«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

استثمارات متنامية وبنية تحتية رقمية تقود التحول التقني

TT

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة، بعد قرار مجلس الوزراء السعودي تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، الذي يعكس توجهاً استراتيجياً يضع الذكاء الاصطناعي في قلب السياسات التنموية للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

«هذه الخطوة تجسد رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الهادفة إلى تعزيز مكانة المملكة عالمياً في مجال التقنيات المتقدمة، وخلق حراك وطني واسع حول دورها في صياغة مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة»... هذا ما صرّح به رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله الغامدي في بيان بمناسبة صدور القرار.

وأضاف أن «عام الذكاء الاصطناعي» يعكس التزام السعودية بدورها العلمي والحضاري والإنساني في توظيف هذه التقنيات لخدمة البشرية، وجعلها أداة فاعلة لصناعة واقع أفضل للإنسان في كل مكان، مشيراً إلى أن الاحتفاء الوطني بهذا العام يبرز مكانة المملكة مركزاً دولياً للتقنيات المتقدمة ودولة مؤثرة في صناعة القرار العالمي المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

ويرى الغامدي أن الذكاء الاصطناعي بات اليوم أحد أبرز محركات الاقتصاد العالمي، إذ تعتمد عليه الدول المتقدمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، عبر تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والنقل والطاقة والأمن، إلى جانب تسريع الابتكار ورفع القدرة التنافسية.

منظومة وطنية متكاملة

وخلال السنوات الأخيرة، عملت «سدايا»، التي أُسست بموجب أمر ملكي عام 2019 بدعم مباشر من ولي العهد، على بناء منظومة وطنية متكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، شملت تطوير البنية التحتية الرقمية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير الأطر التنظيمية والحوكمية ذات الصلة، وإطلاق برامج ومنصات وطنية تدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

كما نظمت الهيئة عدداً من الفعاليات العالمية في هذا المجال؛ أبرزها «القمة العالمية للذكاء الاصطناعي» التي تستعد لعقد نسختها الرابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل برعاية ولي العهد، بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار وكبرى الشركات التقنية من مختلف أنحاء العالم.

وأسهمت هذه الجهود في تحقيق المملكة مراكز متقدمة في مؤشرات دولية عدة مرتبطة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع استخدام التقنيات الذكية في القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرفع مستوى الابتكار ويحفز الاقتصاد الرقمي.

وفي جانب بناء القدرات البشرية، دربت «سدايا» أكثر من مليون مواطن ومواطنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال عام واحد فقط عبر مبادرة «سماي»، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو إعداد جيل قادر على التعامل مع تقنيات المستقبل وقيادة التحول الرقمي.

وعلى صعيد الاستثمار، يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي في المملكة نمواً متسارعاً؛ إذ ارتفع الإنفاق الحكومي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بنسبة 56.25 في المائة خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).

كما بلغ إجمالي التمويل الذي حصلت عليه الشركات السعودية العاملة في هذا المجال نحو 9.1 مليار دولار خلال العام الماضي عبر 70 صفقة استثمارية، في حين يتجاوز عدد الشركات العاملة في قطاع البيانات والذكاء الاصطناعي 664 شركة.

البنية التحتية التقنية

وفي موازاة ذلك، توسّعت السعودية بشكل كبير في البنية التحتية التقنية؛ حيث ارتفعت سعة مراكز البيانات بنسبة 42.4 في المائة بين عامي 2023 و2024، إلى جانب إطلاق مشاريع متقدمة مثل الحاسب فائق الأداء «شاهين 3»، وتطوير مراكز بيانات عالمية لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما دشّنت البلاد مطلع عام 2026 أكبر مركز بيانات حكومي في العالم «هيكساجون» بطاقة استيعابية تصل إلى 480 ميغاواط، إلى جانب وجود 9 مناطق سحابية داخل المملكة، 4 منها قيد الإنشاء من قبل مزودي خدمات سحابية عالميين، إضافة إلى دمج أكثر من 430 نظاماً حكومياً ضمن «بحيرة البيانات الوطنية».

ولم تقتصر جهود السعودية على المستوى المحلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية عبر دعم مبادرات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ومن أبرز هذه المبادرات إنشاء مركز «آيكير» الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض برعاية منظمة «اليونيسكو».

