دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

قالت إن دورها في مسلسل «علي كلاي» أرهقها نفسياً

الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

دُرة لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتجسيد «شجرة الدر»

الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة التونسية درة تستعد لأعمال في السينما والدراما (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة التونسية درة إنها شعرت بالخوف من شخصية «ميادة الديناري» التي جسدتها في مسلسل «علي كلاي» الذي عُرض خلال موسم دراما رمضان الماضي، وأنها تتمنى أن يكون هذا الدور نقلة فنية مهمة في مشوارها، خصوصا أنه، وفق حديثها، أرهقها نفسياً، كما أعربت عن أمنيتها تجسيد شخصية تاريخية مثل «شجرة الدر».

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «ميادة الديناري» كانت شديدة الصعوبة عليها، وهذا ما استدعى منها جهداً كبيراً في البحث عن مفاتيح للشخصية تجعلها بعيدة عن شخصيتها الحقيقية ووجهها الهادئ؛ مثل طريقة الكلام ومخارج الحروف بالإضافة إلى طريقة مكياجها وملابسها خصوصاً العباءات التي منحت الشخصية حضوراً وقوة وثقة واكسسواراتها الغريبة ومجوهراتها التي تحمل أشكال حيوانات، مثل الأسد والتمساح، لتعبر عن تركيبة شخصيتها القوية المتسلطة.

وأضافت: «من أبرز ما يميز ملامح وجه شخصية (ميادة) أنه مثل وجه المقامر (POKER FACE)، وهذا ما أجهدني عصبياً ونفسياً لإيصاله إلى المشاهد».

أما أبرز الجمل و«اللزمات» التي علقت مع المشاهدين من قاموس «ميادة» فكانت «أنا أسيب ما أتسابش» و«لو حتقول لي راجل أنا ست بميت راجل» وفق قولها.

وعن تعاونها الأول مع المخرج محمد عبد السلام، فقد وصفته بأنه شخصية قيادية ويحب الممثل مهما كان حجم دوره، ويناقش في كل التفاصيل ليخرج المشهد في أفضل صورة.

ومن المشاهد التي تعدّها «ماستر سين» لها مشهد طلاقها من العوضي الذي أصابها بـ«هيستيريا جنونية»، حسب تعبيرها. أيضاً مشاهد مرضها في الحلقات الأخيرة التي استطاعت من خلالها كسب تعاطف المشاهد معها رغم كمية الشر بداخلها.

الفنانة التونسية درة شاركت في دراما رمضان الماضي (صفحتها على «فيسبوك»)

أما مشهد الصفعة على وجه العوضي فأشارت إلى أنه «من المشاهد الصعبة جداً لأنه تم تصويره في رمضان في أحد شوارع وسط البلد في القاهرة، وكل الذين ظهروا بالمشهد كانوا جمهوراً حقيقياً بالإضافة إلى فريق العمل».

وقالت إنها تحيّي العوضي على قبوله أداء هذا المشهد في الوقت الذي يجسد فيه شخصية البطل الشعبي بكل كبريائها وقوتها وعنفوانها.

وأشارت إلى الكيمياء الفنية بينها وبينه في أول لقاء يجمعهما بقولها: «إنه نجم ناجح بشكل كبير في الدراما الشعبية، وبداخله إحساس رائع بالشارع، وهو فنان يعشق عمله، وفى المشاهد التي جمعتنا كنا نبني المشهد معاً، وكلٌّ منّا يأخذ إحساسه من الآخر».

ولفتت إلى أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها دور المرأة الشعبية، فقد سبق أن قدمتها في أكثر من عمل فنى مثل شخصية «ونيسة» في فيلم «الأولة في الغرام» الذي تعدّه الانطلاقة الحقيقية لها في السينما المصرية، وشخصية «دلال» في مسلسل «سجن النسا»، وشخصية «رمانة» في مسلسل «مزاج الخير»، وشخصية «سماح» في مسلسل «العار»، مؤكدةً أن كل هذه الشخصيات لم تكن تحمل كم الشر المخيف الموجود في شخصية «ميادة».

وأشارت إلى أنه على الرغم من وجود مواسم عرض كثيرة خارج شهر رمضان فإن العرض الرمضاني له تأثير كبير على نسبة المشاهدات ومعايشة الجمهور للعمل.

