«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

طهران هددت برد مماثل ونددت بـ«قرصنة»... نتنياهو يدعم تقييدها... باكستان أكدت مواصلة الوساطة

TT

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب
صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة، وتدفع المسار الدبلوماسي إلى حافة جديدة من التصعيد، بعد تعثر محادثات إسلام آباد، وبروز مؤشرات إلى انتقال الضغط من طاولة التفاوض إلى الممرات البحرية.

وحذر ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب ​من ⁠أن ⁠أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية ​تقترب ‌من نطاق الحصار ‌الأميركي ‌المفروض على ⁠الموانئ الإيرانية ⁠سيتم «تدميرها فوراً».

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «تحذير: اذا اقتربت أي من هذه السفن من حصارنا، فسيتم القضاء عليها فوراً»، في إشارة ضمنية إلى الزوارق الهجومية السريعة التي تحوزها إيران. وذكّر الرئيس الأميركي بأن السفن الأكبر للبحرية الإيرانية «قد تمّ تدميرها». وأشار إلى أن قواته «ستستخدم نظام القتل نفسه الذي اعتمدناه حيال مراكب مهرّبي المخدرات في البحر»، في إشارة للضربات التي كانت واشنطن تنفّذها على قوارب قبالة فنزويلا في أثناء محاصرتها.

وفي منشور آخر، قال ترمب إن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز أمس الأحد، في أعلى عدد يجري تسجيله منذ بدء إغلاق المضيق، واصفاً هذا الإغلاق بأنه «أحمق».

في وقت لاحق، قال ترمب للصحافيين إن إيران تريد إبرام اتفاق، وإنه لن يوافق على ‌أي اتفاق ‌يسمح ​لطهران ‌بامتلاك ⁠سلاح ​نووي. وأضاف أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.وأضاف ​ترمب ‌أن إيران «أجرت اتصالا ‌صباح اليوم»، وإنها «ترغب في التوصل إلى اتفاق»، مضيفاً: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً.. لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وجاء التحرك الأميركي في توقيت شديد الحساسية، مع تداخل الإجراءات العسكرية مع استمرار الاتصالات السياسية، بما يضع الممر المائي الأهم في المنطقة في قلب المواجهة، وسط تحذيرات إيرانية من رد واسع إذا تحولت إجراءات السيطرة البحرية إلى حصار فعلي على الموانئ الإيرانية، وذلك مع بقاء 9 أيام من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام.

وانقضى عند الساعة الثانية بعد ظهر الاثنين بتوقيت غرينتش، الموعد الذي حددته الولايات المتحدة لبدء فرضها حصاراً على موانئ إيران.

وقبل ذلك بساعات، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في إشعار للبحارة إن الجيش الأميركي سيبدأ فرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب شرق مضيق هرمز، تشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه، بداية من الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وأضافت أن «أي سفينة تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ستكون معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز»، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات ستُطبق «بشكل محايد على سفن جميع الدول».

وفي الوقت نفسه، أكدت أن السيطرة البحرية «لن تعوق حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من وإلى جهات غير إيرانية»، في تراجع عملي عن التهديد السابق بفرض حصار كامل على المضيق.

ويعكس هذا التعديل في نطاق الحصار تحولاً عملياً من التهديد بإغلاق كامل للمضيق إلى نموذج «السيطرة الانتقائية» على حركة الملاحة، حيث تركز واشنطن على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع الإبقاء على ممرات مفتوحة أمام السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية.

ويأتي ذلك في سياق محاولة تقليل الاحتكاك المباشر مع حركة التجارة الدولية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضغط العسكري والاقتصادي على طهران.

وأفادت تقارير ملاحية بأن حركة السفن التي استؤنفت بشكل محدود بعد وقف إطلاق النار توقفت مجدداً عقب إعلان الحصار، في ظل حالة من التردد بين شركات الشحن العالمية بشأن المخاطر المرتبطة بالعبور.

وتشير بيانات التتبع إلى أن عدد السفن التي عبرت المضيق منذ بدء الهدنة بقي أقل كثيراً من المعدلات الطبيعية التي كانت تصل إلى أكثر من 100 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب.

آليات الحصار

أوضحت القيادة المركزية أن الحصار سيشمل جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية في الخليج وبحر عُمان، على أن يبدأ التنفيذ في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وقالت إن السفن التي تعبر المضيق بين موانئ غير إيرانية لن يتم إيقافها؛ ما يعكس اعتماد نموذج «حصار انتقائي» بدلاً من الإغلاق الكامل للممر.