تطوير وإدارة الحلول

وفي إطار تعزيز منظومة الذكاء الاصطناعي، أعلن ولي العهد في مايو (أيار) 2025 إطلاق شركة «هيوماين» التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاستثمار في منظومة القطاع.

وتعمل الشركة على تطوير نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، من بينها أحد أبرز النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، إلى جانب تطوير الجيل الجديد من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية، بما يعزز القدرات المحلية ويفتح آفاقاً جديدة للاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما يسهم الصندوق وشركات محفظته في دعم منظومة الذكاء الاصطناعي من خلال الاستثمارات والشراكات الدولية، مستفيدين من المزايا التي تتمتع بها المملكة، مثل موقعها الجغرافي الاستراتيجي بين 3 قارات، الذي يسهل الربط بين شبكات البيانات العالمية ويتيح سرعة معالجة كميات ضخمة من البيانات.

ويعزز ذلك أيضاً النمو الاقتصادي المتسارع وارتفاع نسبة الشباب المهتمين بالتقنيات الحديثة في المملكة، ما يدعم بناء القدرات والبحث والابتكار في هذا المجال.

وبينما تتجه الدول إلى تعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، تراهن المملكة على منظومة متكاملة تجمع بين الاستثمار والبنية التحتية والتشريعات وبناء الكفاءات البشرية. ومع إعلان 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، تبدو السعودية ماضية في ترسيخ موقعها مركزاً عالمياً لتطوير تقنيات المستقبل وصياغة ملامح الاقتصاد القائم على البيانات.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تستحوذ على 49 % من «هيوماين» باستثمار نقدي وأصول تقنية

الاقتصاد مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)

«أرامكو» تستحوذ على 49 % من «هيوماين» باستثمار نقدي وأصول تقنية

أكمل صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو السعودية» صفقة دخول الأخيرة شريكاً في شركة «هيوماين» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» (رويترز)

عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بآلية موحدة لمنع استخراج محتوى المواقع الإلكترونية

تعهَّدت شركات تكنولوجية رائدة بتوفير آلية موحَّدة لوسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الأخرى لمنع استخراج محتواها بهدف تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

واصلت صناديق الأسهم العالمية استقطاب الاستثمارات للأسبوع السادس على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة التدفقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تعتمد استراتيجية «احصد الآن وفكّ التشفير لاحقاً» على تخزين البيانات المشفّرة انتظاراً لقدرات حوسبة أقوى مستقبلاً (أدوبي)

خاص خطر مؤجّل: الحوسبة الكمومية قد تفكّ تشفير بيانات مسروقة بعد سنوات

يحذّر خبراء من سرقة بيانات حساسة اليوم والاحتفاظ بها انتظاراً لقدرات كمومية مستقبلية قد تتمكن من فك تشفيرها بعد سنوات.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع هروب المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية، الجمعة، لتتجه العوائد نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري لها منذ أواخر عام 2023، مع دفع موجة بيع حادة لأسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«بينانس» تستأنف سحب أموال العملاء على مراحل بعد تعرضها للاختراق

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)
TT

«بينانس» تستأنف سحب أموال العملاء على مراحل بعد تعرضها للاختراق

شعار «بينانس» (رويترز)
شعار «بينانس» (رويترز)

أعلنت منصة «بينانس» أنها ستستأنف عمليات سحب الأموال على مراحل يوم الأحد، بعد يومين من محاولة متسللين سحب أكثر من 6 مليارات دولار من منصة تداول العملات المشفرة في أكبر عملية سرقة سيبرانية سُجلت على الإطلاق.

وكانت منصة الأصول الرقمية الأكبر في العالم قد أوقفت المعاملات صباح يوم الجمعة في آسيا بعد الكشف عن الخرق. وأوضحت الشركة في بيان لها أن المرحلة الأولى من عمليات السحب وتبدأ من الساعة الثانية ظهراً حتى الخامسة مساءً بتوقيت سنغافورة.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي يوم السبت إن كوريا الشمالية مسؤولة عن هذه المحاولة. وارتبط الخرق بمجموعة «تريدر تريتر»، وهي وحدة تسلل كورية شمالية نخبوية اتهمها مكتب التحقيقات الفيدرالي سابقاً بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف منصة «بايبت» عام 2025، والذي كان يعد أكبر عملية سرقة للعملات المشفرة قبل حادثة «بينانس».

