تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة

واشنطن وطهران تحفظتا على خطة لوقف الحرب... ومقتل قائد استخبارات «الحرس»


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
TT

تكثيف استهداف إيران مع اقتراب نهاية المهلة


دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)
دخان يتصاعد من مطار مهر آباد غرب طهران فجر أمس (شبكات التواصل)

تكثّف استهداف منشآت إيران، أمس، مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما اصطدمت خطةٌ باكستانيةٌ لوقف الحرب بتحفظ من واشنطن وطهران، بالتزامن مع إعلان إسرائيل مقتل رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري» مجيد خادمي في غارة على طهران.

وشدد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض على أن المهلة التي تنتهي مساء اليوم هي «مهلة نهائية»، وقال إن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «أولوية كبيرة جداً»، وإن حرية مرور النفط عبره يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق مع إيران. كما رفض فرض إيران رسوماً على عبور السفن في المضيق، وطرح في المقابل فكرة أن تفرض الولايات المتحدة رسوماً على المرور. وأضاف أنه لو كان الأمر بيده «لأخذ النفط» الإيراني.‌ وقال ترمب إنه من الممكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، «وقد تكون ليل غد»، محذراً طهران من أن عليها إبرام اتفاق بحلول مساء اليوم (الثلاثاء) وإلا ستواجه عواقب وخيمة.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع قوله إن الخطة الباكستانية تقترح وقفاً فورياً لإطلاق النار يعقبه تفاوض على اتفاق شامل خلال 15 إلى 20 يوماً، لكن البيت الأبيض قال إن ترمب لم يوافق عليها. وفي المقابل، أفادت وكالة «إيرنا» بأن إيران سلّمت باكستان رداً من عشرة بنود، رفضت فيه وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار، وشددت على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم.

وتركزت الضربات الإسرائيلية أمس على مطارات ومنشآت جوية وعسكرية في العاصمة، بينها مهرآباد غرب العاصمة وبهرام وآزمایش في الشرق، قبل أن تمتد إلى مواقع صناعية وبتروكيماوية في الوسط والجنوب، لا سيما في ميناء عسلوية، حيث قالت إسرائيل إنها استهدفت بنية تستخدم في إنتاج مواد مرتبطة بالصواريخ والأسلحة.


مقالات ذات صلة

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

المفاوضات تتعثر... وخيار الحرب يعود

تعثرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً، مع استمرار الخلاف على ترتيب خطوات مقترح لإنهاء الحرب. ولوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الضربات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
المشرق العربي أنصار فصيل مسلح يحتفلون بانسحاب «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة من العراق في 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

الزيدي يتعهد حصر السلاح منتصف 2027

جدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، أمس الخميس، التذكير بالمهلة الجديدة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران بيد الدولة، في إعلان جاء غداة انتهاء.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الهجوم الإرهابي الحوثي استهدف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي (واس)

استهداف حوثي لكهرباء المسجد النبوي

استهدفت الميليشيات الحوثية محطة طيبة التي تقدم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي في المدينة المنورة، وذلك بهجوم نفّذته بمسيّرة، فجر الثلاثاء الماضي.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ 737 - 8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

السعودية تكشف ملابسات حادثة «فلاي دبي»

أكدت «الداخلية السعودية» بأن التحقيقات الأولية لحادثة «فلاي دبي»، التي قامت بها الجهات المختصة في البلاد بمشاركة فريق أمني من الإمارات، أشارت إلى وقوع اعتداء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رونالدو لحظة مغادرته معسكر منتخب البرتغال (رويترز)

«أزمة رونالدو» تهز البرتغال

أحدثت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال لكرة القدم هزة في البلاد ودخلت مرحلة تهدد بوضع نهاية صاخبة لمسيرة دولية امتدت 23 عاماً، بعدما.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

ونجت رحلة فلاي دبي رقم «إف.زد 1073» من كارثة، يوم الأربعاء، بعد أن سيطر الركاب وأفراد الطاقم على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه محاولة واضحة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل 174 راكباً وأفراد الطاقم.

وهبط طيار احتياطي من «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك، حيث احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار.

ونُقل مساعد الطيار، الخميس، إلى الإمارات حيث قال المصدر إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأحجم المصدر عن تحديد الجهة أو السلطة الإسرائيلية التي ستشارك في الاستجواب.

ورداً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ«رويترز» إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث، وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار.

وذكرت «وكالة أنباء الإمارات»، الخميس، أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وما إذا كانت مرتبطة «بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».


ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشف استطلاع جديد لصحيفة «معاريف»، الجمعة، أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين (67 في المائة) يخشون من وقوع حدث أمني بمستوى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (43 في المائة يخشون، و 24 في المائة يخشون جداً)، و26 في المائة فقط قالوا إنهم لا يخشون من مثل هذا السيناريو. وبلغت هذه النسبة 65 في المائة من ناخبي «الائتلاف»، و77 في المائة من ناخبي المعارضة الصهيونية.

وطرح معدو الاستطلاع، «معهد لزار للبحوث» برئاسة مناحيم لزار وبمشاركة Panel4All»، هذا السؤال في أعقاب التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وادعى فيها أن «هناك معلومات عن نية العدو القيام بهجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات»، مع أن الجيش والمخابرات وكل أجهزة الأمن الأخرى، قالت إنها لا تعرف شيئاً عن تهديد كهذا، فظهر مرة أخرى أن نتنياهو يستخدم سلاح التخويف للناس حتى يغرس فيهم القناعة، بأنه هو القائد القوي الوحيد الذي يستطيع إنقاذ إسرائيل من هجمات كهذه، ويجند الإدارة الأميركية إلى جانبه في المعركة.

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وقد تجلى هذا في حادث طائرة «فلاي دبي»، الذي استغله نتنياهو حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية. وكتب عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، «كان بنيامين نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجّر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة (إف 15) في قاعدة تل نوف، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات... استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق، بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام، وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يئير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام، ليطلعه على أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول هجوم يمكنه أن يغير مسار الحملة الانتخابية، ولكن بشكل عام تشير المعلومات الاستخبارية إلى ازدياد خطر الهجمات وتصاعد التوترات مع اقتراب 27 أكتوبر، أي يوم الانتخابات. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان، والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال... كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة على طريقة هوليوود، مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح».

يُذْكر أن الاستطلاعات تشير إلى كسب بضع عشرات آلاف الأصوات لحملة نتنياهو عقب هذا الحادث. وكما أشار استطلاع «القناة 13»، أكد استطلاع صحيفة «معاريف» أيضاً أن نتنياهو ارتفع بمقعد واحد على حساب منافسه، غادي آيزنكوت، بعد حادث الطائرة، لكن هذه النتيجة لا تحقق لأحزاب الائتلاف أو المعارضة أكثرية، وفي الوقت نفسه، تشير إلى ارتفاع معسكر نتنياهو (من 49 مقعداً إلى 51 مقعداً)، وهبوط المعارضة من 55 مقعداً إلى 53 مقعداً. في حين بقيت الأحزاب العربية عند 12 مقعداً وقائمة «الاحتياط والاقتصادية»، التي لا تنتسب بعد لأي من المعسكرين، 4 مقاعد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقد سئل المستطلعون لمن سيصوتون في حال إجراء الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج كالتالي: حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت: 21 مقعداً... حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو: 19 مقعداً... قائمة «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد: 13 مقعداً... حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان: 10 مقاعد...حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد...حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير: 9 مقاعد... القائمة العربية المشتركة بقيادة يوسف جبارين وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، الذي قرر الانسحاب بشكل شخصي من الترشح: 7 مقاعد...كتلة «يهدوت هتوراة» (الحريديم الأشكناز): 7 مقاعد... حزب «شاس» (الحريديم الشرقيين): 7 مقاعد.

حزب «الصهيونية الدينية وفايغلين» (بقيادة بتسلئيل سموتريتش): 5 مقاعد... القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد...حزب «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد...قائمة «الاحتياط والاقتصادية»، 4 مقاعد.

وفي السؤال حول المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس «يشار»، آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47 في المائة مقابل 41 في المائة لنتنياهو.


نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

وقال نتنياهو في رسالة مصورة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، متحدثاً عن الطيار المساعد الذي هاجم قائد الطائرة في قمرة القيادة: «نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً».

وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» خلال رحلة إلى تل أبيب، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.

وقال ترمب إن الإيرانيين «سيتلقّون ضربة قوية جداً»، ردّاً على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبوت مسؤولية طهران.

وبعد يومين على هبوط طائرة «فلاي دبي» اضطرارياً في مطار تبوك خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً، حسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.

وحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.

ومن دون انتظار نتائج التحقيقات الجارية، نددت إسرائيل بـ«محاولة هجوم إرهابي جهادي».

وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً: «أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات».

وأكدت السلطات السعودية، الخميس، «وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده» استناداً إلى نتائج تحقيقات أولية، من دون كشف المزيد من المعلومات حول دوافعه.

وأشارت إلى أن المشتبه به نُقل إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث أعن النائب العام فتح تحقيق في الحادثة «للتحقق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».