«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف إسرائيل عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية

تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم صاروخي من إيران على تل أبيب (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية، الجمعة، التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل بالعملة الأجنبية عند «إيه» مع نظرة مستقبلية سلبية، مشيرةً إلى أن ارتفاع مستويات الدين العام واستمرار المخاطر المرتبطة بالحرب قد يُضعفان المسار المالي للبلاد.

وتوقعت «فيتش» أن يظل الإنفاق العسكري مرتفعاً في عام 2027، متجاوزاً بشكل كبير مستويات ما قبل الحرب، في ظل تصاعد التدخل الإسرائيلي في لبنان واستمرار العمليات العسكرية. كما رجّحت الوكالة أن يتسع عجز الموازنة النقدية للحكومة المركزية هذا العام، قبل أن يبدأ في التقلص عام 2027 مع تراجع الإنفاق العسكري، وفق «رويترز».

وقالت الوكالة: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة والمستمرة قد حدّت إلى حد ما من المخاطر الجيوسياسية التي تهدد التصنيفات الائتمانية»، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن مدة الصراع الحالي ونطاقه لا يزالان غير واضحين.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ينتظر المشاة عبور الشارع أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ في 8 يونيو (أ.ف.ب)

أسهم الصين وهونغ كونغ ترتفع بدعم من الاتفاق الأميركي الإيراني

ارتفعت الأسهم في الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، حيث ساهم اتفاق السلام المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران في إنعاش التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد يعبر المشاة شارعاً بجوار لوحة إلكترونية تعرض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

صناديق التحوُّط الآسيوية تسجل مكاسب قياسية بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

حققت بعض صناديق التحوُّط الآسيوية عوائد تجاوزت 100 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ (الصين))
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض آخر أخبار الأسواق داخل مبنى بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أسهم الهند تقفز مستفيدة من الاتفاق الأميركي الإيراني وتراجع النفط

ارتفعت الأسهم الهندية عند فتح تعاملات يوم الاثنين، لتسير على خطى موجة الصعود العالمية.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو (الهند))
الاقتصاد لافتة تُظهر أسعار صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل العملات الأخرى (إ.ب.أ)

الاتفاق الأميركي الإيراني يشعل طفرة صعود في أسواق آسيا

شهدت العملات والأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا انتعاشاً ملحوظاً يوم الإثنين، حيث ارتفعت الروبية الإندونيسية إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر مايو.

«الشرق الأوسط» (بنغالور)

أسواق الخليج ترتفع على خلفية الاتفاق الإيراني الأميركي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

أسواق الخليج ترتفع على خلفية الاتفاق الإيراني الأميركي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

ارتفعت معظم أسهم دول الخليج في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب، واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني إنه من المتوقع أن يوقِّع البلدان مذكرة تفاهم في سويسرا يوم الجمعة، عقب وساطة إسلام آباد.

وصرَّح ترمب يوم الأحد بأن الممر المائي سيُعاد فتحه «مجاناً»، وأن الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية سيُرفع، بينما ذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية أن مسودة الاتفاق تنص على إعادة فتحه في غضون 30 يوماً وفقاً للترتيبات الإيرانية.

وقد ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مع ازدياد أصول البنك الوطني السعودي. في المقابل، انخفض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 1.1 في المائة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.65 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 83.68 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينيتش.

وصعد المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 1 في المائة، مع ارتفاع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 1.9 في المائة.

وكانت البورصات الإماراتية مغلقة بمناسبة عطلة رسمية.


«شغّلوا المحركات»... ماذا تعني انفراجة «هرمز» للاقتصاد العالمي؟

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)
TT

«شغّلوا المحركات»... ماذا تعني انفراجة «هرمز» للاقتصاد العالمي؟

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

بعد أكثر من ثلاثة أشهر ونصف من الشلل التام الذي جمّد حركة التجارة في أحد أخطر الممرات المائية حول العالم، عاد الأمل مجدداً للاقتصاد العالمي عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توصُّل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام أولي يقضي بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز فوراً.

وجاءت كلمات ترمب الحماسية عبر منصته الرقمية: «يا سفن العالم، شغّلي محركاتك... ودعي النفط يتدفق!»، بمثابة ضوء أخضر طال انتظاره لأسواق المال والطاقة التي عانت من ارتدادات عنيفة منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ومع تحديد يوم الجمعة المقبل موعداً للتوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم في سويسرا، بدأت الأسواق العالمية في تسعير الانفراجة الجيوسياسية فوراً؛ حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة لتستقر دون مستوى 84 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها منذ الأيام الأولى للحرب في مارس (آذار)، بينما قفزت مؤشرات الأسهم الآسيوية في طوكيو وسيول بنحو 5 في المائة، واستعادت سوق العملات المشفرة زخمها مع تحليق «البتكوين» فوق مستوى 65600 دولار.

