10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
TT

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)
كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

هل مررت بيومٍ لم تُنجز فيه شيئاً ومع ذلك شعرت بالإرهاق الشديد؟ بالتأكيد مررت بما يُطلق عليه «تعفّن الدماغ»؛ وهو مصطلح أكسفورد لعام 2024، لم يُدرَج بعدُ في أيٍّ من القواميس الطبية، لكنه يُفهم، على الأرجح، بأنه تراجع في القدرات المعرفية الناتج عن التعرض المستمر لمعلومات سهلة الفهم.

وبفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، إذ تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها.

هل ترغب في عكس هذه العملية واستعادة تركيزك؟ إليك بعض النصائح لتقليل «تعفّن الدماغ»:

1. تعلّم حل الكلمات المتقاطعة المعقدة

إنّ الأنشطة التي تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً، مثل الكلمات المتقاطعة المعقدة، تُعيد التوازن المعرفي بين الجهد المبذول والمكافأة. وقد أظهرت الدراسات أن التوقف عند نقطة معينة ثم العمل على حلّها لاحقاً يُولّد شعوراً بالإتقان والنجاح يزداد مع مرور الوقت، لذا يُعدّ تخصيص بعض الوقت للتأمل والتحدي الذهني، بدلاً من البحث عن المعلومات فوراً وسيلة فعّالة للحماية.

2. توقف عن استخدام الذكاء الاصطناعي للإجابات السهلة

تقول الدكتورة ليلا لاندوفسكي، عالمة الأعصاب والمحاضِرة الأولى في العلوم الطبية الحيوية بجامعة تسمانيا، لصحيفة «الغارديان»: «في عصر الذكاء الاصطناعي، يكمن أكبر فخ معرفي في تفويض التفكير إلى جهات خارجية، قبل أن تتاح لدماغك فرصة بدء العمل. كثيرون سمعوا عبارة (استخدِمه أو ستفقده) فيما يتعلق بالدماغ، لكن إن لم تُمارس مهارةً ما، أو تُحفّز دماغك في البداية، فلن تُطوِّر تلك المسارات العصبية على الإطلاق».

3. مارس التمارين الرياضية بمستويات شدة مختلفة

يمكن لأي نوع من التمارين البدنية تقريباً تحسين المزاج والتعلم والذاكرة، بل حتى زيادة حجم الدماغ، لكنك ستحصل على أقصى فائدة إذا نوّعت تمارينك، فالتمارين الهوائية تدعم نمو خلايا دماغية جديدة في الحُصين، ومركز الذاكرة بالدماغ.

4. نظّف عقلك بالنوم

خلال مراحل النوم العميق، يَنشط الجهاز اللمفاوي الدماغي، مُعيداً تنشيط الدماغ. ووفقاً للخبراء، يُضاعف النوم، وخاصةً النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، عملية التخلص من الفضلات عبر الجهاز اللمفاوي الدماغي، وقد يُحدث وضعُ جسمك فرقاً.

5. حدّد فترات راحة من الشاشات

لا بأس بأن تُقنع نفسك بأنك ستقضي وقتاً أقل أمام الشاشات، لكن دُون خطة، من غير المرجح أن يتحقق ذلك. تقول أليسون كامبل، مدربة الصحة ومؤسِّسة شركة «أنبيرنت» المتخصصة في الصحة النفسية: «تعاملْ مع فترات الراحة الخالية من الشاشات كالتزامات لا تقبل المساومة، تماماً كما تتعامل مع اجتماعات العمل أو الالتزامات العائلية». ويمكن لبعض الأنشطة أن تساعد في ذلك مثل قراءة كتاب ورقيّ، وكتابة اليوميات، أو الرسم والتخطيط.

6. اقرأ بسرعة أكبر قليلاً

بطء القراءة قد يسبّب تشتت الذهن؛ لأن الدماغ أسرع في معالجة المعلومات. الحل: زيادة سرعة القراءة قليلاً لجعْلها أكثر تحدياً وتحسين التركيز. ويُعتقد أن أدمغتنا تُعالج المعلومات بمعدل 1400 كلمة في الدقيقة تقريباً. وتبدأ أدمغتنا التفكير في أمور أخرى عندما تكون النصوص مُملة بعض الشيء. حلِّي لهذه المشكلة هو أنه عندما أجد ذهني بدأ يتشتت، أُحرك عينيّ على السطور بسرعةٍ أكبر قليلاً. وبزيادة سرعة قراءتي، تصبح المهمة أكثر تحدياً، وهذا يُساعدني على الانغماس أكثر.