وأفادت تقارير ملاحية بأن إعلان الحصار أدى إلى توقف حركة السفن المحدودة التي استؤنفت منذ بدء الهدنة، حيث لم يتجاوز عدد السفن العابرة 40 سفينة، مقارنة بمعدلات يومية كانت تصل إلى 135 سفينة قبل الحرب.

وأعلن دونالد ترمب أن البحرية الأميركية ستبدأ «فوراً» فرض حصار على جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه، وذلك عقب فشل المحادثات مع إيران.

وقال إن القوات الأميركية ستعترض أيضاً كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، حتى في المياه الدولية، مضيفاً: «لن يتمتع أي طرف يدفع رسوماً غير قانونية بمرور آمن في أعالي البحار».

ووجّه تحذيراً مباشراً قائلاً: «أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن مسالمة، سيلقى به إلى الجحيم».

وفي مقابلة تلفزيونية، أكد أن الحصار «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «لا تحتاج إلى المضيق، لكن دولاً أخرى تحتاج إليه».

وأضاف أن الهدف هو الوصول إلى وضع يُسمح فيه «للجميع بالدخول والخروج»، لكنه حمّل إيران مسؤولية منع ذلك، متهماً إياها بـ«ابتزاز العالم».

كما قال إن واشنطن حصلت خلال المحادثات على «كل ما تريده تقريباً»، باستثناء رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي، معتبراً أن هذه النقطة كانت «الأهم على الإطلاق».

ولوّح مجدداً بضرب البنية التحتية الإيرانية، قائلاً إن بلاده قادرة على تدمير الجسور ومحطات الكهرباء خلال وقت قصير، وإعادة البلاد «إلى العصر الحجري».

وقال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الاثنين، إنه لا يحق لأي دولة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي، أن «القانون الدولي لا يجيز لأي بلد حظر الحق في العبور الآمن أو حرية الملاحة عبر المضائق الدولية المستخدمة لحركة العبور الدولية» حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرقاطة مشتعلة كما ظهرت في قاعدة كنارك البحرية بإيران على إثر غارات إسرائيلية أميركية 28 فبراير الماضي (رويترز)

تحذير إيراني

في المقابل، رأت عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن الحصار البحري الأميركي يُعد «قرصنة بحرية»، مؤكدة أن فرض قيود على الملاحة في المياه الدولية يمثل «إجراءً غير قانوني».

وقالت في بيان إن «أمن الموانئ في الخليج وبحر عُمان إما أن يكون للجميع وإما ألا يكون لأحد»، مضيفة: «إذا تعرض أمن الموانئ الإيرانية للتهديد، فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عمان آمناً».

وأضافت أن «السفن التابعة للعدو لا يحق لها عبور مضيق هرمز، ولن يُسمح لها بذلك»، مع التأكيد على أن السفن الأخرى يمكنها العبور «وفق ضوابط القوات المسلحة الإيرانية».

بموازاة ذلك، أطلق مسؤولون إيرانيون بارزون سلسلة تهديدات بالرد على الخطوة الأميركية، مؤكدين امتلاك طهران خيارات متعددة.

وقال محسن رضائي إن القوات المسلحة تمتلك «أوراق قوة كبيرة لم تُستخدم بعد»، مضيفاً أن إيران «لن تجبر عبر التهديدات أو الخطط الوهمية». وبدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وكتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»، تساؤلاً عن جدوى ما وصفه بمحاولة الرد على «حرب اختيارية غير قانونية» عبر خطوات تلحق ضرراً بالاقتصاد العالمي، وتسائل أيضاً: «هل يمكن كسب حرب اختيارية غير قانونية عبر انتقام اختياري ضد الاقتصاد العالمي؟ وهل من المجدي قطع الأنف نكاية بالوجه؟».

وقال «الحرس الثوري» إن المضيق لا يزال تحت «السيطرة الكاملة» لإيران، ومفتوحاً أمام السفن غير العسكرية، محذراً من أن السفن العسكرية ستواجه «رداً قوياً».

ورأى النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن التهديد الأميركي بفرض حصار «ليس سوى عملية تضليل وتهويل»، داعياً واشنطن إلى «احترام الإيرانيين والاعتراف بهزيمتها».

وأضاف: «لا تطلبوا على طاولة المفاوضات ما لم تتمكنوا من تحقيقه في الحرب»، محذراً من أن طهران قد «تكشف أوراقاً أخرى لم تستخدمها بعد».

