حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

طهران تتوعد برد أشد وتحذيرات من أي احتجاجات داخلية... إسرائيل تعلن 7 آلاف هدف

غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
TT

حرب إيران لأسبوع ثالث... الغارات تتكثف وترمب يهدد بـ«ضربات قوية»

غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)
غارة جوية على موقع عسكري بمدينة كرج فجر الخميس (شبكات التواصل)

عشية دخول الحرب أسبوعها الثالث، بدت المواجهة الأميركية - الإسرائيلية مع إيران مفتوحة على مزيد من الضربات الجوية والردود الصاروخية، في ظل ارتفاع أسعار النفط، وتعثر الملاحة في مضيق هرمز، واستمرار القصف المتبادل من دون أي مؤشر واضح على قرب التهدئة.

وجمعت ساعات اليوم الرابع عشر بين غارات جوية أميركية وإسرائيلية كثيفة على أهداف داخل إيران، وهجمات إيرانية صاروخية وبالطائرات المسيّرة على إسرائيل ودول مجاورة، بينما واصلت طهران استخدام ورقة هرمز والطاقة في معركة الاستنزاف الجارية.

وتعرضت طهران ومحيطها فجر الجمعة لموجة قصف كثيفة، تركزت على قطاعات من الشرق والجنوب الشرقي والجنوب الغربي، وفق شهادات سكان وتقارير محلية، مع دوي انفجارات متتابعة واهتزازات قوية شعر بها السكان في وسط العاصمة وشمالها.

وأبلغ شهود عيان عبر منصات التواصل الاجتماعي عن ضربات بدت عميقة وتحت الأرض، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية ونشاط واضح لمنظومات الدفاع الجوي في أجواء العاصمة، وسط انفجارات متلاحقة استمرت لنحو ساعة على الأقل.

وامتدت الضربات المتتالية إلى مدن إيرانية أخرى، إذ أفاد سكان بسماع أصوات طائرات وانفجارات في كرج وأصفهان وقزوين وكاشان وقم، فضلاً عن بهشهر في محافظة مازندران، مع تسجيل أعمدة دخان وألسنة لهب في بعض المناطق.

وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن سلاحه الجوي نفذ موجات قصف متزامنة استهدفت مواقع في طهران وشيراز والأحواز، ضمن ضربات قال إنها طالت بنى تحتية عسكرية ومنشآت إنتاج صواريخ ومقار قيادة مرتبطة بأجهزة إيرانية مختلفة.

ترمب يتوعد بضربات أقوى

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل»، مضيفاً في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن واشنطن سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «إذا اقتضت الحاجة»، معرباً عن أمله في أن تسير الأمور «على ما يرام».

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترمب إن الولايات المتحدة «أكبر منتج للنفط في العالم، وبفارق كبير، لذا عندما ترتفع أسعار النفط نجني الكثير من المال»، مضيفاً أن منع إيران من امتلاك أسلحة نووية «أمر أكثر أهمية بكثير».

كما كتب أن الولايات المتحدة «تدمر النظام الإرهابي في إيران تدميراً كاملاً، عسكرياً واقتصادياً وبشتى الطرق الأخرى»، عادّاً أن بعض التغطيات الإعلامية، ولا سيما في «نيويورك تايمز»، تعطي انطباعاً خاطئاً بأن واشنطن لا تنتصر في المواجهة.

وأضاف ترمب أن «البحرية الإيرانية انتهت عملياً، ولم تعد لديهم قوة جوية»، وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة «وكل شيء آخر يجري تدميره»، مؤكداً أن الضربات طالت أيضاً قادة النظام، الذين قال إنهم «مُحوا من على وجه الأرض».

ومضى أبعد من ذلك حين كتب: «نمتلك قوة نارية لا مثيل لها وذخيرة غير محدودة ووقتاً كافياً. راقبوا ما سيحدث لهؤلاء الأوغاد المختلين عقلياً اليوم»، مضيفاً أن إيران «قتلت الأبرياء في أنحاء العالم طوال 47 عاماً».

ونقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين من دول مجموعة السبع قولهم إن ترمب أبلغ قادة المجموعة خلال اجتماع عبر الإنترنت يوم الأربعاء أن إيران «على وشك الاستسلام»، وأنه قال لحلفائه إنه «تخلص من سرطان كان يهددنا جميعاً».

وقال ترمب خلال الاجتماع: «لا أحد يعرف من هو القائد، لذا لا أحد يستطيع إعلان الاستسلام»، في إشارة إلى حالة الارتباك التي قال إن الضربات أحدثتها داخل البنية القيادية الإيرانية.

اضطراب قصير الأجل

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط «اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيعود بفائدة كبيرة على بلدنا واقتصادنا على الأمد الطويل»، مكرراً ما ذهب إليه ترمب في الربط بين الأسعار والمصلحة الاقتصادية الأميركية.

وفي البنتاغون، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربت أكثر من 15 ألف هدف منذ بدء الحرب، مؤكداً أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بصورة حادة، وأن حجم إطلاق الصواريخ انخفض 90 في المائة.

وأضاف هيغسيث أن الطائرات المسيّرة الهجومية الإيرانية الأحادية الاتجاه تراجعت بنسبة 95 في المائة، عادّاً أن الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية «تدمر الجيش الإيراني بطريقة لم يشهد العالم مثيلاً لها»، وأن يوم الجمعة سيكون من أكثر أيام القصف كثافة.

كما قال إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح» و«مشوه على الأرجح»، مشككاً في شرعيته وقدرته على الظهور العلني، بعد بث أول بيان منسوب إليه مكتوباً عبر التلفزيون الرسمي الإيراني من دون صورة أو تسجيل صوتي.

وفي أول تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ودعا الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها، محذراً من أنها قد تتعرض للاستهداف الإيراني إذا لم تفعل ذلك.

غارة جوية مساء الجمعة في كرج (شبكات التواصل)

وجاءت هذه الرسالة في وقت ذكرت فيه مصادر إيرانية أن خامنئي أصيب بجروح طفيفة، فيما قال ترمب إنه يعتقد أن المرشد الجديد لا يزال على قيد الحياة لكنه «مصاب»، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن وضعه.

«لن نترككم»

على الجانب الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الحكومة تعمل، إلى جانب اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع الشامل، على تنظيم شؤون المواطنين، مضيفاً أن تعاون مختلف القوى ودعم المرشد الإيراني يمثلان «رأسمال كبيراً» للحكومة في هذه المرحلة.

وأضاف بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، أن «التضامن والتعاون ومشاركة مختلف القوى أمر ضروري في هذه المرحلة»، مشيراً إلى أن دعم المرشد يشكل عاملاً مهماً في إدارة شؤون الدولة في خضم الحرب.

أما علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي ومستشار المرشد، فقال مخاطباً ترمب إن «بدء الحرب سهل لكن إنهاءها لا يتم ببضع تغريدات»، مضيفاً: «لن نترككم حتى تعترفوا بخطئكم وتدفعوا ثمنه».

كما هدد لاريجاني بأنه إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت الكهرباء في إيران فإن «المنطقة كلها ستدخل في ظلام خلال نصف ساعة»، رداً على تهديد سابق لترمب بتعطيل القدرة الكهربائية الإيرانية خلال ساعة واحدة.

وقال لاريجاني أيضاً خلال مشاركته في تظاهرات يوم القدس إن الضربة الإسرائيلية المشتبه بها في طهران تمثل «علامة على يأس إسرائيل»، مضيفاً أن المشكلة مع ترمب أنه «ليس ذكياً بما يكفي ليرى أن الأمة الإيرانية أمة ناضجة وقوية وحازمة».

بدوره، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن البلاد دخلت «صفحة جديدة في إدارة الحرب» منذ صباح الجمعة، عادّاً أن آثار هذه المرحلة «ستتضح قريباً»، في إشارة إلى تطورات ميدانية وسياسية مرتقبة.

