إيران تحت النار مع قرب انقضاء مهلة ترمب

ترمب حذر من «موت حضارة بأكملها» وطهران ردت بوقف التفاوض... إسرائيل باشرت ضرب الجسور

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
TT

إيران تحت النار مع قرب انقضاء مهلة ترمب

نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)

تسارعت وتيرة الضربات داخل إيران مع تركيز واضح على الجسور وشبكات السكك الحديدية، بالتوازي مع انقضاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

وطالت غارات إسرائيلية جسراً للسكك الحديدية في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز، مما أدى إلى تعطيل محاور نقل رئيسية داخل البلاد. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف ثمانية جسور في أنحاء إيران. ولم يُفصح الجيش عن أسماء الجسور، لكن وفقاً لرسم بياني مرفق بالإعلان، يبدو أنها تتركز في شمال غربي إيران.

وخلال 39 يوماً من الصراع، دمرت الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل أهدافاً عسكرية إيرانية، وقتلت كبار قادة البلاد، ودمرت أجزاء من البنية التحتية للبلاد.

وفي وقت مبكر من الثلاثاء، أصدر ترمب أحد أكثر تهديداته صراحةً خلال الحرب. وهدد بمحو الحضارة الإيرانية بأكملها إذا لم تستجب طهران لمطالبه بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات مباشرة من الجيش الإسرائيلي للمواطنين الإيرانيين بضرورة تجنب استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية، في مؤشر على توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية للنقل، بالتوازي مع تهديدات أميركية باستهداف الجسور ومحطات الطاقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل قصفت، الثلاثاء، سككاً حديدية وجسوراً في إيران «يستخدمها )الحرس الثوري(»، بعد أن أبلغ مسؤولون إيرانيون عن وقوع أضرار في جسرين على الأقل وبنية تحتية للسكك الحديدية.

وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نشره مكتبه: «نحن نسحق النظام الإرهابي في إيران... بزخم أكبر وبقوة متزايدة».

وأضاف: «بالأمس، دمر طيارونا طائرات نقل وعشرات المروحيات في قاعدة تابعة للقوات الجوية الإيرانية. واليوم ضربوا السكك الحديدية والجسور التي يستخدمها (الحرس الثوري)».

وفي بيان، قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب «ثمانية مقاطع من الجسور التي استخدمتها القوات المسلحة التابعة للنظام الإرهابي الإيراني لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية في عدة مناطق في أنحاء إيران، بما في ذلك طهران وكرج وتبريز وكاشان وقم».

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي العميد إيفي ديفرين إن «طياري سلاح الجو يواصلون تعميق الأضرار التي تلحق بالنظام الإيراني الإرهابي». وكتب في منشور على منصة «إكس»: «قضينا على عدد من قادة النظام الليلة الماضية، وضربنا بنية تحتية رئيسية كان يستخدمها».

وقال ترمب، أمس، إن المهلة التي حددها لإيران تنتهي مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت الساحل الشرقي، واصفاً إياها بأنها «مهلة نهائية» لإبرام اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز. وأضاف أن عدم الامتثال سيقود إلى ضربات واسعة على البنية التحتية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ ضربات قوية ضد إيران إذا لم تلب المهلة التي حددها عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء. وقال في مقابلة هاتفية مع قناة «فوكس نيوز»، إن «موعد الثامنة مساءً قائم».

وأتى ذلك بعد ساعات من تحذير نشره على منصة «تروث سوشيال»: «حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث».

وترك ترمب الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة. وكتب: «الآن بعد أن حققنا تغييراً كاملاً وشاملاً للنظام، حيث تسود عقول مختلفة وأكثر ذكاءً وأقل تطرفاً، ربما يمكن أن يحدث شيء رائع بشكل ثوري، من يدري؟ سنكتشف ذلك الليلة». وأكد أنه «غير قلق على الإطلاق» من اعتبار استهداف البنية التحتية جريمة حرب، مشدداً على أن الهدف يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ترمب ينظر إلى ساعته خلال حفل أقيم للاحتفال بتعيينات القضاة الفيدراليين في البيت الأبيض الاثنين (رويترز)

وكرر الموقف نفسه، في تصريحاته لـ«فوكس نيوز»، وقال رداً على سؤال بشأن فرص التوصل إلى اتفاق تفاوضي، إنه لا يريد إعطاء تقديرات، لكنه شدد على أن المهلة ستمضي كما هي. وحذر من أنه إذا جرى بلوغ تلك اللحظة من دون اتفاق، فإن إيران ستواجه «هجوماً لم ترَ مثله من قبل».

