بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

الرئيس الأميركي وصفه بأنه «ضعيف» بمواجهة الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية

TT

بابا الفاتيكان يعتزم مواصلة معارضته للحرب رغم هجوم ترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

شنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجوماً لاذعاً على ​البابا ليو في وقت متأخر من أمس الأحد، واصفاً إياه بأنه «ضعيف» في التعامل مع الجريمة و«سيئ» في السياسة الخارجية، فيما أكد البابا ليو أنه سيواصل معارضته للحرب.

ولاحقاً، قال ترمب في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند: «لست من أشد المعجبين بالبابا ليو. إنه شخص ليبرالي للغاية وهو رجل لا يؤمن بمكافحة الجريمة»، متهماً البابا بـ«التودد لدولة تسعى لامتلاك سلاح نووي».

وفي أول رد على تعليقات ترمب، قال البابا ليو لـ«رويترز» ​إنه يعتزم مواصلة معارضته للحرب.

وفي ‌تصريحات أدلى ​بها ‌على ⁠متن ​الطائرة البابوية ⁠المتجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ أول بابا أميركي جولة تستغرق 10 أيام تشمل أربع دول أفريقية، قال البابا أيضا ⁠إن الرسالة المسيحية ‌تتعرض «لإساءة الاستخدام».

وأضاف ‌بابا الفاتيكان «لا ​أريد الدخول ‌في جدال معه... أعتقد أن ‌رسالة الإنجيل يجب ألا يساء استخدامها بالطريقة التي يفعلها البعض».

وتابع قائلا باللغة الإنجليزية «سأواصل ‌رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعياً إلى تعزيز ⁠السلام ⁠والحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل».

وقال ليو «يعاني الكثير من الناس في العالم اليوم... يُقتل الكثير من الأبرياء. وأعتقد أنه يجب على أحدهم أن يقف ويقول ​إن هناك ​طريقا أفضل».

وناشد البابا الأميركي البالغ 70 عاماً، أمس، القادة لإنهاء الحروب، قائلاً: «كفى عبادة للذات والمال، كفى عرضاً للقوة، كفى حرباً».

ونفت واشنطن والفاتيكان مؤخراً تقارير تتحدث عن وجود خلاف بينهما.

والجمعة، نفى مسؤول في الفاتيكان تقارير تفيد بأن مسؤولاً رفيع المستوى في البنتاغون أعطى مبعوث الكنيسة إلى الولايات المتحدة «محاضرة لاذعة» بسبب انتقادات البابا ليو لإدارة ترمب.

وأورد موقع «ذا فري برس» أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استدعت الكاردينال كريستوف بيير في يناير (كانون الثاني)، حيث تعرّض للتوبيخ من قبل مساعد وزير الدفاع الأميركي للسياسات البريدج كولبي، وهي رواية رفضها «البنتاغون» ووصفها بأنها «محوّرة».

وقال المسؤول العسكري للكاردينال إن الولايات المتحدة «لديها القوة العسكرية لفعل ما تشاء (...) وأن من الأفضل للكنيسة أن تقف إلى جانبها».

وقال المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني، في بيان، إن «الرواية التي قدمتها بعض وسائل الإعلام بشأن هذا الاجتماع لا تتطابق مع الحقيقة بأي شكل من الأشكال».

وبينما يصر الطرفان على أن الاجتماع كان ودياً، فإن الكرسي الرسولي والبيت الأبيض كانا على خلاف علني بشأن حملة إدارة ترمب لترحيل المهاجرين التي وصفها البابا بأنها «غير إنسانية»، إضافة إلى انتقاده استخدام القوة العسكرية في الشرق الأوسط وفنزويلا.

وعندما أطلق ترمب تهديدات بالإبادة الجماعية ضد إيران الثلاثاء، قائلاً: «ستمحى حضارة ولن تعود أبداً»، انتقد البابا هذا التصريح «غير المقبول على الإطلاق» وحضَّ الطرفين على «العودة إلى طاولة المفاوضات».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشاد البابا ليو بنبأ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره «علامة على أمل حقيقي».


