إسرائيل تسجل سابقة باغتيال أستاذين داخل حرم الجامعة اللبنانية

تنديد رسمي… وتل أبيب تقول إن أحدهما عنصر في القوة الجوية لـ«حزب الله»

الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسجل سابقة باغتيال أستاذين داخل حرم الجامعة اللبنانية

الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء استهداف حرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

أثار استهداف مسيّرة إسرائيلية لحرم الجامعة اللبنانية في منطقة الحدت قرب بيروت، ومقتل أستاذين، صدمة واسعة في الأوساط الأكاديمية والسياسية في لبنان، وفتح نقاشاً حول طبيعة الضربة وما إذا كانت استهدافاً مباشراً للحرم الجامعي أم عملية موجّهة ضد شخص محدد، فيما اتهمت تل أبيب أحدهما بأنه «دكتور أكاديمي في الصباح وإرهابي في (حزب الله) في المساء».

ووقعت الغارة بعد ظهر الخميس داخل مجمّع رفيق الحريري الجامعي في الحدت، وهو أكبر مجمّعات الجامعة اللبنانية، ما أدى إلى مقتل مدير كلية العلوم-الفرع الأول الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضربة استهدفتهما أثناء وجودهما في باحة المبنى، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.

دمار واسع ناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المريجة بالضاحية الجنوبية لبيروت وتبدو صورة القيادي السابق في «حزب الله» فؤاد شكر (أ.ف.ب)

ويعد هذا الحادث من أبرز الوقائع التي طالت مؤسسة تعليمية رسمية في لبنان منذ اندلاع المواجهات الحالية، الأمر الذي أثار تساؤلات حول توسع نطاق الضربات لتشمل مرافق مدنية وأكاديمية.

الرواية الإسرائيلية

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الضربة استهدفت مرتضى حسين سرور، الذي وصفه بأنه عنصر في «الوحدة الجوية التابعة لحزب الله (الوحدة 127)». واعتبر أن سرور كان «شخصية بارزة ومركز معرفة في مجال تصنيع الوسائل القتالية». وأشار في تغريدة على حسابه على منصة «إكس» إلى أن سرور «شقيق محمد حسين سرور، قائد الوحدة الجوية في (حزب الله) الذي قُتل في عملية سابقة»، مضيفاً أن الأخير كان يعمل أيضاً «محاضراً في مجال الكيمياء في الجامعة اللبنانية في بيروت».

وأضاف أدرعي أنه إلى «جانب نشاطه في (حزب الله) كان المدعو مرتضى حسين سرور يعمل محاضراً في مجال الكيمياء في الجامعة اللبنانية في بيروت. مثله هناك العديد من العناصر الآخرين الذين إلى جانب نشاطهم في (حزب الله) كمراكز معرفة في مجالات الإنتاج يعملون أيضاً كمحاضرين في جامعات لبنانية مختلفة». وقال: «تعمل جهات تصنيع الوسائل القتالية التابعة لـ(حزب الله) في مواقع مختلفة داخل لبنان بهدف زيادة استقلالية (حزب الله) في تزويد نفسه بوسائل القتال».

دلالات خطيرة

وفي قراءة أولية للحادثة، قال العميد المتقاعد خليل الحلو في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات المتداولة تفيد بأن «العميد حسين بزي كان برفقة مساعده داخل مكتبه بعد انتهاء الدوام وعند خروجهما من المبنى وتوجّههما إلى السيارة في باحة الكلية، استهدفتهما مسيّرة، ما أدى إلى إصابتهما مباشرة».

ورأى الحلو أن طبيعة الضربة توحي بأن الهدف كان شخصاً، قائلاً: «المؤشرات تدل على أن الاستهداف كان موجهاً لشخص محدد، وليس للجامعة أو للمبنى، إذ لم تسجل أضرار كبيرة في الحرم. لو كان الهدف تدمير المنشأة لكانت الضربة مختلفة تماماً».

آثار الدمار الناتج عن قصف إسرائيلي استهدف منطقة زقاق البلاط في بيروت (رويترز)

وأشار إلى أن مثل هذا النوع من العمليات يعتمد عادة على معلومات استخبارية دقيقة، مضيفاً: «عندما يجري استهداف شخص بهذه الطريقة، فهذا يعني أن لدى الجهة المنفذة معلومات مسبقة عنه وعن تحركاته».

واعتبر الحلو أن المسألة تحمل دلالات خطيرة إذا ثبت أن الاستهداف كان شخصياً، قائلاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا يوجّه رسالة بأن أي شخصية في الدولة اللبنانية، مدنية كانت أم عسكرية، يمكن أن تصبح هدفاً، معتبراً أنّ ما جرى «لا ينبغي الاستهانة به»، مضيفاً أن «الاستهدافات من هذا النوع تعكس سقفاً مرتفعاً في قواعد الاشتباك، حيث يمكن ضرب الهدف أينما وجد إذا اعتُبر ذا أهمية».