وأشار إلى أنه لا يزال من الممكن تغيير هذا المسار إذا شهدت المفاوضات تقدماً خلال الساعات الأخيرة وأفضت إلى شيء ملموس، لكنه أكد أن الإدارة الأميركية تمضي حتى الآن في الخطط الموضوعة.

في المقابل، رفضت إيران الضغوط الأميركية، حيث أفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن السلطات تصر على أنها تريد إنهاء الحرب بالكامل بدلاً من مجرد وقف إطلاق النار.

في هذا الصدد، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في الشرق الأوسط، بأن إيران قطعت الاتصالات المباشرة مع الولايات المتحدة عقب تهديد ترمب، فيما استمرت الاتصالات عبر الوسطاء الساعين إلى وقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة عقدت مؤقتاً الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق قبل المهلة التي حددها ترمب عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء، لكنها لم تنه المحادثات. ونقلت عن أحد المسؤولين أن طهران أرادت من وقف التواصل المباشر توجيه إشارة رفض وتحدٍّ، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاتصالات المباشرة ستستأنف قبل انتهاء المهلة.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار، أن إيران أوقفت جهود التفاوض مع الولايات المتحدة، وأبلغت باكستان أنها لن تواصل الانخراط في محادثات وقف إطلاق النار.

دخان يتصاعد من محيط برج ميلاد شمال طهران (شبكات التواصل)

ورداً على تهديد ترمب، قال محمد رضا عارف، نائب الرئيس الإيراني، إن إيران «ليست مجرد واقعة في التاريخ، بل هي التاريخ نفسه»، مضيفاً أن حضارة عبرت آلاف السنين من الاضطرابات و«أوهام الأعداء» لن تهتز أمام ما وصفه بـ«خطابات ترمب من العصر الحجري».

وأضاف عارف أن رد طهران على ما سماها «همجية العدو» يتمثل في التمسك بالمصالح الوطنية، والارتكاز إلى القوة الداخلية للشعب الإيراني.

وحذّر جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، من أن لدى الولايات المتحدة «أدوات» للتعامل مع إيران «لم نقرر استخدامها بعد»، معرباً عن أمله أن تُجنّب المفاوضات واشنطن اللجوء إليها.

وقال للصحافيين في أثناء زيارة للمجر إن ‌الولايات ⁠المتحدة ​واثقة ⁠من أنه ⁠لا ‌يزال ‌من الممكن ​أن ‌تتلقى رداً ‌من إيران ‌قبل المهلة النهائية ⁠المحددة، الثلاثاء.

وأضاف أن «الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية (في إيران) إلى حد كبير»، مضيفاً أن الساعات المقبلة ستشهد «مفاوضات كثيفة» قبيل انقضاء المهلة التي حددتها واشنطن.

وتابع: «عليهم أن يعرفوا أن لدينا أدوات في جعبتنا لم نقرر استخدامها بعد. يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقرر استخدامها، وسيقرر استخدامها إن لم يغيّر الإيرانيون نهجهم».

في المقابل، قال رضا أميري مقدم إن جهود الوساطة الباكستانية «تقترب من مرحلة حرجة وحساسة»، داعياً إلى ترقب تطورات إضافية، من دون تقديم تفاصيل. وفي الوقت نفسه، رفضت طهران مقترح وقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً، مؤكدةً أنها تسعى إلى إنهاء دائم للحرب وليس هدنة مؤقتة.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة تواصلان تبادل الرسائل عبر باكستان، لكنه شدد على أن طهران لن تبدي أي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط».

وأضاف المصدر، طالباً عدم كشف هويته، أن قطر نقلت، أمس الاثنين، رسالة من طهران إلى الولايات المتحدة ودول في المنطقة، مفادها أن أي هجوم أميركي على محطات الكهرباء الإيرانية سيقابل برد انتقامي واسع.

جسر في منطقة هشترد يربط سككاً حديدية بين زنجان وتبريز في شمال غربي إيران (شبكات التواصل)

ونقل المصدر أن الرسالة حذرت من أن المنطقة بأسرها، قد تواجه انقطاعاً واسعاً للكهرباء إذا تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لهجوم.

