4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيدا.

وعبر ‌الرئيس ‌الأميركي عن ‌اعتقاده ⁠بأنه ​كان المستهدف من هذا الحادث.

وتمَّ تحديد هوية المشتبه به في إطلاق النار، وهو كول توماس ألين (31عاماً) من تورانس بكاليفورنيا.

وذكر ترمب أنَّ المسؤولين يعتقدون أنه تصرف على نحو منفرد، واصفا إياه بأنَّه «شخص مريض».

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحا لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.

تهديدات أخرى:

بالإضافة إلى محاولات الاغتيال السابقة، واجه ترمب بعض التهديدات قبل هذه الوقائع بسنوات، أبرزها:

انتزاع سلاح شرطي في لاس فيغاس عام 2016

في حادثة وقعت في يونيو (حزيران) 2016، حاول مواطن بريطاني يدعى مايكل ستيفن ساندفورد (20 عاماً آنذاك) انتزاع سلاح شرطي خلال تجمع انتخابي لترمب في فندق وكازينو «تريغر آيلاند» في لاس فيغاس، بهدف محاولة اغتياله.

وكان ساندفورد مقيماً في الولايات المتحدة بشكل غير شرعي (تجاوز مدة تأشيرته السياحية).

وفي سبتمبر (أيلول) 2016، أقر ساندفورد بذنبه في تهمتين (عرقلة سير العمل الحكومي، وحيازة سلاح بشكل غير قانوني كأجنبي).

وتم تشخيص ساندفورد، المصاب بالتوحد، بأنه كان يعاني من نوبة ذهانية وقت وقوع الحادث.

وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام في ديسمبر (كانون الأول) 2016.

وتم إطلاق سراح ساندفورد لاحقاً وتم ترحيله إلى المملكة المتحدة في عام 2017 بعد قضائه فترة من العقوبة.

سرقة رافعة شوكية لتوجيهها نحو موكب الرئيس

في سبتمبر 2017، كشفت السلطات الأميركية في ولاية داكوتا الشمالية عن قيام رجل يُدعى غريغوري لينغانغ بسرقة رافعة شوكية من موقع صناعي، محاولًا الوصول إلى مسار موكب الرئيس الذي كان يزور الولاية في ذلك الوقت.

وقالت السلطات إن لينغانغ كان يستهدف "الوصول إلى سيارة الليموزين الرئاسية وقلبها للوصول إلى الرئيس وقتله". إلا أن خطته فشلت بعد أن تعطلت الرافعة داخل الموقع، ففرّ سيرًا على الأقدام قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه، ليعترف لاحقًا بنيته تنفيذ الهجوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد حادث إطلاق النار مساء أمس السبت (إ.ب.أ)

رسالة تحتوي على مادة سامة

في سبتمبر 2020 أحبطت السلطات الأميركية محاولة خطيرة لاستهداف ترمب باستخدام مادة سامة.

فقد أرسلت امرأة تحمل الجنسيتين الفرنسية والكندية، تُدعى باسكال فيرييه، رسالة بريدية إلى البيت الأبيض تحتوي على مادة «الريسين»، وهي سم شديد الخطورة يُستخرج من بذور الخروع. ووفقًا لتقارير صحفية، تم اعتراض الرسالة في منشأة فرز البريد قبل وصولها إلى ترمب، كما تبين أن المتهمة كانت قد أرسلت رسائل مماثلة إلى مسؤولين آخرين. وقد أُلقي القبض عليها أثناء محاولتها دخول الولايات المتحدة، واعترفت لاحقًا بأنها قامت بتصنيع المادة السامة بنفسها وإرسالها ضمن خطاب تهديد للرئيس.

مواطن باكستاني يخطط لقتل ترمب

كشف مسؤولون أميركيون ووثائق قضائية في يوليو 2024 أن رجلاً باكستانياً خطط لقتل سياسيين أو مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى - بما في ذلك الرئيس ترمب – وأنه حاول توظيف قتلة مأجورين لتنفيذ المؤامرة.