وبسؤالها عن تفضيلها البطولة المطلقة على العمل الجماعي، قالت إن «الدور هو الذي يحدد الإجابة عن هذا السؤال»، وأكدت أنها لا تمانع من المشاركة في عمل به بطولة جماعية إذا كان الدور يحمل أبعاداً وقيمة تضيف إليها كممثلة.

وأبدت الفنانة التونسية سعادتها بعرض مسلسلها «إثبات نسب» في موسم رمضان الماضي بعد تأجيله لمدة عامين، والذي شاركها بطولته نبيل عيسى وهاجر الشرنوبي ومحمد علي رزق، وهو تأليف محمد ناير، وإخراج أحمد عبده.

الفنانة التونسية درة (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إن العمل حقق ردود أفعال إيجابية، خصوصاً أنه طرح قضية اجتماعية مهمة بأسلوب درامي مشوق، حيث تدور الأحداث حول امرأة تنقلب حياتها رأساً على عقب بعد أن أصبح طفلها الوحيد محور صراع شرس بين العائلات والمال والنفوذ لتجد الأم نفسها في مواجهة اتهامات تشكك في سلامتها العقلية ونسب طفلها.

وانتهت درة، أخيراً، من تصوير فيلم «الست لمّا» مع يسرا وماجد المصري وياسمين رئيس وعمرو عبد الجليل، الذي يسلط الضوء على قضايا حساسة مثل العنف ضد المرأة، والتحرش، والاغتصاب الزوجي، في قالب اجتماعي يجمع بين الدراما والكوميديا، وهو تأليف أيمن فوزي ومصطفى بدوي، وإخراج خالد أبو غريب.

وعن أحدث أعمالها التي بدأت في تصويرها قالت درة: «أصور حالياً مسلسل (قلب شمس)، من تأليف وإخراج محمد سامي الذي يشارك أيضاً في البطولة، ومعي النجمة الكبيرة يسرا وإنجي المقدم وسوسن بدر، ومن المقرر عرضه على إحدى المنصات الرقمية، وهو عمل اجتماعي رومانسي يناقش العلاقات الأسرية والمشكلات النفسية والعاطفية والاجتماعية التي تواجهها».

كما تنتظر عرض مسلسل «الذنب» مع هاني سلامة، في رابع تعاون فني معه بعد فيلم «الأولة في الغرام» ومسلسلي «نصيبي وقسمتك» و«بين السما والأرض» الذي قالت عن دورها فيه إنه مختلف، خصوصاً أنه ينتمي إلى نوعية الدراما النفسية، وهو من تأليف وإخراج رضا عبد الرازق، ويتكون من عشر حلقات، ومن المقرر عرضه قريباً رقمياً.

وعن الشخصية التي تتمنى تجسيدها في عمل فني، قالت إنها شغوفة بالأدوار التاريخية خصوصاً في التاريخ المعاصر، و«تتمنى أن تجسد إحدى الشخصيات الشهيرة، ومنها شخصية شجرة الدر»، على حد تعبيرها.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

يوميات الشرق صالح والمنتج طارق الجنايني وسط أبطال الفيلم في العرض الخاص (الشركة المنتجة)

إياد صالح: «محمود التاني» لا يستنسخ فيلم «الحريفة»

قال المؤلف إياد صالح إن فكرة فيلم «محمود التاني» كانت موجودة لديه قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق كلّما عاد إلى لبنان... عاد الفلوت معه مُحمَّلاً بما حدث في الغياب (الشرق الأوسط)

دانيال الهيبي يبحث عن «لغة ثالثة» للفلوت

قد تكون مغامرة الهيبي الحقيقية أن يجعل الفلوت يتذكّر من أين جاء دانيال، من دون أن يعرف إلى أين سيأخذه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان أحمد الرافعي قدم أدوارا درامية عدة (حسابه على فيسبوك)

أحمد الرافعي: الأدوار ذات الأبعاد النفسية تحتاج إلى ممثل «أولمبي»

يشارك أحمد الرافعي ضيفَ شرفٍ في فيلمي «شمشون ودليلة» و«خلي بالك من نفسك»، مؤكداً أن تأثير الشخصية أهم لديه من مساحة ظهورها.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تامر هجرس من أبطال فيلم «محمود الثاني» (الشركة المنتجة)

تامر هجرس: لا أتوقف عن اكتشاف نفسي كممثل

قال الفنان المصري تامر هجرس إن مشاركته في فيلم «محمود الثاني» جاءت مدفوعة برغبته في خوض تجربة مختلفة عن أعماله السابقة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تكريم الفنان أحمد عبد العزيز في «مهرجان المسرح المصري» (الشرق الأوسط)

أحمد عبد العزيز: أحلم بتجسيد السادات... والمسرح المصري «يمرض ولا يموت»

أكد الفنان المصري أنّ مشواره في الدراما التلفزيونية لم يكن على حساب وجوده بكثافة في المسرح والسينما...

