى نفسه جهةً تضع الاتجاه وتحدد المسار».
كما انتقد لام الأندية الألمانية بسبب «تعاقدها، للأسف، مع عدد كبير من اللاعبين الأجانب أصحاب المستوى الجيد لكن غير الاستثنائي».
وأضاف: «يمثل هذا النهج طريقة سهلة للحفاظ على المستوى العام، لكنه يمنع التطور لأن اللاعبين الشباب المحليين لا يحصلون على الفرص».
