«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

الشارع الرياضي يترقب التقرير النهائي لاتحاد الكرة حول قضية احتجاج الأهلي

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
TT

«الصافرة السعودية» بين الثقة «المونديالية» واتهامات الأندية المحلية

من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)
من المواجهة الجدلية التي جمعت الفيحاء والأهلي (موقع النادي الأهلي)

إيفان توني فجر قضية قوية ضد الحكم عبدالرحمن السلطان (موقع الناديالأهلي)

أحدثت قضية احتجاج الأهلي ضد حكام مباراة الفريق أمام الفيحاء، في إطار منافسات دوري المحترفين، وما صاحبها من اتهامات للحكم عبد الرحمن السلطان فيما وصف بأنه «تقليل من حظوظ الفريق في اللقب»، هزة قوية في الشارع الرياضي السعودي، في الوقت الذي أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بالأحداث، وما أعقبها من تصريحات إعلامية.

وإذا ما ثبت فعلاً أن الحكم السلطان قال للاعب إيفان توني إنه من الأفضل لهم «التركيز على الآسيوية» بحسب ادعاءات اللاعب، فإن ذلك قد ينهي مسيرته في الملاعب المحلية إلى الأبد، لكن شيئاً لم يستجد بشكل رسمي في هذا الشأن، الأمر الذي قد يكلف النجم الإنجليزي عناء إثبات الاتهامات أو الوقوع تحت طائلة العقوبات المندرجة تحت مظلة «نزاهة المنافسات السعودية».

وكان اتحاد الكرة أوضح أنه سيتم الإعلان عما يستجد وفق الإجراءات النظامية الرسمية، وذلك انطلاقاً من الالتزام بالإجراءات المعتمدة، واحتراماً لاستقلالية عمل اللجان ومتطلبات الحوكمة والشفافية.

كما شدد الاتحاد السعودي لكرة القدم على أن نزاهة المنافسة وحماية سمعة كرة القدم السعودية تمثلان التزاماً أساسياً، وواجباً نظامياً وفقاً لنظامه الأساسي ولوائحه المعتمدة.

وأكد الاتحاد في الوقت ذاته اعتزازه بالأندية كافة، وحرصه على العمل معها كشركاء في تطوير كرة القدم السعودية، ضمن منظومة تقوم على التكامل والمسؤولية المشتركة.

بينما أكد ماجد الفهمي المتحدث الرسمي لشركة النادي الأهلي السعودي، أن النادي تقدم منذ نهاية مباراة الفيحاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين بمذكرة احتجاج، وذلك خلال المدد النظامية وفقاً للائحة الانضباط وبنودها المتعلقة بالحالات والأحداث التي صاحبت المباراة.

بعض الأندية المحلية مازالت تنظر بعين الشك للحكم السعودي وتفضل الصافرة الأجنبية في معظم مبارياتها الحاسة (تصوير: مشعل القدير)

وقال الفهمي: «تؤكد إدارة النادي مواصلتها اتباع الطرق النظامية والوصول لأبعد نقطة تحفظ له حقوقه».

وكان الألماني يايسله مدرب الأهلي، قال إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خصوصاً «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، وقادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، ومن ثم تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية، ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

الحكم السعودي المونديالي خالد الطريس (الشرق الأوسط)

وفي السياق نفسه، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي الفائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بمن في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمّنة تابعة لغرفة «الفار» لكونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، ما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملتين، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات عدّها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي غالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.

وفي الإطار نفسه كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن النادي الأهلي يدرس طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مباريات الفريق في منافسات الموسم الحالي، وذلك على خلفية الأحداث التحكيمية التي صاحبت مواجهته الأخيرة أمام الفيحاء، والتي انتهت بالتعادل وأثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التحرك يأتي في إطار سعي إدارة النادي إلى ضمان أعلى درجات العدالة التحكيمية خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة في ظل تصاعد المطالب الجماهيرية بضرورة تحسين جودة القرارات داخل أرض الملعب.

