برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المبعوث الأممي يشيد بتعاونها مع الأطراف للنأي عن رقعة الصراع

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة سوريا والشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 18 مارس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة سوريا والشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 18 مارس (إ.ب.أ)
TT

برّاك في جلسة لمجلس الأمن: سوريا أنهت «النفوذ الخبيث» لإيران

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة سوريا والشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 18 مارس (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة سوريا والشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 18 مارس (إ.ب.أ)

أشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في كلمة هي الأولى له خلال اجتماع لمجلس الأمن، بالإنجازات التي حققتها حكومة الرئيس أحمد الشرع حتى الآن بدعم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، مرحباً كذلك بأنها «رفضت النفوذ الخبيث لطهران، وطردت فلول الحرس الثوري»، مما جعلها «هدفاً لهجمات (حزب الله)، الوكيل الإرهابي لإيران».

وتحدث براك في كلمته عن «تحولات هي الأهم في سوريا منذ عقود، تمثلت في انهيار نظام الأسد، وظهور حكومة جديدة، وتحقيق اختراقات دبلوماسية غير مسبوقة».

وقال: «دعمت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، الحكومة السورية في سعيها إلى استعادة مكانتها في المنطقة ونظامها الداخلي منذ بداية ولاية الرئيس ترمب» الذي اعتمد نهجاً يقوم على «تيسير العمليات التي تقودها سوريا، ودعم سوريا موحدة تنعم بالسلام مع نفسها وجيرانها، مع توفير حماية فعّالة لجميع فئات المجتمع».

وأضاف: «أدى هذا التركيز الواضح، بدعم من الشركاء وعزيمة الشعب السوري، إلى إنجازات تاريخية غير مسبوقة»، ومنها توصل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى وقف دائم لإطلاق النار، بالإضافة إلى التوصل إلى اتفاق دمج شامل في يناير (كانون الثاني) الماضي، بما «يوفر حماية حقيقية للأكراد السوريين، ويضع الهياكل المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد تحت السيطرة الوطنية».

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط 18 مارس (رويترز)

وأشار براك إلى انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد «داعش»، وتنفيذ عمليات مشتركة لتفكيك شبكات «داعش» و«القاعدة» و«حزب الله»، إلى جانب الجماعات الموالية لإيران. وأشار إلى أن سوريا، بدعم من الولايات المتحدة والأردن، «عززت وقف إطلاق النار في السويداء، والتزمت محاسبة المسؤولين عن الفظائع، في خطوة مهمة على طريق العدالة الانتقالية».

وأكد أن سوريا «رفضت النفوذ الخبيث لطهران، وطردت فلول الحرس الثوري». ولفت إلى أن سوريا «كانت قبل عامين فقط ركيزة أساسية لما يسمى بمحور المقاومة الإيرانية، وأدانت الآن الهجوم الإيراني الخطير والجبان على الدول العربية الأخرى». بل إن «سوريا في الواقع أصبحت الآن هدفاً لهجمات (حزب الله)، الوكيل الإرهابي لإيران». وإذ ندد بهذه الهجمات، رحب بالتعاون بين سوريا ولبنان لتأمين حدودهما المشتركة.

شابان يرفعان العلم السوري خارج البيت الأبيض عقب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة 10 نوفمبر (رويترز)

تحسن الأوضاع

وقال براك إن سوريا وإسرائيل «تتخذان خطوات لتحقيق الاستقرار في علاقاتهما، والتحرك نحو السلام»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «تدعم هذا الجهد من خلال آلية دمج مشتركة تضم بلداننا الثلاثة». وتكلم أيضاً عن الوضع الإنساني في سوريا حيث «عاد أكثر من مليوني لاجئ ونازح إلى ديارهم».

ونبه إلى أنه «بفضل إجراءات الرئيس ترمب، باتت سوريا الآن أمام فرصة لإنهاء اعتمادها على المساعدات الخارجية» بعد تخفيف العقوبات الأميركية، والدولية، بما في ذلك اعتماد مجلس الأمن القرار 2799 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وشطب (هيئة تحرير الشام) الشهر الماضي من الجماعات المصنفة إرهابية، مما أتاح «فرصاً للسوريين ليس فقط للبقاء على قيد الحياة، بل وللازدهار».

ودعا أعضاء مجلس الأمن وجميع الدول إلى دعم الحكومة السورية خلال هذه المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن «معالجة التحديات الإنسانية والأمنية في سوريا بشكل كامل تتطلب من دول المنشأ إعادة مواطنيها الموجودين حالياً في سوريا، وإعادة تأهيلهم، وإعادة دمجهم في نهاية المطاف، وضمان محاسبتهم على أفعالهم عند الاقتضاء».