ولم تتغير أسعار معظم العملات المشفرة الرئيسية إلا بنسبة ضئيلة، مما يشير إلى تجدد ثقة المستثمرين بعد أن تعهدت «بينانس» بتغطية جميع الخسائر. وكان تداول «بيتكوين»، التي تستحوذ على نحو 60 في المائة من إجمالي القيمة السوقية للقطاع، يجري عند مستوى 77700 دولار تقريباً، أي أقل بنحو 1.4 في المائة عن سعرها قبل الهجوم.


«أرامكو» تستحوذ على 49 % من «هيوماين» باستثمار نقدي وأصول تقنية

مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)
مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تستحوذ على 49 % من «هيوماين» باستثمار نقدي وأصول تقنية

مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)
مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)

أكمل صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو السعودية» صفقة دخول الأخيرة شريكاً في شركة «هيوماين» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، من خلال استحواذ إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لـ«أرامكو» على حصة تبلغ 49 في المائة، مقابل احتفاظ الصندوق بنسبة 51 في المائة من ملكية الشركة، في خطوة تستهدف تسريع نمو «هيوماين» وتوسيع أعمالها في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتشمل الصفقة مساهمات نقدية من «أرامكو السعودية» بقيمة تقارب 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار) خلال عام 2026، إلى جانب نقل أصول رئيسية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والتقنيات الرقمية إلى «هيوماين». ومن المتوقع أن يشرف الصندوق و«أرامكو»، بصفتهما المساهمين في الشركة، على خطط توسعها وتطوير فرص جديدة لتعزيز القيمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للبيان الصادر عن الجانبين، ستدعم الصفقة طموح «هيوماين» لبناء منظومة متكاملة وتنافسية للذكاء الاصطناعي، تغطي مختلف المستويات التقنية، بدءاً من مراكز البيانات والحوسبة فائقة الأداء، وصولاً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتطبيقات والحلول المتخصصة.

كما ستدعم خطط الشركة للتوسع في البنية التحتية لمراكز البيانات، في ظل الطلب الإقليمي والعالمي المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع استهداف الوصول إلى سعة 3 غيغاواط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.

وتتماشى الصفقة مع جهود المملكة لتمكين تطوير أحدث تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي واستخدامها، إلى جانب استقطاب المواهب والفرص الاستثمارية في هذا المجال.

وتنسجم الشراكة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026 - 2030، التي تستهدف تعزيز التكامل بين المنظومات الاقتصادية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، وتسريع نمو الشركات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية للوصول إلى مكانة عالمية في قطاعاتها. كما يستند توجه الصندوق في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي إلى تعزيز موقع المملكة مركزاً عالمياً تنافسياً في هذه المجالات، من خلال الابتكار وبناء القدرات.

ومن جانبها، تتوقع «أرامكو» الاستفادة من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تطورها «هيوماين» لتحويل إمكانات التقنيات المتقدمة إلى تطبيقات صناعية، بما يعزز منظومة أعمالها وعملياتها العالمية. وستستفيد أرامكو وشركاتها التابعة، بصفتها مساهمًا وشريكاً استراتيجياً، من البنية التحتية وحلول وخدمات الشركة.

ومن شأن الشراكة، وفق البيان، أن تتيح فرصاً لنمو الإيرادات وتحسين هوامش الأرباح، إلى جانب تعزيز استثمار أرامكو في أصول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية التابعة لها، ودعم استراتيجيتها الشاملة وتكاملها مع أنشطتها الرئيسة في قطاع الطاقة.

وقالنائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد بن عبد الرحمن الحميّد، إن توحيد أصول الذكاء الاصطناعي التابعة للصندوق و«أرامكو» ضمن «هيوماين» يحقق تكاملاً من شأنه تعزيز نمو الكفاءات الوطنية والابتكار والملكية الفكرية في هذا المجال.

