هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم مسيّرة على قاعدة بريطانية يدفع قبرص للمطالبة بإعادة النظر في اتفاق مع لندن

طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)
طائرة من طراز «يو-2» تحلق بعد إقلاعها من قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص 7 مارس 2026 (رويترز)

عندما أصابت طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع هنغاراً في قاعدة جوية بريطانية على الساحل الجنوبي لقبرص بعد دقائق من منتصف ليل 2 مارس (آذار)، كانت صفارات الإنذار قد دوّت بالفعل داخل القاعدة لتحذير الأفراد بضرورة الاحتماء.

لكن البريطانيين لم يُبلّغوا الحكومة القبرصية، وهو ما دفع الدولة الجزيرة في شرق المتوسط إلى المطالبة بإعادة تقييم وضع القاعدتين البريطانيتين على أراضيها في أكروتيري وديكيليا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت السفينة الحربية البريطانية «إتش إم إس دراغون» تتجه، يوم الثلاثاء، نحو المياه قبالة قبرص لتوفير حماية إضافية من أي هجوم محتمل.

«نحتاج إلى فتح هذا النقاش»

في الأول من مارس، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه سيُسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية «لغرض دفاعي محدد ومحدود» يتمثل في ضرب مواقع تخزين الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها. وقد أثار هذا الإعلان قلق السلطات القبرصية؛ إذ بدا متناقضاً مع تأكيدات بريطانية سابقة بعدم استخدام القواعد في الجزيرة. ولاحقاً، أوضح مسؤولون بريطانيون أن القواعد المقصودة تقع في إنجلترا والمحيط الهندي، وليس في قبرص.

وفي مساء اليوم التالي، وحسب مسؤولين قبرصيين رفيعين تحدثا لوكالة «أسوشييتد برس» بشرط عدم الكشف عن هويتهما لعدم تخويلهما بالتصريح علناً، لم تُصدر السلطات البريطانية أي تحذير للحكومة القبرصية بشأن طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري، ولا بشأن احتمال تعرّض قرية قريبة يسكنها ألف شخص للخطر.

ودفع هذا التطور الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس إلى الدعوة لإجراء «نقاش صريح ومفتوح» مع الحكومة البريطانية حول مستقبل القواعد.

وقال خريستودوليديس خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 20 مارس: «لن أتفاوض علناً، ولن أطرح طلبي على الملأ، لكننا بحاجة إلى فتح هذا النقاش. إن القواعد البريطانية في قبرص هي نتيجة من نتائج الحقبة الاستعمارية».

من جهته، قال مكتب ستارمر في بيان إنه تحدث مع خريستودوليديس خلال عطلة نهاية الأسبوع ليؤكد له أن «أمن قبرص يمثل أولوية قصوى للمملكة المتحدة كشريكين وأصدقاء مقربين». كما قيل إن ستارمر شدد مجدداً على أن قاعدة أكروتيري لن تُستخدم في أي ضربات أميركية ضد إيران.

بقايا الحكم الاستعماري

نالت قبرص استقلالها عن الحكم البريطاني في أغسطس (آب) 1960 بعد حملة تمرد استمرت أربع سنوات، لكن ذلك جاء بثمن تمثل في احتفاظ بريطانيا بقاعدتين تمتدان على مساحة 99 ميلاً مربعاً (256 كيلومتراً مربعاً).

ويكرّس دستور قبرص وجود هاتين القاعدتين، اللتين تتمتعان بقوة شرطة ومحاكم خاصة بهما، وتُعدان من الناحية القانونية الصارمة أراضي استعمارية بريطانية، وفقاً لكوستاس كليريديس، المدعي العام السابق للجزيرة.

وبعد نحو 66 عاماً، لا يزال كثير من القبارصة - ومن بينهم خريستودوليديس - ينظرون إلى القواعد باعتبارها تذكيراً بماضيهم الاستعماري. ويعيش نحو 10 آلاف مواطن قبرصي داخل أراضي القواعد ويخضعون لسلطتها.

وقد طُرحت سابقاً دعوات لإلغاء القواعد، لا سيما عندما تُستخدم في عمليات عسكرية بالمنطقة، لكن الاحتجاجات السلمية ضد استمرار وجودها أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.

