رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

ترمب يضغط على رئيسة الوزراء للمشاركة بتأمين الملاحة في هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)

تلقي الحرب في إيران بظلالها على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، وهو أول لقاء بعد فوزها الكبير في الانتخابات في فبراير (شباط) الماضي. ويأتي اللقاء وسط مخاوف أن تتعرض لضغوط وإحراج علني من الرئيس ترمب للاستجابة لطلبه الانضمام إلى تحالف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وإرسال سفن لمرافقة ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق. وقد عبرت تاكايتشي عن رفضها الانضمام لهذا التحالف، لكن اللقاء سيكون اختباراً لمدى الضغط الذي يمكن أن يمارسه ترمب، ومدى قدرة رئيس الوزراء اليابانية على الموازنة بين عدم إغضاب ترمب، وبين عدم الانجرار إلى المشاركة بالحرب في إيران.

الرئيس الأميركي ورئيسة الوزراء اليابانية خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» (أ.ب)

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي كان من المقرر أن يركز اجتماع تاكايتشي على استثمارات اليابان في الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ومناقشة القمة المؤجلة بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. لكن بعد إعلان اليابان بشكل قاطع رفضها المشاركة في التحالف الدولي الذي اقتراحه ترمب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، سيكون من الصعب ألا يضغط الرئيس ترمب على رئيسة الوزراء اليابانية لتغيير موقفها، وبالتأكيد سيركز الرئيس ترمب على مناقشة مساهمة اليابان بشكل أو بآخر في تأمين الملاحة؛ نظرا لاعتماد طوكيو على مضيق هرمز في الحصول على أكثر من 90 في المائة من وارداتها النفطية.

وقد صرحت تاكايتشي، يوم الاثنين الماضي، بأنه لا توجد خطط لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في الشرق الأوسط. وبموجب الدستور الياباني لا يُسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية باستخدام القوة إلا للدفاع عن اليابان، لكن منذ عام 2015 أعادت اليابان تفسير دستورها للسماح بـ«الدفاع الجماعي المحدود عن النفس»، مما يُمكّن قوات الدفاع الذاتي من مساعدة الحلفاء إذا شكّل هجومهم تهديداً خطيراً لبقاء اليابان وأمنها.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قد سبق لطوكيو أن قدمت دعماً لوجيستياً وخدمات لجمع المعلومات الاستخباراتية لصالح الجهود العسكرية الأميركية السابقة في منطقة الشرق الأوسط. غير أن المحللين يرون أن إرسال سفن يابانية إلى منطقة صراع سيكون أمراً محفوفاً بالمخاطر القانونية، فضلاً عن كونه أمراً يفتقر بشدة إلى التأييد الشعبي.

مهمة محفوفة بالمخاطر

وتسري التكهنات حول ما إذا كانت إدارة ترمب ستحاول إحراج رئيسة الوزراء اليابانية والضغط عليها للمشاركة خلال القمة المنعقدة بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ويقول المحللون إن الوضع سيكون صعباً للغاية؛ نظراً لأن اليابان مُلزمة بإعلان «حالة تهديد للبقاء» حتى تتمكن قوات الدفاع الذاتي من استخدام القوة، وحتى الآن تتبنى طوكيو موقفاً مفاده أن الصراع مع إيران لا يُمثل «وضعاً يُهدد بقاءها».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)

ويمتلك ترمب ورقة ضغط قوية للغاية، فاليابان تعتمد على وجود نحو 50 ألف جندي أميركي داخل أراضيها، ومجموعة قتالية حاملة للطائرات، وأسراب من الطائرات المقاتلة المتمركزة هناك في مهام ردع التهديدات التي قد تأتي من الصين وكوريا الشمالية.

وتنتاب حالة من القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا (ومن بينهم اليابان) من أن يدفع الرئيس ترمب إلى إعادة نشر الأصول الأمنية الأميركية خارج المنطقة، مما سيعني إضعاف قدراتهم الدفاعية في مواجهة الصين. علاوة على ذلك، استخدم ترمب سلاح الرسوم الجمركية لانتزاع استثمارات بمليارات الدولارات، وذلك في إطار مساعيه لتصحيح الخلل التجاري الهائل القائم مع طوكيو.

ويتوقع المحللون أن تتعامل تاكايتشي بحذرٍ شديد مع مسألة إرسال سفن إلى مضيق هرمز، وستحاول ترضية ترمب بالموافقة على مهام التزود بالوقود أو الالتزام بالدبلوماسية في ظل قيادة الولايات المتحدة، والرهان على إقناعه بالمخاطر التي تشكلها الصين باعتبارها أولوية لليابان.