وقال المتحدث باسم الدبلوماسية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن بلاده «ستلقن الولايات المتحدة وإسرائيل درساً لا يُنسى»، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية «مصممة بحزم» على الرد، ورافضاً الحديث الأميركي المتكرر عن الحوار ووقف إطلاق النار.

السلطات تحشد

في موازاة القتال، حشدت السلطات الإيرانية أنصارها لمسيّرات «يوم القدس» السنوية في أنحاء البلاد، وبث التلفزيون الرسمي لقطات لآلاف المشاركين وهم يرددون شعارات «الموت لإسرائيل» و«الموت لأميركا» ويحملون الأعلام الإيرانية دعماً للقوات التي تقاتل ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشارك في مسيرة طهران الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وعلي لاريجاني، في ظهور علني عدّته طهران رسالة تحدٍ، بينما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي خلال التظاهرة إن «الناس لا يخشون هذه الهجمات».

وزير الثقافة والإعلام الإيراني عباس صالحي يردد هتافات في مسيرة «يوم القدس» بينما يتصاعد الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران

وأضاف إجئي، بعدما أحاط به حراسه في أثناء وقوع ضربة قرب التظاهرة، أن إيران «تحت هذا المطر والصواريخ لن تتراجع أبداً».

وهز انفجار كبير منطقة ساحة فردوسي وسط طهران ظهر الجمعة، حيث كان آلاف الأشخاص مجتمعين في التظاهرة السنوية، بعد تحذير إسرائيلي باللغة الفارسية عبر منصة «إكس» دعا السكان إلى مغادرة المنطقة قبل وقت قصير من الانفجار.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في موقع الانفجار، لكن لقطات من المكان أظهرت متظاهرين يهتفون «الله أكبر» بينما تصاعد الدخان، في حين لم توضح إسرائيل طبيعة الهدف الذي كانت تسعى إلى استهدافه.

ولم يكن ذلك التطور معزولاً عن مسار اليوم، إذ جاء بعد موجة غارات إسرائيلية قالت تل أبيب إنها شملت أكثر من 200 هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بينها منصات إطلاق صواريخ وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة، وفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي.

7600 ضربة إسرائيلية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه نفذ نحو 7600 ضربة على إيران منذ بدء الحرب قبل أسبوعين، وقال إن عملياته شملت نحو 2000 ضربة على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإيراني ونحو 4700 ضربة على البرنامج الصاروخي الإيراني.

وفي إفادة يومية، قال الجيش إن سلاح الجو نفذ موجات قصف متزامنة استهدفت مواقع في طهران وشيراز والأحواز، في إطار ضربات استهدفت بنى تحتية عسكرية ومنشآت تصنيع وتخزين صواريخ ومنظومات دفاع جوي.

وأوضح أن الضربات في شيراز استهدفت منشأة تحت الأرض تستخدم لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، بينما طالت الهجمات في طهران قاعدة مركزية لمنظومة الدفاع الجوي ومجمعات أخرى ومواقع لإنتاج الأسلحة ومكونات الصواريخ الباليستية.

وفي الأحواز، قال الجيش الإسرائيلي إن الضربات استهدفت مراكز قيادة لجهات مختلفة في النظام، بينها فيلق القوات البرية في «الحرس الثوري» ومركز قيادة رئيسي لقوات الأمن الداخلي المسؤولة عن التنسيق بين وحداتها وقوات «الحرس الثوري».

وفي بيان آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات المقاتلات نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نحو 20 موجة من الضربات الواسعة النطاق في غرب ووسط إيران، استهدفت أكثر من 200 هدف، بينها منصات إطلاق صواريخ باليستية ومنظومات دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، وأن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت تعليمات احترازية للسكان في المناطق المعنية.

«أثقل وابل عملياتي»

على الجانب الإيراني، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، مجيد موسوي، إن إيران أطلقت ليلة الخميس 20 صاروخاً باليستياً فائقة الثقل بوزن طن وطنين باتجاه أهداف محددة في إسرائيل.

