السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

عُمان دعت إلى التعاون في حماية المصالح... والبحرين دمَّرت مسيَّرة معادية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)
مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد؛ بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت بين الجانبين قبل 6 أسابيع، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها، باستثناء اعتراض وتدمير القوات البحرينية مسيَّرة معادية خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأعلنت قطر استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، كما وجَّهت رسالةً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بشأن الاعتداءات الإيرانية على أراضيها، بينما دعت سلطنة عمان إلى تبني نهج قائم على التعاون بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق «هرمز».

السعودية

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات الاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وشدَّدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، على رفض المملكة القاطع هذه الاعتداءات التي تمسُّ سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدةً أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأكدت السعودية ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

وعبَّرت السعودية عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجدِّدةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت، وشعبها.

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنَّ أسلحتها ووحداتها كافة في أعلى درجات الجاهزية وأهبة الاستعداد الدفاعي، مؤكدةً تمكُّن قواتها من اعتراض وتدمير 194 صاروخاً، و516 طائرة مسيَّرة، منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.

وأهابت قيادة دفاع البحرين بالجميع «ضرورة توخي الحذر من أي أجسام غريبة، أو مشبوهة ناتجة عن مخلفات الاعتداء الإيراني الآثم، وعدم الاقتراب منها، أو لمسها»، معربة عن اعتزازها وفخرها بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدِّمة، ويقظة رفيعة في أداء واجبهم.

الإمارات

أكد قادة الإمارات قدرة بلادهم على التعامل مع مختلف التحديات، مشدِّدين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظلِّ استمرار التوترات الإقليمية.

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد السبت (وام)

جاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وأشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

من جهة أخرى، دعا الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان وزير الدولة الإماراتي، في كلمة خلال مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس، المجتمعَ الدولي إلى حماية حرية الملاحة وفق القانون البحري الدولي، مؤكّداً أنَّ الأمن والحوكمة الفعّالة هما أساس الفرص الاقتصادية في منطقة المحيط الهندي، مشدِّداً على التزام الإمارات بتعزيز التعاون من خلال المنصات الإقليمية والمتعددة الأطراف، والعمل مع الشركاء في المنطقة لدعم ممرات تجارية مرنة ومفتوحة.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنَّ استخدام الممرات البحرية ورقة ضغط أو أداة ابتزاز اقتصادي يمثل حرباً اقتصادية، وقرصنةً، وسلوكاً مرفوضاً يتجاوز حدود المنطقة ليهدِّد استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى أنَّ «ما شهدناه من تعطيل وتهديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز من قبل إيران يؤكد أنَّ التصدي لهذا المسار لم يعد خياراً، بل ضرورة جماعية».

الكويت

أكد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية، عدم تسجيل أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواء الكويت خلال الـ24 ساعة الماضية في ظلِّ الجاهزية التامة ويقظة القوات المسلحة المستمرة في حماية الوطن.

العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

قطر

أعلنت وزارة المواصلات القطرية استئناف أنشطة الملاحة البحرية بشكل كامل لجميع أنواع الوسائط البحرية والسفن، وذلك اعتباراً من يوم الأحد، خلال الفترة من الساعة 6:00 صباحاً وحتى 6:00 مساءً.

ووجَّهت قطر رسالةً متطابقةً تحمل رقم 14 إلى كل من أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، مشيرة إلى ما تعرَّضت له الدولة من هجوم بـ7 صواريخ باليستية وعدد من الطائرات المسيّرة من إيران، الأربعاء الماضي.

ودعت مجلس الأمن إلى تحمُّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليَّين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

سلطنة عمان

دعا بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، إلى تبني نهج قائم على التعاون البنّاء والمسؤولية المشتركة بما يسهم في صون حرية الملاحة وحماية المصالح البحرية، في إشارة إلى مضيق هرمز.

وأكد البوسعيدي، خلال مشاركته في أعمال النسخة الـ9 من مؤتمر المحيط الهندي الذي عُقد في موريشيوس عبر الاتصال المرئي، التزام سلطنة عمان بمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك قانون البحار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مشدداً على أهمية الحفاظ على البيئة البحرية، ومعالجة الأضرار الناجمة عن النزاعات، والعمل على تحقيق توازن مستدام بين تنمية فرص الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية البحرية.