داليا ماهر (القاهرة )

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
TT

شيفرة أطلنطس المفقودة: هل دمر بركان سانتوريني حضارة المينويين؟

لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)
لوحة جدارية ملونة من أكروتيري تُظهر أسطولاً بحرياً يقترب من مدينة ساحلية محصنة وهي الوثيقة البصرية التي يستند إليها الكثير من الباحثين لمحاولة تصور شكل أطلنطس المفقودة قبل دمارها (ويكيبيديا)

لم تكن مجرد سحابة سوداء، بل كانت نهاية العالم كما عرفه البشر في العصر البرونزي. في عام 1613 قبل الميلاد، كانت اللوحة الزرقاء لبحر إيجة على موعد مع فصل جنائزي مرعب غير مجرى التاريخ الإنساني إلى الأبد.

هناك، حيث تزدهر حضارة المينويين أو (المينوسية) العريقة بأناقتها المعمارية، وأساطيلها التجارية، وقصورها التي تضج بالحياة في جزيرة كريت، والجزر المحيطة بها، كانت الأرض تخبئ غضباً لم تشهد البشرية له مثيلاً.

عندما انشقت الأرض وابتلعت الذاكرة

في ذلك اليوم البعيد، انفجر بركان جزيرة ثيرا (المعروفة اليوم باسم سانتوريني) بطاقة تعادل تفجير مئات القنابل النووية في لحظة واحدة.

لم يكن الانفجار مجرد حدث جيولوجي عابر، بل كان زلزالاً حضارياً مسح مدناً كاملة من الخريطة، وأطلق أمواج تسونامي عاتية عادلت ناطحات سحاب من المياه، لتضرب شواطئ كريت، وتغرق السفن والموانئ التي كانت عصب الإمبراطورية المينوية البحرية.

الرماد البرونزي الذي غطى السماء لسنوات لم يدفن المدن فقط، بل دفن معها الحقيقة، ليحولها بمرور القرون من حدث تاريخي واقعي إلى واحدة من أعظم الأساطير الغامضة في التاريخ: «شيفرة أطلنطس المفقودة».

فكيف تحول غضب الطبيعة في سانتوريني إلى الفردوس المفقود الذي خلده أفلاطون؟

ثيرا... قلب العصر البرونزي الذي تحول إلى رماد

قبل الكارثة لم تكن جزيرة ثيرا مجرد جبل بركاني، بل كانت مركزاً حضارياً مشعاً يعكس عبقرية المينويين. تشير الاكتشافات الأثرية في موقع «أكروتيري» بالجزيرة إلى وجود قاعات مزينة بجداريات ملونة مذهلة، وأنظمة صرف صحي متطورة، وبيوت من عدة طوابق تعكس رفاهية اجتماعية متقدمة.

صورة توثق الحفريات الأثرية في أكروتيري بسانتوريني عام 2018 حيث عُثر على قطع أثرية وتماثيل سليمة تماماً منذ 3600 عام (ويكيبيديا)

عندما بدأت الأرض تهتز، تعامل السكان بذكاء في البداية، حيث تظهر الأدلة الأثرية خلو الموقع من الجثث، مما يعني أنهم فروا قبل الانفجار الكبير.

لكن الفرار من الجزيرة لم يكن كافياً للنجاة من الجحيم القادم.

لقطة مقربة تكشف عن التصميم الإنشائي المتطور للمباني والساحات الداخلية في أكروتيري والتي هجرها سكانها قبل لحظات من ثوران البركان الكارثي تاركين أوانيهم الفخارية خلفهم (ويكيبيديا)

انهار قلب الجزيرة بالكامل داخل غرفة الصهارة الفارغة، مما أدى إلى تشكل «الكالديرا» الشهيرة التي نراها اليوم، وغرقت أجزاء واسعة من ثيرا تحت مياه البحر في غضون ساعات.