وأضاف موسوي، في منشور على منصة «إكس»، أن الضربة أدت إلى تعطيل وتدمير أنظمة دفاع جوي إسرائيلية مهمة، عادّاً أنها تمثل «أثقل وابل عملياتي» نُفذ حتى الآن ضد إسرائيل، وأنها وضعت «جزءاً جديداً من سماء إسرائيل في متناول إيران».

وفي منشور آخر، قال إن الوحدة الصاروخية بدأت موجة جديدة من القصف الصاروخي باتجاه أهداف في شمال إسرائيل باستخدام صواريخ «خيبرشكن» الدقيقة، مشيراً إلى أن العملية تأتي «رداً على الدماء التي سُفكت في شوارع إيران».

وأضاف أن هذه العملية تُنفذ بشكل مشترك وبمشاركة «حزب الله»، في إشارة إلى اتساع التنسيق العملياتي بين طهران وحلفائها الإقليميين في هذه المرحلة من الحرب.

وفي بيان منفصل، قال المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن القوات الإيرانية نفذت منذ فجر الجمعة هجمات على أهداف في إسرائيل باستخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

وأضاف أن الموجة الثالثة والأربعين من عملية «الوعد الصادق 4» استهدفت «الأسطول الخامس للبحرية الأميركية وقواعد أخرى للقوات الأميركية في المنطقة»، إضافة إلى تل أبيب وشمال إسرائيل ومدينة إيلات، باستخدام صواريخ «خرمشهر» و«قدر» و«عماد» و«خيبرشكن».

كما قال إن هذه الهجمات شملت قاعدة «موفق السلطى» وقواعد أميركية أخرى في المنامة وأربيل، وإن ما وصفها بـ«الدفاعات الجوية لجبهة المقاومة» أصابت طائرة للتزوّد بالوقود في أثناء قيامها بتزويد مقاتلة «معادية» بالوقود، ما أدى إلى مقتل طاقمها.

وأشار إلى تنفيذ الموجة الرابعة والأربعين من العملية أيضاً، وقال إن هجمات هذه الموجة استهدفت مواقع في شمال إسرائيل بينها كريات شمونة والخضيرة وحيفا، إضافة إلى الأسطول الخامس الأميركي وقواعد أخرى للقوات الأميركية.

وقال المتحدث أيضاً إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تعرضت الليلة الماضية لهجوم من القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، مضيفاً أنها أصبحت غير صالحة للعمل حتى الآن وتتجه إلى موقعها الأصلي.

وأضاف البيان أن «الأعطال الفنية والإصابات الدماغية الخفيفة والاشتباكات الداخلية لدى القوات المعادية ازدادت في الآونة الأخيرة»، مهدداً بأن القوات الأميركية في المنطقة «ستكون تحت النار» في أي موقع توجد فيه، بما في ذلك المناطق السكنية أو الصناعية أو الملاجئ تحت الأرض.

مكافآت للقبض على المرشد

سياسياً، أظهر إعلان نشره برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية عرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن قيادات إيرانية بارزة، على رأسهم المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي.

ويتضمن الإعلان أسماء وصور عدد من المسؤولين الإيرانيين، بينهم علي أصغر حجازي، وعلي لاريجاني، وإسكندر مؤمني، وإسماعيل خطيب، ويحيى رحيم صفوي، مع الإشارة إلى قنوات مخصصة لتقديم المعلومات، بينها «تور» و«سيغنال» ومنصة «إكس».

خسائر واتساع

في موازاة ذلك، قال الجيش الأميركي إن أربعة من أصل ستة أفراد من طاقم طائرة تزويد بالوقود أميركية من طراز كي سي 135 تحطمت في غرب العراق عُثر عليهم قتلى، فيما تتواصل عمليات البحث عن الاثنين الآخرين. كما أُعلن سابقاً عن سقوط ثلاث مقاتلات أميركية بنيران كويتية صديقة.

وتقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا في إيران، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 12 شخصاً لديها، فيما تشير التقديرات إلى نزوح 3.2 مليون شخص داخل إيران.