وقال النائب أحمد عجم، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية إن «عصر التغاضي عن حقوق إيران في مضيق هرمز قد انتهى»، مضيفاً أن «الوقت لم يعد مناسباً للمداراة»، ومتهماً الولايات المتحدة بالعودة إلى «النهج نفسه» الذي أدى إلى فشل المفاوضات.

وأوضح عجم أن «إيران أثبتت تمسكها بثوابتها»، مشيراً إلى أن مواقفها «لن تتغير مع الزمن»، وأن «على الطرف الآخر التكيف مع الشروط الإيرانية».

من جهته، قال النائب محمد معتمدي زاده، المتحدث باسم لجنة المادة 90 التي تشرف على أداء الحكومة إن البلاد تقف عند «منعطف تاريخي»، مشدداً على أن الاتفاق «غير ممكن تحت الابتزاز»، وأشار إلى مطالب أميركية تتعلق بتقييد القدرات الدفاعية، ووقف التخصيب، من بينها خفض مدى الصواريخ الباليستية إلى 700 كيلومتر، مضيفاً أن واشنطن «تطالب أيضاً بوقف التخصيب وإخراج 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب»، مؤكداً أن «التخصيب حق سيادي واستخداماته سلمية».

وأضاف أن «قدرة إيران على إدارة مضيق هرمز كانت عاملاً أساسياً في دفع الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات».

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

وفي السياق نفسه، كرر مسؤولون إيرانيون أن إدارة مضيق هرمز تمثل جزءاً من معادلة الردع التي تمتلكها طهران، مشيرين إلى أن أي محاولة لفرض ترتيبات جديدة في الممر المائي ستُواجه بإجراءات مقابلة.

وتحدثت تقارير عن أن إيران واصلت خلال الحرب استخدام أدوات متعددة في المضيق، بما في ذلك التهديد بزرع ألغام بحرية أو فرض قيود غير مباشرة على حركة السفن؛ ما أدى إلى اضطراب واسع في الملاحة.

كما شدد مسؤولون على أن استمرار الضغوط العسكرية أو الاقتصادية لن يؤدي إلى تغيير المواقف الأساسية، مؤكدين أن أي تسوية يجب أن تراعي ما وصفوه بـ«الحقوق السيادية» لإيران، سواء في ما يتعلق بالبرنامج النووي أو إدارة الممرات البحرية. ويعتمد جزء كبير من إيرادات الدولة على صادرات النفط والغاز؛ ما يجعل المضيق محوراً مركزياً في الصراع الحالي.

خيارات التصعيد

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترمب ومستشاريه يدرسون خيارات تشمل استئناف ضربات عسكرية محدودة إلى جانب الحصار البحري، بهدف كسر الجمود في المفاوضات.

وقال مسؤولون إن من بين السيناريوهات المطروحة حملة قصف أوسع، لكنها أقل ترجيحاً بسبب مخاطر زعزعة الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى خيار حصار مؤقت بالتوازي مع الضغط على الحلفاء لتولي مهمة مرافقة السفن.

كما حددت واشنطن «خطوطاً حمراء» تشمل فتح مضيق هرمز بالكامل، وإنهاء تخصيب اليورانيوم، وتسليم المخزون عالي التخصيب، ووقف دعم الحلفاء الإقليميين مثل «حزب الله» و«الحوثيين».

وأقر مسؤولون بأن جميع الخيارات تنطوي على مخاطر كبيرة، في حين رأى بعض المحللين أن الحصار قد يكون الخيار «الأكثر فاعلية» للضغط على إيران اقتصادياً.

مروحية أميركية من طراز «بايف هوك إتش إتش 60 - ج» تُحلق فوق زوارق دورية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز خلال ديسمبر 2018 (أرشيفية - أ.ب)

وأضافت الصحيفة أن بعض التقديرات داخل الإدارة الأميركية ترى أن الحصار قد يشكل وسيلة للضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة، لكنه في المقابل قد يفتح الباب أمام ردود غير متوقعة من الجانب الإيراني، سواء عبر استهداف الملاحة أو توسيع نطاق المواجهة إلى مناطق أخرى في الإقليم.

وتظهر بيانات الأسواق أن أسعار النفط ارتفعت بشكل حاد منذ بداية الحرب، مع تراجع الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، حيث انتقل سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً قبل اندلاع القتال إلى مستويات تجاوزت 100 دولار في بعض الفترات. ويعكس هذا الارتفاع تأثير التوترات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي هذا السياق، يرى مسؤولون أن استمرار القيود على الملاحة أو تصاعد التهديدات قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق، خصوصاً في ظل اعتماد عدد من الدول على تدفق الطاقة عبر هذا الممر الحيوي، كما تشير التقديرات إلى أن أي تعطيل طويل الأمد قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية، بما يتجاوز قطاع الطاقة ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى.

