الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

من الأجبان والميسو إلى الكيمشي والكفير

الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
TT

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي
الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الآسيوي

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها؛ إذ تفتح الباب أمام طيف واسع من النكهات، تتدرج بين الحلو والحامض.

فمن الزبادي وبعض الأجبان، إلى وصفات مخلل الملفوف والكومبوتشا والكفير، وصولاً إلى نكهة «الأومامي» الغنية، تبرز العديد من وصفات الأطعمة المخمرة.

ففي السنوات الأخيرة؛ ازدادت التوجه للأكلات المخمرة، لا سيما مع نكهاتها المميزة التي باتت تجذب شريحة واسعة من محبي التجارب المطبخية، فضلاً عن الباحثين عن التنوع في الطعام الصحي، وفق شيف أحمد الشناوي.

ويشير الشناوي إلى أن «هذه الأطعمة تحمل فوائد معززة لصحة الأمعاء عبر دعم البكتيريا النافعة، كما تقوي جهاز المناعة، ويناسب بعضها متبعي الحمية الغذائية».

الشيف المصري أحمد الشناوي (الشرق الأوسط)

وتبدو خطوة إعداد هذه الأصناف المخمرة منزلياً خياراً سهلاً وممتعاً لمن يرغب في إدخالها إلى نظامه الغذائي بصورة منتظمة؛ إذ يمكن تحضيرها بجهد بسيط ونتائج مرضية. ويقول شيف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أن معظم الأطعمة المخمرة يمكن تناولها أو شربها كما هي، فإن متعة إضافية تكمن في استكشاف طرق إبداعية لدمجها ضمن الوجبات اليومية؛ إذ يظل هذا العالم الواسع مفتوحاً على أفكار جديدة تجمع بين الفائدة والمتعة في آن واحد».

لكن ما هي الأطعمة المخمرة؟ ولماذا بدأت تحتل مساحة بارزة في مطابخ العالم؟

يحتوي الزبادي على بكتريا نافعة بفضل التخمير

يقول اختصاصي التغذية الدكتور أيمن ساهر لـ «الشرق الأوسط»: «تعد من أقدم أنواع الطعام؛ إذ يعد التخمير من أقدم وسائل حفظ الطعام؛ فقد لجأت إليه الحضارات القديمة قبل ظهور وسائل التبريد الحديثة».

ويوضح أن هذه التقنية، مثلما تعمل على إطالة عمر المنتجات الغذائية، فإنها تسهم أيضاً في تحسين قابلية الهضم، وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية، ورفع المناعة. ومن اللافت أنه مع ازدياد الوعي بالغذاء الصحي، عادت لتفرض نفسها في عالم الطهي. ومن أبرز هذه الأطعمة:

الأجبان

يُعد عالم الأجبان المختمرة رحلة رائعة في عالم النكهات والقوام والفوائد الصحية المتنوعة، ويقدم كل جبن تجربة مختلفة، وطريقة لذيذة لتحسين صحة الجهاز الهضمي. ويوضح الشناوي: «يعد الجبن مخمراً عندما تدخل في إنتاجه بكتيريا حية نشطة تستمر بعد التصنيع، مثل: الجبن الأزرق، الشيدر المعتق، البرميزان، أو عندما يمر بمرحلة تعتيق تسمح بتطور النكهات بفعل الميكروبات».

الأجبان المختمرة رحلة رائعة في عالم النكهات

ويتابع: «ومن أفضل أنواع الجبن المخمرة هي الكمتي (Comté)، وهو جبن فرنسي معتق يشتهر بكثافة الميكروبات المفيدة». ويحتوي على أكثر من 100 نوع من البكتيريا في كل غرام، كما أنه من أغنى أنواع الجبن بالنكهات والبروبيوتيك الطبيعي.

وإذا أردت الاستمتاع بمذاق ثري في أطباقك، يمكنك إدخال جبن الكمتي في عدد كبير من الوصفات المعروفة في المطبخ الفرنسي، كما أنه يناسب كثيراً من الوصفات العربية والعالمية؛ لأنه يذوب بشكل ممتاز، ويتمتع بنكهة غنية تشبه مزيجاً من الغرويير والبارميزان، وفق الشناوي.

الكيمتشي

ومن أشهر تلك الوصفات «غراتان البطاطس» بالثوم وكريمة الطبخ، وطبقة سخية من هذا الجبن الذي يمنح الوصفة قواماً ذهبياً ونكهة عميقة.