الحكم السعودي عبدالرحمن السلطان (الشرق الأوسط)

وبينما ابتهج الشارع الرياضي السعودي بعودة الصافرة السعودية إلى الملاعب المونديالية بعد اختيار الحكام «خالد الطريس محمد العبكري وعبد الله الشهري» لإدارة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، بدا أن الواقعة عكرت الفرحة وصوبت المجهر مجدداً نحو كفاءة الحكم السعودي ومستقبله على صعيد اللعبة، لكن الأمر في كل ذلك منوط بالتقرير النهائي لاتحاد الكرة السعودي ممثلاً بلجنة الحكام حول القضية الجدلية والساخنة خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» اختار طاقم التحكيم السعودي، المكوّن من حكم الساحة خالد الطريس، والحكم المساعد محمد العبكري، وحكم تقنية الفيديو عبد الله الشهري، للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) حتى 18 يوليو (تموز) المقبلين.

ويأتي اختيار الطاقم التحكيمي السعودي بعد الظهور المميز في العديد من المشاركات الإقليمية والقارية والدولية، من أبرزها المشاركة الناجحة في كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، التي أُقيمت العام الماضي في تشيلي.

وهنّأ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ياسر بن حسن المسحل، الحكام المختارين، متمنياً لهم التوفيق في كأس العالم، وتقديم صورة مشرفة للتحكيم السعودي في هذا المحفل الكروي العالمي.

وأكد المسحل أن اختيار «فيفا» لطاقم تحكيم سعودي لإدارة مباريات كأس العالم يأتي امتداداً للثقة الكبيرة التي يوليها الاتحاد الدولي للحكم السعودي، نظير المستويات التي قدمها في الفترة الأخيرة، والتي حظيت بإشادة واسعة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

رياضة سعودية (نادي الاتحاد)

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

يعيش نادي الاتحاد أوضاعاً مادية تفرض عليه التحرك في سوق الانتقالات بسياسة مختلفة عن الأعوام الماضية.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)

القادسية يستعد للموسم الجديد بـ«3» صفقات محلية… وأجنبي

أنهى فريق القادسية الأول لكرة القدم استعداداته لموسم تاريخي واستثنائي في مسيرته حيث سيخوض 4 بطولات.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

دولاك: الرياض لن يعاني من الهبوط هذا الموسم

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب نادي الرياض لكرة القدم، أن فريقه يدخل الموسم الجديد بصورة مختلفة عن الماضي...

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية برونو لاج خلال المؤتمر الصحافي (نادي الدرعية)

برونو لاج: نعمل على بناء هوية للدرعية... والحديث عن الانتقالات مؤجل

أعرب برونو لاج عن سعادته وفخره بالانضمام إلى نادي الدرعية، مؤكداً أن العمل في المرحلة الحالية يتركز على بناء هوية للفريق.

عبد الله الثميري (الرياض)
رياضة سعودية المدرب الوطني الحميدي العتيبي (نادي الفيصلي)

الحميدي العتيبي لـ«الشرق الأوسط»: مواجهة الهلال صعبة

شدد المدرب الوطني الحميدي العتيبي، مساعد مدرب الفيصلي الأول لكرة القدم، على أهمية مواجهة نادي الهلال في الجولة الأولى من الدوري السعودي.

ماجد عبد الله (المجمعة)

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

(نادي الاتحاد)
(نادي الاتحاد)
TT

الاتحاد يغير سياسته في السوق… و35 مليون يورو قد تحرك ديابي

(نادي الاتحاد)
(نادي الاتحاد)

يعيش نادي الاتحاد أوضاعاً مادية تفرض عليه التحرك في سوق الانتقالات بسياسة مختلفة عن الأعوام الماضية، في ظل توجه عام داخل النادي نحو ترشيد الإنفاق وتقليل المصروفات، والبحث عن لاعبين ومدربين بمرتبات أقل تتوافق مع السياسة الجديدة.

وأبرم الاتحاد حتى الآن صفقتين أجنبيتين خلال فترة الانتقالات الصيفية، بالتعاقد مع لاعب الوسط السنغالي ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني، ووفقاً لمعلومات «الشرق الأوسط» بلغت قيمة الصفقة 13 مليون يورو، إلى جانب تفعيل بند شراء عقد الكاميروني ستيفان كيلر، الذي انضم إلى الفريق على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادماً من ليماسول القبرصي، بعقد يمتد حتى عام 2029.