مشهد جوي يوثق لحظات الغروب الذهبي فوق كالديرا ثيرا (سانتوريني) في اليونان حيث تظهر الجزر البركانية محاطة بمياه بحر إيجة الزرقاء (ويكيبيديا)

أمواج تسونامي العاتية: الضربة القاضية لحضارة كريت

لم يكن الرماد والسخام اللذان حجبا ضوء الشمس عن سماء المتوسط هما الخطر الأوحد. كان الانهيار الهيكلي لجزيرة ثيرا بمثابة إسقاط حجر عملاق في حوض ماء، مما ولد أمواج تسونامي مرعبة اندفعت بسرعة الطائرات نحو جزيرة كريت، المركز النابض للحضارة المينوية، والتي تبعد نحو 110 كيلومترات إلى الجنوب.

اجتاحت الأمواج التي قدر علماء البحار ارتفاعها بعشرات الأمتار السواحل الشمالية لكريت.

«بقايا الرواق البازيليكي في مدينة ثيرا الأثرية بجزيرة سانتوريني اليونانية (ويكيبيديا)

دمرت الموانئ بالكامل، وتحطمت الأساطيل التجارية والحربية التي كانت تحمي الجزيرة، وغمرت المياه الأراضي الزراعية الخصبة بالأملاح، مما تسبب في مجاعة فورية.

ورغم أن قصر «كنوسوس» الشهير نجا جزئياً لارتفاعه عن سطح البحر، فإن البنية التحتية والاقتصادية للمينويين تلقت ضربة قاضية لم تتعافَ منها أبداً، مما جعلهم لقمة سائغة للغزو الميسيني لاحقاً.

قصر مينوس كنوسوس باليونان (ويكيبيديا)

محاكمة النص الأفلاطوني: هل كانت أطلنطس هي كريت؟

تكمن الزاوية الأكثر إثارة في هذه الكارثة في الرابط المذهل الذي يجمعه المؤرخون وعلماء الآثار اليوم بين هذا الانفجار وأسطورة أطلنطس.

بعد نحو ألف عام من الكارثة، وتحديداً في القرن الرابع قبل الميلاد، كتب الفيلسوف اليوناني أفلاطون في حواريه الشهيرين «تيمايوس» و«كريتياس» عن قارة مفقودة متطورة للغاية، وغنية، ومحاطة بدوائر من المياه، وقد غرقت في البحر «في يوم وليلة من الكوارث».

واحدة من أشهر وأقدم الخرائط التخيلية في التاريخ لقارة أطلنطس المفقودة رسمها العالم والراهب الألماني الشهير أثناسيوس كيرشر عام 1665 ونُشرت في كتابه الشهير «العالم السفلي» (ويكيبيديا)

عقود طويلة من البحث قادت العلماء إلى استنتاج مثير: الوصف الذي قدمه أفلاطون لأطلنطس يتطابق بشكل مذهل مع شكل جزيرة ثيرا المينوية قبل انفجارها، وطبيعة الحضارة المينوية المتقدمة بحرياً، ومعمارياً.

يُعتقد أن القصة انتقلت عبر الأجيال من خلال الكهنة المصريين الذين سجلوا الكارثة المناخية التي تلت الانفجار، ومنهم وصلت إلى المشرع اليوناني سولون، ثم إلى أفلاطون الذي ربما أضاف لمسته الفلسفية والدرامية عليها.

الحل الجيولوجي للغز: العلم يصدق الأسطورة

في العصر الحديث قدم العلم الحديث إجابات قاطعة حول حجم الكارثة. أكدت العينات الجليدية المستخرجة من جزيرة غرينلاند، وفحص حلقات الأشجار القديمة، أن الانفجار وقع تقريباً في عام 1613 قبل الميلاد.

العالم أولوف رودبيك يستدعي أفلاطون وأرسطو وهوميروس ليشهدوا على نظريته المثيرة للجدل التي نقلت موقع أطلنطس الأسطوري إلى الشواطئ الإسكندنافية (ويكيبيديا)

وأثبتت الفحوصات الجيولوجية لترسبات القاع في البحر الأبيض المتوسط أن حجم المواد البركانية المقذوفة كان هائلاً لدرجة غيرت مناخ نصف الكرة الأرضية الشمالي لسنوات.

هذا التطابق بين البيانات الجيولوجية الحديثة ونصوص أفلاطون القديمة يفكك «شيفرة أطلنطس».

