تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية»، والملاحظات التي أبدتها على نسخة الفيلم، مما أدى لوقف عرضه بعد ساعات فقط من طرحه في الصالات السينمائية ليلة عيد الفطر.
الفيلم الذي كتبه ويخرجه محمد صلاح العزب يقوم ببطولته أحمد الفيشاوي، وسينتيا خليفة، مع انتصار، ومريم الجندي، ومن إنتاج كريم السبكي، وأحداثه مستوحاة من قصة حقيقية لشاب مصري أدين بتهمة قتل عدة سيدات، وتعذيبهن، وتصويرهن قبل قتلهن بعد إعطائهن المواد المخدرة دون علمهن، وهي واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام لأسابيع، وصدر بحق المتهم فيها حكم بالإعدام.
«اعترافات سفاح التجمع» كان يفترض عرضه في موسم أفلام عيد الفطر، وطرح بالفعل في الصالات السينمائية ليلة العيد، وعرض في 3 حفلات، أو حفلتين على الأقل بعدد من الصالات السينمائية قبل أن يصدر قرار من الرقابة برفعه من الصالات، وإصدار بيان صحافي تضمن التأكيد على أن النسخ المعروضة بالصالات تحمل مشاهد لم توافق عليها الرقابة، بالإضافة إلى مشاهد العنف التي تضمنها العمل.

وبحسب مصادر بفريق عمل الفيلم لـ«الشرق الأوسط»، فإن التواصل بين الصناع وجهاز الرقابة بدأ منذ أول أيام عيد الفطر في محاولات لاحتواء الأمر، وهو ما يجري بالوقت الحالي، مع إجراء تعديلات تستجيب للملاحظات «المستجدة» التي طلبت من أجل عرض الفيلم، وهي الأمور التي يعمل عليها الكاتب والمخرج محمد صلاح العزب بشكل مكثف في الوقت الحالي للعرض مجدداً على الرقابة من أجل الحصول على تصريح العرض.
وأضافت المصادر أن النقاشات الجارية في الوقت الحالي تهدف لعرض الفيلم بأفضل صورة، ومن دون أن يشعر من يشاهده بوجود أي مشاهد أو أحداث محذوفة، وهو ما جعل النقاشات لا تزال مستمرة، وتستغرق بعض الوقت، مع الحرص على الصورة النهائية للعمل.
وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط» إن الطريقة التي منع بها الفيلم من العرض لا تزال تطرح تساؤلات عدة، حتى مع العمل على إعادة طرحه مجدداً، مشيراً إلى أن «أي منتج سينمائي لا يمكن أن يعرض فيلماً دون الحصول على موافقة رقابية على النسخ المعروضة حتى لو كانت في عرض خاص للفيلم»، مشيراً إلى أن إعادة التفاوض مع مسؤولي الرقابة للحصول على موافقة بالعرض ستجعل الشريط يرى النور، لكن مع تعديلات جديدة.

وأضاف أن «الضجة التي حدثت حول العمل يمكن أن تفيده في أول أيام إعادة طرحه بالصالات السينمائية مجدداً على مستوى الإيرادات، لكن تحقيقه إيرادات جيدة في شباك التذاكر سيكون مرهوناً بجودة العمل بشكل أساسي، وهو الأمر الذي يمكن الحكم عليه بعد مشاهدة الفيلم».
ويتوقع الناقد محمد عبد الخالق تحقيق الفيلم إيرادات جيدة بشباك التذاكر فور إعادة طرحه مرة أخرى، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن ما حدث قد يكون تأثيره الإيجابي أكبر على العمل في شباك التذاكر، لكونه سيجعل هناك فضولاً لدى الجمهور من أجل مشاهدة الفيلم الذي حدثت بسبب هذه الضجة.
وأضاف عبد الخالق أن «الإيرادات الجيدة نسبياً التي حققها الفيلم في نصف يوم العرض الذي أتيح له بالصالات تشير إلى فرص أكبر عند إعادة عرضه، بالإضافة إلى عدم وجود أفلام جديدة سيتم طرحها خلال الأسبوع المقبل حال ما استطاع صناعه سرعة إنجاز الموافقة الرقابية المطلوبة.
وحقق الفيلم خلال وقفة عيد الفطر إيرادات وصلت لنحو 600 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 52 جنيهاً مصرياً) مع تسلم الصالات نحو نصف عدد النسخ التي كان يفترض طرحه بها، ليحل ثالثاً بشباك التذاكر بعد فيلمي «برشامة» لهشام ماجد، و«إيجي بيست» الذي يجمع أحمد مالك مع سلمى أبو ضيف.
