5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

وسط مخاطر وتحديات

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
TT

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)
شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

قُبيل ساعات على انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للنظام الإيراني، والمقرّر انقضاؤها صباح الأربعاء، عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.

شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب)

وأوضح التقرير، الصادر عن مركز الخليج للأبحاث ومقره جدة، أن من أبرز هذه السيناريوهات تنفيذ عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حساسة، مثل جزيرة خرج، أو إنشاء «رأس جسر» للسيطرة على مطار داخلي استراتيجي، إلى جانب سيناريو ضربة حاسمة تستهدف العاصمة طهران.

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الرابع يتمثل في فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع عملية الإنزال، فيما يقوم السيناريو الخامس على التحرك نحو الحدود بعد الإنزال، والسيطرة على نقاط حدودية داخل إيران.

وفي المقابل، عرض التقرير جملة من التحديات التي قد تواجه هذه العملية، من أبرزها القدرات الصاروخية والمسيّرات الإيرانية، وأزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، فضلاً عن إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام.

واستبعد التقرير أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، مؤكداً أن أولويات دول مجلس التعاون تتركز على حماية أمنها القومي، والحفاظ على استقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.

السيناريو الأول: عمليات الاقتحام المحدودة

يستهدف هذا السيناريو مواقع حيوية، من بينها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وميناء بندر عباس الاستراتيجي، إلى جانب مطارات داخلية مثل همدان أو شيراز، ومنشآت نووية حساسة مثل نطنز وفردو وأصفهان.

الرد الإيراني المحتمل: هجمات صاروخية ومسيّرات مكثفة على القوات المنزلة وقواعدها الخلفية، مع إعلان تعبئة عامة لقوات «الباسيج»، وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الألغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، إلى جانب هجمات إلكترونية على شبكات القيادة الأميركية.

السيناريو الثاني: إنشاء «رأس جسر» (التصعيد التدريجي)

يقوم على السيطرة على مطار داخلي استراتيجي وتحويله إلى قاعدة عمليات متقدمة تسمح بإدخال قوات إضافية ومدرعات خفيفة وإمدادات.

الرد الإيراني المحتمل: حشد قوات «الحرس الثوري» و«الباسيج» لمحاصرة الموقع، مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات لتعطيل المدرج، واستهداف طائرات النقل أثناء هبوطها بصواريخ محمولة على الكتف.

مركبات على طريق سريع بين خوي ومرند في إيران (أ.ب)

السيناريو الثالث: ضربة حاسمة لطهران (تغيير النظام)

يتضمن إنزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها، بهدف إسقاط النظام وإقامة سلطة بديلة.

الرد الإيراني المحتمل: تحويل طهران إلى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية، ونصب الكمائن، وزرع العبوات الناسفة، وتفعيل شبكات الأنفاق، إلى جانب خوض قتال شوارع عنيف، واستهداف خطوط الإمداد، وفتح جبهات إقليمية عبر الوكلاء.

السيناريو الرابع: فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع الإنزال

يفترض الحصول على تسهيلات من دول مجاورة، مثل العراق وتركيا وأذربيجان وباكستان، لشن هجمات برية متزامنة، غير أن التقدير يشير إلى عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة، في ظل حرص هذه الدول على تجنب الانخراط في حرب إقليمية موسعة، ما يجعل الاعتماد على القواعد الأميركية القائمة في المنطقة الخيار الأكثر واقعية، وهو ما يُبقي هذا السيناريو في الإطار النظري وفقاً للتقرير.

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

السيناريو الخامس: التحرك نحو الحدود بعد الإنزال

يقوم على السيطرة على ممرات حدودية أو مناطق ساحلية تمهيداً لإدخال قوات برية لاحقاً، إلا أنه يواجه الإشكالية ذاتها المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في غزو بري، ما يجعله أيضاً خياراً نظرياً في المرحلة الحالية.

التحديات الجوهرية

يبرز في مقدمتها امتلاك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمجنحة، والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية، المخزنة في شبكة أنفاق تحت الجبال يصعب استهدافها جوياً.