وفي حال نجحت ضغوط ترمب ووافقت تاكايتشي على نشر أصول يابانية في الشرق الأوسط، فسيتعين عليها دفع ثمن باهظ من رأسمالها السياسي، فهناك دعم داخلي لتعزيز العلاقات اليابانية الأميركية، لكن هذا الدعم لا يشمل قيام اليابان ببسط نفوذها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وأن تكون مهاجماً محتملاً في الخطوط الأمامية، خصوصاً أن الرأي العام في اليابان لا يؤيد الحرب.

استثمارات

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي تلوح للمودعين أثناء مغادرتها إلى الولايات المتحدة من مطار هانيدا في طوكيو (أ.ف.ب)

وبخلاف ملف الحرب ضد إيران، تشمل أجندة القمة مناقشة إعلان وثيقة مشتركة تحدد استثمارات بقيمة 11 تريليون ين (69.2 مليار دولار) في الولايات المتحدة تشمل بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي، ومحطات لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي. وقد أبرمت الولايات المتحدة واليابان اتفاقية تجارية في يوليو (تموز) الماضي التزمت فيها اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة مقابل قيام ترمب بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات اليابانية من 25 في المائة إلى 15 في المائة. غير أن تلك الرسوم قد أُلغيت لاحقاً بموجب حكم صادر عن المحكمة العليا، ليفرض ترمب بدلاً منها رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة.

وتسعى تاكايتشي إلى إبرام اتفاق مع إدارة ترمب يتيح لها تنويع مصادر إمداداتها من المعادن الحيوية بعيداً عن الصين، والانضمام إلى نظام «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي الذي طرحه ترمب، وذلك للتصدي للأسلحة الفرط - صوتية الجديدة التي يجري تطويرها حالياً في الصين وروسيا.

وإذا تمكنت تاكايتشي من العودة إلى طوكيو دون أن تلتزم بمساعدة إدارة ترمب والانجرار إلى الدخول في تحالف لحماية مضيق هرمز، فستكون قد حققت انتصاراً سياسياً، لكنها إذا أصرت على موقفها في رفض المشاركة فيمكن أن تواجه تداعيات انتقامية سيئة من إدارة ترمب بما يجعلها عبرة للدول الأخرى.


مقالات ذات صلة

المزارعون الأميركيون يعانون مع استمرار حرب إيران

الاقتصاد تداعيات سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية تؤثر سلباً على أسعار المحاصيل (رويترز)

المزارعون الأميركيون يعانون مع استمرار حرب إيران

تشكل تكاليف الطاقة المرتفعة عبئاً ثقيلاً على مزارعي الحبوب وفول الصويا في أنحاء الحزام الزراعي الأميركي؛ إذ تؤدي الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار الديزل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض... وستدفع الثمن

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم (الأربعاء)، أن إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب بحضور نائبه جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام «الكونغرس» الثلاثاء (غيتي-أ.ف.ب)

ماذا بعد تأييد «الكونغرس» قرارات صلاحيات الحرب على إيران؟

لأول مرة منذ اندلاع الحرب على إيران، أيد «الكونغرس» الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون قرارات من شأنها منع الرئيس دونالد ترمب من مواصلة الأعمال القتالية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل بولتي سيتولى منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالوكالة الجمعة المقبل (رويترز)

المدير الجديد للاستخبارات الوطنية الأميركية يباشر مهامه الأسبوع المقبل

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الشخص الذي اختاره للإشراف على الاستخبارات الأميركية، وأثار كثيراً من الجدل، سيباشر مهامه في 19 يونيو الجاري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كان من المقرر أن يصبح أرتان أول صومالي يدير مباريات في كأس العالم (أ.ف.ب)

إدارة ترمب: منع دخول الحكم الصومالي لارتباطه بأشخاص يشتبه في انتمائهم لـ«منظمات إرهابية»

قالت إدارة ترمب إن الولايات المتحدة منعت دخول الحكم الصومالي أرتان للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم، بسبب صلاته بأفراد «يشتبه في انتمائهم إلى منظمات إرهابية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)
أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)
TT

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)
أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

حُكم على مسؤول سابق في حركة «طالبان» بالسجن 42 عاماً، الثلاثاء، بعد إدانته بجرائم شملت اختطاف صحافي حائز على «جائزة بوليتزر».

وجاء الحكم على حاجي نجيب الله في ختام جلسة استمرت يوماً كاملاً، أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، وشهدت لحظات مؤثرة عندما واجهه الصحافي ديفيد رود، موضحاً كيف شارك نجيب الله في اختطافه مع رجلين آخرين عام 2008 في أفغانستان، ولكنه لا يزال «يرفض تحمل المسؤولية، وأنا أنظر إليه اليوم».

