هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
TT

هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)

بعد 3 سنوات متتالية من إنهاء الموسم في وصافة الدوري الإنجليزي الممتاز، ظل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب فريق آرسنال يبحث عن إجابات تنهي هذه السلسلة، وتساءل عما يتطلبه الأمر لتحويل فريقه إلى بطل، فكانت الاستنتاجات تشير إلى أن التشكيلة بحاجة إلى عمق أكبر، وأن العقلية يجب أن تصبح أكثر صلابة.

استجاب آرسنال لرغبات مدربه الإسباني بالتعاقد مع 8 لاعبين جدد، كما لجأ أرتيتا إلى أحد أقدم حلفائه وأكثرهم ثقة، وهو المدافع السابق لمنتخب الأرجنتين وأندية باريس سان جيرمان وريال مدريد ومانشستر يونايتد غابرييل هاينزه، الذي حل بديلاً للمساعد السابق كارلوس كويستا.

التقى أرتيتا وهاينزه لأول مرة في باريس سان جيرمان عام 2001 تحت قيادة لويس فرنانديز، الذي يتذكر تلك الفترة قائلاً إنهما كانا شابين رائعين، وإنه تعاقد مع أرتيتا من برشلونة في يناير (كانون الثاني) 2001، ثم مع هاينزه من بلد الوليد بعدها بستة أشهر.

وأكد فرنانديز أنه كان من دواعي سروره العمل معهما، مشيراً إلى أنهما لم يتغيرا حتى اليوم، فهما لا يزالان يعملان بجد وإخلاص، ويشعر بالفخر الشديد عندما يرى ما يحققانه في آرسنال.

كان أرتيتا في الـ18 من عمره فقط عندما رحل عن وطنه، ووصف مؤخراً الأشهر الـ 18 التي قضاها في باريس بأنها تجربة ستبقى معه إلى الأبد، وشكلت ملامح اللاعب الذي أراد أن يكون عليه، وأشعلت فيه الرغبة في أن يصبح مدرباً. كان سان جيرمان آنذاك مدججاً بالنجوم والشخصيات القوية، فإلى جانب هاينزه، شارك ميكل أرتيتا غرفة الملابس مع رونالدينيو وماوريسيو بوتشيتينو وجاي جاي أوكوتشا ونيكولاس أنيلكا.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كانت الأشهر الأولى صعبة على اللاعب الإسباني الخجول والمنطوي رغم دعم والديه، حيث يتذكر إيف ريبارديير، مسؤول التواصل مع اللاعبين في النادي حينها، أن أرتيتا كان يعيش في فندق بسيط للغاية، وكان الطقس بارداً، وكان يقضي وقتاً طويلاً وحيداً في غرفته الصغيرة؛ ما استدعى البقاء معه للتأكد من عدم شعوره بالإحباط.

وتولى الأشخاص الذي يجيدون اللغة الإسبانية في النادي، مساعدة أرتيتا، حيث احتضنه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الذي كان في الـ28 من عمره آنذاك، قبل وصول هاينزه.

ويستذكر مدافع باريس السابق ديدييه دومي أن ماوريسيو كان بمثابة الأب، بينما كان غابرييل أقرب في السن لميكل وأشبه بالأخ.

ورغم أن هاينزه يكبر ميكل أرتيتا بـ4 سنوات، فإن الكيمياء بينهما كانت فورية، حيث كانا معا في التدريبات، وقضيا أوقات الفراغ مع عائلاتهما. ويصف لويس فرنانديز غابرييل بأنه كان منافساً شرساً يسعى دائماً للتفوق على خصمه، بينما كان ميكل لاعباً أنيقاً بمهارات فنية حقيقية.

وأكد إدوارد سيسيه، الذي زامل ميكل أرتيتا في خط الوسط، أن الثنائي يشتركان في الشغف، فغابرييل كان يقدم كل شيء حتى في التدريبات بدافع هوس الفوز، بينما كان ميكل أكثر هدوءاً، لكنه يمتلك الصلابة التي تجعل من الصعب استفزازه.

نقل هاينزه طبيعته القتالية المعروفة إلى عالم التدريب، ورغم أن تجاربه كمدير فني في الأرجنتين مع جودوي كروز وأرجنتينوس جونيورز وفيليز سارسفيلد ونيويلز أولد بويز، وكذلك مع أتلانتا يونايتد في الدوري الأميركي، كانت متقلبة وقصيرة الأمد، لكن في لندن، يعمل أرتيتا على توجيه حماس هاينزه إلى نجاح على أرض الواقع.