وعلى الصعيد المحلي، عزز الاتحاد صفوفه بالثنائي راكان الكعبي قادماً من الفيحاء في صفقة انتقال حر، وفارس عابدي قادماً من نيوم بعد شراء عقده، كما استعاد مروان الصحافي عقب تجربته الاحترافية التي امتدت موسمين في بلجيكا، ما يمنح الألماني ينز فيسينغ، مدرب الفريق، خيارات إضافية في قائمته.

وفي المقابل، استغنى الاتحاد عن عوض الناشري وعبد العزيز البيشي وفابينهو بعد نهاية عقودهم، فيما انتقل الحارس حامد الشنقيطي إلى الخلود على سبيل الإعارة، ومن المنتظر الإعلان عن انتقال فيصل الغامدي إلى نيوم على سبيل الإعارة، بعد إتمام جميع الأطراف الاتفاقات اللازمة.

ويحمل سوق الانتقالات خبراً جيداً للاتحاديين، إذ لا يزال النادي حاضراً في السوق، مع تعدد الاحتمالات بشأن تحركاته المقبلة. وفقاً للعروض القادمة للاعبيه بين احتمالية البيع والشراء حيث يبحث الاتحاد عن التعاقد مع لاعب وسط أجنبي، وهو هدف رئيسي كما أن التعاقد مع مدافع محلي يعد هدفًا للقائمين على النادي، في وقت لا يزال فيه مستقبل الفرنسي موسى ديابي محل اهتمام، رغم التأكيدات الاتحادية بعدم الاستغناء عنه.

وحسب المصادر، فإن وصول عرض يتجاوز 35 مليون يورو قد يدفع مسؤولي الاتحاد إلى إعادة التفكير في موقفهم، خصوصاً أن النادي سبق أن رفض عدداً من العروض التي وصلت للاعب الفرنسي. إلا أن المصادر ذاتها تشير إلى صعوبة وصول عرض بهذا الرقم، ما يجعل بقاء ديابي في صفوف الاتحاد الاحتمال الأرجح، في ظل اعتباره أحد العناصر الرئيسية في حسابات المدرب الألماني.

وقال فيسينغ خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة الجزيرة الإماراتي: «لا نلقي بالاً لما تقوله الصحافة، موسى ديابي لاعب معنا ونحن سعداء بوجوده».

ويعد ديابي من أكثر اللاعبين الذين لفتوا الأنظار منذ وصول فيسينغ إلى قيادة الفريق، في ظل حالة الانسجام التي تجمع اللاعب بالمدرب، ورضاه عن أسلوب العمل تحت قيادته. وتنسحب الحالة ذاتها على لاعبي الاتحاد، الذين يظهرون حماساً مستمراً في التدريبات ورغبة واضحة في إثبات قدراتهم الفنية للحصول على فرص المشاركة في المباريات.

وظهر ذلك بوضوح في المواجهة الأولى للاتحاد أمام الجزيرة الإماراتي، عندما حصل فرحة الشمراني على دقائق للمشاركة، في خطوة تحمل رسالة واضحة من المدرب إلى بقية اللاعبين مفادها أن الأداء الجيد في التدريبات يمكن أن يمنح صاحبه فرصة الدخول في حساباته والمشاركة في المباريات.

وأقام الاتحاد معسكراً إعدادياً في ماربيا الإسبانية امتد 17 يوماً، خاض خلاله الفريق أربع مواجهات تحضيرية، قبل أن يصل إلى انطلاقة الموسم بدرجة عالية من الجاهزية، بعدما بدأ موسمه رسمياً بمواجهة الجزيرة الإماراتي في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، ونجح في حسمها لمصلحته بنتيجة 4 أهداف دون مقابل.

ويقص الاتحاد شريط مشاركته في الدوري السعودي، السبت، عندما يستضيف الخلود على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، في أولى مواجهاته بالمسابقة المحلية، وسط تطلعات اتحادية لمواصلة البداية القوية للموسم.


