«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

أنهت السويد مشوارها في قاع مجموعتها بالتصفيات من دون تحقيق أي فوز، لكنها حجزت بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم مساء الثلاثاء بعد انتصار مثير في الملحق على بولندا، في «الهروب الكبير» اللافت الذي قاده المدرب غراهام بوتر بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وسجل فيكتور يوكريش هدف الفوز قبل دقيقتين من النهاية ليكمل انتصارا مثيراً بنتيجة 3-2 في نهائي الملحق، ويقود السويد للعودة إلى كأس العالم بعد غيابها عن النسخة الماضية في قطر.

وكان طريق السويد في التصفيات كارثيا بالأرقام، إذ حصدت نقطتين فقط من ست مباريات في المجموعة الثانية، إلى جانب خسارة ودية أمام لوكسمبورغ خلال الفترة نفسها. وعلى النقيض، فازت إيطاليا، التي انتهت آمالها في بلوغ كأس العالم بخسارة في الملحق أمام البوسنة اليوم الثلاثاء، بست مباريات من أصل ثماني مباريات في التصفيات.

غير أن السويد امتلكت طوق نجاة، بعدما فتح لها الفوز بمجموعتها في دوري الأمم الأوروبية 2024-2025 طريقا بديلا نحو كأس العالم 2026 عبر الملحق.

وأقيل المدرب يون دال توماسون في أكتوبر تشرين الأول، وسط إجماع على أن فترته كانت فاشلة.

وأدى إصراره على تطبيق نظام دفاعي يعتمد على الرقابة الفردية إلى ترك الفريق يعاني دفاعيا، فيما تسبب اعتماده على التواصل باللغة الإنجليزية، رغم التقارب اللغوي مع لغته الأم الدنمركية، في نفور الجماهير ووسائل الإعلام على حد سواء.

ومهدت إقالته الطريق لعودة بوتر إلى البلد الذي قاد فيه أوسترسوند سابقا إلى التأهل للدوري الأوروبي. ونجح بوتر في كسب ثقة جمهور متشكك عندما تحدث في أول مؤتمر صحفي له باللغة السويدية بطلاقة.

ورغم الخسارة 4-1 أمام سويسرا في أول ظهور له، أرسل الاتحاد السويدي للعبة رسالة واضحة بتمديد عقد بوتر حتى عام 2030، قبل أسابيع فقط من الملحق، في تصويت مبكر على الثقة.

وأفادت وسائل إعلام سويدية بأن المنتخب استعاد روح الانسجام الجماعي التي كانت تشكل أساس كرة القدم السويدية لعقود، مع غياب التوتر العلني بين اللاعبين والجهاز الفني الذي طبع حقبة توماسون.

وكان التحول النفسي تحت قيادة بوتر واضحا بشكل خاص في الفوز 3-1 على أوكرانيا في الدور قبل النهائي يوم الخميس، إذ أظهر المنتخب السويدي هدوءا وحسما افتقدهما طوال مشوار التصفيات الذي أنهاه دون أي انتصار.

وكان هذا المشهد مختلفا تماما عن الهشاشة الذهنية والانهيارات المتكررة في الشوط الثاني التي عانى منها الفريق في عهد توماسون.

وأمام بولندا، تجلى هذا الهدوء بشكل أوضح، إذ عاد المنتخب السويدي إلى المباراة مرتين بعد تأخره في النتيجة، قبل أن يسجل هدفا متأخرا ويحسم تأهله إلى كأس العالم.

وقال أنتوني إيلانغا، الذي افتتح الأهداف، لوسائل إعلام سويدية بعد الفوز على بولندا «لدينا لاعبون جيدون جدا وقيادة قوية، وهذا ساعدنا كثيرا منذ مجيئهم. نحن نقدرهم كثيرا. لقد صنعوا بيئة نستطيع فيها ببساطة الاستمتاع بكرة القدم. نحن ندافع معا ونهاجم معا. أعتقد أن هذا هو الأمر الأهم».

وبدد فوز اليوم الثلاثاء أشباح عام 2022، حين أنهت الخسارة 2-صفر أمام بولندا في الملحق أحلام السويد في بلوغ كأس العالم.

وبقلب النتيجة هذه المرة، يكون فريق بوتر قد طوى واحدة من أكثر الفصول قتامة في تاريخ كرة القدم السويدية الحديثة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

يورينتي: التفاهم بيني وبين لامين يامال يتطور تدريجياً

أكد ماركوس يورينتي، الظهير الأيمن لمنتخب إسبانيا، أن التفاهم بينه وبين زميله لامين يامال يتطور تدريجياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» يكشف عن ازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندد بازدياد التعليقات المسيئة من قِبل مستخدمي الإنترنت

كشف جهاز الإشراف على وسائل التواصل الاجتماعي التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، أنه «رصد 89 ألف منشور مسيء خلال دور المجموعات من مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية سيباستيان ديسابر يجهز الكونغو للدفاع أمام إنجلترا (إ.ب.أ)

مدرب الكونغو الديمقراطية... نهجه التكتيكي قد يصعب مهمة إنجلترا

رغم أن توقعات شركة الإحصاءات «أوبتا» تمنح إنجلترا فرصة تبلغ 73.9 % للفوز خلال الوقت الأصلي فإن أسلوب المدرب الفرنسي ديسابر قد يجعل المباراة أصعب

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز».