وقال المسؤولون إن المؤامرة كانت مرتبطة على الأرجح بجهود إيران للانتقام لمقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة بطائرة دون طيار أميركية أمر بها ترمب في العراق عام 2020.

رسالة تهديد مزيفة لإطلاق النار في 2025

في مايو (أيار) 2025، تعاملت السلطات الأميركية مع تهديد خطير باستهداف الرئيس ترمب بإطلاق النار، بعدما تم تداول رسالة مكتوبة تزعم نية تنفيذ هجوم خلال أحد تجمعاته الانتخابية. إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن التهديد كان مزيفًا ومفبركًا؛ إذ تبيّن أن شخصًا يُدعى ديميتريك سكوت كتب الرسالة منتحلًا هوية مهاجر آخر بهدف توريطه قانونيًا ومنعه من الإدلاء بشهادته في قضية جنائية.

ووفقًا لتقارير صحفية، تضمنت الرسالة تهديدًا صريحًا بإطلاق النار على ترمب باستخدام بندقية خلال تجمع جماهيري، ما دفع السلطات إلى التعامل معها بجدية قبل كشف حقيقتها، ليتم لاحقًا توجيه تهم جنائية للمتورط وإدانته.


مقالات ذات صلة

ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

الولايات المتحدة​ بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» - 31 مارس (رويترز)

ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

يرى مؤيدو إصلاحات هيغسيث أنها جوهرية لتقليص بيروقراطية متضخمة، أما المنتقدون فيرون أن كثافة التغييرات تضيق مساحة المشورة العسكرية المستقلة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند في 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: أميركا «انتصرت بالفعل» على إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة «انتصرت بالفعل» على إيران لأنها منعتها من امتلاك سلاح نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيسة الفنزويلية بالنيابة ديلسي رودريغيز تتحدّث مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال اجتماع في كاراكاس - فنزويلا 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كيف بدأت أميركا جني ثمار الاتفاق النفطي مع فنزويلا؟

توسّع واشنطن حضورها في قطاع النفط الفنزويلي عبر اتفاقات واستثمارات ضخمة، فيما تراهن كاراكاس على زيادة الإنتاج والعائدات مع تأكيد سيادتها على الحقول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق لقطة شاشة تُظهر ألعاب البيت الأبيض الإلكترونية (موقع البيت الأبيض)

«اعتقل المهاجرين وابنِ الجدار»... ألعاب جديدة على موقع البيت الأبيض الرسمي

أطلقت الإدارة الأميركية يوم الخميس، سلسلة من الألعاب الإلكترونية التي تحاكي بعض أولوياتها، من بينها تشديد الرقابة على الحدود وبناء الجدار الحدودي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

كوريا الجنوبية تدرس إرسال أصول عسكرية إلى «هرمز»

تدرس كوريا الجنوبية مجموعة من الخيارات للمساهمة في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، بينها إجراءات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

ترمب وهيغسيث يعيدان رسم هرم القيادة العسكرية الأميركية

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)
وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية بالشرق الأوسط في «البنتاغون» - 16 أبريل الماضي (أ.ب)

لم تكن استقالة وزير الجيش الأميركي دان دريسكول، ثم إعلان الرئيس دونالد ترمب ترشيح القائم بأعمال وزير البحرية هونغ كاو لتولي المنصب بصورة دائمة، مجرد تغييرين متزامنين في قيادة المؤسسة العسكرية الكبرى في العالم؛ فالقراران يُلخّصان اتجاهاً امتدّ منذ وصول بيت هيغسيث إلى وزارة الحرب في يناير (كانون الثاني) 2025، شمل تقليص القيادات العليا، وتوسيع رقابته على التعيينات والترقيات، وإزاحة المسؤولين غير المنسجمين مع أولوياته.

