واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، في بيان: «نفذت الصين موجة من احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ذريعة سيطرة دولة الميناء، متجاوزة بشكل كبير المعايير التاريخية».

وأضافت: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بناءً على توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني هاتشيسون».

صورة لقطع بحرية صينية بالقرب من جزيرة ثيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وكانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة «بنما بورتس كومباني» التابعة لتكتل «سي كيه هاتشيسون»، ومقرها في هونغ كونغ، بإدارة ميناءين في قناة بنما منذ عام 1997 «غير دستوري».

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن موقف الصين من الميناء «واضح لا لبس فيه»، وذلك رداً على سؤال في مؤتمر صحافي الجمعة بشأن احتجاز السفن.

وأضاف من دون التطرق مباشرة إلى تلك الاتهامات أن «تصريحات الولايات المتحدة المتكررة وغير المبررة لا تكشف إلا مخططها للاستيلاء على القناة».

وتعد القناة ممراً مائياً حيوياً للتجارة، يمر عبره نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، و5 في المائة من التجارة العالمية. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين العام الماضي بإدارة القناة فعلياً، من دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في 14 و15 مايو (أيار)، في قمة يرجح أن تركز على القضايا التجارية والمنافسة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


مقالات ذات صلة

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

شمال افريقيا تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تثير النسخة الثانية من مناورات «نسور الحضارة» بين القوات الجوية المصرية والصينية، تساؤلات حول ما إذا كانت تفتح الطريق أمام تنسيق دفاعي مشترك.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا تسير المركبات أسفل شاشة كبيرة تعرض صورتي الرئيس المصري ونظيره الصيني في القاهرة الاثنين   (أ.ف.ب)

الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني تعكس تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية

عكست الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ في القاهرة تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية، وسط احتفاء شهدته شوارع العاصمة بمناسبة الزيارة.

أحمد عدلي (القاهرة )
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة «منظمة شنغهاي» للتعاون 2026 في بيشكيك بقرغيزستان يوم 31 أغسطس 2026 (أ.ب)

شي وبوتين يعقدان محادثات ثنائية مع بدء قمة «منظمة شنغهاي» في قرغيزستان

بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ محادثات ثنائية الاثنين في قرغيزستان، حيث تُعقد قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون الاثنين والثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك (قرغيزستان))
شمال افريقيا محادثات جرت في بكين مايو 2024 بين السيسي وشي (الرئاسة المصرية)

التقارب المصري - الصيني يثير قلقاً في إسرائيل

مخاوف تتصاعد في منابر إسرائيل ترقباً لنتائج زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى مصر لا سيما على مستوى التقارب العسكري والاقتصادي بين القاهرة وبكين

محمد محمود (القاهرة )
الاقتصاد يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يلوّح بورقة فوكلاند للضغط على بريطانيا... ما قصة الجزر؟

ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يلوّح بورقة فوكلاند للضغط على بريطانيا... ما قصة الجزر؟

ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)
ساحل جزيرة فوكلاند الغربية كما يبدو من إحدى الطائرات (أرشيفية - رويترز)

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب جزر فوكلاند إلى دائرة التوتر بين واشنطن ولندن، بعدما أكد أن إدارته تراجع موقف الولايات المتحدة من الأرخبيل الخاضع للسيادة البريطانية الذي تطالب به الأرجنتين منذ عقود.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، أمس الاثنين، رداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تراجع موقفها من سيادة بريطانيا على الجزر: «أنا أراجع دائماً كل موقف. وهذا مجرد واحد من مواقف كثيرة»، من دون أن يوضح ما إذا كانت هذه المراجعة ستُفضي بالفعل إلى تغيير في السياسة الأميركية.

