أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية.
وسأله الصحافيون عن إمكان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فأجاب «أعتقد أننا سننهيها. لا أستطيع الجزم بذلك».
وقال، في اليوم الخامس والعشرين من الحرب، إن «ما قلته بالأمس صحيح تماما. نحن نجري مفاوضات حاليا»، موضحاً أن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في هذه المفاوضات.
وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».
وقال إن إيران فعلت «شيئا رائعا بالأمس. لقد قدموا لنا هدية، ووصلت الهدية اليوم. وكانت هدية كبيرة جدا، توازي قيمتها مبلغا طائلا من المال».
عندما طُلب من الرئيس الأميركي توضيح ما إذا كانت هذه «الهدية» مرتبطة بالملف النووي، أجاب «لا، لم تكن مرتبطة بالطاقة النووية، بل كانت مرتبطة بالنفط والغاز».
وأضاف «كان تصرفا لطيفا للغاية، وأظهر لي أننا نتعامل مع الأشخاص المناسبين».
وعندما سُئل مجددا عما إذا كانت الهدية الإيرانية مرتبطة بحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أجاب ترامب هذه المرة بالإيجاب. وقال «نعم، كانت مرتبطة بحركة الملاحة والمضيق».
وكشف أن طهران «وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً». وأضاف: «يمكننا القول إن هذا تغيير للنظام... لدينا الآن مجموعة جديدة من القادة في إيران فلنر كيف سيكون أداؤهم».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت في وقت سابق نقلا عن مسؤولين لم تسمهم، بحصول «تواصل مباشر» بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف «في الأيام الأخيرة»، رغم أن أيا من الجانبين لم يؤكد صحة الأمر.
وكان الرئيس الأميركي قال الإثنين إنّ واشنطن تتواصل مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيرا إلى أنه كان «عقلانيا جدا».
لكنه أوضح أنه ليس المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.
في ظل هذا المناخ من عدم اليقين، استمرت الغارات الأميركية الإسرائيلة على إيران التي واصلت بدورها ضرب مواقع في المنطقة وفي الدولة العبرية.
يُذكر أنه عقب تصريحات ترمب، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته في إيران ولبنان «وفقا لخطة ثابتة» بمعزل عن أي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.