كما حذر المصدر من أن خروج الأوضاع عن السيطرة قد يدفع حلفاء إيران إلى إغلاق مضيق باب المندب أيضاً، وهو التهديد الذي ورد على لسان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، السبت.

وأعلن «الحرس الثوري» استعداده لتوسيع نطاق هجماته، محذراً من أنه سيستهدف منشآت مدنية إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية لهجمات أميركية. وقال في بيان إن الرد «سيتجاوز حدود المنطقة» إذا «تجاوز الجيش الأميركي الخطوط الحمراء».

بدوره، قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، إن الضربات الإيرانية «الموجعة»، التي قال إنها فرضت «أياماً سوداء» على الولايات المتحدة، «دفعت جنرالات أميركيين وشعوباً وحكومات حول العالم إلى حث واشنطن على الخروج من الحرب».

وأضاف رضائي أن نتنياهو دفع ترمب إلى «انتحار سياسي»، محذراً من أن كل خطوة خطرة تتخذها واشنطن ستؤدي، على حد تعبيره، إلى احتراق الولايات المتحدة في «جحيم أكبر» في المنطقة.

في غضون ذلك، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إن اللجنة تنظر حالياً في مشروع «الإجراء الاستراتيجي لضمان أمن مضيق هرمز»، مشيراً إلى أن المشروع حظي بتوقيع «نحو جميع النواب». وأوضح أن المشروع يتضمن ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز في مجالات الأمن والملاحة والبيئة، وكل ما يلزم لـ«الإدارة الذكية» للمضيق.

وقال مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني للشؤون الاستراتيجية، في منشور على منصة «إكس»، إن طهران لن تقبل إلا بنهاية للحرب تفضي إلى نظام أمني جديد في المنطقة، وتكرّس ما عدّها مكاسب حققتها طهران.

وأضاف المستشار المقرب من محمد باقر قاليباف أن إيران «ربحت الحرب بوضوح»، وأن «أمام ترمب نحو 20 ساعة لـ«الاستسلام لإيران»، مضیفاً أن طهران «لن تتراجع».

ضربات واسعة

وشنت الولايات المتحدة غارات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، في وقت مبكر من الثلاثاء، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين.

وأكد مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، استهدفت أكثر من 50 موقعاً، من دون المساس بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط الإيراني.

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» أنه نفّذ «الموجة 99» من الهجمات الصاروخية والمسيّرة، باتجاه مراكز تجمع العسكريين ومراكز القيادة والسيطرة» في إسرائيل، كما أعلن مسؤوليته عن شن هجمات على «قواعد ومصالح أميركية» في إشارة إلى هجمات دول الخليج.

وأوضح البيان أن هذه الهجمات جاءت رداً على استهداف «محطات البتروكيماويات في عسلوية»، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من الهجمات شملت دول الجوار، باستخدام صواريخ متوسطة المدى وعدد من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

أعمدة دخان تتصاعد من قاعدة بارشين العسكرية جنوب شرقي طهران (شبكات التواصل)

ميدانياً، بدأت الضربات في طهران قبل أن تمتد إلى محيطها ومدن الوسط والجنوب، مع تركيز على أهداف عسكرية ولوجيستية وبنى النقل والطاقة. وسُجلت انفجارات في العاصمة قرابة الساعة الثالثة فجراً، توزعت على الشمال والشمال الغربي، حيث ترافقت مع انتشار أمني وتحركات ميدانية.

وفي غرب طهران، تركزت الضربات في محيط مطار مهرآباد، مع استهداف مرافق جوية وبنى مرتبطة بالطيران، إضافةً إلى انفجارات في طهران. وفي الشمال، سُجل انفجار في نارمك، فيما دوَّت انفجارات وسط العاصمة قرب «ميدان فلسطين» و«شارع انقلاب».

كما رُصدت صواريخ تحلّق على ارتفاع منخفض باتجاه شرق العاصمة نحو منطقة بارشين جنوب شرقي طهران، حيث وقعت انفجارات في محيط منشآت عسكرية. وامتدت الضربات إلى الجنوب والجنوب الغربي، مع استهداف محاور لوجيستية وبنية دعم عملياتي.

وفي محيط طهران، سُجلت ضربات في كرج ومناطقها استهدفت مواقع مرتبطة بالتصنيع والإسناد الجوي، بينها مرافق لصناعة المروحيات، إضافةً إلى ضربات في شهريار، غرب العاصمة، طالت مباني سكنية يُعتقد أنها تضم أهدافاً محددة.

