الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

الجدعان: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


مقالات ذات صلة

كيفين وارش: من أروقة «وول ستريت» إلى قمة الهرم النقدي في «الفيدرالي»

بروفايل وارش في جلسة الإدلاء بشهادته أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ في 21 أبريل (رويترز)

كيفين وارش: من أروقة «وول ستريت» إلى قمة الهرم النقدي في «الفيدرالي»

يُعتبر الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، كيفن وارش، وجهاً مألوفاً في مجتمعات المال والأعمال، وهو الرجل الذي نجح في إقناع دونالد ترمب بأنه «رجل المرحلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كيفين وارش الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

ماذا قال كبار خبراء المال عن تثبيت كيفين وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»؟

عقب المصادقة على تعيين كيفين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي برزت تساؤلات حول قدرته على الموازنة بين طموحات البيت الأبيض وواقع التضخم

الاقتصاد كيفين وارش مرشح ترمب إلى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي (أ.ف.ب)

بين انقسام «الشيوخ» وعاصفة التضخم... وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»

صادق مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، على تعيين كيفين وارش رئيساً مقبلاً للاحتياطي الفيدرالي، ليتولى قيادة البنك المركزي في مرحلة حرجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن في تكساس (أ.ف.ب)

«تضخم الجملة» في أميركا يقفز لـ6 %... الأعلى منذ 2022 تحت ضغط الحرب

ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 6 في المائة مع ارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد الضغط على الشركات الأميركية لتحميل المستهلكين التكاليف الإضافية.سجلت أسعار الجملة في الولا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مرشح ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش (رويترز)

مجلس الشيوخ الأميركي يحسم اليوم تثبيت وارش رئيساً لـ«الفيدرالي»

من المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء، التصويت النهائي والحاسم لتثبيت كيفين وارش رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لولاية مدتها أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب لنتائج القمة الأميركية الصينية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم من تراجع الدولار وسط ترقب لنتائج القمة الأميركية الصينية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركاً إيجابياً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً مدفوعة بتراجع مستويات الدولار الأميركي.

ويأتي هذا الصعود في وقت يسيطر فيه الحذر على المشهد الاستثماري العالمي، مع توجه أنظار المتعاملين نحو العاصمة الصينية بكين، حيث يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الاجتماعات المصيرية مع نظيره الصيني شي جينبينغ، بهدف تعزيز التفاهمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار الهدنة التجارية القائمة بين القطبين الاقتصاديين.

وعلى صعيد التحركات السعرية، سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى مستويات 4699.87 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة تسليم يونيو عند 4706.90 دولار. وقد استفاد المعدن الأصفر من حالة الضعف التي اعترت العملة الخضراء، مما جعل السبائك المسعرة بالدولار أكثر جاذبية وتنافسية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في ظل بيئة جيوسياسية معقدة تشمل ملفات شائكة مثل تداعيات الحرب في إيران.

وفي سياق متصل، تزايدت الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة بعد أن أظهرت البيانات تسجيل أسعار المنتجين أكبر قفزة لها منذ أربع سنوات خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات نتيجة الصراعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن هذه البيانات مع مرحلة انتقالية هامة في السياسة النقدية الأميركية، حيث وافق مجلس الشيوخ على تعيين كيفين وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، ليقود البنك المركزي في وقت حساس يواجه فيه تحدي الموازنة بين التضخم المتسارع ومطالب الإدارة الأميركية بخفض أسعار الفائدة.

أما في الأسواق الآسيوية، فقد سجلت السوق الهندية مفارقة لافتة، حيث اتسعت الخصومات على الذهب لتصل إلى مستوى قياسي تجاوز 200 دولار للأوقية. ويعزو المحللون هذه الفجوة إلى ضعف الطلب المحلي بعد رفع الرسوم الجمركية على الاستيراد، مما دفع المستثمرين إلى البيع لجني الأرباح مع وصول الأسعار لمستويات قياسية، وهو ما أدى بدوره إلى وفرة في المعروض المحلي مقابل تراجع في القوة الشرائية.

ختاماً، لم تقتصر التحركات على الذهب وحده، بل امتدت لتشمل بقية المعادن الثمينة التي شهدت أداءً متبايناً؛ حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة والبلاديوم بنسبة 0.4 في المائة ، بينما خالفت الفضة المسار بتراجع طفيف قدره 0.4 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة في وقت لاحق اليوم، تشمل مبيعات التجزئة الأميركية وأرقام البطالة، بالإضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، والتي ستوفر رؤية أوضح لمسار الاقتصاد العالمي.