ويقترح الشناوي أيضاً وصفة «المعكرونة بالكمتي والفطر» والزبد والثوم والكريمة الخفيفة، وهي بديل رائع عن مكرونة ألفريدو التقليدية، أو «شطيرة الكمتي» مع الديك الرومي أو اللحم البارد، و«شوربة البصل الفرنسية» مع طبقة كمتي ذائبة والبصل المقلي ومرق اللحم والخبز المحمص وكمتي مبشور مشوي يضاف على الوجه.

كما أنه خيار مميز لمحبي البيتزا ذات النكهة القوية، أما عشاق السلطات، فنقدم لهم «سلطة أوراق السبانخ» والجوز أو اللوز، وصوص خفيف بالليمون، ومكعبات جبن كمتي، ويتم خلطها وتقديمها دافئة.

يمكن تناول الكفير كمشروب.. أو كمكون يمنح الأطباق نكهة منعشة

الكيمشي

هو أيقونة المائدة الكورية وسرها المخمر؛ فهو طعام تقليدي عبارة عن مزيج من الخضراوات المخمرة، يتكون من التوابل والخضراوات مثل الملفوف والفجل والكراث والخيار والبطاطا الحلوة، يشبه «المخلل» في الثقافة العربية. ويقوم هذا الطبق على مكونات بسيطة، أبرزها الملفوف، وكميات وفيرة من الثوم، ومسحوق الفلفل الأحمر الحار، إلى جانب مكونات أخرى، ويحفظ الكيمشي في مكان بارد، ويُقدم كمقبلات أو طبق جانبي إلى جانب الأرز.

ويوضح الشناوي: «على الرغم من أن الكيمشي عادة ما يكون مزيجاً مالحاً وحامضاً، فإنه يأتي بنكهات متنوعة حسب التوابل والبهارات والخضراوات المستخدمة». مشيراً إلى أن «الخضراوات المخمرة في الكيمشي تعد من أغنى الأطعمة بالبكتيريا النافعة (بروبيوتيك)، وهو ما يمنحه قائمة طويلة من الفوائد الصحية».

يستخدم الميسو في تحضير الشوربات والصلصات وتتبيلات السلطة

ولعمل الكيمشي، يحدد الشيف الشناوي مكوناته قائلاً: «أحضر ملفوفاً، ويفضل الصيني (نابا)، لكن من الممكن استخدام الملفوف العادي، وملح خالٍ من اليود، وثوم مبشور، وزنجبيل طازج، وصلصة سمك أو معجون روبيان، ومسحوق الفلفل الأحمر الكوري (ويمكن استبداله بالبابريكا أو بودرة الشطة)، فجل أبيض، وبصل أخضر».

يُقطع الملفوف، ويُضرب بالملح حتى يلين، ثم يُغمر بالماء لعدة ساعات، بعد ذلك يُشطف جيداً ويُصفى، قبل أن يُخلط بمعجون التوابل المكون من الثوم والزنجبيل والفلفل الأحمر وصلصة السمك. تُضاف الخضراوات الأخرى، ويُدلك المزيج جيداً، ثم يُحفظ في برطمان محكم الإغلاق، ليبدأ مرحلة التخمير التي قد تستغرق ما بين يوم و5 أيام، بحسب درجة الحرارة والنكهة المرغوبة.

هريس الفلفل يجمع بين حدة الطماطم وحموضة التخمير الطبيعية

الكفير

يعد الكفير واحداً من أقدم مشروبات الحليب المخمرة في العالم؛ إذ يرجح أنه نشأ في منطقة القوقاز قبل آلاف السنين، ليصبح اليوم ضيفاً ثابتاً على موائد المهتمين بالغذاء الصحي حول العالم. يقول الشيف الشناوي: «يمكن استخدام الكفير تماماً كما يُستخدم اللبن الرائب أو الزبادي؛ سواء كوجبة إفطار مغذية، أو كطبق خفيف بعد الوجبات، أو حتى كمكون يمنح الأطباق نكهة منعشة وحموضة محببة».

أما طريقة تحضيره التقليدية، فتقوم على إضافة حبوب الكفير إلى الحليب في درجة حرارة الغرفة، وتركه ليتخمر ما بين 10 إلى 24 ساعة، لتتكون بذلك بنية غنية من البكتيريا والخمائر المفيدة.