إدانات رسمية

وأثارت الضربة ردود فعل رسمية واسعة في لبنان. فقد دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداء الذي طال الجامعة اللبنانية، معتبراً أنه «جريمة مدانة بكل المقاييس وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية».

وأجرى عون اتصالاً برئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران مقدماً التعازي، ومؤكداً أن استهداف كلية العلوم يمس «هذا الصرح التربوي الوطني الذي يجمع شباب لبنان من مختلف انتماءاتهم». بدوره، اتصل رئيس الحكومة نواف سلام برئيس الجامعة معزياً، ومستنكراً الاستهداف الذي اعتبره «انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين».

موقف الجامعة ووزارة التربية

من جهتهما، نعت وزارة التربية والتعليم العالي والجامعة اللبنانية الأستاذين بزي وسرور، معتبرة أن استهداف مجمّع رفيق الحريري الجامعي أثناء قيامهما بواجبهما الأكاديمي هو «اعتداء صارخ على رسالة العلم وعلى العقل والذاكرة الجماعية للأمم».

ورأت الوزارة والجامعة، في بيان مشترك، أن هذا الاعتداء «يشكّل جريمة حرب مكتملة الأركان»، مشيرتين إلى أن القانون الدولي الإنساني ينص بوضوح على حماية المؤسسات التعليمية والثقافية ويجرّم الاعتداء عليها تحت أي ظرف. ودعا البيان الهيئات الدولية والأممية إلى التحرك لحماية المؤسسات التعليمية وصون حرمة الحرم الجامعي.

وفي خضم تداول معلومات وصور على وسائل الإعلام ومنصات التواصل، أوضحت رئاسة الجامعة اللبنانية «أن صورة جرى تداولها للدكتور حسين بزي إلى جانب أحد مسؤولي (حزب الله) منقولة عن موقع إسرائيلي وهي غير دقيقة»، مؤكدة أن الادعاء بأن الشخص الظاهر في الصورة هو بزي غير صحيح.


مقالات ذات صلة

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

المشرق العربي جنود لبنانيون وعناصر من الدفاع المدني يتفقدون مبنى احترق إثر قصف إسرائيلي على قرية مرجعيون جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

لبنان: 912 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح حصيلة الغارات الإسرائيلية منذ بدء الحرب

ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الحالي حتى اليوم الثلاثاء إلى 912 قتيلاً و2221 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

القصة الكاملة لمبادرة التفاوض اللبناني مع إسرائيل… وتحدياتها

لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن هدنة إنسانية في عيد الفطر، بعد اصطدام المساعي الرامية إلى وقف إطلاق النار في الحرب بجدار التشدد المتبادل.

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي ثكنة للجيش اللبناني في منطقة صور بجنوب لبنان (قيادة الجيش)

الجيش اللبناني في مرمى الاستهداف الإسرائيلي: 3 قتلى و5 جرحى في يوم واحد

أثار مقتل 3 عسكريين باستهداف إسرائيلي في جنوب لبنان، المخاوف من أن يكون مُقدِّمةً لاستهداف الجيش اللبناني.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي العميد ناصر بوصليب المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

لبنان يؤكد تضامنه وتعاونه «الكامل» مع الكويت

أعلن لبنان تضامنه «الكامل» مع الكويت، مؤكداً استعداده للتعاون في التحقيقات التي تجريها السلطات الكويتية عن «جماعة إرهابية» تضم 16 شخصاً بينهم لبنانيان، ومرتبطة…

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص مدفعية إسرائيلية تطلق نيرانها باتجاه الأراضي اللبنانية (رويترز)

خاص اندفاعة إسرائيلية لتدمير قرى الحدود اللبنانية قبل «الخطوة الثانية»

قال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التأرجح في الميدان يفيد بأنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيذهب إلى اجتياح كامل»...

نذير رضا (بيروت)

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

6 قتلى على الأقل وإصابة 24 في الغارات الإسرائيلية على وسط بيروت

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 24 في غارات إسرائيلية استهدفت وسط العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح الأربعاء، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة في بيان «إن غارتي العدو الإسرائيلي... أدتا في حصيلة أولية إلى استشهاد 6 مواطنين وإصابة 24 بجروح. كما تم رفع أشلاء من المكان»..

واستهدفت غارة إسرائيلية منطقة سكنية في قلب العاصمة اللبنانية، فيما تواصلت الضربات على ضاحية بيروت الجنوبية.