وجاء تصريح ترمب بعد تقارير أفادت بأن إدارته تدرس استخدام الموقف الأميركي من فوكلاند وسيلة للضغط على لندن من أجل زيادة إنفاقها الدفاعي والوفاء بالتزاماتها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وليست هذه المرة الأولى التي تطرح فيها إدارة ترمب ورقة فوكلاند. ففي أبريل (نيسان) الماضي، كشف مسؤول أميركي عن رسالة داخلية في «البنتاغون» تضمنت خيار إعادة النظر في الموقف الأميركي من مطالبة بريطانيا بالسيادة على الجزر، ضمن مجموعة إجراءات للضغط على حلفاء في «الناتو» رأت واشنطن أنهم لم يقدموا دعماً كافياً للعمليات الأميركية في الحرب مع إيران.

وتأتي الضغوط في وقت رفعت فيه بريطانيا إنفاقها الدفاعي، إذ أعلنت الحكومة في يونيو (حزيران) خطة لرفع الإنفاق من 2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024 إلى 2.7 في المائة بحلول 2029، على مسار للوصول إلى 3 في المائة في البرلمان المقبل. لكن إدارة ترمب تدفع حلفاء «الناتو» إلى تحمل حصة أكبر من أعباء الدفاع.

ماذا نعرف عن جزر فوكلاند؟

تقع جزر فوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي على مسافة نحو 480 كيلومتراً من الطرف الجنوبي للأرجنتين، وتتكون من جزيرتين رئيسيتين ومئات الجزر والجزر الصغيرة. وتخضع للإدارة البريطانية، في حين تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم «لاس مالفيناس».

ويعود النزاع على السيادة إلى القرن التاسع عشر. فقد أقامت بريطانيا وجوداً دائماً في الجزر عام 1833، في حين تعد الأرجنتين الأرخبيل جزءاً من أراضيها، وأن السيطرة البريطانية عليه غير شرعية.

وبلغ النزاع ذروته في 2 أبريل 1982، عندما غزت القوات الأرجنتينية الجزر. وردت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية آنذاك مارغريت ثاتشر بإرسال قوة عسكرية إلى جنوب الأطلسي، لتنتهي الحرب باستسلام القوات الأرجنتينية في 14 يونيو، واستعادة بريطانيا السيطرة على الأرخبيل. وأسفرت الحرب عن مقتل نحو 650 عسكرياً أرجنتينياً وأكثر من 250 عسكرياً بريطانياً.

وكان الدور الأميركي خلال حرب 1982 مهماً. فبعد محاولة أولية للوساطة بين لندن وبوينس آيرس، قدمت الولايات المتحدة دعماً إلى بريطانيا شمل معلومات استخباراتية، وإمكان الوصول إلى منشآت عسكرية، ووقوداً للطائرات ومعدات عسكرية، كما فرضت عقوبات على الأرجنتين.

ماذا يريد سكان الجزر؟

تتمسّك لندن بأن مستقبل فوكلاند يجب أن يحدده سكانها استناداً إلى مبدأ تقرير المصير. وفي استفتاء أُجري عام 2013، صوّت 99.8 في المائة من المشاركين لصالح استمرار وضع الجزر بوصفها إقليماً بريطانياً فيما وراء البحار، مع نسبة مشاركة بلغت 92 في المائة.

وجددت بريطانيا موقفها في يونيو الماضي، مؤكدة أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات بشأن تغيير وضع الجزر من دون موافقة سكانها ومشاركتهم، وأن القوات البريطانية الموجودة في جنوب الأطلسي ذات طبيعة دفاعية.

في المقابل، لا تعترف الأرجنتين بأن الاستفتاء حسم قضية السيادة، وتواصل المطالبة بالجزر. ويكتسب النزاع بُعداً سياسياً إضافياً في المرحلة الحالية بسبب العلاقة الوثيقة بين ترمب والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي جدد مطالبة بلاده بالسيادة على الأرخبيل.

الخلاف يمتد إلى كرة القدم

وخلال مونديال كأس العالم الأخير في الولايات المتحدة، رفع لاعبو منتخب الأرجنتين لافتة كُتب عليها «لاس مالبيناس أرجنتينية» أي «جزر فوكلاند أرجنتينية»، وذلك عقب الفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف نهائي البطولة في يوليو (تموز) الماضي.