مقالات ذات صلة

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

خاص صورة أقمار اصطناعية تُظهر حشوداً في مصلّى طهران الكبير خلال تشييع المرشد السابق علي خامنئي في طهران الأحد (بلانت لبس - رويترز)

تعليمات أمنية إيرانية لضبط رواية تشييع خامنئي

أصدرت الأجهزة الأمنية الإيرانية أوامر تلزم وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة في المؤسسات إلى الالتزام بإطار موحد في تغطية التحليلات المرتبطة بتشييع المرشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتوسط الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال مراسم تشييع خامنئي الجمعة (البرلمان)

المرشد الإيراني يُبقي إجئي رئيساً للسلطة القضائية

أبقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية، لولاية جديدة مدتها 5 سنوات، وذلك بعد تكهنات أشارت إلى احتمال تغييره.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يستقبل محمد درويش رئيس مجلس قيادة المكتب السياسي لحركة «حماس» في طهران الأحد (البرلمان الإيراني)

قاليباف: تنفيذ التفاهم مع الولايات المتحدة صعب لكنه ممكن

قال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد مع الولايات المتحدة «صعب لكنه ممكن».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم) p-circle

قائد جديد لبحرية «الحرس» وسط صراع على قواعد العبور في هرمز

قدّمت وسائل إعلام إيرانية علي عظمايي قائداً جديداً للوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، في تغيير عسكري يأتي في لحظة حساسة للملاحة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
خاص وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الإيراني عباس عراقجي في بغداد يوم 6 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

خاص بغداد ترفض «حماية إيرانية» لمطلوبين على قوائم الفساد

قال مصدران مطلعان، الأحد، إن الحكومة العراقية رفضت طلبات إيرانية لاستثناء شخصيات مدرجة على قوائم الاعتقال في إطار تحقيقات بشأن شبهات فساد...

علي السراي (لندن)

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي الشرع وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعلن البيت الأبيض، الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيلتقي بنظيريه الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والسوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة الأسبوع المقبل.

وقالت المتحدثة المساعدة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «بعد ظهر الأربعاء، سيشارك الرئيس ترمب في محادثات ثنائية مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي والرئيس السوري الشرع».

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى حول المحادثات مع زيلينسكي: «من الواضح أن الرئيس سيلتقي به لمناقشة كيفية إنهاء الحرب. لقد كانت هذه أولوية طويلة الأمد بالنسبة له».

وأضاف المسؤول الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الرئيس الأميركي سيتحدث بعد ذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

واتصل بوتين وزيلينسكي مع دونالد ترمب هاتفياً، السبت، لتهنئته بالذكرى السنوية 250 لاستقلال الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

أما الرئيس السوري، الذي استقبله ترمب في البيت الأبيض في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد نفى في يونيو (حزيران) رغبته في التدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله» الموالي لإيران، والذي يخوض صراعاً مع إسرائيل، خلافاً لتصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي.

وقال الشرع إن البحث يجري حالياً عن قنوات اقتصادية بين لبنان وسوريا وليس قنوات عسكرية.

وسمحت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو بين الولايات المتحدة وإيران بدخول وقف إطلاق النار الهش في لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من 21 يونيو، قبل التوقيع في 26 يونيو على اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل بهدف التحضير لاتفاق يرسي «السلام الدائم» بين البلدين.


البحرية الأميركية تعلِّق عمليات البحث عن بحار مفقود ببحر العرب

طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
TT

البحرية الأميركية تعلِّق عمليات البحث عن بحار مفقود ببحر العرب

طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة مروحية من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك» (القيادة المركزية الأميركية)

أعلنت البحرية الأميركية، اليوم (الأحد)، أنها علقت البحث عن ​أحد بحارتها الذي وردت أنباء عن فقدانه في أول يوليو (تموز) الحالي.