تحذيرات السلطات

على الصعيد الداخلي، صعّدت السلطات الإيرانية تحذيراتها من أي احتجاجات محتملة خلال الحرب، إذ هددت استخبارات «الحرس الثوري» في بيان ليلي بتوجيه «ضربة أشد من السابق» إذا اندلعت احتجاجات في الشوارع.

وقالت في بيانها إن «الاضطرابات في الشوارع» كانت مقدمة للضربة العسكرية، وإن «العدو الشرير» الذي عجز عن تحقيق أهدافه الميدانية «يعود اليوم إلى سياسة بث الخوف والتحريض على الفوضى»، بحسب نص البيان.

وفي السياق نفسه، أعلن المدعي العام في محافظة كرمان اعتقال 14 شخصاً قال إنهم من العناصر المرتبطة بما وصفه بـ«المحور الأميركي - الإسرائيلي»، مضيفاً أنهم كانوا يخططون لإثارة الفوضى والقيام بأنشطة «مناهضة للأمن».

وأشار إلى أن جهاز استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني في محافظة كرمان تمكن من تحديد هويات هؤلاء وتوقيفهم، في إطار تشديد القبضة الأمنية على الداخل الإيراني بالتوازي مع اتساع الضربات الخارجية.

ضربات في أنحاء البلاد

تشير المشاهدات الميدانية والشهادات المتداولة إلى أن الضربات فجر الجمعة بدت واسعة جغرافياً، إذ شملت العاصمة ومحيطها ومدناً في الوسط والجنوب والشمال، في اليوم الرابع عشر من الحرب.

في طهران، سُمعت انفجارات متتالية منذ نحو الساعة 4:40 فجراً في قطاعات من الشرق والجنوب الشرقي والجنوب الغربي، مع موجات ارتجاج قوية شعر بها السكان في أحياء وسط العاصمة وشمالها، واستمر دوي الانفجارات لنحو ساعة.

وفي أجواء طهران، تحدثت روايات متطابقة عن تحليق مكثف للطائرات الحربية ونشاط واضح لمنظومات الدفاع الجوي، فيما قالت شهادات محلية إن بعض الضربات بدت عميقة وتحت الأرض، ما ضاعف من شدة الاهتزازات في مناطق بعيدة عن مواقع الاستهداف.

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

في كرج، غرب طهران، جرى تسجيل انفجارات متفرقة مع سماع أصوات تحليق طائرات مقاتلة، فيما تحدث سكان عن اهتزاز المباني في بعض الأحياء. وفي أصفهان، أفادت تقارير بتحليق طائرات حربية في الأجواء مع دوي انفجارات متباعدة.

أما في قزوين، شمال غربي طهران، فقد تحدث سكان عن عدة انفجارات متتالية في محيط المدينة، بينها مناطق صناعية. كما أفاد سكان في كاشان وقم بسماع انفجارات خلال ساعات الفجر الأولى.

وفي بهشهر بمحافظة مازندران، في شمال إيران، تحدثت تقارير عن انفجارات ترافقت مع تحليق طائرات، مع ترجيحات محلية باستهداف موقع راداري في منطقة جبلية. كما أعلنت إدارة الأزمات في أذربيجان الشرقية إصابة ثلاث منشآت عسكرية قرب تبريز وأُسكو وشبستر.

وأضافت إدارة الأزمات أن هذه الضربات أسفرت عن إصابة 22 مدنياً ومقتل شخص واحد، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الحكومية، ما يوسع رقعة المناطق التي تعرضت للقصف خارج العاصمة ومحيطها المباشر.

أزمة هرمز

اقتصادياً، بقي مضيق هرمز في صلب الأزمة. فقد واصلت إيران إغلاقه فعلياً، بينما تسببت الهجمات على الملاحة والبنية التحتية للطاقة في الخليج في دفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها إلى نحو 120 دولاراً في بعض الفترات.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ، فيما أظهرت بيانات أميركية أن متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة بلغ 4.89 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

ورغم تعطل الشحن بصورة شبه كاملة في الخليج وعلى طول مضيق هرمز منذ 28 فبراير (شباط)، ذكرت أربعة مصادر مطلعة أن إيران سمحت لناقلتي غاز بترول مسال ترفعان العلم الهندي بالمرور عبر المضيق، في خطوة قد تخفف أزمة غاز الطهي في الهند.