دور متوسع

ورغم أن إنشاء القواعد كان يهدف أساساً إلى مراقبة حركة الملاحة عبر قناة السويس وتأمين تدفق النفط من الشرق الأوسط، فإن دورها توسّع كثيراً.

فلا تزال قاعدة أكروتيري تضم طائرة التجسس الشهيرة «يو-2» التي تنفذ رحلات استطلاع على ارتفاعات عالية فوق الشرق الأوسط. كما شكّلت مركزاً لوجيستياً رئيسياً للعمليات الأميركية في العراق عام 2003، واستُخدمت لاحقاً في الحملة ضد تنظيم «داعش» في سوريا والعراق. وتضم القواعد أيضاً محطة تنصّت على قمة جبل لمراقبة الاتصالات في الشرق الأوسط وخارجه.

وقالت حكومات قبرص المتعاقبة إن بريطانيا ستبلّغ السلطات بأي عمل عسكري ينطلق من القواعد، لكن يُفهم هذا الالتزام باعتباره إجراءً بروتوكولياً أكثر منه إلزاماً قانونياً.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أمام البرلمان، يوم الاثنين: «نؤدي دوراً قيادياً، بالتعاون مع جمهورية قبرص، في تنسيق القدرات المتزايدة في شرق المتوسط، لضمان بقاء هذه القاعدة السيادية محمية قدر الإمكان في ظل الظروف الراهنة وفي مواجهة التهديد الإيراني».


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

أوروبا عناصر إنقاذ أوكرانيون في موقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

مسيّرة روسية تُلحق أضراراً بمركز حدودي أوكراني قرب بولندا

أفاد مسؤول أوكراني إقليمي، اليوم (الاثنين)، بأنّ مسيّرة روسية تعمل بمحرّك نفّاث أصابت قرية قرب الحدود البولندية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بمعبر حدودي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا خلال مؤتمر صحافي في برلين يوم 3 يوليو 2026 (د.ب.أ)

رئيس ليتوانيا: روسيا أصبحت «أكثر تهوراً» ويجب وقفها في أوكرانيا

حذّر رئيس ليتوانيا من أن روسيا أصبحت «أكثر تهوراً»، وأن التوغلات بطائرات مسيّرة والاستفزازات وأعمال التخريب أصبحت أمراً معتاداً على الجناح الشرقي لـ«ناتو».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
المشرق العربي جنود أميركيون يتجمّعون في قاعدة عسكرية شمال الموصل بالعراق (أرشيفية - رويترز)

أكراد العراق يخشون «فراغاً أمنياً» بعد انسحاب «التحالف الدولي»

مع اقتراب انسحاب «التحالف الدولي» من العراق، تتصاعد مخاوف أكراد من تراجع الحماية ضد المسيّرات، فيما يرى عراقيون الخطوةَ استعادةً للسيادة...

«الشرق الأوسط» (أربيل)
شمال افريقيا شرطي سوداني أمام محكمة أم روابة بعد استهدافها بمسيّرة نُسبت إلى «الدعم السريع» في شمال كردفان يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

«الدعم السريع» تُكثف هجماتها بالمسيّرات في ولاية شمال كردفان السودانية

كثفت «الدعم السريع» هجماتها بالمسيّرات على مدن تُسيطر عليها الحكومة في شمال كردفان، مخلفة قتلى ودماراً، ومفاقمة شعور السكان بانعدام الأمن، وفق تقرير لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

TT

غموض يكتنف «مخطط تفجير» قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية

عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية عند حاجز قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية، بعدما أكدت الشرطة عدم العثور على متفجرات في مركبات ضُبطت قرب القاعدة. وقالت شرطة مكافحة الإرهاب في أحدث بيان حول التحقيق في مخطط تفجير قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي في جنوب غربي إنجلترا: «نؤكد عدم العثور على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع، إلا أنه تم ضبط كمية من البنزين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». ويأتي هذا بعدما أثار إفراج السلطات البريطانية بكفالة عن 5 مواطنين أوقفوا للاشتباه في تخطيطهم لاستهداف قاعدة «فيرفورد»، انتقادات حادة من جانب واشنطن.

