«اقتصاد اليورو» يسجل أول انخفاض في الطلب منذ 8 أشهر نتيجة أزمة الطاقة

تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في ألمانيا وفرنسا بسبب ارتفاع التكاليف

حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)
حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)
TT

«اقتصاد اليورو» يسجل أول انخفاض في الطلب منذ 8 أشهر نتيجة أزمة الطاقة

حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)
حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)

تراجع نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو بشكل حاد في مارس (آذار)؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد، مع انخفاض الطلب الإجمالي لأول مرة منذ 8 أشهر، وهو مؤشر رئيسي على صحة الاقتصاد.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو الصادر عن «ستاندرد آند بورز» إلى 50.7 نقطة في مارس من 51.9 نقطة في فبراير (شباط)، مع تجاوز طفيف للتقدير الأولي البالغ 50.5 نقطة. وتشير القراءات فوق 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، وفق «رويترز».

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز»: «يشير مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس إلى أن اقتصاد منطقة اليورو قد تضرر بشدة بالفعل من الحرب في الشرق الأوسط».

وتراجعت الأعمال الجديدة بعد تحسن مطَّرد منذ يوليو (تموز)، متأثرة بضعف الطلب على الخدمات، كما انخفضت طلبات التصدير مجدداً؛ حيث سجل الطلب الدولي على الخدمات أكبر انخفاض له في 6 أشهر. وأوضح ويليامسون أن المؤشرات المشجعة للنمو التي ظهرت في وقت سابق من العام تلاشت بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، واختناق سلاسل التوريد، وتقلبات الأسواق المالية، وتجدد تراجع الطلب.

ولم يشهد نشاط الخدمات سوى ارتفاع طفيف؛ حيث انخفض مؤشر النشاط التجاري إلى 50.2 من 51.9 في فبراير، وهو أضعف مستوى له في 10 أشهر، بينما ظل النمو الصناعي قوياً. وتصدرت إسبانيا النمو بين الاقتصادات الكبرى، في حين انكمش الاقتصادان الفرنسي والإيطالي، وتباطأ التوسع الاقتصادي في ألمانيا إلى أضعف وتيرة له هذا العام.

وانخفضت معدلات التوظيف وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، ما أثار مخاوف بشأن التوظيف والاستثمار المستقبلي. وارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وسجل قطاع التصنيع قفزة قياسية في شهر واحد. ورفعت الشركات أسعارها على العملاء بأسرع وتيرة منذ فبراير 2024، رغم أن الزيادة كانت أقل حدة من ارتفاع التكاليف، وقفز معدل التضخم الرئيسي في الاتحاد الأوروبي فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة ليصل إلى 2.5 في المائة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما زاد من صعوبة الموازنة بين النمو وكبح التضخم.

وتُظهر توقعات المسح لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول 0.2 في المائة، مع خطر انكماش ما لم يتم حل النزاع في الشرق الأوسط سريعاً.

تباطؤ نمو قطاع الخدمات الألماني

فقد نمو النشاط التجاري في قطاع الخدمات الألماني زخمه فجأة في مارس، نتيجة تراجع الطلب تحت تأثير الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات في ألمانيا إلى 50.9 نقطة في مارس من 53.5 نقطة في فبراير، مسجلاً أدنى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول)، وأقل بقليل من القراءة الأولية البالغة 51.2 نقطة.

وأرجع فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التباطؤ إلى ارتفاع أسعار البنزين وزيادة حالة عدم اليقين. وأضاف أن مقدمي الخدمات لم يتمكنوا من تمرير الزيادات الكبيرة في الأسعار للعملاء بسبب ضعف الطلب؛ مشيراً إلى انخفاض تدفقات الأعمال الجديدة للمرة الأولى منذ سبتمبر الماضي، ما يعكس التأثير المباشر للحرب على الطلب.

كما تراجعت توقعات الأعمال إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر لتصل إلى 53.4، منخفضة عن المتوسط طويل الأجل البالغ 56.7. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 51.9 في مارس من 53.2 في الشهر السابق، وهو أدنى مستوى له في 3 أشهر، مدفوعاً بالكامل بتراجع قطاع الخدمات.

انكماش قطاع الخدمات الفرنسي

أظهر مسح أجرته «ستاندرد آند بورز غلوبال» انكماشاً إضافياً في قطاع الخدمات الفرنسي خلال مارس، نتيجة تراجع إنفاق المستهلكين بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وحذر الشركات قبيل الانتخابات المحلية الشهر الماضي.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي إلى 48.8 نقطة في مارس من 49.6 نقطة في فبراير، مسجلاً تحسناً طفيفاً عن الرقم الأولي البالغ 48.3 نقطة.