وفي سياق منفصل، أفادت بيانات ومصادر بأن ناقلة تحمل نفطاً خاماً يتوقع أن تصل إلى الهند بعد عبورها المضيق، بينما نفت إيطاليا تقريراً لـ«فاينانشال تايمز» تحدث عن مفاوضات مع إيران لضمان مرور آمن للسفن الإيطالية.

وفي هذا الإطار، قال ترمب إن الولايات المتحدة سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إذا اقتضت الحاجة، فيما قال وزير الخزانة الأميركي إن اضطراب الأسعار مؤقت، بينما عدّ الكرملين قرار شراء النفط الروسي العالق في البحر سيسهم في استقرار أسواق الطاقة.


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية الجديدة التي أهدتها قطر إلى الولايات المتحدة، في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأربعاء (أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة ترمب: اتفاق بلا تنازلات لإيران

لم تعد المفاوضات الأميركية - الإيرانية تدور فقط حول أجهزة الطرد المركزي والعقوبات. فبعد الحرب الأخيرة، انتقل مضيق هرمز من تهديد مؤجل إلى ورقة ضغط مجرّبة.

إيلي يوسف ( واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية - 1 يوليو 2026 (أ.ب)

ترمب: نزع السلاح النووي الإيراني يمضي جيداً

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الأمور ‌بين ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران ⁠تسير على ​ما يرام، ⁠مضيفاً أن الاجتماعات في قطر ⁠سارت ‌على نحو ‌جيد.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)
شؤون إقليمية أطفال يلعبون في الماء وخلفهم سفن شحن راسية وصياد قريب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

طهران: جنوح سفينة في مضيق هرمز

 ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن سفينة جنحت في مضيق هرمز، بعد عدم سيرها في المسار المعتمد من قِبل طهران.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف من اجتماعه المشترك مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي السبت الماضي p-circle

التلفزيون الإيراني يقطع بث مقابلة مع قاليباف مثيراً انتقادات

قطع التلفزيون الرسمي الإيراني، أمس الثلاثاء، بث مقابلة مع رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، مما أثار انتقادات.


الضربة التي أشعلت الحرب وأنهت عهد خامنئي

لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)
TT

الضربة التي أشعلت الحرب وأنهت عهد خامنئي

لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)
لقطة فيديو نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر لحظة استهداف مقر خامنئي (أ.ف.ب)

في السبت، 28 فبراير (شباط)، بدأ سكان طهران أسبوع عملهم، فيما كانوا يستعدون بقلق لاحتفالات رأس السنة الفارسية الجديدة، وشهر رمضان، في ظل جهود دبلوماسية تهدف إلى تجنُّب الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلال ذلك الأسبوع، ارتفعت وتيرة الحركة في محيط المنطقة المحصَّنة الواقعة بقلب العاصمة وداخلها، التي تضم مقر إقامة المرشد ومراكز عمله، بينما كانت طهران تشهد إجراءات أمنية مشددة، في أعقاب احتجاجات عامة هزَّت البلاد، في يناير (كانون الثاني).

وأشارت تقديرات غربية إلى مقتل 20 ألف شخص، يومي 8 و9 يناير، فيما تحدثت السلطات عن مقتل ألفي شخص.

وتغيَّر كل شيء فجأة، بعدما هزَّت عدة انفجارات المنطقة، وشوهد الدخان يتصاعد من محيط مجمع باستور، الذي يضم مراكز قيادية في قلب طهران.

وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن «إسرائيل شنَّت ضربات استباقية ضد إيران».

واستمر الغموض لساعات بشأن مصير المرشد، البالغ من العمر 86 عاماً، الذي حكم إيران لنحو أربعة عقود اتسمت خصوصاً بمواجهة متواصلة مع الولايات المتحدة، بينما قمع في الداخل أصوات المعارضين.