وقال الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية، إن البحرية ‌وسلاح الجو بحثا ‌عن بحار ​أُبلغ ‌عن فقدانه ​الأسبوع الماضي، بعد سقوط طائرة هليكوبتر من طراز «إم إتش-60 إس سيهوك) في بحر العرب.

وكان البحار فرداً في سرب على حاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد الأسطول ‌الخامس بأن ‌جهود البحث والإنقاذ ​استمرت ‌أكثر من 102 ساعة، وغطت ‌مساحة 14 ألف ميل مربع. ولن يُكشف عن اسم البحار إلا بعد مرور 24 ‌ساعة على الأقل من إخطار ذويه.

وأصيب 3 آخرون بجروح عندما هبطت الطائرة الهليكوبتر اضطرارياً. وقد ينطوي هبوط الطائرات الهليكوبتر (المروحية) على سطح الماء على مخاطر، حتى بالنسبة للطيارين ذوي الخبرة، نظراً لميل الطائرات ذات مركز الثقل العلوي إلى الانقلاب ​في أثناء ​الهبوط على الماء.


إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)
أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)
TT

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)
أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية، الأحد، قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الأراضي التابعة للولايات المتحدة في المحيط الهادئ.

وتوقع مركز الإنذار المشترك للأعاصير أن يندفع الإعصار الفائق «بافي» غرباً فوق المنطقة، في وقت مبكر من يوم الاثنين، مصحوباً برياح تصل سرعتها إلى 280 كيلومتراً في الساعة وهبات تصل سرعتها إلى 333 كيلومتراً في الساعة.

ووصفت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية الإعصار بأنه «شديد الخطورة»، محذرة من وصول رياح عاتية اعتباراً من الأحد، ومن أضرار كارثية. وقد جاب عناصر الشرطة الشوارع لتحذير السكان من مخاطر الإعصار المتوقع.

عمال في أحد المطاعم ينصبون ألواحاً خشبية لحماية مطعمهم في جزيرة ماريانا قبل وصول الإعصار «بافي» (أ.ف.ب)

وحذّرت الهيئة من حدوث فيضانات كبيرة ناجمة عن الأمطار الغزيرة وغمر السواحل، متوقعة أمواجاً يصل ارتفاعها إلى 10.7 أمتار، أي ما يعادل علوّ مبنى من عشرة طوابق، ما يؤدي إلى نشوء ظروف بحرية بالغة الخطورة.

وكانت حركة المرور شبه معدومة، الأحد، على طرق غوام، حيث اجتاحت أمطار غزيرة ورياح عاتية الجزيرة.

ويقطن جزر ماريانا الشمالية نحو 40 ألف نسمة، بينما يعيش نحو 170 ألفاً في غوام المجاورة، التي تُعدّ إقليماً أميركياً منفصلاً، وأقرب دولة كبيرة إليها هي الفلبين التي تقع على بُعد نحو 2500 كيلومتر غرب غوام.

أحد راكبي الأمواج في جزيرة غوام قبل وصول الإعصار الفائق «بافي» (أ.ف.ب)

وكان الإعصار الفائق «سينلاكو» ضرب المنطقة في منتصف أبريل (نيسان)، متسبّباً في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف واقتلاع الأشجار وقلب السيارات واقتلاع الأسطح المعدنية للمباني.

في عام 2023، عانت غوام أيضاً من الإعصار «ماوار» الذي تسببت رياحه العاتية في فيضانات وانقطاعات واسعة النطاق للتيار الكهربائي.

توقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن يمر الإعصار «بافي» بالقرب من جزيرة روتا الصغيرة في أقصى جنوب جزر ماريانا الشمالية، قرابة الساعة الثامنة صباحاً الاثنين (العاشرة مساء بتوقيت غرينتش يوم الأحد).

وأضافت الهيئة أنه في حال مرور «بافي» بالقرب من أو فوق جزيرة روتا التي يقطنها نحو 1500 نسمة، فإن المنطقة بمعظمها «ستصبح غير صالحة للسكن لأسابيع، وربما لفترة أطول. وستُدمر العديد من المنازل غير المبنية من الخرسانة أو غير المسلحة، مع انهيار كامل للأسقف والجدران».