وكان براك قد خاطب أعضاء المجلس في مستهل الاجتماع قائلاً إنه «في ظل هذه الأزمة والفوضى التي تعم العالم»، فإن «ما تقومون به يومياً يحظى بتقدير وإعجاب الجميع في العالم»، بما في ذلك من الرئيس دونالد ترمب.

حديث بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك قبل اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط الأربعاء (رويترز)

المبعوث الأممي: إسرائيل وسيادة سوريا

واستمع أعضاء المجلس أولاً إلى نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، الذي أشار إلى «التصعيد الإقليمي المقلق، وتأثيره على سوريا»، قائلاً إن الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان «تسببت في نزوح نحو 140 ألف شخص، معظمهم من السوريين، إلى سوريا».

وإذ دعا إسرائيل إلى «الاحترام الكامل لسيادة سوريا، ووحدة أراضيها، والالتزام ببنود اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974»، أشاد بالحكومة السورية «لتعاونها مع الأطراف الإقليمية، والدولية المعنية، لعزل سوريا عن المزيد من التصعيد، وضمان عدم استخدام الأراضي السورية بطرق قد تؤدي إلى اتساع رقعة الصراع».

وتحدث كوردوني عن إنشاء اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية كخطوة ذات «أهمية بالغة لاستعادة سيادة القانون، وضمان المساءلة، وتعزيز المصالحة». ورحب باتفاق 26 فبراير (شباط) الماضي بشأن تبادل الأسرى في السويداء. ولكنه عبر عن «القلق إزاء القضايا العالقة» هناك.

وكذلك عبر عن «سعادته» بسماع تأكيدات من كلا الجانبين بأن عملية الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تمضي قدماً على أساس اتفاق 29 يناير الماضي، مع أنه «لا تزال هناك قضايا جوهرية قيد النقاش، ومنها آليات دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش والشرطة السورية، والدور المستقبلي لوحدات حماية المرأة، وإدماج الموظفين المدنيين في مؤسسات الدولة، والتعليم باللغة الكردية».

ونبه كوردوني إلى تجدد دعوات «داعش» للعنف، محذراً من عزم التنظيم الإرهابي على «إعادة بناء صفوفه».

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي في جلسة مجلس الأمن الأربعاء (إ.ب.أ)

اعتراف باللغة الكردية

أما مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، فقد قال إن سوريا تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف الاعتداءات، والتوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، وقد أنهت عرقلة معالجة الملف الكيميائي مع التزام واضح بتطبيق اتفاقيات حظر الأسلحة الكيميائية.

وأضاف أن سوريا أنهت عرقلة آليات حقوق الإنسان الأممية، وتم الاعتراف باللغة الكردية كلغة وطنية في سوريا، واليوم نتطلع إلى تفعيل دور أكبر للمرأة السورية التي ضحت طوال سنوات الثورة في سوريا الجديدة التي تواصل تطوير مؤسساتها للنساء بما في ذلك افتتاح معهد الشرطة النسائي، وتمثيل النساء في الهيئات الوطنية.

واستمع أعضاء مجلس الأمن إلى مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة نائبة منسق المعونة الطارئة جويس مسويا، وكذلك إلى سفيرة النيات الحسنة السباحة الأولمبية السورية يسرى مارديني باسم المجتمع المدني، ولا سيما الشباب.


مقالات ذات صلة

رفض عراقي لبقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

المشرق العربي جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفض عراقي لبقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

رفض رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي لما بعد 30 سبتبمر (أيلول) في العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في باوتشي (أفريكوم)

النيجر: غموض بعد تمرد عسكري وصل إلى بوابات القصر الرئاسي

النيجر: غموض بعد تمرد عسكري وصل إلى بوابات القصر الرئاسي ووزير الدفاع يعلن السيطرة على الوضع ومخاوف من مواجهة بين الجيش والحرس الرئاسي.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)

بغداد تؤكد الالتزام بإنجاز الانسحاب الأميركي نهاية سبتمبر

قالت مصادر عراقية إن بغداد ما زالت متمسكة بموعد 30 سبتمبر 2026 لإنهاء الوجود العسكري لقوات التحالف الدولي في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
أفريقيا عربة عسكرية تستعد لمواكبة قافلة سيارات مدنية شمال شرقي البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 30 قروياً في نيجيريا خلال اختطاف عشرات المصلين

مقتل 30 قروياً في نيجيريا خلال اختطاف عشرات المصلين والجيش بدأ تعقب الخاطفين والسكان يفرّون نحو جمهورية بنين.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

كيف يحمي كردستان العراق نفسه بعد الانسحاب الأميركي؟

تسابق أربيل الزمن لتأمين منظومات دفاع جوي لحماية إقليم كردستان شمال العراق، قبل اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد.