ويشبه إدوارد سيسيه الثنائي ببركانين؛ أحدهما يثور أحياناً وهو أرتيتا، والآخر يثور طوال الوقت وهو هاينزه، مشيراً إلى أن ميكل لا يمكنه الصراخ في لاعبيه باستمرار بسبب أعباء الإدارة، وهنا يأتي دور غابرييل للقيام بذلك يومياً في التدريبات.

يرى سيسيه أنه مزيج رائع، فميكل قام بعمل مذهل، لكنه يحتاج إلى المساعدة لتجاوز خط النهاية، وهو ما يمكن أن يفعله غابرييل من خلال هوسه بالانتصار. وبصفته مدافعاً صلباً، فاز بألقاب الدوري في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، وخاض 72 مباراة دولية، يفرض هاينزه احتراماً فورياً في الملعب، حيث يعمل بشكل أساسي مع المدافعين.

ولا يبدو من قبيل المصادفة أن أفضل دفاع في إنجلترا أصبح أكثر قوة هذا الموسم، حيث يؤكد لويس فرنانديز أن غابرييل يعيش من أجل كرة القدم، ويدرس تفاصيل عمل المدافعين باستمرار، مشدداً على أهمية وجود مدرب متخصص للدفاع لتحسين التمركز والالتحام وتوزيع الكرة.

لم يتردد أرتيتا في إسناد هذه المهام الرئيسية لهاينزه، فالرابط بينهما أعمق كثيراً من كرة القدم.

ويختتم لويس فرنانديز قائلاً إن قوة المدير الفني تكمن في قدرته على إحاطة نفسه بأشخاص يثق بهم تماماً، مشيراً إلى أن ميكل قام بخيار عظيم، فغابرييل شخص مخلص وصريح وصادق، وميكل يعلم أنه سيدعمه في كل يوم. ومع اقتراب موسم آرسنال من ذروته المثيرة، قد تثبت هذه الثقة خارج الملعب أنها لا تقل قيمة عن أي صفقة أبرمت داخله.


مقالات ذات صلة

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

رياضة عالمية كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)

سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

كان من المفترض أن يشكِّل رحيم سترلينغ صفقة التعاقد الأبرز لفينوورد في سعيه للهيمنة على الدوري الهولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)

بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

كشف فالتيري بوتاس، سائق فريق كاديلاك المشارِك في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، عن أنَّ ضغوط هذه الرياضة تسببت له في معاناة مبكرة من اضطرابات الأكل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون (أ.ف.ب)

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

أعلن الوداد البيضاوي المغربي لكرة القدم، الخميس، إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بعد 37 يوماً فقط على ارتباطه معه بسبب سوء النتائج.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

فليك يتفق على تمديد عقده مع برشلونة

وافق هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، على تمديد عقده لمدة عام واحد حتى نهاية يونيو عام 2028.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
TT

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

عادت ألمانيا مجدداً لتتصدر مجال المساواة بين الجنسين في عالم كرة القدم، بعد أن أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ بشأن انضمامها إلى مجلس إدارة النادي كعضو رياضي.

وكان فريق يونيون برلين للرجال قرر مؤخراً تعيين ماري لويز إيتا مدربة مؤقتة لما تبقى من الموسم الحالي، ليصبح بذلك أول نادٍ في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يقوم بتعيين امرأة في هذا المنصب.

ويدرس هامبورغ، أحد أندية الدوري الألماني، الآن إمكانية تعيين امرأة في أعلى منصب كروي في النادي، حيث يتولى عضو مجلس الإدارة الرياضي في ألمانيا عادة مسؤولية جميع أنشطة كرة القدم للرجال، بما في ذلك تعيين المدربين أو إقالتهم، وإجراءات الانتقالات، كما أن له بعض الصلاحيات في فرق السيدات أيضاً.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن، في مؤتمر صحافي، الجمعة: «نؤكد أن كاثلين كروغر أبلغتنا أنها تجري محادثات مع نادي هامبورغ».

