مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

إجراء تعديلات على بعض مشاهد الفيلم

فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية»، والملاحظات التي أبدتها على نسخة الفيلم، مما أدى لوقف عرضه بعد ساعات فقط من طرحه في الصالات السينمائية ليلة عيد الفطر.

الفيلم الذي كتبه ويخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، مع انتصار، ومريم الجندي، ومن إنتاج كريم السبكي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن المواد المخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.

«اعترافات سفاح التجمع» كان يفترض عرضه في موسم أفلام عيد الفطر، وطرح بالفعل في الصالات السينمائية ليلة العيد، وعرض في 3 حفلات، أو حفلتين على الأقل بعدد من الصالات السينمائية قبل أن يصدر قرار من الرقابة برفعه من الصالات، وإصدار بيان صحافي تضمن التأكيد على أن النسخ المعروضة بالصالات تحمل مشاهد لم توافق عليها الرقابة، بالإضافة إلى مشاهد العنف التي تضمنها العمل.

العزب خلال كواليس تصوير الفيلم (صفحته على فيسبوك)

وبحسب مصادر بفريق عمل الفيلم لـ«الشرق الأوسط»، فإن التواصل بين الصناع وجهاز الرقابة بدأ منذ أول أيام عيد الفطر في محاولات لاحتواء الأمر، وهو ما يجري بالوقت الحالي، مع إجراء تعديلات تستجيب للملاحظات «المستجدة» التي طلبت من أجل عرض الفيلم، وهي الأمور التي يعمل عليها الكاتب والمخرج محمد صلاح العزب بشكل مكثف في الوقت الحالي للعرض مجدداً على الرقابة من أجل الحصول على تصريح العرض.

وأضافت المصادر أن النقاشات الجارية في الوقت الحالي تهدف لعرض الفيلم بأفضل صورة، ومن دون أن يشعر من يشاهده بوجود أي مشاهد أو أحداث محذوفة، وهو ما جعل النقاشات لا تزال مستمرة، وتستغرق بعض الوقت، مع الحرص على الصورة النهائية للعمل.

وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن الطريقة التي منع بها الفيلم من العرض لا تزال تطرح تساؤلات عدة، حتى مع العمل على إعادة طرحه مجدداً، مشيراً إلى أن «أي منتج سينمائي لا يمكن أن يعرض فيلماً دون الحصول على موافقة رقابية على النسخ المعروضة حتى لو كانت في عرض خاص للفيلم»، مشيراً إلى أن إعادة التفاوض مع مسؤولي الرقابة للحصول على موافقة بالعرض ستجعل الشريط يرى النور، لكن مع تعديلات جديدة.

محمد صلاح العزب أمام الدعاية الخاصة بالفيلم قبل انطلاق عرضه (حسابه على فيسبوك)

وأضاف أن «الضجة التي حدثت حول العمل يمكن أن تفيده في أول أيام إعادة طرحه بالصالات السينمائية مجدداً على مستوى الإيرادات، لكن تحقيقه إيرادات جيدة في شباك التذاكر سيكون مرهوناً بجودة العمل بشكل أساسي، وهو الأمر الذي يمكن الحكم عليه بعد مشاهدة الفيلم».

ويتوقع الناقد محمد عبد الخالق تحقيق الفيلم إيرادات جيدة بشباك التذاكر فور إعادة طرحه مرة أخرى، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما حدث قد يكون تأثيره الإيجابي أكبر على العمل في شباك التذاكر، لكونه سيجعل هناك فضولاً لدى الجمهور من أجل مشاهدة الفيلم الذي حدثت بسبب هذه الضجة.

وأضاف عبد الخالق أن «الإيرادات الجيدة نسبياً التي حققها الفيلم في نصف يوم العرض الذي أتيح له بالصالات تشير إلى فرص أكبر عند إعادة عرضه، بالإضافة إلى عدم وجود أفلام جديدة سيتم طرحها خلال الأسبوع المقبل حال ما استطاع صناعه سرعة إنجاز الموافقة الرقابية المطلوبة.

وحقق الفيلم خلال وقفة عيد الفطر إيرادات وصلت لنحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 52 جنيهاً مصرياً) مع تسلم الصالات نحو نصف عدد النسخ التي كان يفترض طرحه بها، ليحل ثالثاً بشباك التذاكر بعد فيلمي «برشامة» لهشام ماجد، و«إيجي بيست» الذي يجمع أحمد مالك مع سلمى أبو ضيف.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

فابينهو: سعيد من أجل جمهور الاتحاد

فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
TT

فابينهو: سعيد من أجل جمهور الاتحاد

فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)
فابينهو ينطلق فرحا بعد الهدف (تصوير: علي خمج)

اكتفى البرازيلي فابينهو، قائد الاتحاد بتصريح مقتضب للإعلاميين عقب نهاية المباراة التي جمعتهم بالوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا، قال فيه: سعيد من أجل الجماهير والجميع.

وسجل فابينهو هدف التأهل الاتحادي القاتل من نقطة الجزاء واحتفل بشكل جنوني مع الجماهير في مشهد يؤكد صعوبة وتعقيد أحداث المباراة.

بدوره أكد الألباني ماريو ميتاي، لاعب الاتحاد، أن مشوار فريقه في دوري أبطال آسيا للنخبة سيكون صعباً في مراحله المقبلة، مشيراً إلى أن جميع المواجهات تُحسم بالتفاصيل الصغيرة.

وقال ميتاي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عقب التأهل إلى دور الثمانية: كما هو واضح، جميع هذه المواجهات ستكون صعبة. معظم مباريات الأمس لم تتجاوز هدفاً واحداً أو انتهت بالتعادل السلبي، وغالبها امتد إلى الأشواط الإضافية.