وفي مدن الوسط، سُجلت انفجارات في قم بعد منتصف الليل، مع تصاعد أعمدة دخان، كما استمر تحليق المقاتلات في أراك ومحيط منشآت خنداب.

أما في الجنوب، فاتسعت الضربات بشكل واضح؛ ففي عبادان والمحمرة، سُجلت انفجارات في محيط المرافئ والمنشآت المرتبطة بالملاحة والصناعات العسكرية، فيما شهدت بندر عباس وقشم انفجارات قوية مع مؤشرات على استهداف مواقع مرفئية وقدرات بحرية.

بالتوازي، توسع الاستهداف ليشمل البنية اللوجيستية، مع ضرب خطوط سكك حديدية وجسور ومحاور نقل، وتعليق حركة القطارات في مشهد، وسط ترتيبات بديلة للنقل البري.

ضربات على السكك الحديدية في مدينة كاشان بمحافظة أصفهان الثلاثاء (شبكات التواصل)

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ غارة جوية واسعة داخل إيران استهدفت بنية تحتية عسكرية وصناعية مرتبطة بتطوير القدرات الصاروخية، وذلك استناداً إلى معلومات استخباراتية.

وأوضح الجيش، في بيان، أن من بين الأهداف التي ضُربت منشأة بتروكيماوية في مدينة شيراز، كانت تُستخدم لإنتاج حمض النيتريك، وهو مكوّن أساسي يدخل في تصنيع المتفجرات والمواد الحيوية اللازمة لتطوير الصواريخ الباليستية.

وأضاف أن استهداف هذه المنشأة أدى إلى إضعاف إضافي لقدرات إيران العسكرية، لا سيما فيما يتعلق بإنتاج الأسلحة التي تعتمد على المواد الكيميائية المصنعة في هذا الموقع، مشيراً إلى أن المنشأة تُعد من آخر المجمعات المتبقية التي تنتج مكونات أساسية لبرنامج الصواريخ الباليستية.

وأشار البيان إلى أن هذه الضربة تأتي في سياق سلسلة عمليات سابقة استهدفت أكبر مجمع بتروكيماوي في إيران، إضافةً إلى منشآت أخرى في منطقة معشور، في إطار ما وصفه بتقويض البنية الصناعية المرتبطة بالبرنامج العسكري.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف موقعاً كبيراً لإطلاق الصواريخ الباليستية شمال غربي إيران، مؤكداً أن هذا الموقع كان يُستخدم لإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال إن الضربة نُفذت بينما كان عناصر وقادة في وحدات الصواريخ الباليستية يعملون على تنفيذ عمليات هجومية، مشيراً إلى أن استهداف الموقع جاء في إطار منع تنفيذ هجمات إضافية ضد إسرائيل ودول أخرى.

وأكد الجيش أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود مستمرة لضرب ما وصفها بالبنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني، وتقليص قدراته على إنتاج واستخدام الصواريخ والأسلحة المتقدمة.

وأفادت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بأن عملية «ملحمة الغضب»، التي انطلقت في 28 فبراير (شباط) بتوجيه من ترمب، تواصل استهداف البنية العسكرية والأمنية داخل إيران، مع تركيز على المواقع المصنفة تهديداً وشيكاً.

ووفق التحديث العملياتي حتى 6 أبريل (نيسان)، نفذت القوات الأميركية ضربات على أكثر من 13 ألف هدف داخل إيران، ضمن حملة جوية واسعة، شملت أيضاً تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 155 قطعة بحرية إيرانية.

وتركّزت الضربات على مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الصواريخ، والبنية الصناعية العسكرية، ومنظومات الدفاع الجوي، إلى جانب استهداف القدرات البحرية وشبكات الاتصالات العسكرية.

وقال مسؤولان أميركيان لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن قاذفات أميركية من طراز «بي - 2» أسقطت، خلال مطلع الأسبوع، قنابل خارقة للتحصينات من طراز «جي بي يو - 57» زنة 30 ألف رطل على مجمع عسكري تحت الأرض تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف أحد المسؤولين أن المجمع دُمّر، وأن عدداً من عناصر «الحرس الثوري» قتلوا في الهجوم. وتعد قنبلة «جي بي يو - 57»، المعروفة أيضاً باسم «القنبلة الخارقة الضخمة للتحصينات»، هي نفسها التي استخدمتها قاذفات «بي - 2» ضد منشآت نووية إيرانية، العام الماضي.