مؤيدو هذه التغييرات يصفونها بأنها استعادة للسيطرة المدنية ومحاسبة بيروقراطية متضخمة. أما المنتقدون فيرون أن كثافة التغييرات وطريقتها تضيقان مساحة المشورة العسكرية المستقلة، وتربطان الاستمرار في المنصب بالولاء السياسي والشخصي. وبين الروايتين، تكشف حالة دريسكول أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الثقافة المؤسسية، بل أيضاً حول من يقود التحديث، ومن يملك الكلمة الأخيرة عندما تختلف التقديرات المهنية مع توجه القيادة السياسية.

خروج دريسكول وصعود كاو

أعلن دريسكول استقالته من دون أن يقدم سبباً علنياً، وحدد الثالث من سبتمبر (أيلول) آخر يوم كامل له في المنصب. وفي رسالته الرسمية، أشاد بترمب وهيغسيث وبجنود الجيش. لكن صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مصادر مطلعة أن ترمب كان قد شجعه قبل أسابيع على البقاء حتى انتخابات التجديد النصفي، وأن دريسكول اشتكى للرئيس من أن إدارة هيغسيث تضر بالجيش. البيت الأبيض وصف هذه الرواية بأنها غير صحيحة.

هيغسيث ورئيس الأركان المشتركة الجنرال دان كين وقائد «سنتكوم» الجنرال تشارلز كوبر خلال مؤتمر في «البنتاغون» - 16 أبريل (رويترز)

وكان دريسكول أحد أبرز وجوه التحول نحو شراء أسرع وأرخص للمعدّات العسكرية، وإدخال الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، وفتح الباب أمام شركات تقنية أصغر بدلاً من الاعتماد الحصري على كبار المتعهدين. لذلك، لا تبدو استقالته منفصلة عن إقالة رئيس أركان الجيش راندي جورج، وخروج قادة آخرين ارتبطوا بالأجندة نفسها.

وعيّن ترمب آدم تيلي، مساعد وزير الجيش للأشغال المدنية، قائماً بأعمال الوزير «بمفعول فوري». وسبق لتيلي أن عمل في البيت الأبيض خلال ولاية ترمب الأولى ورئيساً لموظفي السيناتور الجمهوري بيل هاغرتي. لكن التعيين يبقي قمة الجيش في وضع مؤقت؛ إذ يتولى الجنرال كريستوفر لانييف أيضاً رئاسة الأركان بالوكالة.

في المقابل، يقدم ترشيح كاو، المحارب القديم واللاجئ الفيتنامي السابق، نموذجاً أقرب إلى ما تفضله الإدارة: ضابط متقاعد أمضى 25 عاماً في العمليات الخاصة البحرية، ومرشح جمهوري سابق، وعمل منسجماً مع هيغسيث منذ توليه المنصب بالوكالة بعد إطاحة جون فيلان.

هرم قيادي أكثر انضباطاً

بدأت إعادة تشكيل قيادات وزارة الحرب علناً في فبراير (شباط) 2025، عندما أقال ترمب رئيس هيئة الأركان المشتركة تشارلز براون، وأعقب هيغسيث ذلك بإقالة قائدة البحرية ليزا فرانشيتي، ونائب رئيس أركان القوات الجوية جيمس سلايف، والسعي إلى استبدال كبار المحامين العسكريين. ثم توالت المغادرات والإقالات، وبينها قادة للجيش والقوات الجوية وقيادات قتالية وأجهزة استخبارية. وتختلف الإحصاءات لأن بعضها يحصي المعزولين فقط، وبعضها يضم المستقيلين والمتقاعدين مبكراً؛ لذا لا يصح جمعها في رقم واحد.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى القوات في القاعدة البحرية الأميركية بقاعدة غوانتانامو بكوبا - 10 يونيو (رويترز)

إلى جانب تغيير الأشخاص، أمر هيغسيث في مايو (أيار) 2025 بخفض 20 في المائة من مواقع الجنرالات ذوي الأربع نجوم في الخدمة الفعلية، والنسبة نفسها من الضباط الجنرالات في الحرس الوطني، مع خفض إجمالي لا يقل عن 10 في المائة لجميع رتب الجنرالات والأدميرالات. وقدرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الخطة قد تلغي أكثر من 120 موقعاً قيادياً.