The Athletic (هيوستن)

تحذيرات من حرارة شديدة قبل مباراة البرتغال وكرواتيا في تورونتو

ملعب تورونتو (رويترز)
ملعب تورونتو (رويترز)
TT

تحذيرات من حرارة شديدة قبل مباراة البرتغال وكرواتيا في تورونتو

ملعب تورونتو (رويترز)
ملعب تورونتو (رويترز)

حذرت السلطات الكندية المشجعين المتوجهين إلى مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس، من موجة حر شديدة، داعية إلى الإكثار من شرب المياه والاعتدال في تناول الكحوليات، بعدما أصدرت وزارة البيئة الكندية تحذيراً من ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت ميشيل مورتي، المسؤولة في القطاع الطبي بمدينة تورونتو، إن المشجعين يجب ألا ينتظروا حتى يشعروا بالعطش، بل عليهم شرب الماء باستمرار طوال اليوم، مشيرة إلى أن الكحول يزيد من جفاف الجسم.

وأضافت أن درجات الحرارة المحسوسة قد تصل إلى 40 درجة مئوية بسبب الرطوبة، فيما يستعد مسؤولو الصحة لاحتمال حدوث عواصف رعدية قد تؤدي إلى إلغاء بعض حفلات المشاهدة الجماعية.

وكانت وزارة البيئة الكندية قد حذرت من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 35 درجة مئوية، مع احتمال هبوب عواصف رعدية.

ويستضيف ملعب تورونتو، أصغر ملاعب كأس العالم، آخر مبارياته في البطولة، فيما تنظم المدينة مناطق للمشجعين وحفلات مشاهدة جماعية للمباريات.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه كندا أحوالاً جوية متقلبة، تمتد من الفيضانات إلى موجات الحر، قبيل الاحتفال بعيد كندا، حيث لجأ مشجعون في ساحة «ناثان فيليبس» إلى محطات رذاذ المياه لتخفيف آثار الحرارة.

وقالت ميغان ريني، وهي من سكان تورونتو: «أنا هنا لمشاهدة المباراة، لكن الطقس حار جداً، ولا أستطيع تخيل ما يشعر به اللاعبون. أعتقد أنني سأغادر مبكراً بسبب شدة الحر».

كما قالت لورا ألفاريز، القادمة من كولومبيا، إنها فضلت العودة إلى الفندق والاستراحة، مضيفة: «الحمد لله أن مياه الشرب متوفرة، وربما أخرج لاحقاً لأن الطقس حار جداً».


يورينتي: التفاهم بيني وبين لامين يامال يتطور تدريجياً

ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

يورينتي: التفاهم بيني وبين لامين يامال يتطور تدريجياً

ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
ماركوس يورينتي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال المؤتمر الصحافي لمنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

أكد ماركوس يورينتي، الظهير الأيمن لمنتخب إسبانيا، أن التفاهم بينه وبين زميله لامين يامال يتطور تدريجياً، وذلك قبل مواجهة النمسا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس.

وأوضح يورينتي أن اللعب في المنتخب يختلف تماماً عن أجواء الأندية، مشيراً إلى أن أسلوب أتلتيكو مدريد لا يشبه أسلوب المنتخب الإسباني.

وقال: «أتلتيكو مدريد لا يشبه المنتخب الإسباني إطلاقاً. إنهما أسلوبان مختلفان في اللعب. في أتلتيكو لا ألعب أمام لامين، وفي المنتخب لا ألعب مع جوليانو سيميوني. الأمر مختلف، ومع مرور الوقت يتعرف لامين وأنا على طريقة لعب كل منا».

وأضاف: «هو أيضاً لا يحتاج إلى الكثير من المساعدة. بل في الواقع من الأفضل أحياناً أن تمنحه الكرة، وتبقى في الخلف، لأن اقترابك منه يعني جذب مدافع إضافي إليه. نحن نبحث دائماً عما هو الأفضل له، لأنه اللاعب القادر على صنع الفارق».

وعلى صعيد مشوار المنتخب الإسباني في البطولة، أشار التقرير إلى أن «لا روخا» لم يقدم حتى الآن المستوى المنتظر منه، بعدما استهل مشواره بتعادل سلبي أمام الرأس الأخضر، قبل أن يكتسح السعودية 4-0، ثم يفوز على الأوروغواي بهدف نظيف ليحسم صدارة مجموعته ويتأهل إلى دور الـ32.

ويواجه المنتخب الإسباني نظيره النمساوي بقيادة المدرب رالف رانغنيك، في مباراة يسعى خلالها لتقديم أداء أكثر إقناعاً يؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم.


إنتر يجدّد عقد مخيتاريان لموسم إضافي

لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان (رويترز)
لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان (رويترز)
TT

إنتر يجدّد عقد مخيتاريان لموسم إضافي

لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان (رويترز)
لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان (رويترز)

أعلن إنتر ميلان، بطل الدوري الإيطالي لكرة القدم، تجديد عقد لاعب الوسط الأرميني هنريخ مخيتاريان لمدة موسم إضافي، ليبقى مع الفريق حتى 30 يونيو (حزيران) 2027.

وانضم مخيتاريان، البالغ 37 عاماً، إلى إنتر عام 2022، بعد تجارب بارزة مع بوروسيا دورتموند ومانشستر يونايتد وآرسنال وروما.

ومنذ وصوله إلى النادي، خاض اللاعب الأرميني 187 مباراة بقميص إنتر، سجل خلالها 12 هدفاً، وساهم في تحقيق ستة ألقاب، بينها الثنائية المحلية في الموسم الماضي.

ورغم تقدمه في العمر، ما زال مخيتاريان يحتفظ بمكانة أساسية في خط وسط إنتر، ليشكّل استثناءً من سياسة تجديد الدماء التي اعتمدها النادي هذا الصيف، بعد رحيل عدد من أصحاب الخبرة بانتهاء عقودهم.