وأضاف أن الصفقة تتماشى مع أهداف استراتيجية الصندوق، وتسهم في تسريع تحول «هيوماين» إلى شركة رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي، كما تعزز دور هذه التقنيات بوصفها ممكّناً للمنظومات الاقتصادية الست التابعة للصندوق، التي أُعلن عنها مؤخراً، وتوسع فرص الشراكة مع القطاع الخاص وتدعم تطوير التقنيات المتقدمة في المملكة.

من جهته، قال رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، إن الصفقة تكتسب أهمية كبيرة للشركة، بالنظر إلى سجل «هيوماين» في الابتكار والتقنية، مشيراً إلى التقدم الذي أحرزته «أرامكو» في تطوير التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي واستخدامهما لتحسين الأداء في قطاعي النفط والغاز.

وأوضح الناصر أن القيمة المحققة من استخدام التقنية في «أرامكو» بلغت 42.4 مليار ريال منذ عام 2023، جاء جزء كبير منها من الحلول التقنية، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة تعزز مكانة «أرامكو» في مجالي التقنية والذكاء الاصطناعي، وتؤسس لتوطين هذه الصناعة وتسريع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي على نحو أكثر تكاملاً وقابلية للتوسع، مؤكداً أن هذه التقنيات ستؤدي دوراً حاسماً في مستقبل الأعمال.

وكانت «هيوماين» قد أُطلقت في مايو (أيار) 2025، وتعمل على تطوير مجموعة متكاملة من القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل أربعة مجالات رئيسة: مراكز البيانات من الجيل القادم، والبنية التحتية للحوسبة فائقة الأداء، والحوسبة السحابية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب الحلول والتطبيقات المبتكرة.

وتشمل نماذج الشركة «علّام»، الذي وصفه البيان بأنه أحد أقوى النماذج اللغوية الكبيرة متعددة الوسائط للغة العربية في العالم. وتعمل «هيوماين» على توسيع أعمالها لمواكبة الطلب المتزايد على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع خطط لإنشاء مراكز بيانات بسعة إجمالية تبلغ 3 غيغاواط بحلول عام 2030، بما يدعم طموحها للتحول إلى أحد أبرز مصدّري حلول الذكاء الاصطناعي عالمياً.


معركة المليارات... 20 دقيقة هزّت عالم العملات المشفّرة

شاشة في بورصة «سي بي أو إي غلوبال ماركتس» تعرض أسعار عقود «البيتكوين» النقدية والمستقبلية - شيكاغو (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاشة في بورصة «سي بي أو إي غلوبال ماركتس» تعرض أسعار عقود «البيتكوين» النقدية والمستقبلية - شيكاغو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

معركة المليارات... 20 دقيقة هزّت عالم العملات المشفّرة

شاشة في بورصة «سي بي أو إي غلوبال ماركتس» تعرض أسعار عقود «البيتكوين» النقدية والمستقبلية - شيكاغو (أرشيفية - أ.ف.ب)
شاشة في بورصة «سي بي أو إي غلوبال ماركتس» تعرض أسعار عقود «البيتكوين» النقدية والمستقبلية - شيكاغو (أرشيفية - أ.ف.ب)

استمرت أمس تداعيات عملية سرقة غير مسبوقة تعرضت لها منصة تداول العملات المشفرة «بينانس» وأسفرت عن اختفاء أصول رقمية تتجاوز قيمتها 6.3 مليار دولار خلال قرابة 20 دقيقة فقط.

وأعلنت «بينانس» السبت أنها تمكنت من استرداد 90 في المائة من المبالغ المسروقة، مضيفة، في بيان، أن النسبة المتبقية البالغة 10 في المائة تتكون من رموز رقمية أقل سيولة، ما يعني أن الحصول عليها بالكميات المطلوبة قد يستغرق وقتاً أطول.

والمنصة هي أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم. وتشير التحقيقات إلى أن ما حصل لم يكن مجرد عملية اختراق إلكتروني عابرة؛ بل واحدة من أضخم عمليات السرقة في تاريخ الأصول الرقمية.

وتشير تقديرات شركات متخصصة بتحليل التعاملات عبر تقنية «البلوك تشين» إلى أن الهجوم يقف وراءه قراصنة مرتبطون بكوريا الشمالية.