وشغلت كاثلين العديد من المناصب في بايرن، وهي تحظى باحترام كبير، وقد أدت عملاً رائعاً. كما يعتبر ترشيحها لهذا المنصب في نادٍ كبير اعترافاً بكفاءتها.

وتشغل كروغر، التي كانت تلعب في خط وسط فريق بايرن ميونيخ للسيدات قبل اعتزالها، منصب رئيس قسم التنظيم والبنية التحتية بالنادي البافاري.

وأصبح منصب عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية في هامبورغ شاغراً بعد رحيل مهاجم المنتخب الألماني السابق شتيفان كونتز في بداية العام الحالي، على خلفية اتهامات بارتكاب سوء سلوك جسيم، وهو ما ينفيها.


سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
TT

سترلينغ يبحث عن بصمته مع فينوورد

رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)
رحيم سترلينغ «يمين» لم يقدم الإضافة مع فينوورد (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن يُشكِّل رحيم سترلينغ صفقة التعاقد الأبرز لفينوورد في سعيه للهيمنة على الدوري الهولندي لكرة القدم، لكن مع بقاء ثلاث مباريات فقط على نهاية الموسم، لا يزال النادي ينتظر أن يترك اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بصمته.

ويواصل فينوورد سعيه لإنهاء الموسم في المركز الثاني وحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، حيث يستعد لمواجهة فورتونا سيتارد، صاحب المركز الثاني عشر، يوم الأحد، في لقاء لا يُعرف بعدُ ما إذا كان سترلينغ سيشارك فيه أساسياً.

وشارك الدولي الإنجليزي السابق، الذي وقع عقداً قصير الأمد في فبراير (شباط)، في أربع مباريات في الدوري أساسياً، إضافة إلى ثلاث مشاركات بديلاً، من دون أن يسجل أي هدف حتى الآن.

وبدا الإحباط واضحاً على سترلينغ عندما جلس على مقاعد البدلاء في مواجهة حاسمة أمام نيميخن، صاحب المركز الثالث، الشهر الماضي، قبل أن يشارك في ربع الساعة الأخير من فوز فينوورد على خرونينغن مطلع الأسبوع الحالي.

وبات من المؤكد أن فينوورد فقد حظوظه في التتويج باللقب، إذ يتأخر بفارق 19 نقطة عن البطل المتوج مبكراً، آيندهوفن، غير أن الفريق لا يزال أمامه الكثير ليقاتل من أجله، مع تقدمه بفارق ثلاث نقاط فقط على نيميخن في صراع المركز الثاني.

وكان المدرب روبن فان بيرسي قد وصف التعاقد مع سترلينغ بأنه «أحد أكبر الصفقات في تاريخ النادي»، إلا أن ما قدمه اللاعب على أرض الملعب حتى الآن لم يرقَ إلى مستوى التوقعات. ورغم الانتقادات في وسائل الإعلام الهولندية وبعض السخرية من جماهير محبطة، واصل فان بيرسي دعمه لسترلينغ، مؤكداً ثقته في قدرة اللاعب على تقديم الإضافة.

وقال المدرب في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إنه أجرى محادثة إيجابية مع سترلينغ، الذي يشعر بأنه يتحسن بدنياً ويستعيد لياقته تدريجياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن اتخاذ قرار بشأن مستقبل اللاعب مع الفريق في الموسم المقبل سيتم في وقت لاحق. وجاء انتقال سترلينغ إلى فينوورد مفاجئاً إلى حد ما، لكن اللاعب اعتبر هذه الخطوة محاولة جادة لإحياء مسيرته بعد خروجه من حسابات تشيلسي.

وقال سترلينغ عند وصوله إلى هولندا: «بوصفي لاعباً حراً، حصلت للمرة الأولى منذ فترة طويلة على فرصة التحكم في خطوتي التالية. أردت أن أمنح نفسي الوقت للتحدث مع الأندية ومدربيها، لفهم الدور الذي يتصورونه لي بشكل أفضل، والتأكد من قدرتي على إضافة قيمة حقيقية في هذه المرحلة الجديدة».

وكان سترلينغ بعيداً عن الملاعب لمدة تسعة أشهر قبل ظهوره الأول مع فينوورد، حيث نال استقبالاً حافلاً من الجماهير، قبل أن يتعرض لاحقاً لبعض السخرية مع توالي تواضع مشاركاته وغياب الأثر الفني المنتظر.


بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
TT

بوتاس يكشف معاناته السابقة قبل خوض سباقه رقم 250

فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)
فالتيري بوتاس سائق فريق كاديلاك لـ«فورمولا 1» (رويترز)

كشف فالتيري بوتاس، سائق فريق كاديلاك المشارِك في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، عن أنَّ ضغوط هذه الرياضة تسبَّبت له في معاناة مُبكِّرة من اضطرابات الأكل، وكادت تقوده إلى الاكتئاب عندما وجد نفسه في دور المساند للويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، خلال فترته مع مرسيدس.

ويستمتع الفنلندي (36 عاماً)، ببداية جديدة مع كاديلاك المنضم حديثاً، ويستعد للمشارَكة في سباقه رقم 250 في مسيرته في «فورمولا 1» في ميامي، الأحد.

وفي مقال طويل بعنوان: «ولد مجنون» نُشر على منصة «ذا بلايرز تريبيون» تحدَّث فيها الفائز في 10 سباقات عن صراعاته النفسية السابقة، والتحديات التي تغلَّب عليها.

وبعد موسمه الأول في عام 2013، عاد بوتاس ليجد فريق وليامز يتوقَّع أن تكون السيارة زائدة الوزن، واقترحوا عليه خسارة 5 كيلوغرامات لتعويض ذلك.

وكتب بوتاس: «عندما تقول لي 5 كيلوغرامات في شهرين، يفكر عقلي تلقائياً خمسة؟ لماذا ليس 10؟ يمكننا جعل السيارة أسرع. لذا بدأت في تناول البروكلي المطهو على البخار وقليل من القرنبيط أيضاً في كل وجبة تقريباً».

وشبَّه نفسه بمدمن على المخدرات يعيش في الوهم، ويقنع نفسه بأنَّه بخير، بينما كان يستيقظ في الرابعة صباحاً وقلبه ينبض بسرعة، وجسده في حالة جوع شديد.

وقال إنه بدأ يعاني من «نوبات دوار» عندما يكون وسط حشد من الناس، وخفقان في القلب خلال التمرين، لكنه ظلَّ في حالة إنكار حتى طلب في النهاية مساعدة متخصص نفسي رياضي، واعترف بأنَّه مريض.

وقال: «أخفيت كل شيء عن فريقي، وحتى عن زملائي. وأيضاً عائلتي لم تكن تعلم».

وأضاف: «في حارة الصيانة، لا يمكنك إظهار أي ضعف. لم يكن أحد يعلم بما يجري سوى مدربي وطبيبي. استغرق الأمر مني نحو عامين حتى أشعر بأنني عدت إلى طبيعتي. الأمر مضحك لأنك إذا شاهدت سباقاتي فقط، فربما لن تدرك أن هناك مشكلة ما».

وبصفته زميل هاميلتون في فريق مرسيدس منذ عام 2017، بعد تتويج نيكو روزبرغ باللقب واعتزاله، قال بوتاس إنه عانى نفسياً عندما طُلب منه إفساح الطريق للبريطاني، ووُصف بأنَّه مجرد مساعد ليس إلا.

وقال: «حتى يومنا هذا، لا تزال مشاعري متضاربة تجاه هذا الأمر. لا أعرف كيف أرد عندما يسألني الناس عنه، لأنَّ لويس سائق رائع وصديقي».

وأضاف: «ليس لدي أي ضغينة شخصية تجاه مرسيدس أو (الرئيس) توتو (فولف)، أو أي شخص آخر. لكن الموقف برمته كاد يجعلني أبتعد عن هذه الرياضة».

وفي حديثه للصحافيين الخميس، قال بوتاس، إنه من عشاق ركوب الدراجات، ولديه بعض الاستثمارات خارج «فورمولا 1»، منها صناعة النبيذ. والرياضة تغيَّرت كثيراً، وكذلك هو.

وقال: «أعتقد أنَّ البيئة في (فورمولا 1) أصبحت أكثر ترحيباً بالجميع الآن».

وأضاف: «أعتقد أنَّه من المهم التأكيد على أننا جميعاً بشر. لا أحد مثالياً. كل شخص يواجه صعوبات أو يمر بمشكلات. ومن ثم، نأمل أن يتعلم المرء من أخطاء الآخرين بدلاً من ارتكابها بنفسه».