هشام المياني (أربيل)

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستعرض بـ«الخطف» في مناطق «حماس»

فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)
فلسطينيون قرب منزل مسؤول أمني في «حماس» تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن اختطافه يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

استعرضت إسرائيل، أمس، قدرتها على تنفيذ عملية خطف في عمق مناطق خاضعة لسيطرة «حماس». ونفذت قوة إسرائيلية خاصة هجوماً لاعتقال معين العرابيد، المسؤول الكبير في الأمن الداخلي التابع لحكومة الحركة، وقتلت زوجته وطفلين من المارة.

وتسللت القوة الإسرائيلية إلى داخل منزل العرابيد بمنطقة الكتيبة غرب مدينة غزة واختطفته، فيما سارع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الاحتفاء بالعملية، وتبنيها.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الافتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كان الجيش الإسرائيلي يعتمد على العصابات المسلحة الموالية له في اختطاف نشطاء ومقاتلين من فصائل غزة، وكان يقدم لهم إسناداً حربياً بالمسيَّرات أو الطائرات.


الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
TT

الأردن يعترض 10 صواريخ بالستية أطلقت من إيران... وسقوط 3 أخرى بمناطق نائية

لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)
لقطة من تسجيل نشرته السلطات الإيرانية قالت إنه يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف عسكرية أميركية في الأردن من موقع غير معلوم الاثنين 31 أغسطس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، مساء الثلاثاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ بالستية مصدرها إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى بمناطق نائية.

وقال الجيش في بيان، إن المملكة تعرضت «لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخا باليستيا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية». وأكد أنه «لم تُسجّل، بحمد الله، أي إصابات أو خسائر في الأرواح».

من جهة أخرى، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني استهداف قوات أميركية في قاعدة بالأردن بصواريخ بالستية، ردا على قصف أميركي على الأراضي الإيرانية، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم» للأنباء.

ونقلت الوكالة عن بيان لـ«الحرس الثوري»: «شن مقاتلو قوات الجو فضاء في الحرس الثوري... هجوما صاروخيا مكثفا بالصواريخ البالستية على معسكر مشاة البحرية الأميركية في الأردن، المعروفة باسم معسكر التتن، والواقع على سواحل خليج العقبة"، مضيفا أن «العملية الانتقامية للقوات الإسلامية مستمرة».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين أنه لم ترد، حتى الآن، أنباء عن وقوع إصابات بين الأميركيين جراء الهجوم الإيراني على منشآت في الأردن.


تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

تفجيرات وقصف إسرائيلي يستهدف عدداً من قرى جنوب لبنان

دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بينما تقوم القوات الإسرائيلية بهدم منازل في زوطر الشرقية جنوب لبنان 23 أغسطس 2026 (أ.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بلدة صربين في جنوب لبنان. كما قصفت محيط بلدة حولا الجنوبية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات استهدفت بلدات حولا ويحمر الشقيف والطيبة وأطراف بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

وتعرّضت بلدة صربين في جنوب لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي من عيار 155 ملم، كما تعرّض محيط بلدة حولا، في جنوب لبنان، عصر اليوم لقصف مماثل، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدة حولا وعند أطراف بلدة الطيبة، بالتزامن مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية، على علو منخفض جداً، فوق المنازل والمحال التجارية في بلدتي القليعة وجديدة مرجعيون في جنوب لبنان، وسط أجواء من التوتر والقلق بين الأهالي. كما نفّذ تفجيراً كبيراً في بلدة يحمر الشقيف، وتفجيراً مماثلاً في بلدة الطيبة في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفّذ، بعد ظهر الثلاثاء، تفجيراً عنيفاً في بلدة رشاف في جنوب لبنان، كما نفّذ تفجيراً في بلدة المنصوري الجنوبية. وتقدّمت آليات إسرائيلية ثقيلة نحو الحي الرابع لبلدة المنصوري وعملت على هدم عدد من المنازل ترافقها آليات عسكرية إسرائيلية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت في جنوب لبنان. كما قصفت، صباح اليوم، بلدة المنصوري في جنوب لبنان.

وسُجّل تحليق لطائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء مدينة بعلبك وجوارها شرق لبنان، على علو منخفض.

يُذكر أن إسرائيل شنّت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرّت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثمّ تمديده في 23 أبريل الماضي لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.