وقد فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاحقا غرامة مالية تبلغ 321 ألف دولار على الاتحاد الأرجنتيني للعبة. وقال «فيفا» إن استخدام حدث رياضي ‌لاستعراض رسائل ذات ‌طبيعة غير رياضية يمثل ​خرقاً ‌محتملاً ⁠للائحة ​الانضباط.

وفي عام ⁠2014، فرض «الفيفا» غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (26560 دولاراً) على الأرجنتين بسبب لافتة مماثلة رفعها اللاعبون قبل مباراة ودية أمام سلوفينيا.

هل تغيّر واشنطن موقفها؟

رغم الضجة التي أثارتها التقارير الأخيرة، لم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن تحولاً رسمياً في سياستها. ومنذ حرب 1982، تجنّبت واشنطن عموماً الانحياز رسمياً إلى أحد الطرفَين في النزاع على السيادة، رغم اعترافها بالإدارة البريطانية الفعلية للجزر وعلاقتها الأمنية الوثيقة بلندن.

ولهذا، فإن أهمية تصريحات ترمب لا تكمن حتى الآن في تغيير الموقف الأميركي بقدر ما تكمن في إبقاء احتمال تغييره مطروحاً. فمجرد تحويل قضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى بريطانيا، خاضت بسببها حرباً قبل أكثر من أربعة عقود، إلى ورقة محتملة في الخلاف حول الإنفاق الدفاعي، يرفع مستوى الضغط السياسي على لندن.

وكانت الحكومة البريطانية قد ردت على طرح مماثل في أبريل بالتشديد على أن موقفها «راسخ ولم يتغير»، وأن السيادة على فوكلاند تعود إلى بريطانيا، فيما يبقى حق سكان الجزر في تقرير المصير أساس موقفها.

ماذا تقول الأمم المتحدة؟

تدرج الأمم المتحدة جزر فوكلاند ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ودعت مراراً بريطانيا والأرجنتين إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى حل سلمي للنزاع.

ولم تحسم المنظمة الدولية مسألة السيادة على الجزر، كما أنها لا تعترف بشكل نهائي بمطالبة أي من الطرفين بها.

وتطرح الأرجنتين القضية في الأمم المتحدة بوصفها مسألة تتعلق بإنهاء الاستعمار، في حين تقول بريطانيا إن هذا المبدأ لا ينطبق على فوكلاند، لأن سكان الجزر يشكلون مجتمعاً مستقراً فيها.


ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: من السابق لأوانه الحديث عن ترشح هيغسيث للرئاسة في 2028

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن من السابق لأوانه الحديث عن خليفته المحتمل، متجنباً الحديث عن حملة وزير الدفاع بيت هيغسيث الانتخابية لعام 2028.

ورداً على سؤال حول تقرير نشرته شبكة «إن بي سي نيوز»، ورد فيه أن وزير الدفاع يناقش احتمال ترشحه للبيت الأبيض، قال ترمب، أمس الاثنين، إن هيغسيث يقوم «بعمل رائع، لكن من السابق لأوانه جداً الحديث عن ذلك»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «علينا أن نتجاوز انتخابات التجديد النصفي أولاً».

ويكافح الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس من أجل الحفاظ على سيطرته على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وشارك هيغسيث، وهو عسكري سابق في الحرس الوطني ومقدم برامج سابق على قناة «فوكس نيوز»، هذا الشهر في حملة دعائية لصالح الجمهوريين في معرض ولاية أيوا الذي يتسم بطابع سياسي مكثف. ووصف التقرير المتعلق بطموحاته الرئاسية لعام 2028 بأنه «كاذب بنسبة 100 في المائة» في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي.

ولم يعين ترمب، الذي تقتصر ولايته الرئاسية على فترتين، خليفة لقيادة حركته «فلتجعل أميركا عظيمة مجدداً» بعد تركه منصبه في عام 2029. وشجع أنصار كل من جي دي فانس نائب الرئيس وماركو روبيو وزير الخارجية كليهما على الترشح.

وقال ترمب: «أراهن أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفكرون في الترشح ولا تعرفون عنهم شيئاً... في الوقت الحالي، كل ما يحبه -وكل ما يهمه- هو الجيش ورعايته».