آسيا... الرابح الأكبر

تُمثل إعادة فتح المضيق طوق نجاة عاجل لمنطقة آسيا، وهي المنطقة التي تحملت العبء الأكبر من التداعيات الاقتصادية نظراً لاعتمادها الهائل على إمدادات الطاقة الخليجية؛ إذ تتجه عادة أكثر من 80 في المائة من كميات النفط والغاز الطبيعي المسال التي تعبر المضيق إلى الأسواق الآسيوية. وخلال أشهر الحرب، هوت العملات الآسيوية وتفاقم التضخم، وضغطت أزمة النقص الحاد في المعروض المادي للطاقة على التوقعات الاقتصادية للدول النامية مثل باكستان وفيتنام والفلبين، التي اضطرت الأخيرة لإعلان حالة الطوارئ الوطنية في قطاع الطاقة.

وحتى القوى الصناعية الكبرى ذات الاحتياطيات العميقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، عانت من ضغوط غير مسبوقة على عملاتها الوطنية جراء فواتير الاستيراد المتضخمة. ومن هنا، سارع القادة في المنطقة إلى الترحيب بالاتفاق؛ حيث وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الاتفاق بأنه «خطوة كبرى نحو الحل»، معربة عن أملها في ضمان ملاحة حرة وآمنة فعلياً في المضيق، وهو ما أيَّده رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، معتبراً استعادة هذا الممر الحيوي أمراً أساسياً لتخفيف الضغوط عن كاهل الاقتصادات الإقليمية.

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

الأثر يمتد لنهاية العام

رغم التفاؤل المفرط الذي ساد الأسواق، يرفع خبراء الاقتصاد ومحللو قطاع الطاقة راية الحذر؛ مؤكدين أن عودة التدفقات التجاريّة إلى طبيعتها ستستغرق أسابيع أو ربما أشهراً. ويرى جوشوا نغو، نائب رئيس منطقة آسيا والمحيط الهادئ في استشارية الطاقة «وود ماكنزي»، أن النبأ السار يتمثل في عودة تدفق النفط والغاز فور فتح المضيق، لكن النبأ السيئ هو أن كل يوم قضاه المضيق مغلقاً ضاعف من حجم الأضرار الهيكلية وأدَّى إلى تفشي الاضطرابات عميقاً في قطاع اللوجستيات.

وتبرز أزمة الغاز الطبيعي المسال كإحدى أكثر القضايا تعقيداً؛ فأسعار الغاز في آسيا ترتبط عادة بأسعار النفط مع فجوة زمنية تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. وهذا يعني أن أسعار النفط المرتفعة التي بلغت 100 دولار في مارس الماضي لن تنعكس بالكامل على أسواق الغاز إلا خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي ستبقى أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء مرتفعة ومؤرقة للمستهلكين حتى نهاية العام الجاري على أقل تقدير.

الأسمدة والبتروكيميائيات

لا تتوقف أهمية مضيق هرمز عند حدود براميل النفط، بل تمتد إلى سلع استراتيجية تدير عصب الحياة اليومية. وتعد دول الخليج مصدراً لأكثر من ثلث المعروض العالمي من سماد «اليوريا»، وهو المكون الأساسي للأسمدة النيتروجينية. وقد تسبب إغلاق المضيق في إفساد ذروة موسم الزراعة في جنوب شرق آسيا الممتد من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز). وحذر ألبرت بارك، كبير اقتصاديي بنك التنمية الآسيوي، من أن هذا الخلل سيهدد الأمن الغذائي العالمي، ولن تظهر الآثار الحادة لانخفاض إنتاجية المحاصيل إلا في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الجانب الصناعي، واجهت المصانع في اليابان وكوريا الجنوبية نقصاً حاداً في «النافتا» - وهي مشتق نفطي حيوي يُستخدم في صناعة البلاستيك وتغليف المواد الغذائية - إلى جانب شح إمدادات الهيليوم الضروري لإنتاج أشباه الموصلات. وشبّه هاروهيكو ساكاينو، مستشار وكالة الموارد الطبيعية والطاقة اليابانية، في تصريح لـ«بلومبرغ» تضرر سلاسل الإمداد بـ«الشعيرات الدموية التي تم تدميرها وتتطلب وقتاً طويلاً للشفاء»، مؤكداً أن الأمر لن يكون ببساطة استئناف الاستيراد، بل سيتطلب عاماً كاملاً لتستعيد الشركات الصغيرة قدراتها الإنتاجية.