كما بلغ المؤشر المركب النهائي الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، 48.8 نقطة، بانخفاض عن 49.9 نقطة في فبراير، مسجلاً أسرع انخفاض في نشاط القطاع الخاص منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأكد جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «يُخيِّم الغموض على المستقبل، وهو وضع اعتادت عليه الشركات الفرنسية في السنوات الأخيرة بسبب الوضع السياسي الداخلي. إن حالة عدم اليقين تُعيق النمو، في حين يزيد دافع التضخم الناتج عن الحرب من خطر الركود التضخمي».


مقالات ذات صلة

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

الاقتصاد غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية ستعتمد على مدى انقطاع إمدادات الطاقة

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن السياسة النقدية المناسبة لمنطقة اليورو ستتحدد بناءً على حجم وطبيعة انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو في قاعدة شيراشيما الوطنية لتخزين النفط في كيتاكيوشو جنوب غربي اليابان (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ نمو اقتصاد اليابان جراء الحرب

يتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8 في المائة في 2026، بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

أشاد صندوق النقد الدولي بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025 مطلِقاً جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

انخفض سعر النحاس، يوم الخميس، للمرة الأولى في 5 جلسات تداول، وسط تجدُّد مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية

محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
محطة نفط كوزمينو على شاطئ خليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

قال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا تلقَّت عدداً هائلاً من الطلبات على إمدادات الطاقة من مجموعة متنوعة من الدول، في ظل أزمة طاقة عالمية خطيرة.

وروسيا ثاني أكبر مصدِّر للنفط في العالم بعد السعودية، وتمتلك أيضاً أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم.

واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل الإمدادات بعيداً عن العملاء الأوروبيين الذين عبَّروا مراراً عن عدم رغبتهم في شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «الآن، وبعد أن دخل العالم بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين إلى حد بعيد، تتفاقمان يوماً بعد يوم، فإن السوق وظروف السوق في مجال الطاقة ومواردها تغيرت بالكامل».

وأضاف: «هناك عدد هائل من الطلبات لشراء مواردنا من الطاقة من مصادر بديلة. نحن نتفاوض، ونجري هذه المفاوضات بطريقة تجعل هذا الوضع يخدم مصالحنا على أفضل وجه».

روسيا تحقق مليارات إضافية جراء تعطل مضيق هرمز

تحقق روسيا -حسب حسابات غرفة التجارة الألمانية الروسية- إيرادات إضافية تقدر بمليارات اليوروات من صادراتها من المواد الخام، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. وأفادت الغرفة بأن أرباح روسيا من تصدير النفط والغاز والأسمدة تتجاوز شهرياً 10 مليارات يورو. وقال ماتياس شيب، رئيس مجلس إدارة الغرفة، في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «روسيا هي المستفيد الأكبر من الحرب الجديدة في الشرق الأوسط».

وتستفيد روسيا من ارتفاع أسعار المواد الخام في السوق العالمية؛ لأنها تستخدم مسارات تصدير بديلة. وقال شيب في موسكو إن ذلك قد يمنح روسيا «دفعة مالية غير متوقعة ذات حجم تاريخي». ووفقاً للبيانات، يمكن لروسيا في حال استقرار سعر النفط عند نحو مائة دولار تحقيق زيادة سنوية مقارنة بخطة الميزانية تبلغ 71.8 مليار دولار.

وارتفع سعر خام برنت من بحر الشمال تسليم يونيو (حزيران) المقبل مع بداية الأسبوع إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً)، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً، مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

ويعتمد الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد على عائدات بيع النفط والغاز، والذي تم احتسابه بسعر 59 دولاراً للبرميل في الموازنة.

وقبل حرب إيران، كانت الميزانية تسجل عجزاً بسبب انخفاض سعر النفط عن المستوى المخطط. وأضافت الغرفة: «عند مستوى الأسعار الحالي، يمكن لموسكو تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى نحو 50 مليار دولار سنوياً من النفط والغاز فقط».

ويأمل بعض المسؤولين في موسكو بوصول سعر النفط إلى مائتي دولار للبرميل، وعندها قد تصل الإيرادات إلى 350.4 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 247 مليار دولار مقارنة بما هو مخطط في الميزانية.