النفط يرتفع قليلاً مع تركيز المستثمرين على اجتماع ترمب وشي في بكين

 لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يرتفع قليلاً مع تركيز المستثمرين على اجتماع ترمب وشي في بكين

 لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)
لقطة جوية لمنصة حفر في ميدلاند، تكساس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس، مع تركيز الأسواق على الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ لمعرفة ما إذا كان سيسفر عن أي نتيجة إيجابية بشأن الحرب الإيرانية، التي أدت إلى اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية.

وإلى جانب المسائل التجارية، من المتوقع أن يشجع ترمب الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع، لكن المحللين يشككون في استعداد شي للضغط بشدة على شريكه الاستراتيجي طويل الأمد.

بصرف النظر عن المسائل التجارية، من المتوقع أن يشجع ترمب الصين على إقناع طهران بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع، لكن المحللين يشككون في استعداد شي للضغط بشدة على شريكه الاستراتيجي طويل الأمد.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتاً، أو 0.25 في المائة، لتصل إلى 105.89 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:50 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 32 سنتاً، أو 0.32 في المائة، لتصل إلى 101.34 دولار.

وكانت العقود الآجلة لكلا خامي النفط القياسيين انخفضت يوم الأربعاء وسط مخاوف المستثمرين من احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود الذي يُفاقم الضغوط التضخمية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من دولارين للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من دولار واحد.

استُقبل ترمب استقبالًا حافلًا في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم الخميس، قبيل محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، والتي من المقرر أن تتناول الهدنة التجارية الهشة، والحرب الإيرانية، ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الخميس: «أسعار النفط في حالة ترقب وانتظار»، مضيفين أن السوق قد يعلق آمالاً كبيرة على أن تُسفر المحادثات الأميركية الصينية عن نتائج إيجابية بشأن إيران.

مضيق هرمز، وهو منفذ رئيسي للطاقة، مغلق إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط).

وبينما صرّح ترمب بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب، فمن المتوقع مع ذلك أن يطلب الرئيس من شي جين بينغ المساعدة في حل هذا النزاع المكلف وغير الشعبي.

وقال توني سيكامور، المحلل في بنك «آي إن جي»، في مذكرة: «إن عدم إحراز تقدم ملموس في إعادة فتح المضيق قد لا يترك للولايات المتحدة سوى خيارات قليلة غير تجدد العمل العسكري».

في غضون ذلك، يبدو أن إيران قد شددت سيطرتها على المضيق، حيث أبرمت اتفاقيات مع العراق وباكستان لشحن النفط والغاز الطبيعي المسال من المنطقة.

وقد عبرت ناقلة نفط صينية عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط الخام العراقي مضيق هرمز يوم الأربعاء، بعد أن ظلت عالقة في الخليج لأكثر من شهرين بسبب الحرب الأميركية الإيرانية. وكانت هذه ثالث ناقلة نفط تغادر المضيق منذ بدء الحرب.


السعودية تُحرّك العقارات الراكدة برسوم جديدة


أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)
أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)
TT

السعودية تُحرّك العقارات الراكدة برسوم جديدة


أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)
أحد مشروعات «الشركة الوطنية للإسكان» في جدة (الشركة)

امتداداً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برفع كفاءة المنظومة العقارية في المملكة وتحقيق توازن بين العرض والطلب، اعتمدت وزارة البلديات والإسكان، أمس، «اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة»، في خطوة من شأنها تحريك العقارات الراكدة والحد من احتكار الأصول العقارية في المدن.

وبهذا التنظيم، تدخل السوق العقارية مرحلة جديدة وسط توقعات بزيادة المعروض السكني والتجاري خلال الفترة المقبلة، عبر تحفيز ملّاك الوحدات غير المستغلة على تشغيلها أو طرحها للتأجير أو البيع، وإلا فستطبق عليها رسوم سنوية تصل إلى ما نسبته 5 في المائة من قيمة المبنى، إذا استمر شغورها 6 أشهر خلال السنة المرجعية.

كما ستطبَّق الرسوم وفق نطاقات جغرافية تُحدَّد بناءً على مؤشرات تشمل: معدلات الشغور، وارتفاع الأسعار، ومستويات العرض والطلب.

وتوقع مختصون عقاريون أن تدفع اللائحة الملّاك إلى إعادة تدوير الوحدات الراكدة وضخها في السوق؛ مما يسهم تدريجياً في تهدئة وتيرة ارتفاع الإيجارات والأسعار.