وعُثر، الأحد، على 3 شاحنات صغيرة بيضاء قرب القاعدة، بينما أوقفت الشرطة الرجال الخمسة، وهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر يقيمون جميعاً في لندن. وشوهد عناصر شرطة مسلحون، الثلاثاء، يجوبون محيط القاعدة الجوية التي تستخدمها الطائرات الأميركية لقصف أهداف في إيران.

عناصر من الشرطة البريطانية قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في غلوسترشير يوم 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

وفي وقت سابق، أكدت الشرطة أن عناصرها أجروا فحصاً موسعاً للمركبات بمساعدة وسائل عسكرية وخبراء في الأدلة الجنائية، لكنها لم تكشف نتائج الفحص مباشرة. وقبل بيان الشرطة، كانت صحيفة «تايمز» ووسائل إعلام بريطانية أخرى أفادت بأن الشرطة لم تعثر على أي آثار لمتفجرات؛ ما خفف المخاوف من احتمال إحباط هجوم، لكنه ترك تساؤلات كثيرة بلا إجابات. وقالت باتريشيا البالغة 60 عاماً، وهي من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المحرج جداً أن يعتقد الناس في أنحاء العالم أنه كان هجوماً إرهابياً، ليتبين في النهاية أن الأمر لم يكن كذلك، وأنها مجرد ضجة بلا طائل».

وكان رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية لورانس تايلور أعلن، الاثنين، الإفراج عن المشتبه بهم الخمسة، مؤكداً أنهم «ما زالوا بالتأكيد موضع تحقيق». ومن جهتها، أعلنت السفارة الإيرانية في لندن أنها «ترفض رفضاً قاطعاً، وتدين بشدة» التكهنات بشأن تورط طهران في القضية.

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

«وضع خطير»

وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الغموض المحيط بالقضية، إذ أعرب للصحافيين، الاثنين، عن «استغرابه» من قرار الشرطة البريطانية الإفراج عن الرجال الخمسة، مضيفاً: «لو كنت مكانهم لما فعلت ذلك». ورداً على سؤال عن احتمال تورّط إيران، قال ترمب «إنّ ذلك وارد»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل. وبعد ساعات، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الحادثة بأنها «وضع خطير للغاية». وقال عبر قناة «فوكس نيوز»: «من الواضح أنّ طرفاً أجنبياً متورّط» بالقضية، رافضاً تقديم أي تفاصيل أو توضيحات إضافية. وكانت بريطانيا قد سمحت للولايات المتحدة في مارس (آذار) باستخدام قاعدة «فيرفورد» لتنفيذ «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، بهدف تدمير الصواريخ الإيرانية في مواقع إطلاقها. ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها، وهي القاعدة الوحيدة على البر الرئيسي البريطاني التي تستخدمها القوات الأميركية لهذا الغرض. وفي يوليو (تموز)، حذّر «الحرس الثوري» الإيراني من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد «هدفاً مشروعاً».

مركبة تمر قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأدى الغموض المحيط بحادثة نهاية الأسبوع إلى ظهور فرضيات مختلفة لم يتم التحقق منها، إذ نقلت بعض وسائل الإعلام مزاعم تفيد بأن الرجال الخمسة ربما كانوا لصوص وقود. وقالت امرأة من سكان قرية كيمبسفورد المجاورة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بينما كانت تعمل في حديقتها: «من الغريب بعض الشيء وجودهم هنا في منتصف الليل». وأضافت، طالبة عدم الكشف عن اسمها: «لو كانوا إرهابيين فعلاً، لما أفرجت السلطات عنهم».

وأظهرت لقطات جوية للشاحنات الثلاث التي كانت السبب في إثارة الشبهات، أنها كانت تحتوي على ما يبدو أنه براميل، بينما حملت واحدة منها على الأقل شعاراً ورقم هاتف مزيفين، بما يوحي بأنها تابعة لشركة حقيقية لتوصيل وقود الديزل. ونفت الشركة المعنية «فيول تو يو» (Fuel2U)، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أي صلة لها بالمركبة أو بالأشخاص المتورطين في الحادثة. وقالت إن «المركبة والأشخاص المعنيين ليست لهم أي علاقة على الإطلاق بشركة (فيول تو يو)»، مؤكدة تعاونها مع الشرطة. وكانت لندن قد اتهمت في السابق إيران وروسيا باستخدام وسطاء لتنفيذ أنشطة إجرامية على الأراضي البريطانية.


الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
TT

الادعاء الألماني يلاحق أوكرانياً بتهمة التجسس لصالح موسكو

عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)
عملية التجسس كانت تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى في ألمانيا (رويترز)

أعلنت متحدثة باسم الادعاء العام في مدينة دوسلدورف، غرب ألمانيا، اليوم (الثلاثاء)، الادّعاء على رجل بتهمة التجسس لصالح روسيا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت المتحدثة إن الرجل البالغ من العمر 53 عاماً، وهو من مدينة أتيندورن في منطقة زاورلاند، ويحمل الجنسية الأوكرانية، يُشتبه فيه بدرجة كافية في أنه عمل لصالح جهاز استخبارات روسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 على أقصى تقدير.

ويعتقد الادعاء العام أن الرجل جمع معلومات عن شخص في ألمانيا، كان قد شارك في أعمال قتالية إلى جانب القوات المسلحة الأوكرانية، بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأنه نقل هذه المعلومات إلى جهاز استخبارات روسي خلال الفترة التي سبقت القبض عليه في 27 مارس (آذار) 2026.

وأوضح الادعاء العام في دوسلدورف أن عملية التجسس كانت على الأرجح تهدف أيضاً إلى التحضير لعمليات استخباراتية أخرى ضد الشخص المستهدف في ألمانيا.

وذكر الادعاء أنه قدّم صحيفة الدعوى في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي إلى دائرة أمن الدولة في المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف.


بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بيرنهام يتعهد بإجراء تغيير كبير في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهّد رئيس الوزراء آندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، بمنح بريطانيا «عقداً اجتماعياً جديداً للقرن الحادي والعشرين» وإصلاح النظام الانتخابي في البلاد وإعادة ضبط علاقتها مع جيرانها الأوروبيين، لكنه أقر بأن القيود الاقتصادية تجعل تنفيذ خططه الشاملة مخاطرة سياسية كبيرة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه القول في خطاب صارم وصريح أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي ينتمي إلى يسار الوسط: «الأشياء الصغيرة لن تساعدنا على اجتياز الأوقات الصعبة».

ووضع رؤية ترضي الجماهير بشأن المزيد من وحدات الإسكان الاجتماعي والتعليم الأفضل وتوفير رعاية ميسورة التكلفة للمسنين، لكنه حذّر من أن تمويل هذه التغييرات سيتطلب اقتطاع أموال من مخصصات الرعاية الاجتماعية ومعاشات التقاعد.

رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام وزوجته ماري فرانس يحييان المندوبين بعد إلقاء كلمته الرئيسية في مؤتمر حزب العمال في ليفربول ببريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال بيرنهام، متوقعاً معارضة لخططه: «لقد قدّمت لكم ما تقولون إنه غالباً ما يكون مفقوداً في السياسة: الصدق والأفكار والاتجاه الواضح للبلد الذي نحبّه جميعاً».

وسوف تثير بعض تصريحات بيرنهام في خطابه الذي استمر لمدة ساعة معارك سياسية كبيرة. وقال بيرنهام إنه سيراهن بإرثه السياسي على إنشاء «خدمة رعاية وطنية» لإصلاح ما سماه نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل». وقال إنه مثل الخدمة الصحية الوطنية التي تحظى بشعبية كبيرة ولكنها مرهقة، سيكون استخدامها مجانياً وسيتم دفع ثمنها من خلال الضرائب.

ولتمويل خدمة الرعاية، التي سيتم تقديمها إذا فاز حزب العمال في الانتخابات المقبلة، قال بيرنهام إنه سيخفف من نظام الزيادة الثلاثية للمعاشات التقاعدية، وهي سياسة مكلفة ظلت لفترة طويلة بعيدة عن التغيير، وتضمن زيادة المعاشات التقاعدية كل عام وفقاً لأعلى نسبة من الزيادة السنوية في تضخم أسعار المستهلك أو متوسط نمو الأجور، أو 2.5 في المائة.

وقال: «أدرك أنني قد أدفع ثمناً سياسياً مقابل ذلك، لكن لا بد أن يتحمّل أحد مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة بسرعة وحسم».