كما حسبت الغرفة تأثير ارتفاع الأسعار على ألمانيا؛ إذ قد ترتفع فاتورة واردات النفط الألمانية وحدها إلى أكثر من 60 مليار يورو عند سعر مائة دولار للبرميل.

وقال خبير الطاقة في الغرفة، توماس باير: «مع تكاليف الغاز الإضافية، يهدد ذلك بصدمة في التكاليف للصناعة الألمانية قد تقوض التعافي الاقتصادي المتوقع في 2026». وفيما يتعلق بالأسمدة، قد تحقق روسيا في سيناريو متوسط إيرادات إضافية تصل إلى 8.9 مليار يورو. في المقابل، قد تواجه المزارع الألمانية تكاليف إضافية سنوية تتراوح بين 36 و145 يورو لكل هكتار من الأراضي الزراعية، حسب الغرفة.

وتضم غرفة التجارة الألمانية الروسية -حسب بياناتها- 750 عضواً، لتكون بذلك أكبر غرفة اقتصادية أجنبية في روسيا.


وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
TT

وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)
محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)

قالت مود بريجون، وزيرة الدولة للطاقة في فرنسا، صباح الثلاثاء، إن نحو 18 في المائة من محطات الوقود بالبلاد يعاني نقصاً في نوع ما من أنواع الوقود.

وأضافت، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في» الإخبارية، أن شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز» حددت سقفاً لأسعار التجزئة في فرنسا أقل مما تتقاضاه العلامات التجارية الأخرى؛ مما أدى إلى مشكلات في الإمداد ببعض المحطات.

وأوضحت أنه لا توجد مشكلة عامة في الإمدادات، «بل مجرد مشكلة لوجيستية بسبب التغيرات في الطلب».

وتسببت حرب إيران في نقص كبير بإمدادات الطاقة العالمية، وذلك بعد أن أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي تدفقات النفط والغاز حول العالم.


تركيا: لا نواجه مشكلة في أمن الطاقة بسبب الحرب لكن الوضع متقلب

تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
TT

تركيا: لا نواجه مشكلة في أمن الطاقة بسبب الحرب لكن الوضع متقلب

تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)
تركيا مستورد كبير للطاقة وهي دولة مجاورة لإيران ومن بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية (رويترز)

نقلت وسائل إعلام تركية، الثلاثاء، عن وزير الطاقة، ألب أرسلان بيرقدار، قوله إن تركيا لا تواجه أي مشكلات بشأن أمن إمدادات الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لكن الوضع «متقلب».

وذكرت قناة «خبر تُرك» أن بيرقدار قال للصحافيين، مساء الاثنين بعد اجتماع لمجلس الوزراء: «نأمل ألا تستمر الحرب مدة أطول. لكن الوضع حالياً تحت سيطرتنا». وأضاف: «لا توجد أي مشكلة أو صعوبة في أمن إمدادات الطاقة».

وتركيا مستورد كبير للطاقة، وهي دولة مجاورة لإيران. كما أنها من بين الاقتصادات الناشئة الأوسع انكشافاً على ارتفاع أسعار الطاقة العالمية. وقال بيرقدار، في أواخر مارس (آذار) الماضي، إن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يبلغ 10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو معدل «يمكن التعامل معه»، وإن البلاد اتخذت خطوات احترازية للتنويع.

وقال في ذلك الوقت إن «كل زيادة بمقدار دولار واحد في أسعار النفط تضيف نحو 400 مليون دولار إلى فاتورة الطاقة التركية، في حين لم يكن هناك أي انقطاع في إمدادات الغاز الطبيعي حتى الآن من إيران»، التي كانت رابع أكبر مورد لتركيا العام الماضي.

وأوضح بيرقدار للصحافيين أنه ناقش مع وزير الخارجية المجري مسألة حماية أمن خط أنابيب «تُرك ستريم»، الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي إلى جنوب أوروبا عبر البحر الأسود وتركيا.

وعُثر على متفجرات بالقرب من خط أنابيب «تُرك ستريم» في صربيا مطلع الأسبوع؛ مما دفع برئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع.

وأطلقت روسيا وتركيا رسمياً خط أنابيب «تُرك ستريم»، الذي تبلغ طاقته 31.5 مليار متر مكعب سنوياً، في يناير (كانون الثاني) 2020. ويتيح خط الأنابيب لموسكو تجاوز أوكرانيا بوصفها طريق عبور إلى أوروبا.

وقال بيرقدار: «أمن خط الأنابيب في البحر الأسود وعلى جانبنا مهم».