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

الهند: انتعاش مرتقب وفاتورة أقل

بالنسبة للهند - التي تصنف كواحدة من أكبر مستوردي الخام في العالم - يمثل الاتفاق انفراجة مالية ضخمة؛ إذ سيسهم العبور الآمن لناقلات النفط والغاز من الموردين الرئيسيين في خفض تكاليف الشحن الفلكية وأقساط تأمين المخاطر التي فرضتها شركات الملاحة الدولية. وكان من أبرز ملامح هذا التراجع المباشر، عبور ناقلة الغاز الطبيعي المسال «ديشا» المحملة بشحنة قطرية للمضيق متجهة شرقاً نحو محطة داهيج الهندية بعد أن ظلت محتجزة غرب المضيق منذ مطلع مارس.

وينعكس كل تراجع مستدام في أسعار النفط إيجابياً على موازنة الهند؛ حيث يسهم في تقليص فاتورة الواردات الضخمة، ودعم استقرار الروبية، وتضييق عجز الحساب الحالي، فضلاً عن كبح جماح التضخم المحلي. وستمتد هذه المنافع لتنعش قطاعات الطيران، والبتروكيماويات، والأسمدة، واللوجستيات التي عانت شركاتها وتكبدت خسائر فصلية فادحة تعادل أرباح عام كامل بسبب تكاليف الوقود المرتفعة.

مخاوف ومستقبل غامض

يبقى التفاؤل الحالي مشروطاً باستقرار المشهد الجيوسياسي وعدم تجدد الصراع في الشرق الأوسط، خصوصاً مع وجود تفاصيل شائكة لم تُعلن بعد حول من سيتولى إدارة الملاحة في المضيق. فقد أشارت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» إلى أن حركة المرور ستخضع لتنظيم مشترك بين طهران وسلطنة عمان، وهي خطوة قد تثير حفيظة واشنطن التي يعتبر رئيسها حرية الملاحة حجر الزاوية للاتفاق. يضاف إلى ذلك أن الاتفاق الحالي يطلق مهلة 60 يوماً فقط للتفاوض بشأن مستقبل برنامج إيران النووي، مما يضفي صبغة «مؤقتة» على المشهد.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية، حتى وإن انتهت بفتح المضيق، قد سرّعت بشكل غير قابل للتراجع من استراتيجيات الدول المستوردة والمصدرة على حد سواء لتنويع طرق التجارة ومصادر الطاقة، لكي لا يقع الاقتصاد العالمي مجدداً رهينة لـ«ممر الثلاثين كيلومتراً».


انفراجة «هرمز» تقود «ستوكس 600» الأوروبي لتسجيل أعلى مستوى في تاريخه

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تقود «ستوكس 600» الأوروبي لتسجيل أعلى مستوى في تاريخه

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّل مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين، مدفوعاً بتفاؤل الأسواق، بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، متجاوزاً بذلك رقمه القياسي السابق الذي سجّله قبل اندلاع النزاع.

وفي المقابل، تتداول مؤشرات رئيسية في الولايات المتحدة وآسيا بالفعل فوق مستوياتها السابقة للحرب، مدعومة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا التي تشكل وزناً أقل في المؤشر الأوروبي، إضافة إلى رؤية المستثمرين أن الاقتصاد الأميركي أقل عرضة للتأثر المباشر بالاضطرابات المرتبطة بإيران.

وبلغ مؤشر «ستوكس 600» في أحدث تداولاته 638.53 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.9 في المائة.

ومنذ مارس (آذار)، تخلَّف أداء الأسهم الأوروبية عن نظيراتها في الولايات المتحدة والصين، في ظل اعتماد أوروبا الكبير على إمدادات الطاقة التي تمر عبر مضيق هرمز. كما أسهمت المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة في دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ورغم تراجع أسعار النفط، لا تزال الأسواق تتوقع زيادة إضافية في أسعار الفائدة الأوروبية بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وعلى صعيد الشركات، أعلنت شركة «رينو» لصناعة السيارات عن تطوير مركبة عسكرية بالتعاون مع شركة «تاليس» المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع.

كما كشفت شركة «شنايدر إلكتريك» عن شراكة استراتيجية مع شركة «فوكسكون» التايوانية لتطوير وتوسيع البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الجيل المقبل.

ومن المرجح أن تستفيد أسهم شركات السفر والترفيه، الحساسة لتكاليف الطاقة، من تراجع أسعار النفط عند افتتاح التداولات، في حين يُتوقع أن تتعرض أسهم شركات الطاقة لضغوط نتيجة انخفاض أسعار الخام.