صورة التُقطت بالأقمار الاصطناعية لتصاعد الدخان من مقر المرشد علي خامنئي بمنطقة باستور وسط طهران يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

وفي تلك الليلة، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «لقد مات خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرّاً في التاريخ»، مؤكداً أنه «لم يكن قادراً على تجنُّب أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبُّع المتطورة للغاية التي نملكها».

في البداية، أصرَّ المسؤولون الإيرانيون على أن خامنئي نجا من الهجوم. لكن، في صباح الأول من مارس (آذار)، أعلن مذيع على التلفزيون الرسمي، بصوت يرتجف من التأثر، مقتل المسؤول الأول في البلاد.

وأكدت السلطات تدريجياً مقتل مسؤولين كانوا يشاركون في اجتماع أمني رفيع، بينهم رئيس الأركان، عبد الرحيم موسوي، ووزير الدفاع، عزيز نصير زاده، ورئيس مجلس الحرب، علي شمخاني، وقائد «الحرس الثوري»، محمد باكبور.

ولاحقاً، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية كانت تتعقَّب خامنئي منذ أشهر، وعلمت أن اجتماعاً لكبار المسؤولين الإيرانيين سيُعقَد، صباح ذلك السبت، في مجمع باستور المحصن، بحضور المرشد وكبار المسؤولين الإيرانيين.

ونقلت هذه المعلومات الاستخباراتية إلى إسرائيل، وبعد ساعتين وخمس دقائق من إقلاع الطائرات الإسرائيلية، وفي نحو الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ بعيدة المدى المجمع، في توقيت غير معتاد لهذا النوع من الهجمات.

وتعليقاً على ذلك، قال ترمب، خلال قمة مجموعة السبع التي عُقِدت في فرنسا أخيراً: «لقد اعتقدوا أننا لن نصل إليهم، لأننا لا نقصف أبداً أثناء تناول الفطور، لكننا قصفنا».

ولم يكن خامنئي الوحيد الذي قُتِل في الهجوم الذي أدى إلى اندلاع حرب في الشرق الأوسط؛ فقد اغتيلت نخبة من الشخصيات البارزة، من بينها قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور، والمستشار العسكري لخامنئي علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز نصير زاده.

ولم تسلم عائلته أيضاً؛ إذ قُتِلت ابنته، وزوجة ابنه، وزوج ابنته، وحفيدته. كما فقد ابنه مجتبى خامنئي، الذي لم يشغل أي منصب رسمي لكنه كان شخصية محورية في مكتب والده لسنوات، زوجته زهراء حداد عادل، بينما نجا هو الآخر مصاباً بجروح، وفقاً لمسؤولين إيرانيين.

وبعد أسبوع، انتُخِب مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً للمؤسسة الحاكمة خلفاً لوالده، لكنه لم يظهر إلى العلن حتى الآن. ولطالما اتخذ علي خامنئي احتياطات أمنية مشددة؛ فلم يغادر إيران قط بصفته مرشداً للنظام، ونادراً ما كانت خطاباته تُبَث مباشرة على التلفزيون أو يُعلَن عنها مسبقاً. وخلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً على إيران، في يونيو (حزيران) 2025، أفادت تقارير بأنه أقام في ملجأ.

لكن، في تحدٍّ واضح للتهديدات، لم يختفِ تماماً عن الأنظار. وفي 17 فبراير (شباط)، ألقى خطابه العام الأخير في حسينية مكتبه بطهران، حيث استقبل مجموعة من المسؤولين ووجهاء محافظة أذربيجان الشرقية، وخصوصاً مدينة تبريز، في شمال غربي البلاد، خلال لقاء تقليدي سنوي.

وقال خامنئي في ذلك الخطاب إن الولايات المتحدة تريد «ابتلاع» إيران، وحثَّ الناس على التزام الهدوء وممارسة أعمالهم «من دون أي قلق».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، أثار وجود علي خامنئي في قلب طهران في 28 فبراير، بدلاً من اختبائه في مكان آخر من البلاد الشاسعة، صدمة لدى كثيرين، نظراً إلى مخاطر هذه الخطوة، وذلك بعد ساعات من نشر تقارير أشارت إلى نقله إلى مكان سري

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر مباني متضررة في المقر الرسمي للمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران - الأحد 1 مارس 2026 ( أ.ب)

«لن تصدقوا»

من جانب آخر، كشف الهجوم عن اختراق استخباراتي أميركي - إسرائيلي عميق لإيران، وعكس ضعفاً على المستوى الاستراتيجي كان قد ظهر خلال الحرب التي شنتها إسرائيل، في يونيو 2025، واغتالت خلالها شخصيات رئيسية في ضربات محددة الأهداف.

