بلجيكا: معاقبة متنقبة بالسجن 18 شهرًا وغرامة مالية وتعويضات تصل إلى 19 ألف يورو

رفضت خلع النقاب واعتدت على عناصر الأمن وتسببت في أعمال شغب بين المسلمين والشرطة

بلجيكا: معاقبة متنقبة بالسجن 18 شهرًا وغرامة مالية وتعويضات تصل إلى 19 ألف يورو
TT

بلجيكا: معاقبة متنقبة بالسجن 18 شهرًا وغرامة مالية وتعويضات تصل إلى 19 ألف يورو

بلجيكا: معاقبة متنقبة بالسجن 18 شهرًا وغرامة مالية وتعويضات تصل إلى 19 ألف يورو

عاقبت محكمة الجنايات في العاصمة البلجيكية بروكسل، سيدة بلجيكية مسلمة تدعى ستيفاني ديجاتو 27 عامًا، بالسجن لمدة 18 شهرا وغرامة مالية وتعويضات تصل إلى ما يقرب من 19 ألف يورو. وقالت المحكمة، الثلاثاء، إن السيدة التي كانت ترتدي النقاب، ورفضت الكشف عن وجهها أمام عناصر الشرطة، هي الوحيدة التي تتحمل مسؤولية ما حدث في أعقاب ذلك، من أعمال عنف وشغب ومصادمات بين رجال الشرطة، وأعداد من المواطنين في حي مولينيبيك من أبناء الجالية المسلمة، إلى جانب تداعيات أخرى.
وغابت ستيفاني عن جلسة النطق بالحكم الثلاثاء، ولهذا أصدرت المحكمة أمرا باعتقالها لتنفيذ العقوبة.
وحسب ما ذكرت المحكمة، تعود الواقعة إلى مايو (أيار) 2012 عندما كانت ستيفاني ترتدي النقاب وتقف في إحدى المحطات المخصصة للحافلات العمومية ببروكسل وطلبت منها سيدة شرطية أن تكشف عن وجهها للتأكد من هويتها، ولكن ستيفاني رفضت ذلك وتقرر اصطحابها إلى مركز الشرطة للتحقق من هويتها، وفي الطريق وجهت ستيفاني لكمة إلى وجه المرأة الشرطية وفي داخل مركز الشرطة تصرفت بشكل عصبي واعتدت على آخرين وتسببت في إصابة سيدتين من الشرطة وبعد وقت قصير أطلق سراحها.
ولكن جماعة «الشريعة في بلجيكا»، دعت إلى الاحتجاج على الحادث الذي تعرضت له ستيفاني، التي كانت على اتصال بجماعة الشريعة في بلجيكا والتي حظرت السلطات نشاطها قبل عامين للاشتباه في تورط عناصر منها في أعمال ذات صلة بالأنشطة الإرهابية ونشر الفكر المتشدد.
وكان خبر اعتقال السيدة المنتقبة وتعرضها للضرب قد انتشر عبر رسائل الهاتف المحمول، وأدى إلى أعمال شغب ومصادمات بين الشرطة وعدد من أبناء الجالية المسلمة في حي مولينيبيك، حيث الغالبية من المغاربة والأتراك، وانتهى الأمر إلى إصابة أربعة من رجال الشرطة، واعتقال عدد من الشبان صغار السن في أعقاب تلفيات للسيارات وواجهات المحلات وغيرها.
وبعد الحادث بيومين فقط، جاء شاب فرنسي من أصول إسلامية من باريس، وقام بالاعتداء بسكين على رجلي شرطة داخل محطة قطارات الأنفاق بالقرب من مكان الاحتجاجات في بروكسل، وقال إنه قام بهذا العمل انتقاما لما حدث مع السيدة المنتقبة، وبعد أن سمع أنها تعرضت للاعتداء وخلع نقابها في الشارع بالقوة ورغم عنها.
وخلصت المحكمة إلى أن ستيفاني هي المسؤولة الأولى عن هذه الأحداث وعاقبتها بالسجن 18 شهرًا وغرامة مالية 900 يورو إلى جانب 10 آلاف يورو تعويضا لعناصر الشرطة الأربعة، الذين أصيبوا في الأحداث، وكذلك تعويض قدره 7200 يورو لرجل شرطة تعرض لإصابة خطيرة في رأسه، و600 يورو لمركز الشرطة في مولينيبيك، والذي تعرض لتلفيات أثناء الاحتجاجات.
وعقب هذه الأحداث جرى الإعلان عن إعداد شكوى قضائية ضد عناصر من شرطة بروكسل، وتقدمت بها ستيفاني ديجاتو السيدة البلجيكية المسلمة، والتي قالت إنها تعرضت للاعتداء عليها من جانب عناصر الشرطة، وتقدمت بالشكوى إلى اللجنة الوطنية المكلفة بمراقبة عمل رجال الشرطة في بلجيكا، وخضعت للعلاج في أحد المستشفيات وعملية جراحية في إحدى عينيها.
وبالتزامن مع هذه التطورات في 2012، أعلن السياسي اليميني المتشدد فيليب ديوينتر، عن رصد مكافأة مالية تقدر بمائتين وخمسين يورو لكل شخص يبلغ الشرطة، عن أي سيدة ترتدي البرقع أو النقاب. ديوينتر برر خطوته بإحجام الشرطة عن تطبيق قانون حظر البرقع بسبب تخوفها من اندلاع أعمال عنف.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.