ونشر ترمب، السبت، مقطع فيديو للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب: «تم القضاء على كثير من القادة العسكريين الإيرانيين الذين قادوا بلادهم بشكل سيئ وغير حكيم، إلى جانب أشياء أخرى كثيرة، في هذه الضربة الضخمة على طهران». وكانت قناة «فوكس نيوز» قد أوردت تفاصيل الهجوم في وقت سابق.

توتر متصاعد في مضيق هرمز

تزامن التصعيد داخل إيران مع توتر متزايد في مضيق هرمز، الذي أصبح محور المواجهة المباشرة بين الطرفين. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بإصابة سفينة حاويات في المياه الدولية جنوب جزيرة كيش، من دون تسجيل إصابات.

وأشار المركز إلى أن أكثر من 20 سفينة تعرضت لهجمات منذ اندلاع الحرب، في وقت تزداد فيه المخاوف من تعطّل الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، يعقد مخططون عسكريون من أكثر من ثلاثين دولة اجتماعاً في لندن لبحث خيارات تأمين الملاحة في المضيق.

واتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، إيران بارتكاب أعمال «إرهابية» في مضيق هرمز، من خلال استهداف سفن شحن تجارية تحاول عبور هذا الممر المائي الحيوي.

وقال للصحافيين في وزارة الخارجية إن العالم بأسره تأثر بما يجري، معتبراً أن إيران «تنتهك كل القوانين المعروفة» عبر مهاجمة السفن التجارية في المضيق.

وأضاف: «إنها مشكلة كبيرة للعالم. هذا نظام لا يؤمن بالقوانين أو القواعد أو أي شيء من هذا القبيل. إنها دولة راعية للإرهاب، لذلك ليس من المستغرب أن تنفذ الآن عمليات إرهابية ضد السفن التجارية».


مقالات ذات صلة

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

شؤون إقليمية بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تبليسي)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تصعّد تهديداتها ضد المنشآت النووية الإيرانية

تتواصل الأزمة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، مع تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طهران - لندن)
المشرق العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إعلام حكومي)

وزير الخارجية: العراق يدعم مسارات السلام

أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، الجمعة، أن العراق لا يسعى إلى الحرب، ويدعم مسارات السلام، بينما حذر من تعثر الجهود الرامية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

ترمب يلوّح بضرب «جبل الفأس»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

تتواصل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظلّ غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى تسوية، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتبادل الاتهامات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.

وفي ظلّ هذه الأجواء، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإمكانية استهداف موقع «جبل الفأس»، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وبرّر ترمب تصعيده قائلاً إن إيران قد تستخدم السلاح النووي «إذا تمكنت من الحصول عليه».

في المقابل، استبعد الرئيس الأميركي استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى مثل هذه الأسلحة لتحقيق أهدافها العسكرية. لكنه أشار إلى إمكانية اللجوء إلى أسلحة تقليدية شديدة التدمير، في إشارة إلى قنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة أيضاً باسم «أم القنابل»، والتي تُعدّ أقوى سلاح أميركي غير نووي.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنها مستعدة للحوار، مشدداً على أن طهران لن تخضع للعقوبات.


إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

إيران تلتف على الحصار الأميركي بصادرات وقود محدودة

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

تمكنت إيران من تصدير شحنات محدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو (تموز)، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها، مستفيدة من عمليات نقل الشحنات بين السفن في مياه الخليج، وفق معلومات استخباراتية بحرية ومصادر في قطاع الشحن.

وفي حين تؤكد واشنطن أن الحصار يحدّ بصورة كبيرة من صادرات الطاقة الإيرانية، تكشف هذه الشحنات عن محاولات طهران الالتفاف على القيود والحفاظ على منافذ محدودة لتصريف منتجاتها النفطية.

وقالت أربعة مصادر عاملة في مجال الأمن البحري ومتابعة تحركات النفط في الخليج لوكالة «رويترز» إن إيران تمكنت خلال الأسابيع الأخيرة من تمرير شحنات من غاز البترول المسال، عبر إخفائها ضمن عمليات متزايدة لنقل المنتجات النفطية من سفينة إلى أخرى.