ظل الهدنة

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود للتوصل إلى اتفاق بعد فشل محادثات إسلام آباد، نهاية الأسبوع.

وأضاف، في تصريحات مقتضبة خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن «جهوداً مكثفة تُبذل حالياً لحل القضايا العالقة».

وجرت المحادثات في إسلام آباد لمدة 21 ساعة، يومي السبت والأحد، وشكلت أعلى مستوى تواصل مباشر بين الطرفين منذ عقود، لكنها انتهت دون اتفاق.

وقال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس إن واشنطن لم تحصل على «التزام جوهري» من إيران بعدم تطوير سلاح نووي، مؤكداً أن بلاده قدمت «عرضاً نهائياً».

في المقابل، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة «لم تتمكن من كسب الثقة»، رغم تقديم عشرات المبادرات خلال المفاوضات.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يُغلق بعد»، في ظل استمرار محاولات الوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك.

فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

وقال مسؤول أميركي للموقع إن الاتفاق ممكن إذا أبدت إيران مرونة، بينما أكد آخر أن الحصار جزء من مسار التفاوض، ويهدف إلى منع استخدام المضيق ورقة ضغط.

وأشار المسؤولون إلى أن ترمب يدرس استئناف الضربات إذا لم يحقق الحصار أهدافه. وقال مسؤول إن المحادثات كانت «صعبة لكنها تحولت إلى تبادل ودي ومثمر»، رغم انتهائها دون اتفاق.

من جهته، قال السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم إن محادثات إسلام آباد «لم تفشل»، بل أرست أساساً لعملية دبلوماسية، مشيراً إلى أن تعزيز الثقة والإرادة يمكن أن يقود إلى إطار مستدام يحقق مصالح جميع الأطراف.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الأطراف كانت «على مسافة بوصات» من اتفاق قبل أن «تغير الولايات المتحدة الشروط».

وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن بلاده ستواصل جهود الوساطة، مشيراً إلى أن الحوار «أعاد فتح القنوات الدبلوماسية». أما فانس فأعرب عن أمله في أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

دعم إسرائيلي للحصار البحري

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، دعم الحصار البحري الذي تعتزم الولايات المتحدة فرضه على إيران، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع واشنطن في هذا الشأن.

وقال نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاء بعدما «خرقت إيران القواعد»، مضيفاً: «نحن بالطبع ندعم هذا الموقف الحازم، ونحن ننسق مع الولايات المتحدة بشكل دائم».

وأوضح أن فانس اتصل به، الأحد، بعد مغادرته باكستان، وأطلعه على آخر المستجدات المتعلقة بالمباحثات التي انتهت من دون اتفاق.

وأضاف نتنياهو أن الجانب الأميركي «لم يستطع تحمّل الخرق الإيراني الصارخ لشروط الدخول في المفاوضات»، مشيراً إلى أن التفاهم كان يقضي بوقف إطلاق النار، وقيام إيران «فوراً» بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قال إنها لم تلتزم به.

وتابع: «لم يكن بإمكان الأميركيين قبول ذلك»، لافتاً إلى أن فانس أبلغه بأن «القضية المحورية» بالنسبة إلى ترمب تتمثل في «إخراج كل المواد المخصبة من إيران، وضمان عدم وجود تخصيب لليورانيوم بعد الآن».

وقال نتنياهو إن هذا الملف «يمثل محور اهتمام الأميركيين، وهو مهم لنا أيضاً».


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فردا و10 كيانات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة بالخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن-طهران )
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت (إ.ب.أ)

مساعد عراقجي في بيروت يستطلع هواجس «الثنائي الشيعي»

توقفت الأوساط السياسية على اختلاف مشاربها أمام الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بالرئيس جوزيف عون، والذي تلازم مع وصول مساعده إلى بيروت.

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة الألمانية (د.ب.أ)

محكمة ألمانية تسجن رجلين لإدانتهما بالتجسس على أهداف يهودية لصالح إيران

قضت محكمة ألمانية، اليوم الخميس، بالسجن عدة سنوات بحقّ رجلين؛ لإدانتهما بالتجسس لصالح إيران.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ (ألمانيا))
شؤون إقليمية واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

واشنطن تبحث قصف إيران بـ «أم القنابل»

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.