ترمب يلوّح بترك أمر حماية مضيق هرمز لحلفاء واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يلوّح بترك أمر حماية مضيق هرمز لحلفاء واشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بغضب إلى احتمال أن يترك حلفاء الولايات المتحدة يواجهون أزمة مضيق هرمز بمفردهم، لرفضهم دعوته لمساعدة القوات الأميركية في تأمين الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كلي.

وكتب ترمب، على موقعه «تروث سوشال»، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى المضيق، وأن بإمكانه «ترك الدول التي تستخدمه» تجد حلاً.

ورفض حلفاء الولايات المتحدة التقليديون في أوروبا وآسيا طلبات ترمب المتكررة لإرسال كاسحات ألغام ومُعدات عسكرية أخرى لتأمين المضيق شِبه المغلق بفعل ضربات وتهديدات إيران في خِضم الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وردَّ ترمب على أزمة هرمز بعدد من التصريحات المتناقضة، إذ سبق أن قال إن على الحلفاء مساعدة الولايات المتحدة، ثم صرّح، أمس: «لسنا في حاجة إلى أي مساعدة».

ولمّح منشوره الأخير على «تروث سوشال» إلى أن واشنطن قد تتخلى عن المسألة برُمّتها، تاركة الدول الأخرى تواجه تبعات الإغلاق.

وكتب: «أتساءل: ماذا سيحدث لو قضينا على ما تبقّى من دولة إيران الإرهابية، وتركنا مسؤولية ما يُسمى المضيق للدول التي تستخدمه، لا نحن؟! هذا من شأنه أن يُحرك بعض حلفائنا المُتخاذلين، وبسرعة!».

«الناتو»: الحلفاء يناقشون كيفية إعادة فتح مضيق هرمز

إلى ذلك، قال أمين ​عام حلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم، إن ‌أعضاء ​الحلف ‌يناقشون ⁠كيفية ​معاودة فتح مضيق ⁠هرمز. وأضاف روته لصحافيين خلال زيارة إلى ⁠النرويج: «نتفق ‌جميعاً، بالطبع، على ‌ضرورة ​معاودة ‌فتح ‌التجارة. وما أعرفه هو أن ‌الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية ⁠تحقيق ⁠ذلك. إنهم يعملون على ذلك على نحو جماعي، لإيجاد سبيل للمضي ​قدماً».

وتحاول إيران استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز للضغط من أجل وقف الهجمات الأميركية الإسرائيلية، التي استهدفت، حتى الآن، آلاف المواقع في أنحاء البلاد، ودمَّرت بحريتها وأودت بقسم كبير من قادتها العسكريين والسياسيين.

ورغم أن عدداً قليلاً فقط من السفن التجارية استُهدف بنيران إيرانية، لكن التهديدات كانت كافية لشلّ حركة الملاحة، ما أدى إلى ارتفاع حاد بأسعار النفط العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي، في ساعة متأخرة، أمس، أنه استخدم قنابل خارقة للتحصينات ضخمة لمهاجمة مواقع صواريخ إيرانية، بالقرب من ساحل مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيي المشاركين في احتفال بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية في نابولي (رويترز)

البابا ليو الرابع عشر يحتفل بالعام الأول لرئاسته الكنيسة بزيارة لجنوب إيطاليا

قال البابا ليو الرابع عشر إنه يشعر بأنه «أول المبارَكين» لدى احتفاله، بمرور عام على تولّيه رئاسة الكنيسة الكاثوليكية، وذلك خلال زيارة لجنوب إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بومبيي)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً يُرجح حدوثه يغطي عشرات الكيلومترات المربعة بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية يوم الأربعاء (رويترز)

تسرب محتمل يطوق جزيرة خرج الإيرانية

أظهرت صور التقطتها أقمار صناعية هذا الأسبوع ما يُشتبه في أنه تسرب نفطي يغطي عشرات الكيلومترات المربعة من مياه البحر قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تمثال يجسّد الشخصية الأسطورية الفارسية آرش الرامي قرب لوحة في ساحة ونك بطهران تُظهر مضيق هرمز مع عبارة بالفارسية «إلى الأبد في يد إيران» (أ.ف.ب)

خطاب الداخل الإيراني يتصاعد بعد اشتباك «هرمز»

اتسع الخطاب السياسي المتشدد داخل إيران بعد تبادل إطلاق النار الجديد قرب مضيق هرمز، وانتقل السجال من مواجهة واشنطن إلى ملاحقة خصوم التفاوض في الداخل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شمال افريقيا خلال استقبال الرئيس المصري رئيس مجموعة البنك الدولي في مارس 2026 (الرئاسة المصرية)

دعم مالي جديد لمصر لتخفيف تداعيات «حرب إيران»

يعزِّز دعم مالي جديد من البنك الدولي إلى مصر، الجمعة، بقيمة مليار دولار (نحو 53 مليار جنيه)، صمود الاقتصاد المصري في مواجهة تداعيات الحرب الإيرانية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

هواجس «الفيتو» لا توقف الجهود الأميركية والخليجية لفتح هرمز

كثّف الدبلوماسيون الأميركيون والخليجيون في الأمم المتحدة جهودهم لإقناع جميع أعضاء مجلس الأمن بضرورة دعم مشروع قرار جديد لمطالبة إيران بموجب الفصل السابع من…

علي بردى (واشنطن)

ترمب يعلن هدنة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من السبت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن هدنة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من السبت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، هدنة لـ3 أيام بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من السبت.