وأضاف: ليس هناك ما يمكننا فعله سوى التضحية بكل ما لدينا من أجل تحقيق الفوز. نحن سعداء جداً بفوزنا اليوم، وقدمنا مباراة رائعة، وسنحاول أن نظهر في المباراة المقبلة بالمستوى نفسه.

وتحدث لاعب الاتحاد عن طموحات الفريق في البطولة، قائلاً: مررنا بأيام سعيدة وأخرى مخيبة، لكن الأهم هو ما سنقدمه من الآن فصاعداً. لدينا فرصة لتحقيق لقب كبير، بطولة تنتظرها جماهيرنا منذ وقت طويل، وسنبذل كل ما لدينا لتحقيق هذا الحلم ولن ندخر أي جهد.


كونسيساو: «طموح الاتحاديين» حسم المباراة

كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
TT

كونسيساو: «طموح الاتحاديين» حسم المباراة

كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)
كونسيساو متفاعلا مع أحداث المباراة ويبدو النجم السابق ومستشار رئيس النادي الحالي محمد نور في المدرجات (تصوير: علي خمج)

أشاد البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، بردة فعل لاعبيه في المباراة التي جمعتهم بالوحدة الإماراتي، وبلوغهم ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً أن المواجهة حُسمت بالطموح والرغبة.

وقال كونسيساو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: كانت مواجهة صعبة أمام فريق قوي، وكانت متكافئة إلى حد كبير. خلقنا العديد من الفرص لكن لم ننجح في ترجمتها إلى أهداف، وأنا سعيد بردة فعل اللاعبين، فمثل هذه المباريات تُحسم بالطموح والرغبة.

وأضاف: لا يوجد لاعب لا يشعر بالضغط في مثل هذه المواجهات، وهذا أمر طبيعي. الإيجابي أن ردة فعل الفريق كانت أفضل، وكنا متحكمين في مجريات اللعب وظهرنا ككتلة واحدة داخل الملعب.

وأشار مدرب الاتحاد إلى أن الحكم على الأداء يتغير بحسب النتيجة، قائلاً: لو لم نحصل على ركلة الجزاء وخسرنا بركلات الترجيح، لما تم الحديث عن أي إيجابيات. عند الخسارة تكون التعليقات سلبية وتنعكس على اللاعبين، لكن اليوم الفريق قدم ما عليه.

من جانبه، عبّر البرتغالي دانيلو بيريرا، لاعب الاتحاد ونجم المباراة، عن سعادته بالتأهل، قائلاً: سعيد بجائزة أفضل لاعب، لكن الأهم هو الفريق وتحقيق هدفنا بالتأهل. تحكمنا في فترات من المباراة، لكن لم ننجح في التسجيل حتى اللحظات الأخيرة، والأهم أننا سجلنا هدف التأهل في الوقت الحاسم.

وأضاف: أنا معتاد على اللعب في أكثر من مركز، سواء في الدفاع أو الوسط، والأهم هو التكيف مع متطلبات المدرب وتقديم نفس الجودة في أي دور.

في المقابل، أبدى السلوفيني داركو ميلانيتش، مدرب الوحدة الإماراتي، فخره بما قدمه لاعبوه رغم الخروج، قائلاً: أنا فخور بأداء اللاعبين، لعبنا أمام فريق قوي وكنا نعلم ذلك منذ البداية. سنحت لنا فرص جيدة، وكنا نأمل الوصول إلى ركلات الترجيح، لكن نبارك للمنافس التأهل.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الجدل التحكيمي، قال: لا أريد الحديث عن الحكم، أفضل التركيز على طريقة لعبنا واستحواذنا. كان هناك ضغط كبير على الجميع، وربما أثر ذلك، لكن لا يمكنني التعليق على قراراته.

واختتم ميلانيتش حديثه بالإشادة بالتنظيم، قائلاً: تنظيم البطولة مميز جداً، والجمهور شاهد ذلك. كل شيء كان رائعاً ويعكس جمال كرة القدم، وهذا ما كنا نتوقعه قبل قدومنا.


«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
TT

«دورة روان»: الإيطالية كوكيتشياريتو والرومانية كريستيان تتقدمان

الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)
الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو (أ.ب)

واصلت الإيطالية إليزابيتا كوكيتشياريتو عروضها القوية هذا الموسم بتحقيق فوزها الـ18 مقابل ست هزائم فقط، وذلك عقب تجاوزها الروسية ألينا تشاريفا بنتيجة 6 /3 و4 /6 و6 /2 الثلاثاء في الدور الأول من بطولة روان الفرنسية للتنس فئة 250 نقطة.

وبذلت كوكيتشياريتو جهداً أكبر من المتوقع لكسر مقاومة اللاعبة الروسية المتأهلة من التصفيات، خاصة أنها وصلت إلى فرنسا في اللحظات الأخيرة قادمة من فيليتري بعد مساهمتها في تأهل إيطاليا إلى نهائيات كأس بيلين جين كينغ.

وضربت كوكيتشياريتو موعداً في الدور المقبل مع فيرونيكا بودريز المصنفة 209 عالمياً.

كذلك تأهلت الرومانية جاكلين كريستيان، المصنفة 33 عالمياً والمصنفة الثالثة للبطولة، إلى الدور الثاني بعد فوز مثير على الفرنسية الشابة سارة راكوتومانغا بنتيجة 2 /6 و7 /6 و7 /5 في مباراة ماراثونية استمرت قرابة ثلاث ساعات.

وثأرت كريستيان لخسارتها أمام المنافسة ذاتها في نسخة العام الماضي من البطولة، لتضرب موعداً في الدور الثاني مع البريطانية كاتي بولتر المصنفة 64 عالمياً.