مقالات ذات صلة

«حرب إيران» تدفع التعاون العسكري بين مصر وتركيا... وإسرائيل قلقة

شمال افريقيا مصر وتركيا وقعتا اتفاقية للتعاون العسكري خلال زيارة إردوغان للقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

«حرب إيران» تدفع التعاون العسكري بين مصر وتركيا... وإسرائيل قلقة

يبدو أن التقارب المصري - التركي اتخذ مساراً متنامياً على الصعيد التعاون العسكري، خصوصاً مع استمرار «الحرب الإيرانية» والاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على إيرانيين لعرقلة الملاحة البحرية

قال الاتحاد الأوروبي، اليوم (الاثنين)، إنه فرض عقوبات على إيرانيين اثنين ووحدة تابعة لـ«الحرس الثوري» ​بسبب تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام جدارية معادية للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (إ.ب.أ)

تبادل الضربات مع إسرائيل يثير مخاوف إيرانيين من استئناف الحرب

سادت حالة من القلق بين سكان طهران ومدن إيرانية أخرى الاثنين إثر استيقاظهم على تبادل ضربات بين بلادهم وإسرائيل، هو الأول منذ وقف إطلاق النار قبل شهرين.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من طائرة «إير فورس وان» بعد وصوله إلى مطار موريس تاون في ولاية نيوجيرسي في 5 يونيو 2026 (أ.ف.ب/غيتي)

ترمب بين اتفاق إيران ومخاطر التصعيد

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نجح في الضغط على الجانبين الإسرائيلي والإيراني لوقف تبادل الضربات العسكرية التي اندلعت، ليل الأحد - الاثنين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية غروسي يتحدث في مستهل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

«الذرية الدولية» تدعو إيران إلى استئناف التفتيش النووي

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إيران، الاثنين، إلى «معاودة التواصل» مع الوكالة بما يسمح باستئناف عمليات تفتيش مواقعها النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف في السعودية، أن هذا الأمر يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للمرفق العدلي، وحرصهما على تعزيز كفاءته ورفع جودة مخرجاته.

وأوضح الصمعاني أن الأمر يمثل دعماً لمسيرة التطوير التي يشهدها المرفق العدلي، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع جودة الأحكام، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة؛ بما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم، وتحقيق العدالة الناجزة.

وثمَّن الوزير دعم القيادة السعودية المتواصل، سائلاً المولى عز وجل التوفيق للقضاة في أداء مهامهم، بما يحقق التطلعات في إقامة العدل.


اتفاق عُماني - كويتي على دعم الاستقرار والحوار لمعالجة التحديات في المنطقة

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
TT

اتفاق عُماني - كويتي على دعم الاستقرار والحوار لمعالجة التحديات في المنطقة

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)

أكدت سلطنة عمان والكويت أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في معالجة التحديات التي تشهدها المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وذلك خلال لقاء جمع وزيرَي خارجية البلدين في سلطنة عمان، الاثنين.

وبحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح، الاثنين، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والعلاقات بين البلدين، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إن الوزيرين أكدا «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في معالجة التحديات التي تشهدها المنطقة».

وجاء اللقاء على هامش انعقاد أعمال الدورة الحادية عشرة للجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية برئاسة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه جرى خلال أعمال الدورة استعراض مسار العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الكويت، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة.

وأكد وزير الخارجية العماني، في كلمته، أن انعقاد هذه الدورة يأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لقيادتَي البلدين الداعية إلى تعميق التعاون الثنائي، خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، وتبادل الخبرات والتجارب بما يحقق مزيداً من التكامل والشراكة بين سلطنة عُمان ودولة الكويت.

من جانبه، أكّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي أن احتفاء البلدين هذا العام بمرور 55 عاماً على العلاقات الدبلوماسية العُمانية - الكويتية يعكس ما وصلت إليه هذه العلاقات من تطور ونماء على مختلف المستويات، امتداداً للروابط التاريخية الوثيقة والمتجذرة، وما تحمله من تطلعات وسمات مشتركة قائمة على وحدة المصير والأهداف والرؤى المتطابقة.

كما أكّد الوزيران أن العلاقات العُمانية - الكويتية تمثل نموذجاً للعلاقات الأخوية الصادقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لما تستند إليه من روابط تاريخية راسخة، وأواصر محبة وتقدير، واحترام متبادل، وتعاون بنّاء، بما يسهم في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز منظومة مجلس التعاون.

وفي ختام أعمال اللجنة، وقّع وزيرا خارجية البلدين على محضر اجتماع الدورة الحادية عشرة للجنة العُمانية - الكويتية المشتركة. كما وقّع الجانبان على مذكرة تفاهم بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة الكويت في مجال الأمن السيبراني، وبرنامج تنفيذي في مجال التقييس.