كما تشمل التحديات، حسب التقرير، أزمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، وما خلّفه ذلك من فراغ في قمة هرم السلطة، إلى جانب إشكالية «اليوم التالي» المرتبطة بمن سيتولى حكم إيران في حال إسقاط النظام، وهو ما يعد التحدي الأبرز في التقديرات العسكرية.

دور دول مجلس التعاون الخليجي

يشدّد التقرير على أنه لا يمكن افتراض أي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الإنزال داخل العمق الإيراني، إذ تتركز أولوياتها على حماية أمنها القومي واستقرار مجتمعاتها، والمساهمة في الحلول السياسية، وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات أوضاع المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري في الرياض (واس)

تأكيد سعودي-مصري على ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي

أكدت المملكة العربية السعودية ومصر «ضرورة خفض حدة التوتر الإقليمي وتجنب مخاطر التصعيد غير المحسوب الذي يهدد أمن واستقرار الإقليم».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج وزير الأوقاف والإرشاد اليمني خلال تفقده مخيمات حجاج بلاده في المشاعر المقدسة (الأوقاف اليمني)

وزير الأوقاف اليمني: تسجيل 21 ألف حاج بعيداً عن أي تسييس أو طائفية

شدد وزير الأوقاف والإرشاد اليمني على أن جميع التسهيلات تُقدَّم للحجاج القادمين من مختلف المناطق، في إطار العدالة والمساواة، بعيداً عن أي شعارات، أو تسييس

إبراهيم القرشي (مكة المكرمة)
الخليج طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

في مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى بوسط مكة المكرمة.

عمر البدوي (مكة المكرمة)
الخليج 3649 رحلة نقلت أكثر من 800 ألف راكب عبر «قطار الحرمين السريع» حتى الجمعة (واس)

«قطار الحرمين» ينقل 800 ألف راكب منذ إطلاق خطة الحج

نقل «قطار الحرمين السريع» أكثر من 800 ألف راكب منذ إطلاق الخطة التشغيلية لموسم حج هذا العام، وذلك عبر تنفيذ 3649 رحلة حتى مساء الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

ولي العهد السعودي يشارك في اتصالٍ جماعي مع ترمب وقادة دول عربية وإسلامية

Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman (SPA)
Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman (SPA)
TT

ولي العهد السعودي يشارك في اتصالٍ جماعي مع ترمب وقادة دول عربية وإسلامية

Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman (SPA)
Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman (SPA)

شارك الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصالٍ جماعي جرى أمس السبت، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبمشاركة كل من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

وتم خلال الاتصال استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية الحالية، والإعراب عن بالغ التقدير لقيادة الرئيس ترمب وحرصه على التشاور والتنسيق مع قادة المنطقة، والتنويه بجهود الوساطة التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية، وبالجهود التي تبذلها دولة قطر، في سبيل التوصل لاتفاق ينهي التصعيد ويعزز أمن المنطقة واستقرارها.


ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
TT

ولي العهد السعودي وأمير قطر يبحثان جهود تحقيق أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

واستعرض الزعيمان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الشيخ تميم بن حمد، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.

كان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بحث مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال اتصالٍ هاتفي، مساء الجمعة، مستجدات أوضاع المنطقة، وجهود البلدين في الحفاظ على الأمن والاستقرار.


ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
TT

ذوو شهداء ومصابي الجيش اليمني يصلون الوديعة لأداء الحج

جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)
جرى استكمال إجراءات دخول الحجاج وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم (الشرق الأوسط)

استقبلت قيادة القوات المشتركة للتحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، ذوي الشهداء والمصابين من القوات المسلحة اليمنية القادمين عبر منفذ الوديعة، لأداء مناسك الحج، وذلك ضمن ترتيبات متكاملة أُعدّت مسبقاً لخدمة ضيوف الرحمن.

وجرى استكمال إجراءات دخول الحجاج، وتوفير وسائل النقل والرعاية الصحية لهم، تمهيداً لنقلهم إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن راحتهم وسلامتهم خلال رحلتهم الإيمانية.

يأتي ذلك في إطار اهتمام قيادة السعودية بخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مختلف التسهيلات والرعاية لهم، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية وحرصها على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.