القادسية يستعد للموسم الجديد بـ«3» صفقات محلية… وأجنبي

القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
TT

القادسية يستعد للموسم الجديد بـ«3» صفقات محلية… وأجنبي

القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)
القادسية يستعد لموسم تاريخي بالمشاركة في 4 بطولات (نادي القادسية)

أنهى فريق القادسية الأول لكرة القدم استعداداته لموسم تاريخي واستثنائي في مسيرته، حيث سيخوض 4 بطولات؛ بداية من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، إضافة إلى بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي يشارك فيها للمرة الأولى. ويحمل القادسية آمالاً عريضة لإدارته وأنصاره، وقبل ذلك الشركة المالكة للنادي «أرامكو السعودية»، التي تريد أولى ثمار الحصاد للدعم الكبير الذي قدّمته وأحدثت نقلة كبيرة للنادي بشكل عام وجعلته من المنافسين الكبار على كل البطولات التي يشارك بها منذ الاستحواذ عليه قبل «3» أعوام. وحصد القادسية في الموسمين الماضيين المركز الرابع في آخر نسختين في بطولة الدوري، ووصل إلى نهائي كأس الملك للمرة الأولى، الموسم قبل الماضي، وحضر في السوبر الأخير أيضاً، إلا أنه لم يحصد فعلياً أي بطولة، وهذا ما يجعل طموح الحصول على إحدى البطولات التي يشارك بها في الموسم الجديد في مقدمة أهدافه، وخصوصاً بطولات النفس القصير، مع أنه قادر على المنافسة على بطولة الدوري، بناء على الأرقام التي حقّقها في الموسمين الماضيين، وكذلك وفرة النجوم في صفوفه، وعلى دكة البدلاء. وهذا ما مكّنه الموسم الماضي من الفوز على بطل الدوري النصر ذهاباً وإياباً، وهو ما عجزت عنه جميع الفرق المنافسة في الحصول على «6» نقاط من البطل. على صعيد بطولة الكأس، خرج القادسية من النسخة الأخيرة بعد الخسارة من الأهلي بالركلات الترجيحية أمام الأهلي، بعد أن كان الأقرب للتأهل للأدوار المتقدمة، بناء على معطيات المباراة وتقدمه بفارق هدفين، إلا أنه خسر في النهاية في مباراة دراماتيكية كانت من أهم الأسباب الرئيسية التي أطاحت برأس المدرب الإسباني ميشيل غونزاليس، والتعاقد مع الآيرلندي بريندان رودجرز، الذي غيّر وجه الفريق بالكامل، واستفاد من الإمكانات الكبيرة، وصنع فريقاً مرعباً لجميع الفرق. وهذا ما جعل سقف الطموح يرتفع بوجوده واستمراره على رأس الهرم الفني. ومع ارتفاع سقف الطموحات، عمل المدرب خلال المعسكر الصيفي الإعدادي للموسم الجديد على تدعيم صفوف الفريق وتقويته والسعي لتجاوز المشكلات الفنية والاستغناء عن الأسماء التي يمكن إيجاد بدلاء أفضل منها، لصنع فريق أكثر شراسة قادر على المنافسة محلياً وقارياً وتدوين اسمه في صفحات التاريخ. وأقام القادسية معسكراً إعدادياً في إسبانيا، إلا أن الفريق لم يكن مكتمل الصفوف في فترات طويلة من هذا المعسكر نتيجة وجود عدد من نجومه مع منتخباتهم في نهائيات كأس العالم الأخيرة، وما أعقبها من الراحة التي منحت للاعبين قبل الالتحاق بالأندية، بل إن هداف الفريق المكسيكي جوليان كينونيس لم يوجد في المعسكر الخارجي نهائياً، ووصل إلى الخبر مباشرة، بعد أن عاد الفريق من المعسكر ليكمل مع المجموعة الاستعدادات للموسم. كما أن المهاجم الإيطالي ريتيغي كان ينتظم في مراحل علاجه غالبية