لم تكن أطلنطس مجرد خيال فني محض، بل كانت قراءة تاريخية مشوهة عبر الزمن لحدث حقيقي جسد نهاية مأساوية لحضارة المينويين التي ابتلعها البحر إثر واحدة من أعنف ثورات الأرض.

لقطة عامة لقرية أويا في جزيرة سانتوريني اليونانية (أ.ف.ب)

بينما نرى اليوم السياح يتوافدون على جزيرة سانتوريني للاستمتاع بمنظر غروب الشمس الساحر فوق جرف «الكالديرا»، قد لا يدرك الكثيرون أنهم يقفون على حافة المقبرة الجيولوجية التي أنجبت أعظم أسطورة غامضة في تاريخ البشرية.


14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
TT

14 جامعة سعودية ضمن أفضل ألف في تصنيف «شنغهاي»

الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)
الحضور السعودي في التصنيف يرتفع إلى 14 جامعة (واس)

سجَّلت الجامعات السعودية حضوراً في «التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم»، المعروف بتصنيف «شنغهاي»، لعام 2026، مع إدراج 14 جامعة ضمن قائمة أفضل ألف جامعة عالمياً، مقارنة بـ13 جامعة في نسخة 2025، بعد انضمام جامعة الحدود الشمالية إلى القائمة.

وتصدَّرت جامعة الملك سعود الجامعات السعودية ضمن القائمة، وجاءت في الشريحة من 151 إلى 200 عالمياً، تلتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في المرتبة الثانية محلياً، ضمن الشريحة من 201 إلى 300، في حين حلَّت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن ثالثة سعودياً، في الشريحة من 301 إلى 400.

أما الشرائح التالية، فقد ضمَّت الشريحة من 401 إلى 500 جامعتَي الملك خالد والطائف، اللتين تقاسمتا المركزين الرابع والخامس محلياً، في حين جاءت جامعة الملك عبد العزيز سادسة سعودياً، ضمن الشريحة من 501 إلى 600.

وفي الشريحة من 601 إلى 700، حلَّت جامعتا الإمام محمد بن سعود الإسلامية والملك فهد للبترول والمعادن في المركزين السابع والثامن سعودياً. وجاءت جامعات الملك فيصل، والأمير سطام بن عبد العزيز، والقصيم، ضمن الشريحة من 701 إلى 800، وفي المراكز من التاسع إلى الحادي عشر محلياً.

واكتملت القائمة السعودية بجامعات جازان، والحدود الشمالية، وأم القرى، التي حلَّت ضمن الشريحة من 901 إلى ألف، وتقاسمت المراكز من الثاني عشر إلى الرابع عشر محلياً.

وشهد هذا العام حضور جامعة الحدود الشمالية في التصنيف، ليرتفع عدد الجامعات السعودية إلى 14 جامعة، وتتصدَّر من حيث عدد الجامعات الحاضرة في التصنيف قائمة الدول العربية، ودولاً إقليمية أخرى.

ويُعدّ تصنيف «شنغهاي» من أبرز المقاييس العالمية لتقييم أفضل ألف جامعة سنوياً؛ إذ يرتكز على معايير أكاديمية وبحثية صارمة، تشمل جودة التعليم، وكفاءة أعضاء هيئة التدريس، ونوعية المخرجات البحثية وحجمها، إضافة إلى تقييم الأداء الأكاديمي الشامل مقارنة بحجم المؤسسة. ومع ذلك، فهو لا يمنح الجامعات الواقعة داخل الشريحة نفسها ترتيباً فردياً، بل يعرضها أبجدياً؛ ولذلك لا يمكن تفضيل جامعة على أخرى داخل النطاق العالمي نفسه.

وأظهرت المقارنة مع نتائج 2025 تقدُّم جامعة الطائف من الشريحة 601–700 إلى 401–500، وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من 901–1000 إلى 601–700، إلى جانب تقدُّم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن من 701–800 إلى 601–700، وانتقال جامعتَي الملك فيصل والقصيم من 801–900 إلى 701–800. وفي المقابل، انتقلت جامعة الملك سعود من الشريحة 101–150 إلى 151–200، مع احتفاظها بصدارة الجامعات السعودية.