7. توقف عن التنقل بين المهام

في كل مرة ننتقل فيها بين المهام، يبقى جزء من دماغنا عالقاً بما كنا نفعله سابقاً، مما يُصعّب علينا مواصلة العمل. وتُطلق أستاذة الإدارة، صوفي ليروي، على هذه الظاهرة اسم «بقايا الانتباه»: «جزء من انتباهنا يبقى عالقاً في النشاط السابق، مما يُبطئنا ويُؤدي إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء».

8. درّب وعيك

إذا شعرت بالفوضى، فاستمع لما يدور حولك، ثم ركّز على صوت معين - تغريد الطيور، دقات الساعة، حركة المرور البعيدة - وركّز عليه لفترة وجيزة. يستند هذا التدريب على تعزيز الوعي إلى تقنية تُستخدم لعلاج القلق والاكتئاب، فهو يُنمّي، بشكل طبيعي، مهارة التركيز.

9. إحياء هواية قديمة

هناك أدلة قوية على أن إحياء الهوايات القديمة، مثل مواصلة تعلم اللغة التي طالما رغبت في إتقانها، أو تعلُّم العزف على آلة موسيقية، أو الغناء، أو التصوير، كلها تُحفز مناطق متعددة من الدماغ في آن واحد، وتسهم في بناء دوائر عصبية جديدة. وهذا يساعد، بشكل كبير، في إبطاء أو منع التدهور المعرفي.

10. المشي بوعي

حتى المشي القصير في الهواء الطلق يمكن أن يساعد في تنقية ذهنك وتعزيز تركيزك، فكل حركةٍ لجسدك، واستخدام كل عضلة، يساعدان على تحسين التركيز والانتباه.


مقالات ذات صلة

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

يوميات الشرق قضاء بعض الوقت في النظر إلى الطبيعة يساعد على تحسين الانتباه (إ.ب.أ)

في عصر مليء بالمشتتات... 5 طرق لتحسين الانتباه

تعتبر فترات تركيزنا أقصر مما كانت عليه في السابق، إليك ما يُوصي به الخبراء لاستعادة انتباهك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)

أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأنشطة البسيطة المرتبطة بالحياة اليومية، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو زيارة المعارض الفنية، قد يكون لها تأثير أعمق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النظام الغذائي الغني بالأسماك التي تحتوي على أحماض أوميغا-3 يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف (بيكسلز)

من «فيتامين ب» إلى الجنكة...هل يمكن حقاً تحسين الذاكرة بالمكملات الغذائية؟

تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعودٌ جذابة حول مكملات «تعزيز الدماغ»، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدّم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التنقل بين المهام المختلفة قد يعطي شعوراً زائفاً بالإنتاجية (بيكسلز)

كيف تحافظ على قوة دماغك وصحته؟ 6 أمور تجنّبها فوراً

الحفاظ على صحة الدماغ لا يتطلب بالضرورة تغييرات جذرية أو استغلال كل دقيقة من اليوم، بل يمكن تحقيقه من خلال تعديلات بسيطة في أسلوب التفكير والسلوك اليومي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

تلقي العلاج المناعي للسرطان صباحاً قد يطيل عمر المرضى

امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)
امرأة تُعالَج من السرطان (أرشيفية - رويترز)

تشير دراسة واسعة النطاق إلى أن تلقي العلاج المناعي للسرطان في الصباح قد يضاعف فترة البقاء على قيد الحياة مقارنة بتلقيه بعد الظهر.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد قام الباحثون التابعون لمستشفى كريستي لعلاج السرطان بالمملكة المتحدة، بتحليل بيانات 2631 مريضاً مصاباً بسرطانات متقدمة.

وشملت الدراسة مرضى بسرطان الرئة، والميلانوما ( الشكل الأكثر فتكاً من سرطان الجلد)، وسرطان الكلى، وسرطانات الرأس والرقبة، وسرطان المسالك البولية، بما في ذلك سرطان المثانة.

وتلقى جميع المرضى العلاج المناعي بين عامي 2018 و2023، وهو علاج ذو أهمية كبيرة يعتمد على جهاز المناعة لمهاجمة السرطان.

وقارن الباحثون بين المرضى الذين تلقوا معظم جلساتهم في الصباح وأولئك الذين تلقوا معظم العلاج بعد الظهر.

ووجد الفريق أن المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في الصباح عاشوا أكثر من ضعف المدة التي عاشها المرضى الذين تلقوا معظم علاجاتهم في فترة ما بعد الظهر.

وكانت الفروق أكثر وضوحاً لدى بعض أنواع السرطان.

فبين مرضى الميلانوما الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي الشهيرة نيفولوماب أو بيمبروليزوماب، بلغ متوسط البقاء 43.1 شهر لدى من تلقوا العلاج في وقت مبكر من اليوم، مقابل 21.1 شهر لدى من تلقوه بعد الظهر.