فترات المعسكر الخارجي، وهذا ما جعل الفريق يعود من المعسكر دون تسجيل أي هدف خلال المباريات الودية الثلاث التي خاضها، حيث تعادل في اثنتين أمام جيرونا، وقبله أوفيديو، وخسر في الثالثة أمام ليفانتي بهدف وحيد، إلا أنه بعد العودة من المعسكر الذي أقيم في جيرونا، سجّل «11» هدفاً في مباراتين وديتين أمام هجر، أحد فرق دوري الدرجة الأولى، والثانية ضد الرفاع الشرقي البحريني، حيث سجل في المباراة الأولى «5» أهداف، والباقي في المباراة الثانية والأخيرة التي أقيمت بعد العودة من المعسكر الخارجي، حيث شهدت آخر مباراتين حضور كينونيس وريتيغي، إضافة إلى النجوم السعوديين الذين كانوا مع المنتخب السعودي في المونديال. يتقدمهم مصعب الجوير أفضل لاعب سعودي الموسم المنصرم، ومحمد أبو الشامات، وبقية الأسماء. على مستوى الصفقات، تم التعاقد مبكراً مع اللاعب المغربي سفيان الكرواني، الذي يلعب في الظهير الأيسر قادماً من الدوري الهولندي بصفقة انتقال حر. أما على صعيد الأسماء المحلية فتم التعاقد مع اللاعبين أحمد السياحي، وسلطان هارون، قادمين من نادي الرياض، وقبلهما اللاعب محمد القحطاني، بشراء بقية عقده من نادي الهلال. أما على صعيد الراحلين، فكان المدافع قاسم لاجامي بعد أن خاض تجربة إعارة مع التعاون ليوقع مؤخراً مع الدرعية، وكذلك بيع بقية عقد اللاعب عبد العزيز العثمان لنادي نيوم بمبلغ يصل إلى «4» ملايين ريال بعد نهاية إعارته لنادي الشباب، حيث فضّل رودجرز رحيلهما على العودة للقادسية. أما على صعيد الأسماء الأجنبية، فكان من أبرز الراحلين الغاني جون أفري، الذي انتقل لنادي جينك البلجيكي بقيمة تصل إلى «6» ملايين يورو، بعد أن كانت تكلفه شراء عقده تقارب مليون يورو فقط، وهذا ما يؤكد أن العمل الاستثماري في القادسية بشأن اللاعبين مستمر، حيث تم بيع عقد اللاعب الأرجنتيني إيكي فيرنانديز الموسم الماضي لنادي بايرن ليفركوزن الألماني بمبلغ يقارب «35» مليون يورو، بعد أن كلّف شراء عقده قرابة نصف هذا المبلغ فقط. كما اقترب القادسية من إعارة الإسباني إيكر ألمينا لنادي باليرمو الإيطالي، فيما تم بيع عقد مواطنه أليخاندرو فيرغاس لنادي كلباء الإماراتي. كما اقترب الإسباني أيضاً كاميرون بويرتاس من الانتقال نهائياً إلى نادي بريمن الألماني، الذي لعب له الموسم الماضي معاراً. وسيطلب من القادسية تقليص الأسماء الأجنبية أكثر في صفوفه لتحديد اللاعبين الـ«8» الذين سيمثلونه في بطولة الدوري، فيما سيكون هناك مجال لإبقاء أسماء للمشاركة في البطولات الأخرى، من بينها البطولة القارية التي يمكن المشاركة فيها بعدد مفتوح من اللاعبين الأجانب. ويفكر رودجرز في الاستفادة من مركز الحراسة من خلال منح الثقة للحارس أحمد الكسار، بدلاً من الإبقاء على إشراك الحارس البلجيكي كوين كاستليس ضمن الأسماء الثمانية الأجانب في التشكيلة، إلا أن القيمة الكبيرة التي يملكها كاستليس، الذي توّج بأفضل حارس في النسخة قبل الماضية من الدوري تجعله متردداً في اتخاذ خطوة بهذا الحجم، من خلال إبعاد حارس بهذه القيمة والخبرة. بقيت الإشارة إلى أن القادسية سيبدأ مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بمواجهة الشباب يوم الخميس على ملعب الأخير في الرياض.