الحجة الرسمية لهذه التغييرات هي تحويل الموارد المهدورة لتعزيز تمويل الوحدات القتالية، وربط الهيكل بخطة جديدة للقيادات الموحدة. لكن حجم وسرعة التعديلات ليسا القضية الوحيدة؛ فقد رافق تقليص القيادات خطاب عن استعادة «روح المحارب» وإنهاء سياسات التنوع، كما طالت الإقالات عدداً من أبرز النساء والضباط السود. يقول هيغسيث إن للرئيس والوزير حق اختيار فريق يثقون به.

في المقابل، تقول كاري لي، كبيرة الباحثين والمديرة التنفيذية في «شبكة الديمقراطية والأمن» التابعة لصندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن النمط يعكس «شخصنة» للقوة، لأن البقاء في صفوف «البنتاغون» القيادية بات يتأثر بالمواقف الشخصية وبمدى تأييد السياسات المفضلة، لا بسوء الأداء أو رفض تنفيذ الأوامر فقط. وتقترح لي اختباراً فاصلاً: هل يُعاقب الضابط على إخفاق في مهمته الحالية؟ أم على أداء سابق لا يروق للوزير؟

توصيات الترقية

لم يقتصر تدخل هيغسيث على شاغلي المناصب الحالية. ووفق «نيويورك تايمز»، حذف الوزير خلال العام الحالي، أسماء ما لا يقل عن 45 ضابطاً من توصيات الترقية التي رفعتها إليه القوات، وكان أكثر من نصفهم من النساء أو الضباط السود. كما أفادت تقارير أحدث بإزالة مرشحين لرتبتي لواء وعميد في الجيش، من دون إعلان أسباب فردية.

بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» - 31 مارس (رويترز)

ويقول «البنتاغون» إن مجالس الترقيات تُقدّم توصيات لا قرارات ملزمة، وإن للرئيس ووزير الدفاع صلاحيات واسعة في اختيار كبار القادة. وهذا صحيح من حيث المبدأ القانوني. لكن لي تضع اختباراً ثانياً للعملية: هل يتم اختيار البدلاء على أساس الكفاءة؟ أم على أساس تأييدهم مواقف سياسية بعينها؟ فالضابط الذي يرى أسماء ناجحة مهنياً تُشطب بلا تفسير قد يستنتج أن الاختلاف في الرأي يحمل تكلفة مهنية. ولهذا عبّر مشرّعون جمهوريون، بينهم سوزان كولينز وتوم تيليس ودون بيكون، عن قلق من غياب الشفافية، بينما دافع آخرون عن حق الإدارة في بناء فريقها.

وبهذا المعنى، تمثل قوائم الترقيات أداة أعمق من الإقالة: فهي لا تغير القيادة الراهنة فحسب، بل تحدد مسبقاً من سيصل إلى غرف القرار بعد أعوام. وإذا اقترنت بمعايير واضحة ومرتبطة بالأداء، فقد تصبح وسيلة إصلاح. أما إذا بقيت الأسباب سرية أو بدت انتقائية، فإنها قد تشجع الامتثال وتضعف قدرة المؤسسة على الاحتفاظ بخبرات متنوعة.


فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
TT

فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تفاصيل النظام الغذائي الذي يتبعه بهدف إنقاص وزنه، موضحاً أنه يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة الغنية بالبروتين ومخلل الملفوف، وذلك بعد أن استشار وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور بشأن التخلي عن السكر، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

وقال فانس، يوم الخميس، إنه يتبع هذا النظام الغذائي منذ بداية الصوم الكبير، مشيراً إلى أن التزامه به يأتي في إطار محاولته ممارسة «نوع من ضبط النفس» خلال هذه الفترة.