أما مرضى سرطان الرئة الذين تلقوا أدوية العلاج المناعي أتيزوليزوماب أو بيمبروليزوماب، فبلغ متوسط البقاء لديهم 24.4 شهر في مجموعة العلاج الصباحي، مقابل 11.8 شهر في المجموعة التي تلقت العلاج بعد الظهر.

كما ظهرت فروق كبيرة لدى بعض مرضى سرطان الكلى، إذ بلغ متوسط البقاء 39.2 شهر لمن تلقوا العلاج مبكراً، مقارنة بـ26.1 شهر لمن تلقوه في وقت لاحق.

لماذا قد يكون الصباح أفضل؟

يدرس الباحثون احتمال ارتباط هذه النتائج بالساعة البيولوجية للجسم، وهي التغيرات الطبيعية التي تنظم وظائف الجسم على مدار اليوم.

ويخضع جهاز المناعة نفسه لإيقاع يومي، إذ تتغير حركة ونشاط أنواع مختلفة من الخلايا المناعية حسب الوقت، ما قد يؤثر في طريقة استجابة الجسم للعلاج المناعي.

وقال البروفسور بول لوريغان، استشاري الأورام في مستشفى كريستي وكبير الباحثين في الدراسة إن أهم ما توصلت إليه هذه الدراسة هو وجود مؤشر يستحق مزيداً من البحث والتقصي.

وأضاف: «تشير نتائجنا إلى أن المرضى الذين يتلقون العلاج المناعي في وقت مبكر من اليوم قد يحققون نتائج أفضل من أولئك الذين يتلقونه في وقت متأخر. ولكننا بحاجة لمزيد من البحث حتى نستطيع أن نجزم بأن التوقيت وحده هو السبب».

وأضاف أن «بعض الأشخاص بطبيعتهم أشخاص صباحيون، وبعضهم يميلون إلى النشاط مساءً»، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يستجيب المرضى للعلاج بشكل مختلف وفقاً لإيقاعاتهم البيولوجية، وتابع: «لكننا ببساطة لا نعرف ذلك حتى الآن».

ويسعى الباحثون حالياً إلى إجراء دراسات مستقبلية عشوائية على مرضى الميلانوما وسرطانات الدم، بهدف التأكد من هذا الأمر.

وفي حال تأكد تأثير توقيت العلاج، يرى الباحثون أن المستشفيات قد تحتاج فقط إلى تعديل مواعيد الجلسات العلاجية.


شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
TT

شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام بعد إصابات المخ

ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)
ساعدت الشريحة على تنشيط عضلات الوجه والحلق لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة (بيكساباي)

ابتكر فريق من الباحثين في الولايات المتحدة شريحة دماغية تساعد في تحسين القدرة على الكلام، والقدرة على الابتلاع بعد إصابات المخ.

وذكر الباحثون من جامعة بيتسبرغ الأميركية أن الشريحة تبعث بإشارات كهربائية منخفضة التردد إلى المهاد الحركي، وهي منطقة عميقة في المخ متصلة بالقشرة الحركية. وكشفت التجارب عن أن التحفيز العميق للمخ بواسطة الإشارات الكهربائية ساعد على تنشيط عضلات الوجه والحلق بعد زرع هذه الشريحة الإلكترونية لدى عدد من المرضى لعلاج حالات ارتعاش خارجة عن السيطرة.

وأضاف الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن الشريحة الإلكترونية ساعدت أيضاً على تحسين أداء عضلات الوجه والقدرة على الابتلاع والتحكم في الكلام لدى أحد المرضى بعدما تعرَّض لإصابة في المخ جراء حادث سيارة.

وأكد الباحثون أن حالة المريض المذكور تحسَّنت بنسبة بلغت قرابة 20 في المائة بعد تثبيت الشريحة الإلكترونية في مخه.

وذكرت رئيسة فريق الدراسة، إلفيرا بيرونديني، في تصريحات لموقع «هيلث داي» أن عملية إعادة التأهيل لعلاج مشكلات الكلام والنطق بعد الحوادث تتصدر الأولويات لدى كثير من المرضى، وفي كثير من الأحيان، تفوق في أهميتها عمليات التأهيل الحركي.

وأوضحت أن «فقدان القدرة على النطق يؤثر على العمل والشعور بالاستقلالية والعلاقات الاجتماعية لدى الكثيرين، ويمكن أن يكون له تأثير عميق على الحياة الشخصية للفرد»، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويؤكد الباحثون أن عمليات التحفيز العميق بالإشارات الكهربائية للمخ تستخدم حالياً لعلاج كثير من المشكلات الصحية العصبية، بما في ذلك حالات الارتعاش الناجمة عن الإصابة بالشلل الرعاش على سبيل المثال.