دولاك: الرياض لن يعاني من الهبوط هذا الموسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
TT

دولاك: الرياض لن يعاني من الهبوط هذا الموسم

البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)
البرازيلي ماوريسيو دولاك خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

أكد البرازيلي ماوريسيو دولاك، مدرب نادي الرياض لكرة القدم، أن فريقه يدخل الموسم الجديد بصورة مختلفة عن الموسم الماضي، مشيراً إلى أن فترة الإعداد في النمسا منحته فرصة للعمل على تطوير المجموعة، وشدد على أن هدفه هذا الموسم هو الابتعاد عن صراع الهبوط وإنهاء الموسم في مركز أفضل.

وقال دولاك، في مستهل حديثه: «من دواعي سروري أن أكون هنا مجدداً في أول مؤتمر صحافي هذا الموسم، وأعتقد أننا نبدأ الموسم بصورة مختلفة تماماً عن السابق، وأننا كوّنا مجموعة مختلفة من اللاعبين، لديهم رغبة مختلفة». وأضاف: «أعتقد أن أمامنا موسماً رائعاً، ونبدأه بمباراة قوية أمام الاتفاق».

وعن فترة الإعداد، أبدى المدرب البرازيلي رضاه عن العمل الذي أنجزه الفريق، وقال: «كانت فترة الإعداد جيدة جداً، وأنا سعيد بالعمل الذي أديناه حتى الآن. بدأنا في ظروف جيدة جداً بالنمسا، وكان لديّ اللاعبون الذين أستطيع بهم تقديم أفضل حصص تدريبية ممكنة».

وتطرق دولاك إلى وضع الفريق في الموسم الماضي، الذي شهد منافسه حتى آخر جولة من أجل تفادي الهبوط، قائلاً: «أعلم أن نهاية الموسم الماضي لم تكن في أفضل مركز بجدول الترتيب، لكننا نجحنا في إنقاذ الفريق». ويرى مدرب الرياض أن التحدي في الموسم الجديد يجب أن يكون مختلفاً، موضحاً: «أتوقع هذا العام، في حد أدنى، ألا نكون في الوضع نفسه الذي يفرض علينا القتال من أجل تفادي الهبوط، وأن ننهي الموسم في مركز أفضل بجدول الترتيب».

وتحمل مواجهة الاتفاق خصوصية بالنسبة إلى دولاك، بعدما وصفها سابقاً بأنها كانت الأصعب لفريقه في الموسم الماضي. وعندما سألته «الشرق الأوسط» عن كيفية تعامله مع المواجهة هذه المرة، لم يُخفِ صعوبة الاختبار، لكنه أكد رغبته في تفادي تكرار سيناريو المباراة السابقة. وقال: «بالتأكيد ستكون المباراة صعبة مرة أخرى. آمل ألا يتكرر السيناريو نفسه؛ في بداية المباراة كنا متأخرين 0 - 2 واضطررنا إلى العودة وقلب النتيجة إلى 3 - 2. لا أريد بالتأكيد أن نعيش هذا الوضع، فأنا أريد الفوز بالمباراة». وفي تقييمه للمنافس، قال دولاك إن الاتفاق «فريق جيد جداً»، مضيفاً أنه «تطور مقارنة بالموسم الماضي، مع وجود لاعبين مختلفين، كما أنه يضم لاعبين جدداً».

وبعيداً عن مواجهة البداية، حملت تصريحات دولاك سقفاً واضحاً لما يريده من فريقه خلال الموسم، إذ لم يقدم وعوداً تتعلق بمركز محدد في جدول الترتيب، لكنه تحدث بوضوح عن رغبته في الابتعاد عن حسابات الهبوط. وقال: «بالنسبة إلى الجماهير، أعدهم بأننا سنقاتل، وأن هذا الفريق سينافس، وسنكون في مركز أفضل من الموسم الماضي... هذا ما أستطيع أن أعدهم به». وأضاف: «إذا قلت إننا سننهي الموسم في المركز الـ10 أو الـ11، فربما ننهيه في مركز أفضل من ذلك. ما أقوله هو إننا لن نعاني من الهبوط هذا العام».

ووجّه المدرب في ختام حديثه رسالة مباشرة إلى جماهير الرياض، مطالباً إياهم بالثقة في المجموعة والجهاز الفني، بقوله: «رسالتي للجماهير هي أن يثقوا باللاعبين وبالمدرب، فنحن نبذل كل ما نستطيع من أجل أن نكون في أفضل مركز ممكن».

ويقص نادي الرياض شريط مشاركته في الدوري بمواجهة الاتفاق، في اختبار أول لفريق يسعى، وفق ما أكده مدربه، إلى أن تكون بدايته هذا الموسم مختلفة عن السابق، وأن يبتعد مبكراً عن أجواء صراع تفادي الهبوط.