الصحافي رود يتحدث خارج المحكمة في مانهاتن (أ.ب)

وقال رود -وهو مراسل الأمن القومي لدى «إم إس ناو» وعمل سابقاً في صحيفة «نيويورك تايمز» ووسائل إعلام أخرى- للقاضية كاثرين بولك فاييلا، إنه شعر بـ«الدهشة وخيبة الأمل»؛ لأن نجيب الله يحاول تحميل الآخرين والظروف مسؤولية دوره في اختطافه، واختطاف صحافي آخر وسائق.

واحتُجز الرجال أكثر من 7 أشهر، قبل أن يتمكنوا من الفرار في عملية هروب دراماتيكية من مجمع خاضع لسيطرة «طالبان» في المناطق القبلية الباكستانية.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

واعترف نجيب الله (50 عاماً) الذي ظهر بلحية مرتدياً طاقية سوداء في المحكمة الثلاثاء، بأنه قدم دعماً مادياً لـ«طالبان»، شمل أسلحة، خلال الفترة من 2007 إلى 2009، مع علمه بأنها ستُستخدم في قتل جنود أميركيين في أفغانستان. واعتذر لرود وعائلته، قائلاً: «ما حدث له كان أمراً مروعاً، وأنا أندم بشدة على دوري فيه».


ترمب: إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض... وستدفع الثمن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض... وستدفع الثمن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال» اليوم (الأربعاء)، أن إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أنها «ستضطر الآن إلى دفع الثمن»، من دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا التهديد أو الخطوات التي قد تتخذها واشنطن.

ويأتي تصريح ترمب في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

الى ذلك، نقلت قناة «فوكس نيوز» عن ‌ترمب ⁠قوله ​في مقابلة ⁠عبر الهاتف إن من المحتمل ⁠أن ‌يأمر ‌بشن ​ضربات جديدة ‌على ‌محطات طاقة وجسور إيرانية ‌لأن طهران تستغرق وقتا ⁠طويلا ⁠جدا للتوصل إلى اتفاق.


الولايات المتحدة تتوقّع استكمال الجدار عند حدود المكسيك بحلول أواخر 2027

عنصر من الجيش الأميركي خلف أسلاك شائكة قرب الجدار على الحدود مع المكسيك في أثناء أعمال استبداله لمنع عبور المهاجرين للولايات المتحدة كما شوهد من سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
عنصر من الجيش الأميركي خلف أسلاك شائكة قرب الجدار على الحدود مع المكسيك في أثناء أعمال استبداله لمنع عبور المهاجرين للولايات المتحدة كما شوهد من سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تتوقّع استكمال الجدار عند حدود المكسيك بحلول أواخر 2027

عنصر من الجيش الأميركي خلف أسلاك شائكة قرب الجدار على الحدود مع المكسيك في أثناء أعمال استبداله لمنع عبور المهاجرين للولايات المتحدة كما شوهد من سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)
عنصر من الجيش الأميركي خلف أسلاك شائكة قرب الجدار على الحدود مع المكسيك في أثناء أعمال استبداله لمنع عبور المهاجرين للولايات المتحدة كما شوهد من سيوداد خواريز بالمكسيك (رويترز)

تتوقع الولايات المتحدة استكمال بناء الجدار، الذي وعد به الرئيس دونالد ترمب على الحدود الجنوبية، بحلول أواخر عام 2027، وفق ما أعلن مفوّض هيئة الجمارك وحماية الحدود رودني سكوت، الثلاثاء.

وأفاد سكوت، أثناء فعالية أقامها «مركز دراسات الهجرة في واشنطن»، بأنه من المقرر أن يمتد الجدار الحدودي، المصنوع من قضبان معدنية معزَّزة، من سان دييغو إلى خليج المكسيك، باستثناء مناطق محددة «حيث اتّخذنا قراراً بأننا لا نحتاج إليه».

وأضاف: «سيجري الانتهاء من الجدار الحدودي الرئيسي، بحلول نهاية عام 2027».

وأوضح أن مُعدات رقابة إلكترونية وغيرها ستُكمّل الجدار وستوضع بحلول «يوليو (تموز) تقريباً، وربما في أغسطس (آب) 2028 على أقصى حد».

وستقام حواجز أخرى عند نهر ريو غراندي، على حدود تكساس الممتدة على مسافة أكثر من 1900 كيلومتر بين البلدين.

وقال سكوت: «سيكون لدينا النظام الكامل الذي يشمل جداراً ثانوياً في المناطق حيث نحتاج إليه».

ويهدف الجدار للحد من الهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات من المكسيك، والتي تراجعت، وفق المؤشرات الرسمية.

لكن سكوت أشار إلى أن الجدار المادي لن يكون كافياً للحد من الأنشطة السرية. وتُستخدم أنفاق ومُسيرات وغير ذلك، بالفعل، لرصد الدوريات ونقل المخدرات.