وبحسب صحيفة «فاينانشيال تايمز»، اخترقت إسرائيل قبل سنوات كاميرات مراقبة الطرق في طهران، بما في ذلك تلك المحيطة بمجمع القيادة؛ ما مكَّنها من تحديد هوية الحراس وروتينهم وتحركاتهم.

وقال ترمب في قمة مجموعة السبع إن المراقبة عبر الأقمار الاصطناعية تعني أنه «إذا دخل شخص ما، وكان يحمل شارة عليها اسمه... فيمكنهم معرفة الاسم والحصول على الرقم التسلسلي».

وأضاف: «بإمكاننا رؤية الأشياء، ولن تصدقوا جودة الأشياء التي نملكها. ولهذا السبب حققنا هذا النجاح الكبير».


إسلام آباد تعلن مشاركة شهباز شريف في تشييع خامنئي

امرأة تمر بجوار ملصق يحمل صور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تمر بجوار ملصق يحمل صور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إسلام آباد تعلن مشاركة شهباز شريف في تشييع خامنئي

امرأة تمر بجوار ملصق يحمل صور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
امرأة تمر بجوار ملصق يحمل صور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

يشارك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذا الأسبوع، في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، حسبما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم (الخميس).

وقال طاهر أندرابي للصحافيين إن «رئيس الوزراء محمد شهباز شريف سيزور إيران وتركيا بين 3 و5 يوليو (تموز)... سيتوجه أولاً إلى إيران للمشاركة في تشييع المرشد الإيراني»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، اليوم الأول من الحرب. وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد. وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.


قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لمقتل خامنئي من خلال المشاركة الواسعة في تشييعه

مارة قرب موقع تجهيز مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران، الخميس (رويترز)
مارة قرب موقع تجهيز مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران، الخميس (رويترز)
TT

قاليباف يدعو الإيرانيين إلى الثأر لمقتل خامنئي من خلال المشاركة الواسعة في تشييعه

مارة قرب موقع تجهيز مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران، الخميس (رويترز)
مارة قرب موقع تجهيز مراسم وداع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في مصلّى طهران، الخميس (رويترز)

دعا رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف الخميس إلى الثأر لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، من خلال المشاركة الواسعة في مراسم تشييعه التي تبدأ السبت في طهران.

وقال قاليباف في بيان: «أدعو جميع الشعب الإيراني... إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران من خلال حضوركم» تشييع خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وأضاف أنّ «نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل خامنئي عن 86 عاماً داخل مجمع إقامته في وسط العاصمة الإيرانية في 28 فبراير، اليوم الأول من الحرب. وكان خامنئي يمثل المنصب الأعلى في المؤسسة الحاكمة، وله كلمة الفصل في السياسة الداخلية والخارجية وجميع شؤون البلاد، بما في ذلك الاقتصاد.

وستُقام المراسم، التي أُرجئت في البداية خلال ذروة الحرب في الشرق الأوسط، في وقت تحافظ فيه إيران والولايات المتحدة على وقف هش لإطلاق النار، بعد توقيعهما اتفاقاً أولياً لوقف النزاع.

وستبدأ مراسم التشييع العامة، السبت، حيث سيُعرض جثمانه في المجمع الضخم بوسط طهران، الذي يستضيف صلوات الجمعة والمراسم الرسمية والتجمعات الرمزية التي تحشد لها السلطات عادة من مختلف أنحاء البلاد. كما ستُعرض جثامين أقاربه الذين قُتلوا معه.

ويتوقع المسؤولون أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيِّع؛ مما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».