وقدم ترمب دعماً إلى مرشحين خلال السباقات الانتخابية هذا العام، بل إنه ساعد بعض الأشخاص على نيل ترشيح الحزب الجمهوري على حساب أعضاء حاليين في مجلس الشيوخ. وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد: «هذا، بلا شك، أقوى تأييد في تاريخ السياسة».


الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
TT

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)
سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز)

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا، يوم الاثنين، لائحة اتهام إلى فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو (أيار) وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مسجد بسان دييغو، من خلال تسجيل ونشر مقطع فيديو مباشر للهجوم.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المدعي العام لمقاطعة فورسيث، جيم أونيل، في مؤتمر صحافي، إن السلطات قررت توجيه تهم على مستوى الولاية، لأن الفتاة يمكن محاكمتها بصفتها بالغة في ولاية نورث كارولاينا. وتواجه الفتاة عقوبة محتملة بالسجن مدى الحياة دون إفراج مشروط في حالة إدانتها في ولاية نورث كارولاينا، في حين قد تؤدي التهم الاتحادية إلى عقوبة بالسجن ثلاث أو أربع سنوات.

ونُسب إلى الرجال الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الفضل في الحيلولة دون وقوع مزيد من أعمال العنف، في وقت كان فيه 140 طفلاً في مدرسة المسجد. وأُشيد بالضحايا، حارس الأمن أمين عبد الله (51 عاماً)، والقائم على رعاية المسجد منصور كازيها (78 عاماً)، ونادر عوض (57 عاماً) زوج معلمة في المركز الإسلامي في سان دييغو، بوصفهم أبطالاً في مراسم تأبين.

وقتل المهاجمان كاليب فاسكيز (18 عاماً) وكاين كلارك (17 عاماً) نفسيهما داخل مركبتهما بعد فرارهما من موقع الهجوم. ويقول المحققون إنهما كانا يعتزمان أيضاً مهاجمة معبد يهودي ومدرسة ثانوية أغلب طلابها أميركيون من أصول أفريقية.

وتم القبض على سارة لينزي سانتياغو الأسبوع الماضي. ووجهت إليها لائحة الاتهام الصادرة يوم الاثنين ثلاث تهم بالقتل وتهمة واحدة بالتآمر.

وقال أونيل إن أي شخص قد يكون مذنباً بتهمة المساعدة والتحريض إذا كان يشاطر الجاني النية الإجرامية نفسها ولم يقدم المساعدة في أثناء ارتكاب الجريمة، حتى لو لم يكن حاضراً بشخصه.

وقال مكتب أونيل، في بيان صحافي، إنه قبل الهجوم، وافقت سانتياغو على بثه مباشرة ونشر التسجيل علناً، ثم نشر البيان الذي أعده المهاجمان لتبرير الهجوم.

ووصف أونيل المشتبه بهم بأنهم جزء من «ثقافة فرعية سرية» تدفع الناس إلى التطرف لارتكاب جرائم مروعة.

وقال أونيل «إنها بيئة لا تغذّي إلا الكراهية الشديدة تجاه ثقافات وأديان مختلفة. ويبدو أن كاين وفاسكيز، وفقاً لما ورد في بيانهما، يكرهان الجميع بغض النظر عن لون البشرة أو السياسة أو الدين أو العرق، وهذه الثقافة الفرعية السرية للكراهية، يستمع أفرادها إلى بعضهم ويتحدثون إلى بعضهم عبر منصات مشفرة».

وقال أونيل إن المحققين توصلوا إلى أن ثلاثة أشخاص شاهدوا البث المباشر للهجوم. وأضاف أنهم لم يكونوا يعلمون في البداية سوى أن أحدهم امرأة في المنطقة الزمنية الشرقية، لكنهم تمكنوا لاحقاً من تحديد هويتها على أنها سانتياغو. ورفض الإفصاح عما إذا كانت هوية الشخصين الآخرين قد حُددت أيضاً أو ما إذا كانا سيواجهان اتهامات بدورهما.