قطر تفتح باب التجنيد لأبناء المواطنات ومواليد البلاد

يسمح القرار بعد نشره في الجريدة الرسمية لأبناء القطريات وللمولودين في قطر بالخدمة العسكرية في الدولة (الصورة من أرشيف أكاديمية الخدمة الوطنية)
يسمح القرار بعد نشره في الجريدة الرسمية لأبناء القطريات وللمولودين في قطر بالخدمة العسكرية في الدولة (الصورة من أرشيف أكاديمية الخدمة الوطنية)
TT

قطر تفتح باب التجنيد لأبناء المواطنات ومواليد البلاد

يسمح القرار بعد نشره في الجريدة الرسمية لأبناء القطريات وللمولودين في قطر بالخدمة العسكرية في الدولة (الصورة من أرشيف أكاديمية الخدمة الوطنية)
يسمح القرار بعد نشره في الجريدة الرسمية لأبناء القطريات وللمولودين في قطر بالخدمة العسكرية في الدولة (الصورة من أرشيف أكاديمية الخدمة الوطنية)

أصدر وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري قراراً يقضي بفتح التجنيد للخدمة الوطنية لأبناء القطريات ومواليد البلاد، من الجنسين الذكور والإناث.

وبدأت قطر منذ السادس من أبريل (نيسان) 2014، تطبيق التجنيد الإلزامي للمرة الأولى في تاريخها، وذلك بعد أن كان الأمر «اختيارياً».

ونشرت الجريدة الرسمية القطرية قرار الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الدولة لشؤون الدفاع، بتنظيم تسجيل أبناء القطريات ومواليد قطر، من الجنسين الذكور والإناث، لأداء الخدمة الوطنية «التجنيد»، والذي يحدد لهم مكافآت مالية تصل إلى 7 آلاف ريال قطري (1900 دولار).

وجاء القرار بشأن تحديد ضوابط تجنيد «من لا تنطبق عليه أحكام قانون الخدمة الوطنية»، بعد اعتماد مجلس الوزراء لمشروعه في اجتماعه العادي التاسع لعام 2026 المنعقد بتاريخ 4 مارس (آذار) الماضي.

ويقضي القرار بجواز تجنيد 3 فئات لا تنطبق عليها أحكام قانون الخدمة الوطنية، وهي: القطري غير المكلف بأداء الخدمة الوطنية (ذكور/إناث)، وغير القطري لأم قطرية (ذكور/إناث)، وغير القطري المقيم، من مواليد قطر (ذكور/إناث).

واشترط القرار للراغبين في الالتحاق بالخدمة الوطنية من الفئة الأولى تقديم طلب رغبة، وألا يقل العمر عن 18 عاماً، واجتياز الفحص الطبي، كما اشترط بالنسبة للفئتين الثانية والثالثة ألا يقل العمر عن 18 عاماً، وألا يزيد على 25 عاماً، وأن تكون الإقامة سارية المفعول، والحصول على موافقة جهة العمل أو الكفيل عند الاقتضاء، واجتياز المقابلة الشخصية والتدقيق الأمني والفحص الطبي.

ونصّ القرار على أن تكون مدة الخدمة العاملة للفئتين الثانية والثالثة 5 سنوات حداً أقصى، تشمل التدريب العسكري والتأهيل الميداني والعمل في الوحدات التابعة للقوات المسلحة، مع إمكانية إيفاد المجندين للعمل لدى جهات عسكرية أو مدنية أو مؤسسات حكومية أخرى، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.

كما حدد القرار مكافآت شهرية للمجندين من الفئتين الثانية والثالثة تبدأ بـ 3000 ريال (822 دولاراً) في السنة الأولى، وترتفع إلى 4000 ريال (1100 دولار) في السنة الثانية، و5000 ريال (1370 دولار) في الثالثة، و6000 ريال (1645 دولاراً) في الرابعة، و7000 ريال في الخامسة (1900 دولار)، على أن تُستحق بداية من نهاية الشهر الأول للالتحاق بالخدمة العاملة.

وأجاز القرار ترشيح من أكمل مدة الخدمة العاملة من الفئتين الثانية والثالثة للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة، وفقاً للضوابط والإجراءات المعمول بها، كما نص على انتقالهم إلى خدمة الاحتياط الوطني بعد انتهاء خدمتهم العاملة وحتى بلوغ سن الأربعين.

وفيما يتعلق بالاستدعاء للاحتياط الوطني، نص القرار على استدعاء جميع المنقولين إلى خدمة الاحتياط في الحالات المنصوص عليها في قانون الخدمة الوطنية، على ألا تتجاوز مدة الاستدعاء 15 يوماً، مع صرف مكافأة قدرها 3500 ريال (960 دولار) عن كل استدعاء للمجندين من الفئتين الثانية والثالثة.

كما حدد القرار حالات انتهاء خدمة الاحتياط الوطني، ومن بينها بلوغ سن الأربعين، أو الوفاة، أو عدم اللياقة الصحية، أو مقتضيات المصلحة العامة، أو اعتبارات الأمن الوطني، إضافة إلى حالة اكتساب غير القطري الجنسية القطرية، حيث يخضع بعد ذلك للأحكام والشروط المقررة في قانون الخدمة الوطنية.