صراع «ميليشيات الزاوية» على النفوذ يضاعف التوترات في غرب ليبيا

على وقع اشتباكات متكررة ناجمة عن هشاشة الوضع الأمني وغياب الاستقرار

رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)
TT

صراع «ميليشيات الزاوية» على النفوذ يضاعف التوترات في غرب ليبيا

رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)
رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة يصافح قائد ميليشيا «دعم الاستقرار» قبل مأدبة إفطار في الزاوية (مكتب الدبيبة)

مع كل موجة اشتباكات تندلع في مدينة الزاوية غرب ليبيا، يؤكد خبراء أن «صراع النفوذ بين الميليشيات أصبح واقعاً يفاقم التوتر ويثير مخاوف السكان»، في سياق مشهد أمني تتداخل فيه تشكيلات محسوبة على الدولة مع أخرى تعمل «خارج القانون»، وفي ظل هشاشة السيطرة الأمنية وغياب الاستقرار.

وتتكرر الاشتباكات بين الفصائل المسلحة في تلك المدينة بشكل متقطع، ما يفاقم حالة القلق بين سكان المدينة، البالغ عددهم نحو 351 ألف نسمة، وفق أرقام رسمية، ويعكس ضعف الوضع الأمني في منطقة ذات أهمية استراتيجية؛ بالنظر لوقوعها على الطريق الساحلي، واحتضانها لأكبر مصفاة نفطية في البلاد.

محمد القصب أحد قادة الجماعات المسلحة في الزاوية خلال حضور إفطار رمضاني مارس الحالي (بلدية الزاوية)

وتمثلت أحدث هذه المواجهات في اشتباكات اندلعت، مساء الأحد، خلال عيد الفطر بين مجموعتين محليتين، تُعرفان بـ«أبناء الجن» و«أبناء المداح»، استخدمت فيها أسلحة خفيفة وقاذفات «آر بي جي»، ما أعاد حالة الذعر إلى الأهالي، الذين نقلت وسائل إعلام وصفحات تواصل ليبية استغاثاتهم المتكررة.

والملاحظ هو أن هذا التطور الأمني جاء بعد جدل واكب تحركات حكومة «الوحدة» لتعزيز تواصلها في شهر رمضان مع فعاليات اجتماعية وقبلية بحضور قادة فصائل مسلحة في الزاوية، خلال إفطار جمع رئيسها عبد الحميد الدبيبة بعدد من هؤلاء القادة، ووجّه رسائل كلامية مباشرة لبعضهم في تسجيلات مصورة متداولة.

عنصران أمنيان في الزاوية (مديرية أمن المدينة)

وحسب مدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، شريف بوفردة، فإن هذا الواقع الميليشياوي بات بمثابة «شبكة معقدة»، في ظل عمل التشكيلات المسلحة خارج السيطرة الفعلية للدولة، رغم تبعية عدد منها شكلياً لمؤسسات أمنية وعسكرية في غرب ليبيا، من حيث الرتب والأرقام والمقار الرسمية، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

وتقع الزاوية غرب طرابلس بنحو 50 كلم، ضمن محور أمني ممتد من جنزور إلى زوارة، وتشهد المدينة تقلبات مستمرة في موازين القوى.

ويشير بوفردة إلى أن التحالفات بين ميليشيات «أحادية الخلية» «تتسم بالتنافس الحاد ومحاولات التصفية، مع غياب أي فصيل قادر على فرض سيطرة شاملة، ما يجعل المشهد الأمني في الزاوية في حالة سيولة مستمرة».

وتندرج هذه الميليشيات في الزاوية ضمن ثلاث فئات رئيسية، حسب ارتباطها بالمؤسسات الرسمية، وفق قراءة المحلل العسكري، محمد الترهوني لـ«الشرق الأوسط»، أولها التشكيلات المرتبطة بالمجلس الرئاسي، وأبرزها جهاز الدعم والاستقرار بقيادة حسن أبو زريبة، الذي يتمتع بغطاء قانوني مباشر من المجلس الرئاسي، ولا يتبع وزارة الدفاع أو رئاسة الأركان.