وصدر تصنيف 2026 خلال الشهر الحالي، ويقيّم سنوياً أكثر من 2500 جامعة، قبل نشر أفضل ألف منها. وترتكز منهجيته على 6 مؤشرات تتصل أساساً بالأداء البحثي، وتشمل الفائزين بجوائز «نوبل» وميداليات «فيلدز» من الخريجين وأعضاء هيئة التدريس، وأعلى الباحثين استشهاداً، والأبحاث، إلى جانب الأداء الأكاديمي قياساً إلى حجم الهيئة التدريسية.


الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الرياض تطلق «الحي الرقمي» لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمواهب والابتكار

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، الخميس، إطلاق «الحي الرقمي بالرياض»، إحدى أهم مبادراتها الاستراتيجية الرامية إلى جذب الكفاءات التقنية العالمية، والجمع بين المواهب وريادة الأعمال، وبناء اقتصاد معرفي يعتمد على القيادة الرقمية والابتكار التقني، بما يعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، ويضعها ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهندس إبراهيم السلطان، عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة، إن هذه المبادرة النوعية تحفّز على جعل الرياض وجهة عالمية للمواهب والشركات التقنية العالمية ولريادة الأعمال الرقمية، وتهدف إلى جعل المدينة ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم، موجهاً الشكر والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان، لدعمهما مشروعات الهيئة ورعايتهما لها.

وأضاف: «تعكس هذه الخطوة حرص القيادة الرشيدة ورعايتها للمضي بالعاصمة نحو آفاق قيادية عالميَّة في القطاعات المستقبلية الواعدة؛ تحقيقاً لمستهدفات (رؤية السعودية 2030) في بناء وتنمية اقتصاد متنوِّع ومزدهر يعتمد على القيادة الرقمية، والابتكار التقني، وتعزيزاً لدور المملكة في التحوُّل الرقمي، واحتضان المبادرات الرقمية المحفزة للإبداع، واستشراف المستقبل».

ويركز الحي على استقطاب الشركات والكفاءات التقنية المتخصِّصة في 6 مجالات أساسية، تشمل الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والأمن السيبراني، والحوسبة والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء، وتقنية سلاسل الكتل، والروبوتات والطائرات من دون طيار. وتستحوذ هذه المجالات الستة على الحصة العظمى من إجمالي الاستثمارات العالمية في شركات الابتكار التقني، مما يؤكد أهميتها المحورية في دفع النمو والتطوُّر المستقبلي.

أطلق مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض مبادرة «الحي الرقمي بالرياض»؛ في خطوة تعزز مكانة العاصمة مركزاً عالمياً للمواهب التقنية والإبداع الرقمي، عبر استقطاب الكفاءات النوعية، وتمكين ريادة الأعمال، وبناء اقتصاد رقمي يمكّن الابتكار والقيادة الرقمية، بما يسهم في تحقيق مستهدف جعل الرياض ضمن أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

مفهوم تطويري للأحياء

يُعدّ «الحي الرقمي بالرياض» إحدى المبادرات التي تشرف عليها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، ويقوم على مفهوم تطويري يركز على بناء بيئة أعمال رقمية متكاملة داخل المدينة، لاحتضان الشركات والمواهب والاستثمارات التقنية، وتنمية الاقتصاد الرقمي للعاصمة وتعزيز مكانتها، لتكون إحدى أفضل 10 مناطق تقنية في العالم.

ويمثِّل الحي، حسب تفاصيل المبادرة على موقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض، بيئة ممكِّنة تقنياً وتنظيمياً للشركات التقنية العالمية والإقليمية والشركات الناشئة، لتؤسس أعمالها في الرياض وتتوسَّع منها إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال مساحات مخصَّصة وقريبة من الشركات والمجتمعات التقنية، إلى جانب فرص للتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص. وسيتوسَّع نطاق خدمات الدعم ويتطوَّر مع كل مرحلة من مراحل المبادرة.

ويسهم الحي في تطوير الكفاءات التقنية والرقمية، واستقطاب الاستثمارات، وإيجاد فرص عمل مستدامة تدعم الاقتصاد الرقمي لمدينة الرياض، من خلال مساعدة الشركات على بناء فرقها التقنية وتوسيع عملياتها في المدينة. كما يبني الحي مجتمعاً تقنياً نشطاً يجمع المؤسسين والمهندسين والباحثين والمستثمرين، عبر لقاءات وفعاليات مفتوحة تُنظَّم دورياً.