إلغاء رحلات جوية

استيقظت بينكي كوباكوب (55 عاماً) باكراً، صباح السبت، لتقف في طابور أحد المتاجر، وتشتري ألواحاً خشبية بقيمة 500 دولار تغطي بها نوافذ مطعمها في غوام. وقالت، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أستطيع تحمل خسارة كل هذه الأيام. إنه أمر مؤلم».

تغطية نوافذ مطعم «تاكو بيل» في جزيرة غوام بشريط لاصق أزرق اللون تحسباً لتحطم النوافذ خلال مرور الإعصار الفائق «بافي» (أ.ف.ب)

وأضافت: «بما أنني افتتحت المطعم حديثاً، فإن كل ما نربحه حتى الآن يذهب فقط لدفع الإيجار وفواتير الخدمات ورواتب الموظفين ومصاريف الموردين. حتى إنني لم أتقاضَ أي أموال لنفسي بعد».

أما أرابيلا باولينو (48 عاماً)، وهي موظفة في مركز اتصال، فتمنّي النفس قائلة: «كانت بناتي يقلن لي إن الأمر مخيف. لكن كل شيء سيكون على ما يرام... منزلي مشيّد بالخرسانة؛ لذا فإن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو تحطم نافذة».

رجل يحمل زجاجات مياه ويعبر الشارع في جزيرة غوام قبل وصول الإعصار الفائق «بافي» (أ.ف.ب)

أما ميكو ساكوراي، وهي سائحة يابانية (25 عاماً)، فقد كان مقرراً أن تعود إلى طوكيو مع صديقاتها الأحد، لكنّ رحلتها ألغيت بسبب سوء الأحوال الجوية. وقالت الشابة لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنبقى في الفندق عندما تضرب العاصفة. أشعر بالخوف».

على شاطئ خليج تالوفوفو في غوام، يحاول نحو عشرة من راكبي الأمواج الإفادة من وجودهم في المكان لممارسة هوايتهم رغم سوء الأحوال الجوية. ويقول أحدهم متفاخراً: «هناك الكثير من الحطام في الماء، لكن الأمر رائع».

راكبو الأمواج يحاولون الإفادة من وجودهم في جزيرة غوام لممارسة هوايتهم رغم سوء الأحوال الجوية (أ.ف.ب)

وحضّرت فرق الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ أكثر من مليون لتر من الماء و1.2 مليون وجبة غذائية استعداداً للإعصار، فضلاً عن 6700 سرير و90 مولداً كهربائياً. كما افتُتحت خمسة مراكز إيواء في المدارس، بسعة استيعابية تصل إلى 1900 شخص، معظمهم من سكان المساكن المعرضة للخطر.

ومنذ السبت، تشكلت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود في مدينة سايبان بجزر ماريانا الشمالية، فيما توافد السكان على متاجر مواد البناء لشراء ألواح الخشب لإحكام إغلاق منازلهم، وعلى المتاجر الكبرى لتخزين المواد الغذائية والمياه المعبأة.

عمال يحصنون مطعماً في جزيرة ماريانا بألواح من الصلب قبل وصول الإعصار «بافي» (أ.ف.ب)

وتسهم حرارة المحيطات المرتفعة في زيادة قوة العواصف المدارية وتوفير مزيد من الرطوبة التي تتحول إلى أمطار غزيرة.

كذلك، حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الجمعة، من أن ظاهرة «إل نينيو» بدأت بالفعل في المحيط الهادئ الاستوائي، ومن المرجح أن تكون قوية.

عامل في أحد المطاعم يركب ألواحاً خشبية لحماية مطعم في جزيرة ماريانا قبل وصول الإعصار «بافي» (أ.ف.ب)

وتؤدي هذه الظاهرة المناخية الطبيعية إلى ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يسبّب تغيّرات واسعة في أنماط الرياح والضغط الجوي والأمطار حول العالم.