وقال ترمب، عبر منصة «تروث سوشال»: «يسرني أن أعلن عن وقف إطلاق نار لمدة 3 أيام (9 و10 و11 مايو) في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. للاحتفال بيوم النصر في روسيا، وكذلك في أوكرانيا، لأنها كانت أيضاً جزءاً كبيراً وعاملاً مهماً في الحرب العالمية الثانية».

وأضاف ترمب أن وقف إطلاق النار سيشمل وقف جميع الأنشطة العسكرية، بالإضافة إلى تبادل ألف أسير من كل دولة.

وتابع: «آمل أن تكون هذه بداية نهاية حرب طويلة جداً، دامية، وشرسة. لا تزال المفاوضات مستمرة لإنهاء هذا الصراع الكبير، الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، ونحن نقترب أكثر فأكثر كل يوم من ذلك».


أميركا تنظم رحلة جوية لإعادة رعايا لها من سفينة منكوبة بفيروس «هانتا»

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
TT

أميركا تنظم رحلة جوية لإعادة رعايا لها من سفينة منكوبة بفيروس «هانتا»

السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)
السفينة «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا» (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، ​أن الولايات المتحدة تعمل على تسيير رحلة جوية لإعادة ركاب أميركيين موجودين على متن سفينة سياحية هولندية تفشت ‌على متنها ‌سلالة فتاكة ​من ‌فيروس «هانتا».

وقال ​متحدث باسم الوزارة، في بيان: «تتابع وزارة الخارجية من كثب تفشي فيروس (هانتا) على متن سفينة سياحية هولندية في المحيط ‌الأطلسي، وتبقى ‌على اتصال ​وثيق مع ‌طاقم السفينة والأميركيين ‌الموجودين على متنها، والسلطات الصحية الأميركية والدولية».

وأضاف المتحدث، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن الوزارة على ‌اتصال مباشر بالأميركيين الموجودين على متن السفينة، وهي على استعداد لتقديم المساعدة القنصلية فور وصول السفينة إلى تينيريفي بإسبانيا.

وتشير بيانات شركة الرحلات البحرية «أوشن وايد إكسبيديشنز» إلى وجود 17 راكباً أميركياً على ​متن ​السفينة.


روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان)
‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان)
TT

روبيو: علاقات أميركا بالكنيسة يمكنها الصمود أمام انتقادات ترمب للبابا ليو

‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان)
‌وزير الخارجية ماركو روبيو والبابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان (الفاتيكان)

قال ‌وزير الخارجية ماركو روبيو، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة يمكنها إقامة علاقة ​مثمرة مع الكنيسة الكاثوليكية، على الرغم من التوتر الناجم عن الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس دونالد ترمب للبابا ليو.

وأضاف روبيو، الذي زار الفاتيكان، أمس الخميس، للصحافيين، اليوم الجمعة، قبل مغادرته روما، ‌أن الاجتماع ‌كان «إيجابياً للغاية».

وردّاً على ​سؤال ‌عن انتقاد ​ترمب للبابا ليو بسبب تعليقاته بخصوص الحرب مع إيران وقضايا أخرى، قال روبيو إن ترمب يتصرف لمصلحة الولايات المتحدة، و«سيتحدث دائماً بوضوح عن رأيه بشأن الولايات المتحدة وسياستها».

وقال روبيو، وفقاً لوكالة «رويترز»: «أعتقد أننا نستطيع القيام ‌بذلك والاستمرار ‌في إقامة علاقة مثمرة ​ومهمة للغاية ‌مع الكنيسة؛ لأنها تلعب دوراً ‌مهماً في العالم أيضاً».

وفيما يتعلق بكوبا، قال روبيو إن واشنطن مستعدة لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة ‌في ظل ما تواجهه من أزمة طاقة بسبب حظر الولايات المتحدة معظم شحنات النفط إليها.

وأصدرت واشنطن، أمس، عقوبات على تكتل شركات خاضع لسيطرة الجيش الكوبي ومشروع مشترك للتعدين؛ في محاولة للضغط على القادة الشيوعيين في الجزيرة لإجراء إصلاحات.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة قدمت مساعدات إنسانية بقيمة ستة ملايين دولار للكوبيين من ​خلال الكنيسة، وعرضت ​على الحكومة هناك 100 مليون دولار، لكنها رفضت توزيعها.