ورغم الطابع الرسمي لجهاز «دعم الاستقرار»، تشير تقارير خبراء الأمم المتحدة إلى تورطه في صراعات نفوذ محلية، تتجاوز مهامه الأمنية المعلنة، خصوصاً في الزاوية ومحيطها. أما الفئة الثانية فتشمل تشكيلات محسوبة على وزارة الدفاع، مثل «كتيبة 459» بقيادة محمد المرتاح، و«اللواء 52 مشاة» بقيادة محمود بن رجب، وهي كيانات مندمجة شكلياً في الهياكل الرسمية، وتتلقى تمويلاً حكومياً، لكنها انخرطت في صراعات مباشرة مع أجهزة موازية للسيطرة على مواقع استراتيجية، بينها مصفاة الزاوية.

في المقابل، تضم الفئة الثالثة ميليشيات غير خاضعة رسمياً، أبرزها «ميليشيا الفار» بقيادة محمد سالم بحرون، بوصفها قوة من دون وضع قانوني، تعتمد على نفوذها العسكري في صراعات المرافق الحيوية، إلى جانب ميليشيا القصب (وحدة الإسناد الأولى)، بقيادة محمد كشلاف، المتهمة دولياً بالارتباط بأنشطة تهريب الوقود والمهاجرين، وتتحرك خارج الأطر الرسمية بتفاهمات ظرفية مع أطراف نافذة، حسب الترهوني.

وزير الداخلية بغرب ليبيا عماد الطرابلسي خلال إفطار رمضاني في الزاوية مع قادة من المجموعات المسلحة (داخلية حكومة الوحدة)

وبين الميليشيات الأقل تورطاً في الاشتباكات، حسب مراقبين، تبرز كتيبة «الكابوات» (الكتيبة 103) بقيادة عثمان اللهب، التي تشارك في صراعات النفوذ داخل أحياء المدينة وطرق التهريب، و«ميليشيا رياض بالحاج»، وهي قوة محلية مستقلة تتنازع مع الكابوات على مناطق السيطرة جنوب المدينة.

وفي فبراير (شباط) الماضي، اندلعت مواجهات عنيفة بين جهاز «دعم الاستقرار» و«كتيبة 459» جنوب المدينة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وانتهت بهدنة هشة، دون إنهاء حالة التوتر. ويشير الترهوني إلى أن التحالفات تتغير وفق المصالح، مستشهداً بتحالف ميليشيا المرتاح، التابعة للواء 111 بقيادة عبد السلام الزوبي مع ميليشيا القصب للسيطرة على بعض مناطق المدينة، مقابل تحالف جهاز الدعم والاستقرار مع ميليشيا الفار، رغم التباينات السابقة.

وتعكس هذه التحولات طبيعة براغماتية تحكم سلوك الميليشيات، وفق مراقبين، وهو ما يظهر في تبدل خطاب بعض التشكيلات، مثل «القصب»، التي انتقلت من خصومة مع حكومة الدبيبة إلى الإشادة بها.

وتجمع تقارير أممية وخبراء على أن الصراع في الزاوية يرتبط أساساً بالتنافس على الموارد الاقتصادية والمرافق الحيوية، مثل المصفاة والطرق الساحلية والمواني، إلى جانب أنشطة التهريب المرتبطة بالمهاجرين والوقود والمخدرات، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وسبق أن تحدث تقرير فريق من خبراء الأمم المتحدة، نهاية العام الماضي، عن استغلال الجماعات المسلحة لمسارات الهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر على الساحل الغربي، بما في ذلك الزاوية، لإدارة اقتصاديات موازية.

ويرى بوفردة أن «الصراع على هذه الموارد يمثل المحرك الرئيسي لتجدد الاشتباكات، التي قد تندلع في أي وقت، بل تُستخدم أحياناً لإعادة ترتيب التحالفات أو إثبات الولاءات».

وخلص إلى أن «الحل يكمن في تحرك حاسم لفرض سلطة القانون، وتفكيك التشكيلات المسلحة، وإعادة دمج عناصرها بشكل فردي ومهني داخل المؤسسات النظامية»، عاداً أن الطبيعة «أحادية الخلية» لهذه المجموعات تجعل استهداف قياداتها مدخلاً رئيسياً لإنهاء نفوذها بوصفها قوة موازية للدولة.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.