وأضاف نائب الرئيس خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: «أنا مسيحي متدين»، موضحاً أن الصوم دفعه إلى التفكير في التخلي عن بعض العادات، من بينها تناول السكر واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح فانس كيف تعرّف على هذا النظام الغذائي، قائلاً إنه في «الثلاثاء البدين» (أي ثلاثاء المرفع) أخبر زوجته بأنه يفكر في التخلي عن السكر ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه اتصل بوزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور طلباً للمشورة، فأخبره كينيدي عن النظام الغذائي «الحيوي».

وقال فانس للصحافيين: «أتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالبروتين، وأتناول الكثير من مخلل الملفوف...».

واختتم حديثه بنصيحة ساخرة قائلاً: «لذا، نصيحتي لكم هي: إذا كنتم ترغبون في إنقاص وزنكم، فاتصلوا ببوبي كينيدي، وإذا كنتم ترغبون في الاستمتاع بما تأكلون، فلا تتصلوا ببوبي كينيدي».

النظام الغذائي «الحيوي»

ويُعرف «نظام مخلل الملفوف» أيضاً باسم «النظام الغذائي الحيوي»، وهو نظام يوصي بالاعتماد على الأطعمة المخمرة، مثل مخلل الملفوف والكيمتشي، بهدف تعزيز صحة الأمعاء، إلى جانب تناول اللحوم التي تتغذى على العشب.

كما يمتنع متبعو هذا النظام عن تناول الكحول والأطعمة فائقة المعالجة، بهدف تقليل دهون البطن وخفض مستويات الالتهابات.

وفي عام 2024، كشف فانس أنه فقد نحو 13.6 كيلوغرام خلال العامين التاليين لفوزه بمقعده في مجلس الشيوخ عام 2022.

وقال إن هذا التحول جاء نتيجة «تحسين نظامه الغذائي»، نافياً في الوقت نفسه استخدام أي أدوية لإنقاص الوزن.

وفي أبريل (نيسان)، علّق الرئيس دونالد ترمب على فقدان فانس للوزن، وذلك خلال غداء عيد الفصح.

وقال ترمب: «أين جي دي؟ لقد فقد وزنه. أصبح أنحف قليلاً. كنت أبحث عن رجل ممتلئ الجسم، والآن وجدت نموذجاً مثالياً».


أميركا ترحل أكثر من 100 شخص إلى هايتي مع استمرار عنف العصابات

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أميركا ترحل أكثر من 100 شخص إلى هايتي مع استمرار عنف العصابات

عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
عميلان من دائرة الهجرة والجمارك «آيس» خلال دورية في مطار رونالد ريغان الوطني في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

رحلت الحكومة الأميركية أكثر من 100 شخص إلى هايتي، الخميس، في الوقت الذي تكثف فيه مثل هذه الرحلات إلى الدولة الكاريبية المضطربة.

وغادرت الرحلة الجوية من لويزيانا وهبطت في مدينة كاب هايتيان بشمال هايتي.

وقال مرصد رحلات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التابع لمؤسسة «حقوق الإنسان أولا»، الذي يتتبع بيانات الرحلات الجوية: «هذه هي رحلة الترحيل الثالثة على التوالي يوم الخميس إلى هايتي، مما يشكل تحولا من رحلات شهرية إلى رحلات أسبوعية».

وتم ترحيل أكثر من 200 شخص إلى هايتي في أواخر أغسطس (آب) على متن رحلتين مختلفين.

وقال نيكولا ماردوشي، وهو منسق بوزارة الخارجية الهايتية، بحسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، إن 101 شخص مرحل كانوا على متن رحلة يوم الخميس. وقال إن من بينهم رينان هيدوفيل، الذي كان يقود في السابق مكتب حماية المواطن في هايتي والمتهم بالفساد.

وتسيطر العصابات الإجرامية على ما يُقدر بـ 70 في المائة من عاصمة هايتي ومساحات شاسعة من الأراضي في المنطقة الوسطى من البلاد.