وأوردت وسائل إعلام محلية استهداف منطقة زقاق البلاط المكتظة بالسكان والقريبة من مقر الحكومة وعدد من السفارات، بعد أيام من ضربة على الحي ذاته قال الجيش الإسرائيلي في حينها إنها استهدفت مؤسسة القرض الحسن المالية التابعة لـ«حزب لله».

واستهدفت غارة منفصلة منطقة البسطة السكنية أيضا، والتي كانت تعرضت لضربات إسرائيلية في الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب لله» عام 2024.

- إخلاءات في الجنوب -

نشر الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء تحذيراً بإخلاء مبنى في قرية العاقبية بقضاء صيدا في جنوب لبنان، بعد ساعات من تحذير بإخلاء مدينة صور الساحلية في الجنوب.

ووجّه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي ليل الثلاثاء «إنذارا عاجلا» نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، طالبا من «سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها إخلاء منازلهم فورا». وأورد المنشور أسماء مناطق ينبغي إخلاؤها، محددا وجهات وطرقا للمغادرة.

وقال المنسق الإعلامي في وحدة ادارة الكوارث في اتحاد بلديات قضاء صور بلال قشمر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن فوضى عارمة عمت مدينة صور والمناطق المحيطة بها بعد أمر الإخلاء الذي أصدره الجيش الإسرائيلي، إذ سارع الناس إلى المغادرة وسط حالة ذعر وازدحام مروري خانق وإطلاق نار في الهواء على سبيل التحذير.

وأوضح قشمر أن عائلات كثيرة بقيت في المنطقة، بما في ذلك في عدد من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، رغم الإنذارات السابقة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي بإخلاء مساحات شاسعة من جنوب لبنان.

وجدّد الجيش الاسرائيلي الثلاثاء توجيه انذارات إخلاء لسكان مناطق واسعة في جنوب لبنان، يتجاوز عمقها أكثر من اربعين كيلومترا من الحدود، غداة إعلانه أنه بدأ في الأيام الأخيرة «نشاطا بريا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية الثلاثاء بأن إسرائيل شنّت ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومواقع عدّة في جنوب لبنان حيث قتل أربعة سوريين في بلدة جبشيت بالنبطية، وكذلك على مدينة بعلبك في شرقه حيث اشارت إلى مقتل أربعة أشخاص.

وامتدت حرب الشرق الأوسط إلى لبنان في 2 مارس (آذار) مع هجوم لحزب الله على إسرائيل بالصواريخ والمسيرات ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران.

وردت إسرائيل بغارات كثيفة على ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في قلب العاصمة علاوة على جنوب لبنان وشرقه وتوغل قواتها في مناطق بالجنوب.

ومنذ بدء الحرب في 2 مارس، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 912 شخصا، بينهم 111 طفلا، وفق ما أعلنت وزارة السلطات اللبنانية، فيما سجّل أكثر من مليون شخص أسماءهم على سجلات النازحين، يقيم أكثر من 130 ألف شخص منهم في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي.


الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينذر سكان صور في جنوب لبنان بوجوب إخلائها

لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)
لبنانيون نازحون من إحدى قرى الجنوب إلى مدرسة في صور (رويترز)

أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مدينة صور في جنوب لبنان بإخلائها، اليوم الثلاثاء.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نداء عاجلاً إلى سكان مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة للخروج منها وفق خريطة معروضة.

وقال إن «أنشطة حزب الله الإرهابي تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».


«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
TT

«القصة الكاملة» لمبادرة المفاوضات اللبنانية ــ الإسرائيلية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستضيف السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

كشف مصدر لبناني رسمي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان بعث بمقترح لوقف إطلاق النار نقله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل 10 أيام، لكن إقفال «حزب الله» قنوات التواصل، ثم إطلاقه عملية «العصف المأكول»، أفشلا المبادرة، وزادا التشدد الإسرائيلي في المقابل.

وبعد تعثر المساعي السياسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، لم يعد أمام لبنان الرسمي إلا البحث عن طلب «هدنة إنسانية» في عيد الفطر.

وبينما تعمد إسرائيل إلى تعميق «الضغط البرّي» لفرض مفاوضات بالنار، يسعى الرئيس عون إلى استكمال تشكيل الوفد المفاوض الذي يفترض أن يتألف من 4 شخصيات تمثل «الطيف اللبناني الوطني». لكن بالتوازي ثمة رسائل تبعثها تل أبيب إلى لبنان عبر ماكرون، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جانين بلاسخارت، وفيها سؤال جوهري: هل إذا أوقفنا القتال، سيتوقف «حزب الله» عن إطلاق الصواريخ؟

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن»، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان»، مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».