ومن الوصفات التي يقدمها الشيف الشناوي هي «دجاج بالكفير والأعشاب»، ومكوناتها هي: كوب من الكفير، وصدور دجاج أو أفخاذ منزوعة الجلد، وعصير ليمون، وفصوص ثوم مهروس، وبابريكا، وكمون، وزعتر مجفف أو أعشاب إيطالية، وملح وفلفل أسود، وزيت، وورشة شطة.

في وعاء عميق، يُمزج الكفير مع عصير الليمون والثوم والبابريكا والكمون والأعشاب، يضاف الملح والفلفل، وتقلب المكونات حتى تتجانس. تُتبل الدجاج، وتُضاف إلى الخليط مع التأكد من تغطيتها جيداً بالتتبيلة، ويتم قليها أو وضعها في الفرن، وتُقدم ساخنة.

الجبن المعتق طعام مختمر بمذاق ثري

الميسو

يعد الميسو أحد أبرز المكونات التقليدية في المطبخ الياباني، وهو معجون كثيف يحضر عبر تخمير فول الصويا مع الملح وفطر «الكوجي». ويوضح الشناوي: «يستخدم هذا المعجون أساساً في تحضير الشوربات والصلصات وتتبيلات السلطة، فضلاً عن إضافته إلى أطباق الخضار واللحوم لإثراء مذاقها».

ويستغرق إنتاجه، بحسب الشيف المصري، عدة أشهر من التخمير، تُخلط خلالها حبوب الصويا المطهوة مع الأرز أو الشعير المخمر والملح، لتخضع لتحول بطيء يمنحها مذاقها المميز الذي يجمع بين الملوحة والعمق والأومامي.

الزبادي

يعد الزبادي واحداً من أقدم الأغذية المخمرة وأكثرها انتشاراً في مطابخ العالم. ويُصنع الزبادي عبر إضافة بكتيريا نافعة إلى الحليب تمنحه قوامه المتماسك ونكهته الحامضة المميزة. ومع تنوع استخداماته، أصبح الزبادي مكوناً أساسياً في العديد من الأطباق، سواء كقاعدة للتتبيلات والصلصات، أو كمكون في العصائر، أو وجبة خفيفة تُقدم كما هي.

الكومبوتشا

الكومبوتشا هو شاي مختمر تقليدي ازداد استهلاكه في السنوات الأخيرة؛ نظراً لخصائصه الوظيفية المتعددة، مثل خصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة. ويتميز بنكهة فوارة خفيفة، وتعتمد قوته على مدة التخمير والمكونات المضافة مثل الفواكه أو المنكهات كالزنجبيل أو الريحان خلال مرحلة التخمير.

ويرى الشناوي أنه «من الأفضل تحضيره في المنزل؛ حتى تستطيع تخصيص النكهة، والأمر سهل لكن يتطلب أن تمنحه الوقت ليتخمر دون تعجل، وهذا ما يميز تحضير الأطعمة المخمرة في المنزل بشكل عام».

صلصة مختمرة بنكهة لاذعة

تقدم الصلصة المخمرة أو هريس الفلفل نكهة مميزة تجمع بين حدة الطماطم وحموضة التخمير الطبيعية، مع لمسة فقاعية خفيفة لا تشبه ما نجده في الصلصات الجاهزة أو حتى المنزلية التقليدية، وفق الشيف.

ويقدم الشناوي مكوناتها وهي: نحو 400 غرام من الطماطم الكرزية مقطعة إلى أنصاف، ونصف كوب من البصل الأخضر المفروم، وسيقان الكزبرة المفرومة، وفصان من الثوم المهروس، والملح الخشن، وعصير ليمونة، وحبة فلفل أخضر أو برتقالي (نصفها مفروم ناعماً، والنصف الآخر يُحفظ لمرحلة التخمير). وأضف إلى ذلك ملعقة كبيرة من العسل، فلفل أحمر، ملعقتان كبيرتان من مصل اللبن، وماء مصفى.


مقالات ذات صلة

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

مذاقات وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»،

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة،

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

هل تفضل محشي الفلفل على الطريقة اللبنانية أم كما أحبته الأميرة ديانا؟

ليس كل طبق يصنّف على لائحة المحشي يشبه الآخر. فهذا الطبق على تنوّعه يعدّ من الأطباق الرئيسية التي تزيّن المائدة اللبنانية.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

العلا ضمن دليل «ميشلان» السعودية لعام 2026

تواصل العلا توسيع حضورها في قطاعي الضيافة والمطاعم، مع إدراج عشرة فنادق ومطاعم في نسخة 2026 من دليل «ميشلان» للمملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.