وجدير بالذكر أن أكثر من 5 ملايين شخص في الولايات المتحدة يعانون من مشكلات في النطق والابتلاع.


ماذا يحدث لجسمك عندما تنام أقل من 6 ساعات لعدة أيام؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تنام أقل من 6 ساعات لعدة أيام؟

قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)
قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً (بيكساباي)

معظمنا يعلم أهمية النوم، لكن الكثيرين لا يزالون يحصلون على أقل من 6 ساعات نوم في الليلة. قد تظن أنك بخير، أو أن الشعور بالتعب قليلاً أمر طبيعي. لكن الأبحاث تُظهر أن قلة النوم تؤثر على جميع جوانب صحتك تقريباً، حتى بطرق قد لا تشعر بها فوراً.

إليك ما يحدث عندما لا يحصل جسمك على قسط النوم الكافي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «الجمعية الأميركية لطب النوم».

يتراجع أداء دماغك

عندما تنام أقل من 6 ساعات، يبدأ دماغك بالتباطؤ. قد لا تلاحظ ذلك، لكن سرعة رد فعلك وتركيزك يتراجعان. تصبح المهام أصعب، وترتكب المزيد من الأخطاء. إذا كنت تقود السيارة، يزداد خطر القيادة وأنت تشعر بالنعاس.

ومن النتائج المفاجئة: أن الناس غالباً ما يعتقدون أنهم بخير، حتى عندما يتدهور أداؤهم يوماً بعد يوم. لهذا السبب قد يكون نقص النوم أمراً خطيراً. قد لا تشعر بالنعاس الشديد، لكن المخاطر لا تزال قائمة.

يتأثر قلبك وعملية الأيض لديك سلباً

قلة النوم، وخاصة أقل من 6 ساعات، قد تزيد من خطر إصابتك بأمراض القلب. تربط الدراسات بين قلة النوم وارتفاع ضغط الدم، وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب.

كما تؤثر قلة النوم على كيفية تعامل الجسم مع الطعام، والطاقة، حيث يمكن أن تؤدي إلى انخفاض حساسية الإنسولين، وانخفاض تحمل الغلوكوز، وتغير مستويات الهرمونات المسؤولة عن الجوع. هذا المزيج قد يجعلك تشعر بالجوع أكثر، وتقلل من نشاطك، وتزيد من احتمالية زيادة وزنك. ومع مرور الوقت يزيد ذلك من احتمالية إصابتك بالسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، وداء السكري من النوع الثاني.

يضعف جهازك المناعي

يحارب جسمك الجراثيم أثناء نومك. وعندما تقلل من ساعات نومك، لا يستطيع جهازك المناعي العمل بكفاءة.

الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يعانون من انخفاض نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية (هذه الخلايا تساعد في مهاجمة الفيروسات والخلايا السرطانية)، وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض معدية مثل نزلات البرد، والالتهاب الرئوي، لذا إذا كنت تمرض بشكل متكرر، فقد تكون عادات نومك أحد الأسباب.

تتأثر حالتك المزاجية وصحتك النفسية

يرتبط النوم والصحة النفسية ارتباطاً وثيقاً. عندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، قد تشعر بمزيد من التوتر، والحزن، والإرهاق.

ترتبط قلة النوم بما يلي: ارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، وزيادة الضغط النفسي، وتزايد أفكار إيذاء النفس، ومع أن قلة النوم لا تُسبب جميع الحالات، إلا أن الدراسات تُشير إلى أن قلة النوم المزمنة قد تزيد من احتمالية ظهور هذه المشكلات، أو تفاقمها.

بل قد تؤثر على متوسط ​​العمر المتوقع

تُظهر الدراسات أن البالغين الذين ينامون من 7 إلى 8 ساعات ليلاً يميلون إلى العيش لفترة أطول من أولئك الذين ينامون أقل أو أكثر بكثير. ترتبط كل من قلة النوم وكثرته بارتفاع خطر الوفاة، مع وجود العديد من العوامل الصحية وأنماط الحياة الأخرى التي تلعب دوراً أيضاً.

ومع ذلك، يبقى النمط واضحاً: الحصول على القدر الكافي من النوم يدعم الصحة على المدى الطويل.

النوم لأقل من 6 ساعات ليلاً بشكل منتظم قد يؤثر على دماغك، وقلبك، وعملية الأيض، وجهازك المناعي، ومزاجك، بل وحتى على متوسط ​​عمرك. ويعد النوم من أهم الأمور التي يمكنك تغييرها لتحسين صحتك.

إن أمكن، اجعل النوم أولوية. خطوات بسيطة -مثل تحديد موعد النوم، والحد من استخدام الشاشات ليلاً، والالتزام بجدول نوم منتظم- تُحدث فرقاً كبيراً.