الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».


مقالات ذات صلة

الجنيه الإسترليني يتجه نحو أكبر مكاسب أسبوعية في 12 أسبوعاً

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يتجه نحو أكبر مكاسب أسبوعية في 12 أسبوعاً

يتجه الجنيه الإسترليني نحو تسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي له في 12 أسبوعاً مقابل الدولار الأميركي يوم الجمعة، مدعوماً بتراجع المخاطر السياسية المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تظهر حركة الين والأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

طوكيو تُبقي على تحذير التدخل في الين وتؤكد تواصلها مع واشنطن

وجّهت اليابان تحذيراً جديداً لأسواق العملات يوم الجمعة، حيث صرّحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن طوكيو على اتصال منتظم مع واشنطن بشأن قضايا الصرف الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الجنيه المصري الورقي (فيسبوك)

التضخم يُحيل عملات ورقية مصرية إلى «خزائن الذكريات»

أحال التضخم عملات ورقية مصرية عتيقة إلى خزائن الذكريات بعدما باتت غائبة عن التعاملات اليومية وأصبحت درباً من التاريخ

منى أبو النصر (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة ألف ين (رويترز)

اليابان تتحول إلى تكتيكات تدخل مفاجئة ضد مضاربي الين

قال مصدران مطلعان على الأمر إن المسؤولين اليابانيين يتخلون عن عادتهم في التلميح إلى مخاطر التدخل لإنقاذ الين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في عام أمام اليورو

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في عام مقابل اليورو، يوم الخميس، كما صعد أمام الدولار الأميركي.


التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)
TT

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 2.4 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وجاذبية وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وأكدت بيانات المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية الصادرة عن وزارة الاستثمار، الأحد، أن جاذبية البيئة الاستثمارية للسعودية انعكست في نتائج مؤشرات الاستثمار. إذ حقق تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي.

ويعزى ذلك إلى زيادة تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي 54 في المائة، والقطاع غير الحكومي 1.3 في المائة خلال الفترة نفسها. ونجحت جهود التنويع الاقتصادي في تعزيز فرص العمل، مع انخفاض معدل البطالة للسعوديين، ليصل إلى 6.4 في المائة خلال الفصل الأول 2026، فيما بلغ المعدل الإجمالي 3.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

القوى العاملة

وتكشف البيانات ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين يظهر معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان 67.2 في المائة، والمرأة السعودية نحو 33.9 في المائة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 في المائة للربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية 2.9 في المائة لكل منهما، ما يؤكد استدامة نمو الاقتصاد السعودي.

البيانات تكشف عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول من 2025، متأثراً بتراجع أداء القطاع السكني 3.6 في المائة، الذي يُمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، في حين نمت القروض العقارية من المصارف التجارية بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة نفسها.

أسعار المستهلك

وسجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بالعام السابق، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.7 في المائة، والنقل 1.5 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بما نسبته 1.7 في المائة.

وشهدت قيمة مبيعات نقاط البيع ارتفاعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال مايو الماضي، على أساس سنوي، في حين شهد متوسط أسعار خام برنت زيادة 62 في المائة خلال الشهر نفسه، ليبلغ متوسط سعر البرميل 103.7 دولار.


«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتذبذب مع ترقب «النتائج» وتباين أداء الأسهم القيادية

رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يعبر أمام لافتة «تداول» في السعودية (أ.ف.ب)

تحركت سوق الأسهم السعودية في نطاق متذبذب خلال جلسة الأحد، بين ضغوط افتتاحية محدودة، وتحسن نسبي في بعض الأسهم خلال التداولات، مع انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني واستمرار متابعة المستثمرين اتجاهات أسعار النفط.

وتراجع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 10799 نقطة، فاقداً 28 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.

وتراجع سهما «مصرف الراجحي» و«أكوا» بأقل من واحد في المائة ليغلقا عند 65.70 ريال و193 ريالاً على التوالي، فيما هبط سهم «المراعي» بأكثر من 3 في المائة عند 45.62 ريال، عقب إعلان نتائج الشركة للربع الثاني 2026.

كما تعرضت أسهم صغيرة ومتوسطة لضغوط بيع، حيث تصدر سهم «الأسماك» قائمة التراجعات بعد هبوطه بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة بلغت نحو 1.4 مليون سهم بقيمة تبلغ نحو 100 مليون ريال.

في المقابل، دعم بعض الأسهم السوق خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم «سليمان الحبيب» اثنين في المائة ليغلق عند 217.50 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» قائمة الأسهم الرابحة بعد صعوده بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة.

وسجلت أسهم «نسيج» و«جاكو» و«البحر الأحمر» و«الاتحاد» و«حلواني إخوان» و«درب السعودية» مكاسب تراوحت بين 3 و8 في المائة؛ مما أسهم في تخفيف حدة التراجع العام.

ويأتي هذا الأداء في ظل بداية موسم النتائج المالية وتباين توقعات المستثمرين، إلى جانب استمرار تأثير تحركات أسعار النفط على اتجاهات السوق؛ مما يعزز حالة الحذر والترقب في التداولات.


الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
TT

الاقتصاد العماني ينمو بـ2.6 % خلال الربع الأول

سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)
سجّل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا خلال الربع الأول من العام الحالي ليبلغ نحو 25.182 مليار دولار. (العمانية)

نما اقتصاد سلطنة عمان بنسبة 2.6 في المائة بالقيمة الحقيقية في الربع الأول من عام 2026، ليبلغ 9.685 مليار ريال عماني (نحو 25.182 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضحت البيانات الأولية الصادرة عن «المركز الوطني للإحصاء والمعلومات» العماني أن الأنشطة النفطية حققت، خلال الربع الأول من العام، ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المائة، لتبلغ 3.035 مليار ريال (نحو 7.9 مليار دولار)، بعد ارتفاع إيجابي لأنشطة النفط والغاز معاً. وذكرت أن الأنشطة غير النفطية ارتفعت، خلال الربع الأول من العام، بنسبة 2.4 في المائة لتسجل 7.039 مليار ريال عماني مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأظهرت البيانات نمو نشاط الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 6.1 في المائة، فيما سجلت الأنشطة الصناعية انخفاضاً بنسبة 1.2 في المائة، في حين ارتفعت الأنشطة الخدمية بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالربع الأول من عام 2025.