ولم تكن هذه الصادرات قد ظهرت في تقارير سابقة بهذه الصورة، وهي، رغم محدودية حجمها مقارنة بصادرات إيران من الطاقة قبل فرض الحصار، تقدم مؤشرات على استمرار تدفق بعض المنتجات النفطية الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وأظهر تحليل أجرته منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، التي تراقب حركة ناقلات النفط المرتبطة بإيران باستخدام بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية، أن ما لا يقل عن 8 ناقلات غاز محملة بغاز البترول المسال الإيراني غادرت خليج عُمان منذ منتصف يوليو.

صور الأقمار الصناعية

بزشكيان يترأس اجتماعاً حكومياً لمناقشة إدارة استهلاك الوقود بحضور وزيرَي الداخلية والنفط وقادة الشرطة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات مجموعة الاستخبارات البحرية «سينماكس» وصول ناقلة أخرى تحمل وقود طائرات إيرانياً إلى ميانمار في سبتمبر (أيلول).

ووفقاً لتحليل «رويترز» لبيانات السفن والعقوبات الأميركية، فإن 6 من ناقلات الغاز الـ8، إلى جانب ناقلة وقود الطائرات، تخضع لعقوبات أميركية بسبب نقل منتجات نفطية وبتروكيماوية إيرانية.

وقالت جميما شيلي، الباحثة في منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، إن المنظمة رصدت عدداً محدوداً من الناقلات التي تحمل غاز البترول المسال الإيراني، في حين أعادت القوات الأميركية توجيه الغالبية العظمى من الناقلات المحملة بمنتجات إيرانية.

وأضافت أن بعض ناقلات الغاز نقلت شحناتها بالقرب من مدينتي شناص وصحار الساحليتين في عُمان، بينما انتظرت ناقلات أخرى في خليج عُمان قبل محاولة تجاوز الحصار الأميركي، الذي قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنه يمتد عبر الخليج بالقرب من الحدود الإيرانية الباكستانية.

وقدّرت شيلي إجمالي شحنات غاز البترول المسال التي رصدتها المنظمة بنحو 4.1 مليون برميل، مشيرة إلى أن هذه التحركات تبدو مدفوعة بانتهاز فرص محدودة لتصدير المنتجات، أكثر من كونها دليلاً على تحول استراتيجي واسع نحو استخدام سفن أصغر للالتفاف على القيود.

ووفقاً لتحليل المنظمة، اتجهت معظم الشحنات إلى ميناء في ماليزيا، حيث يُرجح إجراء عمليات إضافية لنقلها بين السفن، قبل وصولها إلى وجهات محتملة في الصين.

الجيش الأميركي: الحصار محكم

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأميركية أن الحصار البحري لا يزال محكماً، وأن مرور بعض السفن لا يعني بالضرورة نجاحها في الإفلات من القيود.

وقال مسؤول عسكري أميركي لـ«رويترز» إن القوات الأميركية تقيّم حركة كل سفينة على حدة، من خلال إجراءات تشمل مراجعة الوثائق، مشيراً إلى أن بعض السفن قد يُسمح لها بالمرور لأسباب إنسانية.

وأوضح المسؤول أن إدراج سفينة على قوائم العقوبات الأميركية ليس العامل الوحيد الذي يحدد خضوعها للحصار، لافتاً إلى أن القوات تراقب بعض السفن عن كثب من دون اتخاذ إجراءات مباشرة ضدها لأسباب عملياتية.

وفي تحديث صدر في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها عطّلت 4 سفن تجارية وأعادت 135 سفينة أخرى خلال الحصار الأخير، الذي استمر ثلاثة أشهر وفق البيان. وكانت القيادة قد ذكرت في تصريحات سابقة أنها أعادت سفناً قادمة من آسيا وصادرت بعض الناقلات.

تشكيك أميركي في البيانات

وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد (الرئاسة الإيرانية)

وشكك متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية في دقة بيانات الشحن التي تشير إلى نجاح سفن في تجاوز الحصار، قائلاً إن بعض السفن قد تتلاعب بمواقعها أو تستخدم هويات مزيفة أثناء عمليات التحميل، داعياً إلى التعامل مع هذه البيانات بحذر.

وأضاف أن ما وصفه بـ«الإقصاء الاقتصادي»، إلى جانب الحصار البحري، يفاقم الضغوط على إيران ويحدّ من قدرتها على تحقيق الإيرادات.

وفرضت الولايات المتحدة الحصار للمرة الأولى في 13 أبريل (نيسان)، قبل أن ترفعه في يونيو (حزيران) عقب التوصل إلى مسودة تفاهم مع إيران، ثم تعيد فرضه في 14 يوليو بعد انهيار الاتفاق، وفق المعلومات الواردة في التقرير.

وترافق الحصار مع حملة عقوبات مالية وتجارية تستهدف تقليص الإيرادات الإيرانية وقطع ما تبقى لطهران من روابط مالية خارجية. وفي هذا السياق، فرضت واشنطن الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 17 سفينة قالت إنها شاركت في نقل النفط الخام والبتروكيماويات والمنتجات البترولية الإيرانية.

ضغوط تدفع طهران للمجازفة

وتأتي محاولات تصدير المنتجات النفطية في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط تراجع قدرتها على بيع النفط الخام وتزايد القيود المفروضة على تعاملاتها التجارية والمالية.

وقال توربيورن سولتفيدت، المحلل الكبير لشؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك مابلكروفت» المتخصصة في معلومات المخاطر، إن تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يدفع إيران إلى تحمل مخاطر أكبر في محاولة تمرير شحنات محدودة، رغم عدم وجود مؤشرات على احتمال تخفيف الحصار.

وأشار إلى أن وقود الطائرات قد يمثل خياراً مناسباً لإيران في هذه الظروف، نظراً إلى الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها قطاع الطيران الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، وما قد ينجم عنها من توقف عدد متزايد من الطائرات، الأمر الذي قد يترك فائضاً من وقود الطائرات في المصافي المحلية.

وفي مؤشر على حجم الضغوط التي تواجهها صادرات الطاقة الإيرانية، قالت شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل بيانات الشحن والطاقة إن صادرات النفط الخام الإيراني انخفضت إلى الصفر في سبتمبر، في أول شهر لا تُسجل فيه أي شحنة منذ أن بدأت الشركة تتبع أنشطة إيران عام 2013.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الحصار منع معظم مشتريات الصين من النفط الإيراني، وجعل إيران غير قادرة على توريد النفط الخام إلى عملائها.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الحصار الأميركي يفرض قيوداً واسعة على صادرات الطاقة الإيرانية، وإن كانت الشحنات المحدودة من غاز البترول المسال ووقود الطائرات توضح أن طهران لا تزال تحاول استغلال الثغرات المتاحة في حركة الشحن البحري. لكن استمرار هذه العمليات لا يعني بالضرورة نشوء مسار بديل قادر على تعويض خسائر صادرات النفط الخام، خصوصاً في ظل تشديد العقوبات ومراقبة الناقلات وعمليات النقل بين السفن.


إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
TT

إيران تنفي مجدداً السعي لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها للحوار

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، خلال محادثات مع رئيس وزراء جورجيا، سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية، وأعرب عن استعداده للحوار، مديناً العقوبات الأميركية.

وفي لقائه إيراكلي كوباخيدزه، دعا بزشكيان أيضاً إلى توثيق العلاقات مع جورجيا، بعد أسابيع من قطع تبليسي الروابط الجوية بين البلدين استجابة للعقوبات الأميركية على شركات طيران إيرانية.

التقى المسؤولان على هامش قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في العاصمة الأرمينية يريفان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بزشكيان، وفق بيان صادر عن مكتبه، إن «إيران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، ونحن نعد الدعاية المغرضة ضد بلادنا محض أكاذيب».

وأضاف: «كنا دائماً مستعدين للحوار. إنهم يظنون أن بإمكانهم إجبارنا على الاستسلام، لكننا لن نرضخ للإكراه»، واصفاً العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بأنها «غير مبررة وغير إنسانية».

كما دعا بزشكيان خلال لقائه كوباخيدزه إلى وضع جدول زمني واضح لتوسيع التعاون بين طهران وتبليسي، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن كوباخيدزه قوله إنه يعارض التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول المجاورة، لكن مكتبه لم يشر إلى تلك التصريحات في بيانه بشأن الاجتماع.

وذكر البيان أن المسؤولين ناقشا العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، مع تأكيد كوباخيدزه على «أهمية الحوار والدبلوماسية لخفض التصعيد، وإرساء سلام دائم».

وكانت وكالة الطيران المدني الجورجية قد أعلنت في سبتمبر (أيلول) أنها ستلتزم بالعقوبات الأميركية، في حين أكد كوباخيدزه أن تبليسي لا تفرض عقوبات ثنائية على طهران.